ليس ثمة أعظم من نعمة الإسلام!


بقلم/ذ.التجاني بولعوالي
باحث مغربي مقيم بهولندا
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. “رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي” طه/25،28.
أما بعد:
قبل أن أشرع في موضوع درس اليوم، أود أن أتقدم بشكري إلى الأخ الكريم والصديق العزيز الأستاذ سعيد أخريف؛ إمام مسجد الهجرة، كما أشكر الإخوة الكرام المسئولين على مسجد الهجرة، الذين أتاحوا لنا هذه الفرصة الطيبة حتى نتحدث عن بعض أمور ديننا، لا سيما في هذا الشهر المبارك الأعظم، الذي هو شهر رمضان، الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فلا نملك إلا أن نتضرع إلى الله تعالى وندعوه، حتى يقبل منا صيامنا وقيامنا ودعاءنا.
إن درس اليوم يحمل عنوان: (ليس ثمة أعظم من نعمة الإسلام)، ولفظة النعمة، كما عرفها صاحب لسان العرب، ابن منظور، تعني “الصنيعة والمنَّة وما أنعم به عليك من رزق ومال وغيرهِ والمسرَّة واليد البيضاءُ الصالحة. وفي الكلّيات النِعْمة في أصل وضعها الحالة التي يستلذُّها الإنسان. ونعمة الله ما أعطاهُ الله للعبد مما لا يتمنى غيرهُ أن يعطيهُ إياهُ ج أَنْعُم ونِعَمٌ ونِعِمَاتٌ ونِعَمَاتٌ. وقال في التعريفات النعمة هي ما قُصِد بهِ الإحسان والنفع لا لغرضٍ ولا لعوضٍ”. لذلك أطلب بداية من الجميع أن يرفعوا أكفهم حمدا لله وشكرا له على نعمة الإسلام، يقول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (الحمد لله رأس الشكر فمن لم يحمد الله لم يشكره)، أجل إخوة الإيمان والإسلام، ليس ثمة نعمة أعظم من نعمة الإسلام، فقد اصطفانا الله تعالى من الكثير من الأمم والشعوب، ومن مليارات البشر، ليجعلنا نولد على فطرة الإسلام، نفتح أعيننا على معالم الإسلام وتعاليمه، فما أعظمه من فضل وعطاء وتكريم! أيها الإخوة الكرام تصوروا لو أننا لم نولد مسلمين، فماذا سوف يكون مصيرنا، من دون شك الضلال والضياع، وخسران الدارين؛ الدنيا والآخرة. لكن الله تعالى فضلنا على جميع الخلق، عندما وهبنا نعمة الإسلام، وقال لنا أنكم خير أمة أخرجت للناس، يقول الله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)، آل عمران/110، وجاء في تفسير بن كثير لهذه الآية: قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَعِكْرِمَة وَعَطَاء وَالرَّبِيع بْن أَنَس “كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ” يَعْنِي خَيْر النَّاس لِلنَّاسِ: وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ خَيْر الْأُمَم وَأَنْفَع النَّاس لِلنَّاسِ وَلِهَذَا قَالَ “تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَتُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ”. وقال لنا كذلك الله تعالى أنه إذا أديتم فرائض الإسلام وواجباته، من عبادات ومعاملات، فسوف تربحون في الحياة الدنيا الطمأنينة والاستقرار وراحة البال، وفي الآخرة الجنة والخلود والنعيم، وقال لنا أن أي واحد منكم إذا عبدني وخضع لأحكامي وأوامري، فسوف يكون من المفلحين. يقول الله تعالى في سورة القصص، آية 67: (فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ).
أيها الإخوة الكرام، القضية جد سهلة، لكن نحن الذين نجعلها صعبة وعسيرة، فكل مسلم يؤدي ما أمره الله تعالى من عبادات ومعاملات، ويجتنب ما نهاه عنه من موبقات وكبائر، سوف يفوز لا محالة في حياته الدنيا والآخرة، وأنتم تعلمون أنه ليس ثمة ما هو أسهل من الإسلام، شهادتين وصلاة وصيام وزكاة وحج، وما إلى ذلك من العبادات، والمعاملات الحسنة، والأعمال الصالحة، وهكذا سوف يرضى الله تعالى عليك، فيرزقك في الحياة الدنيوية رزقا طيبا، ولو كان قليلا، ففيه بركة كثيرة، ويكافئك في الحياة الأخروية بما لا يفنى ولا ينقضي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) السجدة/17، حديث متفق عليه.
هكذا يتأكد لنا بأن الله تعالى رحيم بنا، ويريد لنا الخير والفلاح، لكن الإنسان يستسلم لنزواته الشخصية الفانية، ويفتتن بزخرف الحياة ومباهجها، وينقاد إلى إغواء الشيطان وإغرائه. لذلك فالله تعالى يقر بأن باب الجنة مفتوح لأي واحد، فكل إنسان يقوم بما أمره الله تعالى به، دون زيادة ولا نقصان، سوف يدخل، بلا شك، الجنة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلكم يدخل الجنة إلا من أبى، قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ فقال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى).
وأنتم تعلمون أيها الإخوة الأعزاء، قصة ذلك الرجل من أهل الجنة: “عن أنس رضي الله عنه قال: “بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع الآن رجل من أهل الجنة فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته ماء من وضوئه، معلق نعليه في يده الشمال، فلما كان من الغد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلع ذلك الرجل على مثل مرتبته الأولى، فلما كان من الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل، فلما قام الرجل تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تحل يميني فعلت. قال: نعم، قال أنس: فكان عبد الله بن عمرو يحدث أنه بات معه ليلة فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه كان إذا تقلب على فراشه ذكر الله وكبر، حتى يقوم لصلاة الفجر فيسبغ الوضوء غير أني لا أسمعه يقول إلا خيرا، فلما مضت الليالي الثلاث وكدت احتقر عمله، قلت: يا عبد الله إنه لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات في ثلاثة مجالس يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلعت أنت تلك المرات الثلاث، فأردت أن آوي إليك فأنظر ما عملك، فإذا ما هو إلا ما رأيت، فانصرفت عنه فلما وليت دعاني. فقال: ما هو إلا ما قد رأيت، غير أني لا أجد في نفسي غلا لأحد من المسلمين، ولا أحسده على خير أعطاه الله إياه. فقال له عبد الله بن عمرو هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق”.
على هذا الأساس، يتأكد أن طريق الفلاح معبد لكل من يرغب في الفوز برضا الله وإكرامه، فها أنتم قد سمعتم قصة هذا الرجل، الذي يؤدي فرائض الإسلام وواجباته، بأسلوب سهل وميسر، وبعيد عن أي تكلف وتصنع، مما جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يصفه بأنه من أهل الجنة، لا لشيء إلا لأنه لا يحسد أحدا من المسلمين، ويقنع بما أعطاه الله تعالى من رزق، ولو كان قليلا كما يظهر من حالته الاجتماعية في هذه القصة.
قبل أنة نختم درس اليوم، الذي كان موضوعه حول أعظم نعمة وهبنا إياها الله تعالى، وهي: نعمة الإسلام، يمكن لنا أن نتساءل حول ما استفدناه أثناء هذا اللقاء. في اعتقادي هناك أربعة أمور يمكن أن نستفيد منها جميعا، ونتذكرها في كل لحظة من لحظات حياتنا، وهذه الأمور الأربعة هي:
– أولا: دين الإسلام نعمة أعطانا إياها الله تعالى، وهي أعظم نعمة، لأنه إذا لم نكن مسلمين فهذا يعني أن مصيرنا الهلاك والنار والخسران المبين، لكن للأسف القلة القليلة هي التي تدرك عظمة هذه النعمة وقيمتها وأهميتها، لذلك فعلينا أن نستحضر هذه النعمة، ونفرح بأن الله تعالى كما أنه خلقنا مسلمين، فسوف يميتنا مسلمين، ويحشرنا مسلمين، ويدخلنا الجنة بالإسلام، واستحضار هذه النعمة والفرح بها، لا يكون إلا عن طريق الحمد الذي هو قمة الشكر، ومن لم يحمد الله لم يشكره، كما قال الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
– ثانيا: إن حمد الله على نعمة الإسلام وشكره، لا يكون فقط باللسان والكلام والثرثرة، وإنما بالطاعة المطلقة لله تعالى، عن طريق عبادته واتباع أوامره وتجنب نواهيه، بعبارة أوضح، إن حمد الله على نعمة الإسلام لا يكون إلا باحترام هذه النعمة وتبجيلها ومنحها الأهمية التي تستحقها، ألا وهي تنفيذ تعاليم الإسلام وأحكامه وواجباته.
– ثالثا: إن نعمة الإسلام تعني أن الله تعالى يعطينا من خلالها أسباب النجاح في الأولى، والفلاح في الأخرى، حيث إن المسلم يستطيع بسهولة تامة أن يربح حياته الدنيوية والأخروية، فالإنسان المؤمن يعيش في الدنيا مرتاح البال، مثل ذلك الرجل من أهل الجنة كما مضى في القصة المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو أن ماله قليل، غير أن فيه بركة كثيرة، فلا يبذر ولا يمرض ولا تلم به المصائب التي تهدر المال وتستنزفه. كما أنه يضمن في الآخرة الفوز بالجنة التي وعده الله تعالى بها، فكم واحد فينا، يقول في نفسه، إذا كان ينقصه شيء ما، كالمال والصحة والأولاد، سوف يعوضني الله تعالى بذلك في الآخرة، أما غير المسلم فلا أمل له بعد الموت، فهو يزعم بأنه لن يبعث، وأنه سوف يحل في كائنات أخرى، وغير ذلك من الأفكار الغامضة والضالة.
– رابعا: إن الله تعالى اختارنا من بين مليارات البشر ليجعلنا مسلمين، وفي هذا فضل كبير، لا يدركه إلا من تسلق مراتب الإيمان والإحسان، من المسلمين المجتهدين المثابرين، وانطلق في مدارك المعرفة والحكمة، من الراسخين في العلم، لماذا لم يجعل الله تعالى الشعوب الأخرى مسلمة، وما ذلك عليه بعزيز، وجعلنا نحن مسلمين، إن في ذلك حكمة بليغة، ينبغي لكل مسلم أن يعيها، فيفهم بأن الإسلام حقا نعمة عظمى، وأن أي مسلم، كيفما كان، أعطاه الله تعالى مفاتح النجاح والفلاح، غير أنه وضع في عنقه مقابل ذلك أمانة عظمى، وهي تبليغ رسالة الإسلام، والدعوة إليها، والحفاظ على استمرارها وبقائها.
*هذه الشذرات الرمضانية ألقيت في رمضان العام الماضي، في بعض مساجد أمستردام.
أما بعد:
قبل أن أشرع في موضوع درس اليوم، أود أن أتقدم بشكري إلى الأخ الكريم والصديق العزيز الأستاذ سعيد أخريف؛ إمام مسجد الهجرة، كما أشكر الإخوة الكرام المسئولين على مسجد الهجرة، الذين أتاحوا لنا هذه الفرصة الطيبة حتى نتحدث عن بعض أمور ديننا، لا سيما في هذا الشهر المبارك الأعظم، الذي هو شهر رمضان، الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فلا نملك إلا أن نتضرع إلى الله تعالى وندعوه، حتى يقبل منا صيامنا وقيامنا ودعاءنا.
إن درس اليوم يحمل عنوان: (ليس ثمة أعظم من نعمة الإسلام)، ولفظة النعمة، كما عرفها صاحب لسان العرب، ابن منظور، تعني “الصنيعة والمنَّة وما أنعم به عليك من رزق ومال وغيرهِ والمسرَّة واليد البيضاءُ الصالحة. وفي الكلّيات النِعْمة في أصل وضعها الحالة التي يستلذُّها الإنسان. ونعمة الله ما أعطاهُ الله للعبد مما لا يتمنى غيرهُ أن يعطيهُ إياهُ ج أَنْعُم ونِعَمٌ ونِعِمَاتٌ ونِعَمَاتٌ. وقال في التعريفات النعمة هي ما قُصِد بهِ الإحسان والنفع لا لغرضٍ ولا لعوضٍ”. لذلك أطلب بداية من الجميع أن يرفعوا أكفهم حمدا لله وشكرا له على نعمة الإسلام، يقول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (الحمد لله رأس الشكر فمن لم يحمد الله لم يشكره)، أجل إخوة الإيمان والإسلام، ليس ثمة نعمة أعظم من نعمة الإسلام، فقد اصطفانا الله تعالى من الكثير من الأمم والشعوب، ومن مليارات البشر، ليجعلنا نولد على فطرة الإسلام، نفتح أعيننا على معالم الإسلام وتعاليمه، فما أعظمه من فضل وعطاء وتكريم! أيها الإخوة الكرام تصوروا لو أننا لم نولد مسلمين، فماذا سوف يكون مصيرنا، من دون شك الضلال والضياع، وخسران الدارين؛ الدنيا والآخرة. لكن الله تعالى فضلنا على جميع الخلق، عندما وهبنا نعمة الإسلام، وقال لنا أنكم خير أمة أخرجت للناس، يقول الله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)، آل عمران/110، وجاء في تفسير بن كثير لهذه الآية: قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَعِكْرِمَة وَعَطَاء وَالرَّبِيع بْن أَنَس “كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ” يَعْنِي خَيْر النَّاس لِلنَّاسِ: وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ خَيْر الْأُمَم وَأَنْفَع النَّاس لِلنَّاسِ وَلِهَذَا قَالَ “تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَتُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ”. وقال لنا كذلك الله تعالى أنه إذا أديتم فرائض الإسلام وواجباته، من عبادات ومعاملات، فسوف تربحون في الحياة الدنيا الطمأنينة والاستقرار وراحة البال، وفي الآخرة الجنة والخلود والنعيم، وقال لنا أن أي واحد منكم إذا عبدني وخضع لأحكامي وأوامري، فسوف يكون من المفلحين. يقول الله تعالى في سورة القصص، آية 67: (فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ).
أيها الإخوة الكرام، القضية جد سهلة، لكن نحن الذين نجعلها صعبة وعسيرة، فكل مسلم يؤدي ما أمره الله تعالى من عبادات ومعاملات، ويجتنب ما نهاه عنه من موبقات وكبائر، سوف يفوز لا محالة في حياته الدنيا والآخرة، وأنتم تعلمون أنه ليس ثمة ما هو أسهل من الإسلام، شهادتين وصلاة وصيام وزكاة وحج، وما إلى ذلك من العبادات، والمعاملات الحسنة، والأعمال الصالحة، وهكذا سوف يرضى الله تعالى عليك، فيرزقك في الحياة الدنيوية رزقا طيبا، ولو كان قليلا، ففيه بركة كثيرة، ويكافئك في الحياة الأخروية بما لا يفنى ولا ينقضي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) السجدة/17، حديث متفق عليه.
هكذا يتأكد لنا بأن الله تعالى رحيم بنا، ويريد لنا الخير والفلاح، لكن الإنسان يستسلم لنزواته الشخصية الفانية، ويفتتن بزخرف الحياة ومباهجها، وينقاد إلى إغواء الشيطان وإغرائه. لذلك فالله تعالى يقر بأن باب الجنة مفتوح لأي واحد، فكل إنسان يقوم بما أمره الله تعالى به، دون زيادة ولا نقصان، سوف يدخل، بلا شك، الجنة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلكم يدخل الجنة إلا من أبى، قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ فقال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى).
وأنتم تعلمون أيها الإخوة الأعزاء، قصة ذلك الرجل من أهل الجنة: “عن أنس رضي الله عنه قال: “بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع الآن رجل من أهل الجنة فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته ماء من وضوئه، معلق نعليه في يده الشمال، فلما كان من الغد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلع ذلك الرجل على مثل مرتبته الأولى، فلما كان من الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل، فلما قام الرجل تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تحل يميني فعلت. قال: نعم، قال أنس: فكان عبد الله بن عمرو يحدث أنه بات معه ليلة فلم يره يقوم من الليل شيئا غير أنه كان إذا تقلب على فراشه ذكر الله وكبر، حتى يقوم لصلاة الفجر فيسبغ الوضوء غير أني لا أسمعه يقول إلا خيرا، فلما مضت الليالي الثلاث وكدت احتقر عمله، قلت: يا عبد الله إنه لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات في ثلاثة مجالس يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلعت أنت تلك المرات الثلاث، فأردت أن آوي إليك فأنظر ما عملك، فإذا ما هو إلا ما رأيت، فانصرفت عنه فلما وليت دعاني. فقال: ما هو إلا ما قد رأيت، غير أني لا أجد في نفسي غلا لأحد من المسلمين، ولا أحسده على خير أعطاه الله إياه. فقال له عبد الله بن عمرو هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق”.
على هذا الأساس، يتأكد أن طريق الفلاح معبد لكل من يرغب في الفوز برضا الله وإكرامه، فها أنتم قد سمعتم قصة هذا الرجل، الذي يؤدي فرائض الإسلام وواجباته، بأسلوب سهل وميسر، وبعيد عن أي تكلف وتصنع، مما جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يصفه بأنه من أهل الجنة، لا لشيء إلا لأنه لا يحسد أحدا من المسلمين، ويقنع بما أعطاه الله تعالى من رزق، ولو كان قليلا كما يظهر من حالته الاجتماعية في هذه القصة.
قبل أنة نختم درس اليوم، الذي كان موضوعه حول أعظم نعمة وهبنا إياها الله تعالى، وهي: نعمة الإسلام، يمكن لنا أن نتساءل حول ما استفدناه أثناء هذا اللقاء. في اعتقادي هناك أربعة أمور يمكن أن نستفيد منها جميعا، ونتذكرها في كل لحظة من لحظات حياتنا، وهذه الأمور الأربعة هي:
– أولا: دين الإسلام نعمة أعطانا إياها الله تعالى، وهي أعظم نعمة، لأنه إذا لم نكن مسلمين فهذا يعني أن مصيرنا الهلاك والنار والخسران المبين، لكن للأسف القلة القليلة هي التي تدرك عظمة هذه النعمة وقيمتها وأهميتها، لذلك فعلينا أن نستحضر هذه النعمة، ونفرح بأن الله تعالى كما أنه خلقنا مسلمين، فسوف يميتنا مسلمين، ويحشرنا مسلمين، ويدخلنا الجنة بالإسلام، واستحضار هذه النعمة والفرح بها، لا يكون إلا عن طريق الحمد الذي هو قمة الشكر، ومن لم يحمد الله لم يشكره، كما قال الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
– ثانيا: إن حمد الله على نعمة الإسلام وشكره، لا يكون فقط باللسان والكلام والثرثرة، وإنما بالطاعة المطلقة لله تعالى، عن طريق عبادته واتباع أوامره وتجنب نواهيه، بعبارة أوضح، إن حمد الله على نعمة الإسلام لا يكون إلا باحترام هذه النعمة وتبجيلها ومنحها الأهمية التي تستحقها، ألا وهي تنفيذ تعاليم الإسلام وأحكامه وواجباته.
– ثالثا: إن نعمة الإسلام تعني أن الله تعالى يعطينا من خلالها أسباب النجاح في الأولى، والفلاح في الأخرى، حيث إن المسلم يستطيع بسهولة تامة أن يربح حياته الدنيوية والأخروية، فالإنسان المؤمن يعيش في الدنيا مرتاح البال، مثل ذلك الرجل من أهل الجنة كما مضى في القصة المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولو أن ماله قليل، غير أن فيه بركة كثيرة، فلا يبذر ولا يمرض ولا تلم به المصائب التي تهدر المال وتستنزفه. كما أنه يضمن في الآخرة الفوز بالجنة التي وعده الله تعالى بها، فكم واحد فينا، يقول في نفسه، إذا كان ينقصه شيء ما، كالمال والصحة والأولاد، سوف يعوضني الله تعالى بذلك في الآخرة، أما غير المسلم فلا أمل له بعد الموت، فهو يزعم بأنه لن يبعث، وأنه سوف يحل في كائنات أخرى، وغير ذلك من الأفكار الغامضة والضالة.
– رابعا: إن الله تعالى اختارنا من بين مليارات البشر ليجعلنا مسلمين، وفي هذا فضل كبير، لا يدركه إلا من تسلق مراتب الإيمان والإحسان، من المسلمين المجتهدين المثابرين، وانطلق في مدارك المعرفة والحكمة، من الراسخين في العلم، لماذا لم يجعل الله تعالى الشعوب الأخرى مسلمة، وما ذلك عليه بعزيز، وجعلنا نحن مسلمين، إن في ذلك حكمة بليغة، ينبغي لكل مسلم أن يعيها، فيفهم بأن الإسلام حقا نعمة عظمى، وأن أي مسلم، كيفما كان، أعطاه الله تعالى مفاتح النجاح والفلاح، غير أنه وضع في عنقه مقابل ذلك أمانة عظمى، وهي تبليغ رسالة الإسلام، والدعوة إليها، والحفاظ على استمرارها وبقائها.
*هذه الشذرات الرمضانية ألقيت في رمضان العام الماضي، في بعض مساجد أمستردام.
من حقكم أن تفتخروا بالاسلام و تعلنون تشبثكم به، لأنه لولاه ما اسطعتم أن تحتلونا و تعبدونا و تجعلوننا غرباء في وطننا.و بفضله يتم أطفالنا و أرملت نسائنا و اغتصبت و تاجرتم فيهن في اسواق دمشق…ادن فما الدي سيمنعكم بالتشبث به؟؟
مزيدا من الاكاديب و الخرفات لضمان استمراركم فوق ضهورنا يا أبشع الخلق.
يوبا
مواطن مغربي مع وقف التنفيد
لم تاتي بشيء جديد ياأستاد.كل ماقمت به هو تقليد وإعادة التقليد باسلوب عصري وتكرار المكرر في حلة جديدة …اف من امة تحللت وتعفنت من شدة التقليد والتكرار و الجمود.وحده الله الدي يعلم متى نهاية عصر الظلام هدا…
des paroles contradictoires comme toujours
Vous encouragez la soumission et l´accéptance des injustices et de la pauvrauté. Qu´est ce vous faite en hollande? retournez dans votre village et laissez tout ce que vous avez à ceux qui veulent avoir une vie digne
on a assez de jeux qui protègent les intérêts de certains sur le compte des ignorants de leurs droits. Les hollandais et les européens ont raison de défendre leur culture et libérté qui leur a couté cher avant d´arriver à ce qu´ils ont.
RIFAINE
شكرا اخي على اثارتك لهذا الموضوع الذي يتناسب مع هذا الشهر الكريم مزيدا من الكتابات الجادة كما عهدناك ولا تبخل علينا بالجديد ، ونلتمس منك فقط تلخيص مقالاتك وشكرا جزيلا
توقيع متتبع
لا إله إلا الله محمد رسول الله
لا تدنس الأمازيغية يا يوبا وتعقل وتبصر يا بني فالإسلام شيء والقائمون عليه شيء اخر
السيدة الحرة هي صاحبة التعليق الثاني شكرا اريفينو.
on a assez des peroquets
عوداً حميداً أخي التيجاني، بالفعل افتقدنا مواضيعك …
وها أنت تعود لتثبت أنك كاتب مثقف وأديب مفوه حبر قلمه يغطي مواضيع عدة، أنا شخصياً معجب بطريقة ترتيب أفكارك والنص الغني الخالي من مسئمات القراءة..
وأنت بورقتك الرمضانية هذه تعطي المثل القائل “لكل مقام مقال” معنى ..
ونتمنى منك مزيداً من النشاط الجمعوي والثقافي في مدينتك ومنطقتك
نشكر الدريوش لأنها جادت بأمثالك ..
التوقيع وكيلي من الدريوش
va dans n’importe quelle mosqué ,au maroc ou en europe et tu peut ecouter ce q’il dit notre professeur soit disons.un chercheur ne fait jamais ça.quoi de neuf dans ton article.rien de rien assi ostad.
لم تاتي بشيء جديد ياأستاد.كل ماقمت به هو تقليد وإعادة التقليد باسلوب عصري وتكرار المكرر في حلة جديدة …اف من امة تحللت وتعفنت من شدة التقليد والتكرار و الجمود.وحده الله الدي يعلم متى نهاية عصر الظلام هدا…
—————————–
très bien
10/10
من حقكم أن تفتخروا بالاسلام و تعلنون تشبثكم به، لأنه لولاه ما اسطعتم أن تحتلونا و تعبدونا و تجعلوننا غرباء في وطننا.و بفضله يتم أطفالنا و أرملت نسائنا و اغتصبت و تاجرتم فيهن في اسواق دمشق…ادن فما الدي سيمنعكم بالتشبث به؟؟
مزيدا من الاكاديب و الخرفات لضمان استمراركم فوق ضهورنا يا أبشع الخلق.
يوبا
مواطن مغربي مع وقف التنفيد
——————————
10/10
c´est notre histoire amère. celui qui s´en doute peut lire l´hisoire écrite par des gens objectifs
merci mr Yuba
لماذا تقول :مواطن مغربي مع وقف التنفيد.
انت مواطن مغربي رغما عن كل الضروف . مغربيتك ليست منه من احد . هي حقك المكتسب لا يجوز ان يسلبه لك احد او تتنازل عليه و ليست مقرونة باي وضع او موقع .
الاسروتي مليكة
Combien de fois cherchons-nous une sécurité, bien temporaire, en nous identifiant à un rôle que, pourtant, nous n’apprécions pas. Que de fois nous cachons-nous de la réalité en adoptant des points de vue, des opinions, voire des croyances que nous n’approuvons pas vraiment, simplement pour faire plaisir aux autres .
Alors, prenez le temps de vous examiner et de faire le point sur votre façon d’agir dans ce monde. Soyez vous-même en écoutant l’élan de votre coeur. N’écoutez pas les rumeurs, ? soyez dans le monde sans être du monde?, ainsi vous marcherez sur le chemin de la Sagesse et du bonheur de vivre
mhamed .
موضوع جيد وقيم .فذكر ان الذكرى تنفع المومنين,وخاصة في هذا الشهر المبارك العظيم. واتاسف كل الاسف على بعض الردود التي لاترقى الى مستوى الموضوع ,من طرف بعض ذيول الفكر الشيوعي الفاشل في مسقط راسه,ولم يعد له وجود في مجتمعنا.ولم افهم هنا من يقلد من ,الفكر الغربي الدخيل عليناام الفكر الاسلامي النقي الذي نعتز به. مرةاخرى شكرا للاخ التيجاني,موضوعات مهمةومرحبا بك في بلجيكا.
تحية وبعد..
عرفت السيد بولعوالي يكتب في السياسة وما عرفته فقيها وواعظا بمساجد أمستردام. لكن لما لا فكل ما يأتي بالخير فهو خير.
ليسمح لي السيد بولعوالي أن أعقب على نصه أو درسه إن جاز التعبير. وأتمنى أن يتسع صدره لفكرة النقد. لان أي نص لا يستقيم إلا بالنقد فتعرف صحته من علته.
أولا، لدي ملاحظة شكلية، فالمهاجرون المسلمون بهولندا عموما من الريفيين واغلب من يعمر المساجد في هذه البلاد وغيرها هم من كبار السن وهذا واقع. وهذه الفئة بالضبط هي من المهاجرين الذين شقت عليهم الحياة في بلدهم لأسباب يعرفها الجميع فوجدوا في الهجرة ملاذا لهم ولعائلاتهم. وهذه الفئات بالضبط هي من الفئات التي عانت من التهميش ومن قلة التعليم. ومعرفتي المتواضعة بهذه الفئة وهي على العموم منتشرة بالريف تؤكد أن مستوى التعليم لديها يقارب الصفر وإن كان الأمر لم يمنع تشبثهم بدين الإسلام والعض عليه بالنواجذ. وهنا يطرح السؤال الذي يبدو انه موضوعي جدا: إذا كانت هذه الفئات لا تعرف التحدث بالدارجة المغربية فكيف لها بلغة أهل الجزيرة العربية؟ هذه مشكلة حقيقية تعانيها المساجد بأوروبا فإلقاء الدروس من هذه النوعية هي بمثابة تحصيل حاصل حتى لو استمرت لمئة عام! فكيف لمن لم يدخل مدرسة معربة يوما أن يعلم من هو صاحب “لسان العربً أو أن يفهم البيان والسجع الذي يكتب به؟ وحتى إن تواجد بالمسجد من الفئات العمرية من هم ممن يحسبون من الجيل الثاني أو الثالث فإن معرفتهم بلغة العرب لا تتجاوز معرفة العجم بها وهذه حقائق لا تنفيها استثناءات. وحتى يصح طرح السؤال، لمن تلقى هذه الدروس؟ وما الفائدة منها أم أن الأمر لا يعدو أن يكون تكملة للزوم ما لا يلزم؟ لماذا لا تلقى باللغة التي يفهمها الحاضرون بالمسجد؟
ثانيا، هذا النص لا يخرج من باب العنعنة التي تكثر لدى مفكري دار الإسلام. فالنص لم يأت بجديد عن ما يعرف من الدين بالضرورة. فمشكلة المسلمين ليس في معرفتهم لدينهم من عدمه بقدرة عجزهم عن التقيد به. والتقيد هنا قد يشترط شروطا ترتبط بذات المسلم كما بمحيطه بمعنى آخر إن الظروف التي ترتبط بالمسلم تدفعه لإغفال أساسيات الدين. والمشكلة هنا انه يتم إغفال هذه الأسباب الموضوعية التي تدفع بالمسلمين إلى التغاضي عن مثل هذه الأساسيات وهي ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية بالضرورة. فخطبة الجمعة مثلا تلقى 52 مرة في كل عام كلها تدور حول أهمية الصلاة والزكاة والرحمة والعفو عند المقدرة وصلة الرحم وعقوق الوالدين أو خطب مناسباتية كقدوم ورمضان وخروجه والعيد و..و..و.. نفس المواضيع تتكرر على مدار العام بلا كلل ولا تعب. حتى أن الخطيب يستطيع أن يحتفظ بخطب العام المنصرم للعام القادم لأنها سنكون صالحة في أغلبها فهي من العموميات بمكان!
خلاصة القول هنا للسيد بولعوالي هي أن الناس كما قال الفاروق لم تختلف في الكتاب والسنة إنما اختلفوا في الدرهم والدينار! الناس تختلف في ما يفرقهم لا فيما يجمعهم وما يفرقهم هي الدنيا، هي السياسة والإقتصاد والظلم الذي يجمع بينهما. الناس تعرف جيدا الحق من الغي فتتبع الغي لأهواء وأسباب لا ترتبط بضعف المعرفة الدينية إنما بضعف الوازع الديني وهو شيء مختلف تماما. هذا الوازع هو الذي يضمحل يوما بعد يوم حينما تعيش الضنك يوما بعد يوم وغيرك يتنعم فيما تراه حقك وحق المغبونين أمثالك. هذا الوازع يضعف حينما تتعرض للظلم وأنت عاجز عن استرداد حقك من مغتصبيه، انه نفس الوازع الذي يقل حينما يصادر حقك في التعبير وحقك في الفرص المتساوية وحقك في التطبيب والتعليم وكثير مما يتنعم به غيرك.. انه نفس الوازع التي يضمحل حينما يأت متأسلمون يزعمون أنهم أدرى منك بنفسك فيضعوك حيث لا تريد وينزعون منك شخصيتك ونسبك ولغتك وكل موروثك ليجعلوا منك جزءا من الرعية هي أقرب للقطيع منها لمفهوم الرعية بالإسلام!
ثالثا، هناك إشكالات مررت عليها بالنص مرور الكرام كأنها من المسلمات مع أنها ليست كذلك. أن تقول: ” فقد اصطفانا الله تعالى من الكثير من الأمم والشعوب، ومن مليارات البشر، ليجعلنا نولد على فطرة الإسلام، نفتح أعيننا على معالم الإسلام! فما أعظمه من فضل وعطاء وتكريم! تصوروا لو لم نولد مسلمين، فماذا سوف يكون مصيرنا، من دون شك الضلال والضياع وخسران الدارين، الدنيا والآخرة”.
إن الله لم يصطفينا من مليارات من البشر لنولد على فطرة الإسلام! بل الصحيح أن كل هذه المليارات من البشر تولد على فطرة الإسلام وهو شيء من المعلوم في دين الله وقد صدق الله حينما قال: فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لاتبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون” (الروم 30). الآية الكريمة واضحة، كل الناس تولد على الفطرة وليس الذين يصبحون فيما بعد مسلمين فقط!! وهذا ما يصدق عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المشهور عن رواية مسلم: “كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ؟”. كل الناس هنا صيغة كل مولود ولم يقل كل مولود لمسلمة ومسلم !!!!
ثم أن اتبعنا منطقك وقلنا إن المصطفين لا يفتحون أعينهم إلا على معالم الإسلام فكيف بالملايين التي تسلم وقد فتحت أعينهم على غير معالم الإسلام؟ هل كات ستيفنس أو يوسف إسلام مثلا فتح عينيه على معالم الإسلام؟ أيكون هؤلاء من الغير المصطفين؟ كيف يصبح مصير من لم يفتح عينيه على معالم الإسلام الضلال والضياع؟ من يعلم الغيب غير الله؟ لماذا لم يصبح هذا المصير هو مصير الكثير ممن لم يفتح عينيه على مظاهر التدين ومع ذلك دخل في الإسلام ليصبح أفضل من كثير ممن ولدوا وهم يتسمون بأسماء كبار الصحابة !!! الحقيقة المرة أن المنطق مقلوب ويكفي فقط الإشارة إلى الذي أسلم وقال: الحمد لله الذي عرفت الإسلام قبل أن اعرف المسلمين!
رابعا، تقول: وهكذا سوف يرضي الله تعالى عليك (عنك!) فيرزقك في الحياة الدنيوية رزقا طيبا ولو كان قليلا، ففيه بركة كثيرة، ويكافئك في الحياة الأخروية بما لا يفني ولا ينقضي.
في هذه لن أختلف معك في أصلها لكني سأستغرب أن لا تعمل بها وتدعو جميع من يستمعون إليك بالمسجد ان يعملوا بها ويعودوا من دار الكفر حيث يقيمون إلى دار الإسلام حيث بلادهم ولن يكون عليهم سوى أن يصلوا ويصوموا ويزكوا ويحجوا البيت ويعملوا صالحا ليرزقهم الله رزقا طيبا ولو كان قليلا مادامت فيه بركة كثيرة ويعيشوا سعداء بدلا من كل وجع الرأس الذي يتحملونه في بلاد غير مسلمة من منكرات ومن عنصرية مقيتة..
فهل سننتظركم بمطار أعروي؟
ميس نتمورث
استادنا الكريم جزاك الله خيرا وبارك الله فيك وفي امثاللك
مواضيعك تنخر اجسام بعض المتطفلين والحاقدين والحاسدين عفا الله عنهم
شكرا على اوراقك الفكرية التي تقدمها ومواضيعك التي من الممكن ان تصنف في التقدم
bravo tres bon sujet bien ecris ,ca nous rapelle de l essentiel dans notre relegion,pendant ce mois sacre merci pour l auteur. malheuresement y on a toujour ki disent
NON RIFAIN
مواطن مغربي مع وقف التنفيد
انت مواطن مغربي رغم انف الكل
مواطن مغربي
استادنا الكريم جزاك الله خيرا وبارك الله فيك وفي امثاللك
مواضيعك تنخر اجسام بعض المتطفلين والحاقدين والحاسدين عفا الله عنهم
شكرا على اوراقك الفكرية التي تقدمها ومواضيعك التي من الممكن ان تصنف في التقدم
———————–
3a9louka houwa al mankhour mina al takhalouf wa al tadjin . nastawrido kolla chay2in mina al chou3oub al okhra wa hada dalil 3ala ma 9olnah
أنصح أخي الكريم ..يوبا.. بالكف عن تلك التعليقات التي تجرح مشاعرنا لأنها تسيئ إلى ديننا الحنيف. لماذا؟ لأن دين الإسلام هو دين الرحمة و الحياء و التضامن و الإزدهار و العفاف و الرأفة و اللطف و التكافل . و أجدد النداء إلى أخي يوبا بأني أنا أيضا أمازيغي لكن لا أرى مانعا من التشبث بالإسلام لأنه دين الطمأنينة و راحة القلب.
الشكرلك يـــا أخي على هدا المجهود فهدا الموضوع يحتوي في طياته العديد من الإستفادة ،موضوع جميل ورائع وفي المستوى المطلوب وتمني لك أخي بالتوفيق في كتابتك ،
محمد من ولاية الناظور الكبرى
أخي مواطن مغربي مع وقف التنفيد نقول لك لا توجد قوة فوق هده الارض تمنعك من ان تكون مغربيا ولا ان تصادر مغربيتك لا الدين ولا اللغةولا العرق ولا السياسة ولا ….فانت مغربي مند الآلاف من السنين وإلى ان يرث الله الارض ومن عليها
السيدة الحرة
youba isstarifr allah wa htarim hada achahr alkarim
o63ahidoka idha isstamarta biha nahj sawfa tatala9a sadma kabira bi idni lah
marad fi marad atamana an latjrah macha3ir ikhwanona
bhal dima insan m3aqqad kayabghi iban bayy wassila.katahssab rassk 3alim l3olamae hata waliti katafham fkoulchi alafqih?chwiya dyal tawado3 abnadm.ach jabti jdid bhad laklam?walou
ta3ala idan ila bilad almouslimin hhhh mada taf3al fi bilad chirk , ya soubhana llah assi tijani ayamadoukar ouma ,
sram n sidarabi khawam..
wa ba3d;
nachine wadji minkhaf ra na9da zi markaya n yawdan iya9an balli si boula3wali yat3awath irhad waha.s al aya al karima”wathakir fa inna athikra tanfa3o almouminin”
bach adasnan almobine min ya9a ?
ok
anat9athach awma boula3wali
MOHAMMED
ya youba ibhat 3an nafsika fi nafsika 9abla an taf9ida nafsaka.rak ralat bazafff omtkhalf takhalof kabirr..
كتب أحد الإخوة آية قرآنية كريمة لكن كتبها خطأ وأعتبره خطأ بغير قصد كتب… فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين… والصحيح هو قوله تعالى… وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين… والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته