منبر الرأي: الرحموني و حوليش و الآخرون..ماذا بعد لقاءات روتردام و دوزلدوف؟

جمال الدين

قبل أقل من 6 أشهر إنتقل وفد مهم من أعضاء مجلس بلدية الناظور و بعض أعضاء مجلس الجهة الشرقية و كذا عدد من فعاليات المجتمع المدني المحسوبين على رئيس المجلس البلدي للناظور إلى مدينة روتردام الهولندية التي يترأسها الريفي أحمد بوطالب لتوقيع مجموعة من الاتفاقيات و البروتوكولات الثنائية و التي تهم بالأساس قطاعي الصحة و البيئة و التكوين المستمر ، هذه الزيارة التي قال حينها رئيس المجلس البلدي للناظور أنها ناجحة و حققت أهدافها من منظوره الشخصي .
و قبل أسبوع من الآن ، إنتقل من جديد وفد من الناظور و على رأسهم رئيسي المجلسين الإقليمي و البلدي للناظور بالإضافة إلى رؤساء بلديات أخرى مجاورة و عدد من أعضاء مجلس الجهة في رحلة أخرى إلى مدينة دوزلدوف الألمانية تحت إشراف مجلس الجهة و وكالة تنمية الجهة الشرقية لتبادل التجارب و الخبرات حيث تلقى خلالها الوفد تكوينا بخصوص التسيير الإداري و المالي للمجالس المنتخبة و كيفية تنمية المجالات الحضارية .
هذه الزيارات المتكررة و في وقت وجيز و المكلفة جدا ماديا و معنويا حيث يترتب عنها غياب المسؤولين و المشرفون الأساسيون على تدبير الشأن المحلي مما ترتب عنه توقف عدد من مصالح المواطنين ، هذه الزيارات ينظر إليها المتتبعون من ساكنة مدينة الناظور من وجهات نظر مختلفة ، ففي الوقت الذي يعتبرها البعض مهمة جدا نظرا لضعف التكوين لدى العديد من منتخبينا و تواصلهم مع مجالس أوروبية لها تجارب ناجحة هو مدخل للتنمية المحلية ، في حين يراها الآخرون أنها سياسة فاشلة تبذيرية لم تلجأ إليها المجالس السابقة و لم تظهر ملامحها على أرض الواقع حيث أنه كل المؤشرات تذهب في إتجاه فشل تجربة المجلس البلدي الحالي و ذلك نتيجة تعطل مصالح المواطنين و كذا المقاولون ثم تراجع مستوى البنيات التحتية بالمدينة و تدهور حالة الشوارع و الحدائق .
من المهم جدا أن يكتسب منتخبونا مهارات جديدة في تدبير الشأن المحلي خاصة من تجارب اوروبة ناجحة ، لكن الساكنة تطالب أن ترى كل هذا على أرض الواقع و تفعيل كل الخبرات و التجارب المكتسبة و كذا الاتفاقات لتنمية المدينة و الإقليم و الجهة ككل و هذا هو المنتظر من كل من سافر خلال هذه الزيارات المتتالية ، عدا هذا ، يمكن اعتبار الأمر هو سوء الحكامة و تبذير للمال العام ، فماذا سيقدم هؤلاء لمدينة الناظور ما بعد زيارات روتردام و دوزلدوف ؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات .

تعليق واحد

  1. À mon avis, ils devraient présenter des rapports sur leurs visites
    Sinon,c’est du pur tourisme aux frais de la Princesse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *