منبر الرأي : بين مصحة فرخانة و((المستشفى الحسني)) أرواح تولد من جديد…

أريفينو البشير الورياشي
تعرضت أختى البارحة لوعكة صحية طارئة ألمت بها مما استدعى نقلها على عجل الى عيادة الدكتور سعيد بوعشرة بمنطقة فرخانة لتتلقى العلاج .. حينما دخلت العيادة أخبرت مساعدة الطبيب بأن أختي في حالة حرجة .. بدورها أخبرت الطبيب بالامر وأمرها بإدخال أختي الى قاعة الراديو قصد مباشرة العلاج …
ما أثار انتباهي هو ذلك الكم الهائل من المرضى الذين توافدو على العيادة !! طوابير كبيرة أكثر بكثير من التي تتوافد على مستعجلات المستشفى الحسني .. حضرت منذ الصباح الباكر تنتظر دورها للعلاج …أثناء تواجدي هناك رصدت مجموعة من الحالات الايجابية والانسانية والاعمال الطبية والاجتماعية التي يقوم بها هذا الطبيب الانسان والتي لم ينتظر منها جزاء ولا شكورا .. ووجب تسليط الضوء عليها ايمانا منا بضرورة الثناء على كل من يقدم خدمات لهذا الوطن ومواطنيه بشرف واخلاص … فجميع الحالات تم تلبيت رغباتها وأغلبها تتم بالمجان خاصة الفئاة المعوزة
بالمقابل نجد المستشفى الحسني بجميع أطره الادارية والطبية عاجزة عن متطلبات مرضى يعدون على رؤوس الاصابع …!!!
عجزت عن قول كلمة في حق هذا الرجل
أتذكر هذا العجز وأنا أقف أمام هذا الطبيب الانسان الذي أعطاني دون سابق معرفة الاهتمام والرعاية, فوجدته ينصهر لخدمة مرضاه بتفان وإخلاص رائع تقف أمامه عاجزا فهم قلة أولئك الذين يقومون بواجبهم الوظيفي بإنسانية وابتسامة ودفء في المشاعر
.