منبر الرأي: الناظور غنيمة بين الإ نتهازية و النفاق السياسي

unnamedبقلم مراد هربال

افرحوا يا سكان الناظور  “مدينة الفساد”  فنهب التموين والبقع والانعاش تباركونها بصمتكم

 على نغمات هذه الكلمات الرائعة “كل شيء راح مع الزمن ،كل شيء صار في خبر كان و النهاية في الحياة و مايدوم غير وجه الله الله حي بقي حي ديما حي. قررت ان نكون صاديقين مع انفسنا فهناك مسؤولون فاسدون غارقون في جعل مدينتنا المجاهدة الوطنية. مدينة مولاي موحند ،الشريف محمد امزيان،…  “مدينة فساد بامتياز” فإذا سألت أي شخص عن الفساد..فسيصدمك بجوابه بأن الفساد الآن، فاق ما كان يحدث في السابق، بات مثل الماء والهواء ولطالما أجج عدم المساواة والارتياب الذي ينجم عنه، وهو ينخر إدارات مسؤولين يكونون ثراواتهم بالنهب المقنن متحدين اكبر رأس..

أما الحقيقة فأن سبب تفشيه بهذه الصورة االمرعبة  في مدينة الفساد يعود إلي أن الحاشية الناهبة، تشهد فساداً منقطع النظير و،حولته إلي منظومة عمل، إلى سياسة الدولة، إلي قوانين وإلي لوائح مازلنا نسير على نهجها حتي كتابة هذه السطور،مما يجعل الفاسدين يستمرون في فسادهم ونهب أموال الشعب، بل أنهم اخترعوا وابتكروا طرق ووسائل حديثة، إضافة إلى الطرق القديمة ليكون الفساد مزدوجاً ويؤتي ثمرته و أقصد بالواضح صفقات مهرجان المجون و العري مرورا بالضحك على الذمم بمهرجان الضحك و السينما بعلة خدمة الثقافة على ضفاف بحيرة مرتشيكا .و المدينة المسكينة  تستغيث من أجل اعمارها بمسرح يبدع فيه ابنائها وتجهيز المركب الثقافي بأبسط ضرورياته… ومما لا شك فيه أن كل ا لصوص  يتمادون في فسادهم ما دام الصمت عنوانا للمرحلة، والسكوت علامة الرضى في مأثور الكلام، هذا الصمت  الذي اغتنمه المفسدون وكأنه إشارة خضراء تبيح لهم الإتيان على اﻷخضر واليابس متخذين من “أنا ومن بعدي الطوفان” شعارا لهم بل شجعهم على الإكثار منه والتفنن فيه.

انقلبت معايير الارتقاء في المجتمع الريفي، فحينما يسيس مجال العمل، فلا مكان للكفاءات، ولا وجود لقواعد تبنى عليها القيم المهنية الصحيحة التي يلتزم بها أعضاء المهنة الواحدة، بسبب نفوذ مسؤول هنا وهناك وسطوته، أو عدم تمتع بعض المسئولين بالاستقلالية الذاتية والقوة الكافية قي قيادتهم لمناصبهم الرسمية، وهم في قمة السلطة، فالفساد بالتالي سيكون باختيارهم وإرادتهم لغياب المعايير الموضوعية في اتخاذ القرارات، وغياب الشفافية في الإجراءات المتبعة، وغياب الخصائص البطولية الملهمة التي يجب أن تتمتع بها الشخصيات التي تسير الشأن العام المحلي بهذه المدينة، حتى يحظوا باحترام حقيقي من الناس والمواطنين.

لذلك لن تكون هناك تنمية مادام هناك إقصاء للكفاءات والتقليل منها في المناصب القيادية بدلا من الإكثار منها في مختلف المواقع، ومحاربة الناجحين وتصعيب الأمور عليهم، بدلا من الأخذ بيدهم ومنحهم الفرصة لتطوير مجالات عملهم للارتقاء بهذه المدينة العقيمة وتطويرها وإنقاذها من براثن الفساد المقنن ، سواء سياسيا أو ماليا أو حتى إداريا، والتي عشش فيهاالفساد وفقدان النزاهة الشخصية بإرادة تامة، والحقيقة أن السلاسل  المتتالية لمسئولي مسيري الشأن العام المحلي و اقصد المجلس البلدي و المجلس الإقليمي بالإضافة الى مسانديهم بالدولة العميقة ، غارقون في إثم إحالةالناظور إلى “مدينة فساد”. فهم لم يجرموا على الدستور والقوانين فقط، بل باتوا يشرعون له ويحصنوه في سلسلة قوانين تجعل أهل الفساد محل أهل الكفاءة.. وأصبح توزيع المناصب والأرزاق مرهونة بالعمل لصالح أجهزة “ما”، وشرطا للترقي إلي المناصب.

مما لا شك فيه يعد الاستقلال الذاتي في الأخلاق والإرادة، والحرية في الاختيار يعدان العنصران المهمان اللذان يحددهما الشخص لنفسه، ويتوقع تحقيقهما بناء على تقديره لقدراته واستعداداته من حيث أسلوب أدائه وأيا كانت نقاط ضعف فاضحوا ملف نهب تموين و… فل يتوقع حربا عشواء هذه الأيام، لان فتح ملفات الفساد بهذه المدينة  خصوصا و ان هذه السنة هي سنة الإنتخابات بمتياز سيؤدي إلى استنفار كلاب الفاسدين دفاعا عنهم وكلاب هؤلاء الفاسدين تجيد النباح والعض ونقل عدوى السعار أيضا فللفاسدين بطانتهم، ومن يدافع عنهم، وهي بطانيت سمنت خلال سنوات طويلة ولها مصالح في “مدينة الكنز” ولها أيضا من يعمل معاها في كل مكان، وفي كل المؤسسات، وبين الناس أيضا، تحت عناوين مختلفة ويافطات ملونة،و بالتالي  فتح تحقيقات في هذه الملفات سيجر رؤوسا كثيرة ولن ينتظر هؤلاء حتى الإتيان بهم إلى المقصلة.

والله مهما تلونتم من حزب الى حزب .وتفننتم بالتقية على الضعفاء بحملاتكم الكرطونية و تسويقكم لمنتوجاتكم المعفونة و ستحماركم لحفنة بشرية …فلا يصح الا الصحيح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *