محامي آخر زمن؟

محامي آخر زمن؟

 .

يونس أفطيط
bab34_mn@hotmail.com
أليس من العار أن يكون لدينا محامي لا يعرف القانون رغم أنه درسه لسنوات عدة؟ أليس من المخجل أن يكون لدينا عضو في البلدية دارس للقانون ويشتغل كمحام ويخرق القانون؟… نعم هذا مخجل وعار لكنه للاسف موجود.

القضية وما فيها أن أحد الناس الذين ابتلوا بالملكية المشتركة، أو ما يعرف في القانون بالملكية المشاعة، قام جاره الذي يسكن فوقه والذي تقع ملكية المبنى بينهما وباع الطابق الاول لشخص آخر دون أخذ موافقة المالك الثاني. وما زاد الطين بلة هو أن الجار الثاني الذي اشترى المنزل قصد البلدية وبالذات نائب الرئيس المحامي ميمون الجملي للحصول على رخصة البناء، ورغم علم سعادة المحامي المحترم بأن الملكية مشتركة لم يكبد نفسه عناء طلب موافقة الشريك الثاني، ومنح الرخصة دون حتى إيفاد لجنة إلى المبنى لمعرفة إن كانت الاساسات تستحمل حقا بناء غرف أخرى…


لا أعرف حقا هل هذا المحامي درس القانون فعلاً وفهمه جيداً بما في ذلك الشق الخاص بالملكية المشاعة، أم أنه كان غائبا حين درسه الطلبة. فمن الطبيعي أن يقوم بهذا الخطأ الكبير عضو من البلدية، أو حتى رئيس البلدية، لانهم يجهلون الكثير من القوانين. لكن أن يكون هذا فعل أحد الاعضاء الذي هو في نفس الوقت يدافع عن حقوق الناس، وهو الذي يتوجب عليه المحافظة على حقوقهم، فهذا أمر خطير.

كيف يعقل أن يدافع هذا المحامي عن متضرر من الملكية المشتركة إن كان هو أول من قام بإلحاق الضرر؟ لكن الادهى والاتكى من كل هذا هو أن المتضرر قام باللجوء إلى رئيس البلدية حتى ينصفه ويرفع عنه الضرر، وبالمقابل أنصفه رئيس البلدية ولم يرفع عنه الضرر حيث أنه وافق المتضرر في كل ما يقوله لكنه لم يوافقه عمليا ولم يقم بسحب الرخصة وفتح تحقيق في النازلة، واكتفى بأن قال لنائبه بأنه ـ أي النائب ـ يتحمل كافة ما يترتب عما فعله.

سبحان الله كيف يعقل أن يسير رئيس البلدية حدود حكمه التي يتجاوز عدد ساكنتها المائتا ألف إن لم يستطع حل مشكل واحد وبسيط في يده حله؟

بصراحة، لقد كنت مخطئا وأنا أكتب عن رئيس البلدية واتهمه، لان الذي لا يعرف كيف يتصرف في أمر واحد لا نستطيع أن نطلب منه تسيير شؤون المدينة. وحين انتظرنا أن يقوم مصطفى أزواغ بإيقاف أشغال البناء، قامت العمالة بذلك عوضاً عنه، حين اتصل مدير ديوان العمالة السيد شامخة بباشا المدينة وأخبره أن أوامر العامل تنص على إيقاف البناء في الحين.

وأخيراً أرجو من الأخ الذي رد على مقالي السابق وقال بألا ننظر فقط إلى سيئات مصطفى أزواغ لان لديه حسنات، أطلب منه أن يريني حسنات مصطفى. فإن كنتُ أعمى فالواجب يحتم عليك أن تري الأعمى الطريق، حتى لا تدهسه الشاحنة، لا أن تحذره فقط منها.

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *