من في نظرك يستحق لقب شخصية 2012 بإقليم الناظور ؟‎

على موعد مع محمد سالكة

كتب : محمد سالكة ـ بتصرف ـ

لكل واحد منا شخصيته المفضّلَة التي يرشحها خلال كل عام، فمن الشخصيات من سطع نجمها في الاستحقاقات الانتخابية و منها من اشتهرت بمركزها السلطوي أو أهلها تسييرها للشأن المحلي لتظهر على الساحة ، كما نلحظ أن الكتابة و الرياضة منحت البعض شارة الشهرة بإقليم الناظور ، لكن كل الشخصيات التي لمع نجمها و دخلت التباري -و لو من غيراستئذان – تعمل من قريب أو بعيد لخدمة المواطن و في هذه المناسبة يحق لكل متتبع الالتفات لوضع المواطن الناظوري و أزماته و الانكسارات التي زحزحت سكونه الاجتماعي و مكانته الاقتصادية لهذا فالذي يستحق هذا اللقب عن جدارة هو المواطن الناظوري.

هذا المواطن الذي عاش كل أنواع الأزمات و الانتكاسات ، صمد في وجه المستعمر الغاشم و ضحى بالغالي و النفيس و عاش مراحل بناء الدولة المغربية بكل تعثراتها و كان حاضرا في المسيرة الخضراء ، كما قاوم كل مصاعب موجات الجفاف التي توالت على المملكة السعيدة منذ عقود ، و كان مسالما و صبورا رغم ما لحقه من أذى في أشد مرحلة من بناء الدولة في -“سنوات الجمر الرصاص”- و لازال يتلقى اللكمات من غريمه الأسعار مرورا بالأزبال وقلة الأمن والصحة حتى وصل به الألم النخاع و لايزال صبورا ..؟؟؟.

المواطن بمدينة الناظور الذي يستحق هذا اللقب هو ذاك الإنسان البسيط الذي يعيش غياهب الأمية و تتجاذبه مخالب الفقر و غلاء الأسعار و الحاجة و الفاقة الغذائية و يتنفس العزلة و التهميش و الحرمان يوما بعد يوم ، ويعاني نقصا في التطبيب بل و غيابه بالمرة أحيانا ،وذاك المواطن الناظوري الذي يبحث عن الماء ب”الريق الناشف” و الذي يتسوق في رحلة ليعود بقفة لاتسمن و لاتغني من جوع أو بعقد ازدياد يكلفه أجرة أسبوع أو أكثر ، و هو أيضا ذاك الطالب الذي تخرج من الجامعة لتموت الشهادة في جيبه و تبلى ، و هو في انتظار حلم اعتناق عمل شريف يضمن له الاستمرار و الكرامة و العيش الكريم ، و هو ذاك الفلاح الذي تآكل جسده من جراء توالي عقود الجفاف المتربص الذي لم يكن رؤوفا به و بات متشبتا بأرضه الجرداء و قطيعه النحيل …. هو ذاك التلميذ الذي حرم من المدرسة غصبا لا اختيارا و تحول منذ طفولته إلى راعي و إلى رجل صغير يحمل أعباء الزمن المر، هو تلك المرأة الحرة الشريفة التي كانت سندا للرجل و هو يقاسي ويلات الزمن المر و كافحت بكل ما تملك و ذاقت مرارة الأمية و الفقر و المرض و العنف الطبيعي و البشري و صمدت و صبرت لتحافظ على بيتها و زوجها و أسرتها …

شخصية السنة أيضا يستحقها المواطن الناظوري الذي ننوه بمعدنه الثمين الذي انصهر على امتداد مئات السنين ألما وأملا إخفاقا ونجاحا ، و الذي حرر طاقاته وقدراته من الكسل والخمول.. و ساهم من قريب أو بعيد في بناء مستقبل أبناء الإقليم و تحريرهم من التيه والضياع.. و الذي شق طريقه بثبات و نجاح و لم ينسى أنه ابن المنطقة ففكر يوما في رد الجميل لمسقط رأسه و بلدته التي تحن لأمثاله ، و ذاك العامل الذي يتقن عمله و يؤدي واجبه بكل تفان و يستحضر ضميره المهني .

و هو ذاك النزيه الذي لم يرض أن تقضى حوائجه بالرشوة و الذي صان صوته و عرضه في الاستحقاق الانتخابي و لم يبعه لمشتري الذمم و هو يعي تمام الوعي أهمية صوته و شهادته في بناء مصير أمة .

لكل هؤلاء تحية إجلال و تقدير و فخر ….و نقول لهم أنتم حقا من يستحق لقب شخصية السنة و السنوات .

تعليق واحد

  1. حقا بلادنا تزخر من الطاقات ، وطننا أغنى بلد في العالم ، لكن بقدر ما هناك ارادة في تحريك عجلة التنمية هناك بالمقابل من يضع عراقيل لهذه العجلة ،انها جيوب المقاومة..أكيد ستضمحل وتتهاوى بعزيمة القوية للمواطن الغيور على قريته وبلده لأن سيرورة التاريخ هكذا لاأحد يمكنه أن يوقف عقارب الساعة من الدوران لا أحد مهما كان شأنه يستطيع أن يوقف الزمان ..

    تحية الى سالكة:
    كتاباتك رائعة تستحق كل تشجيع ..نتمنى لك التوفيق في مسيرتك وابداعاتك…استمـــــــــــــــــــر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *