في فلسفـة العـري.. نظر في المآلات

بقلم: عبد العزيز بعوش
هذه خواطر أكتبها بألم وحسرة وفزع على طموحات هذا الجيل ( وليس كل الجيل). أكتب هذه المقالة بعد أن صدمت بأحد التقارير الإخبارية على صفحات بعض المواقع الإلكترونية بعنوان: “ربورطاج مصور من كورنيش الناظور : قبلات
ساخنة ومداعبات حميمية…”، مما جعلني أخجل من نفسي أيما خجل، وأنا من شباب هذه المدينة الضائع شبابها…
أكتب إليكم أحبتي لنكشف عن مدى خطر “التبرج” و”حركة التعري” و”الهوس الجنسي” الذي نعيشه اليوم بكل رضا وطمأنينة… لنتجرع مرارة الحصيلة المتمثلة في نار أتت على الأخضر واليابس في المجتمع.
إننا نخشى ? في ظل هذه الحركة ? بتعبير نابغة المغرب الأنصاري رحمه الله، من نتائج عكسية، لا توازن لها ولا انضباط، نخشى من رد شعبي غير محكوم ولا موزون، بكل ما يتسم به من جهل وفوضى.. استجابة لنزوة الاستمتاع الشيطاني في الثقافة والمجتمع!!
إن فلسفة العري تحمل دلالة خاصة فكريا واجتماعيا ونفسيا ودينيا.. ويخطئ كثيرا من يعتقد أن التبرج والعري ظاهرة من نوع التحول الإجتماعي البسيط!!.. والحق أن هذه الفلسفة علامة على حرب حضارية كبرى لتقويض قواعد المجتمع الأصلية والأصيلة أولا بأول.
إن سؤال الأخلاق عندنا.. الذي أعيد بالمشاهد التي بثتها المواقع الإلكترونية في الموضوعة السالفة.. ليس له علاقة بتفسيق الشباب فقط.. والإستجابة إلى غرائزهم البهمية بذلك المفهوم الطبيعي البسيط.. ولكنه تدمير وتخريب واحتلال للوجدان الإنساني.. وتدمير للشخصية الإسلامية على المستويين النفسي والإجتماعي.
إن المتأمل اليوم في حركة المجتمع الأنثوي يرى هذا الأخير ? الأنثى ?تحرص كل الحرص على ابراز مفاتنها لتعرض لحمها وكرامتها للناس! لقد أذنت هذه الفتاة البريئة الجاهلة المسكينة بأن تقع في وحل البهمية، ورضت بالحضيض بعدما أن أكرمها رب العالمين ” ولقد كرمنا بني آدم “.. خدعت بهتاف “الحرية” و”التحرر” ولا أريد هنا أن أصف هذا العري.. فلا حاجة لذلك الخبث الملبسي لأنه مشاهد صباح مساء وفي كل مكان، ولكن يجدر التنبيه إلى أن العري يُفصح عن زلزال شديد أصاب الأمة في كيانها.. فالجهل بقيمة النفس التي تسكن هذا الجسد الفاني، وعدم وضوح الرسالة الحضارية لهذه
النفس في هذا العالم.. جعلنا نتخبط خبط عشواء، ونقلد كل مستحدث حتى صرنا كالأنعام.. إلا من رحم ربي!.
ولا أغالي إذا قلت إن سبب كل المشاكل والأزمات التي عاشها / نعيشها كان العري / المشكلة الأخلاقية أهمها..فقد حرص الشيطان أن يعري آدم عليه السلام وأمنا حواء بعدما كانا في لباس الجنة.. فكان هم الشيطان الأساسي هو نزع الحياء والعفة بين الرجل والمرأة. فتأمل!
وأختم بهمسة إلى الفضليات من أخواتي بأن يسألن أنفسهن بكل صدق. من أنا؟ وما دوري في الحياة؟ ولمن أعيش؟ وما مبتغاي من هذه الحياة؟.. لعل الجواب الصادق سر السعادة والبداية المشرقة لاستئناف دورك الحضاري المنشود.
من الأولويات التي خطتها الصهيونية للنيل من المسلمين هو استهداف المرأة.لأنها الأساس في أي مجتمع،إذا فسدت،فسدت الأمة بأكملها.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنة أشد على الرجال من النساء)
أخرجه البخاري ومسلم.،
الأخ بعوش
لا تحزن فإن الله تعالى هو الذي زرع في عباده الحشمة. فمن أخطأ اليوم سيتوب غدا. تذكر قول الله تعالى ما دمت قد ذكرت أب البشر آدم. فأول ما قامو به هو ستر عوراتهما.
بسم الله الرحمن الرحيم
??فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ??(الأعراف22)
??فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ??(طه121)
صدق الله العظيم
سيرجعون جميعا إلى الأصل حتما تائبين
أ.ع.الكريم.الح
مشكور، أستاذ ع.العزيز
إنّ الأزمة عندنا هي الإنسلاخ عن الهويّة،أعطيك مثالا: الكشف عن المؤخّرة أو أحد العضوين التّناسليّة علانيّةً ممنوع ويعاقب عليه في الدّول الأوربّية،حتّى إنّه يمنع السّباحة ب”السليب” في مليليّة،ولكن تبقى إرادة و شخصيّة المرأة الأوربية قويّة و مستقلّة وبنّاءة في مجتمع تخلّص من معظم عقده.و السّر هو الإنتماء إلى الأرض ولغتها وتاريخها وخصائصهم المشتركة فتجد الواحد منهم يقول لك أنا ألماني والآخر فرنسي و الآخر أنا التّركي،وميزانهم ثقيل في دورهم الحضاري.أمّا نحن فتاريخنا المدرّس يؤرّخ بداية الإنسان المغربي وإنتمائه من غرب آسيا”الجزيرة العربيّة”، أمّا إذا سألت الإنسان عندنا من أنت؟فهل تختلف معي أنّ أحدهم يقول أنا المورو و الآخر الأمازيغي”بوثغنّانت” والآخر “نشين أعرابن أمّو إنكا” و الآخر “نشّين إمسرمن وانتت بوييرف” ،فكيف تنتظر من المرأة المغربيّة (والرّجل أيضاً) أن يستأنف “دوره الحضاري المنشود” و هو وهي لا ينطبقون مع ذواتهم،
هاذه فكرة ضيقة وعنصرية وهجوم سخيف ضد المرأة كأن هاذا العالم خلق لرجال فقط لمذا لا تتكلم عن عري الرجال وعن قلة تربيتهم …ماذا تريد الكورنيش بأكمله محجب منقب ،لماذا كل هاذا الخوف من حرية المرأه ومُساواتها و. وأن لكم حقاً مُقدساً في التحكم بالمرأه والقوامة عليها، هذا الحق موروث قديم بناء على كونها السبب الرئيسي لخروج الرجل من جنته الخياليه، . يجب على المرأة أن تكون قانعة خاضعة بما قسم لها رب الرمال وحدده لها في تعاليم الموروث الصحراوي والمتمثل في كتب الحديث وروايات السيره .
حيثما هناك مشكله فبالتأكيد يجب أن تكون هناك “إمرأة” وراءها. لم يسقط المطر! أنه سفور النساء. سبب الزلزال، خروج النساء..الفقر..النساء، الهزيمه الإجابه طبعاً هي النساء..عدم خضوع هؤلاء النساء للرجل هو السبب الأول و الأخير بذلك، وهن بلاء الرجل المُسلم وصداعه المُزمن… الأصوليه الدينيه ماهي الا وسيلة لتفوق الرجل على المرأه وتكريس عبوديتها له. عندما بدأ التهديد بفقدان تلك السيطره بسبب التأثر بثقافات الشعوب الغربيه، قام الإسلاميون بشيطنة هذه الثقافه وتكفيرها وأعتبروها الشر وقالوا أنها الكفر و الأثم الذي يوجب الجهاد ضده..حتى ظهر لنا معتوه تلو الأخر .
المرأة ممثلة في الأسرة و المجتمع هي من المناطق المستعصية على الاستخراب الأوروبي و الأمريكي و هي البنية التحتية و القوية لمواجهة هذا الاستخراب و بناء المجتمع أو الأمة و هي البنية الغير العالمة في مجتمعاتنا التقليدية، لذا فالمرأة تحتاج اكثر من الرجل لاكتساب العلم و المعرفة و التربية السليمة المعتمدة على القيم الاسلامية و هذا ما يحقق لها تحررها من اوثان الصنمية الجديدة المتمثلة في السوق العولمية.
العري مع الكبت الجنسي لا يتفقان ، في المجتمعات الغربية الكل يتعرى و الكل يمارس الجنس بحرية تامة (الارتباط الحر)اذن هم منسجمون مع أنفسهم و أفكارهم وتربيتهم. نحن مجتمعاتنا لها ضوابط أخلاقية ودينية، و عندما ننادي بالاعتدال في اللباس و ابداء الزينة فذلك انسجاما مع التربية التي ننشئ عليها ابنائنا .ثم تجد البنت داخل المنزل بهندام غير مرتب ولا شعرر مصفف لكن في الشارع حدث ولا حرج عن تنورات قصيرة و سراويل تعصر اجسامهن و اهداب اصطناعية و صدور منفوخة بصداريات محشوة ..هو اذن افراط في العرض…وفي المقابل ليس البديل هم تحنيط الجسم في لحاف أسود مخيف ..المطلوب: الاعتدال . والوقار. والتلقائية. بعيدا عن تجميل مصطنع او حشمة مقنعة .
نسيت طرح السؤال: ما رأيك في فتاة تربط شعرها الى الوراء بتلقائية وجهه دون مساحيق لكن بأسنان مغسولة بعناية فائقة ولباس يستر الجسم دون مبالغة ومشية واثقة وهمة حاضرة وأنوثة غالية؟ عن نفسي… هذه هي الزوجة التي أرتضيها لأبنائي