هل فكرنا في تغيير سلوكنا ؟

هل فكرنا في تغيير سلوكنا ؟


لقمان عبد النور
لعل أبرز السمات التي يمكن أن يتميز بها الإنسان العربي و المسلم بصفة عامة , هي سرعة غضبه و عدم تقبله للنقد و إنكاره لعيوبه وإن

كانت بادية للعيان.

هذه الإشكالية النفسية تجعله غالبا ما يكون فريسة سهلة أمام خصومه , بل و تمهد لهم الطريق لكتساحه بسهولة.
والغريب في الأمر أن هذه الصفة قد أصبحت لصيقة بالعرب و المسلمين أينما حلوا و رتحلوا. بحيث أن الإعلام الغربي و أفلامه لا تخرج عن هذا الإطار إذا ما حدث أن تطررق إلى موضوع يكون فيه المسلم طرفا .

نحن سريعي الغضب إذا ما تجرء أحد و نتقدنا أو تطرق الى عيوبنا , بحيث أن ابسط كلمة لا تساير كبريائنا و غرورنا قد تغضبنا و تجعلنا نقوم برد فعل سريع دون تريث يؤدي إلى إنعكاسات سلبية نندم عليها من بعد.

فهذه الحالة النفسية ليست مجرد ساحبة صيف سرعان ما تنقشع بقدر ما هي مجموعة من الترسبات و التراكمات النفسية يلعب فيها المحيط و الحالة العائلية دورا محوريا, هذه الحالة ما فتئت تؤثر سلبا على إستقرارنا النفسي و الصحي بصفة عامة.

وقد عرف الدكتور أسعاد الإمارة الانفعال على أنه استجابة شاملة للكائن الحي ازاء مواقف مثيرة بالنسبة له تدعو لتفاعل الكائن معها،وقد يكون هذا التفاعل تدميرياً يأخذ صورة الهرب او القتال او الخوف في حالة الغضب. او قد لايكون كذلك وانما بهدف آخر يضرب الاحشاء ويمضي حتى يمزق القولون ويكون الدم النازف بلا جرح هو المؤشر لاعلان التأثير على شدة الانفعال، او ربما تصعد اضطرابات المعدة فتضرب الاغشية الداخلية حتى تتمزق، فالتعبير الواضح عن الانفعال هو التورط الانفعالي في الاعضاء والاحشاء الداخلية التي تغذي الجهاز العصبي اللارادي مثل قرحة الاثني عشر والربو،حينها يعاني المنفعل عادة من القلق والاكتئاب،بل احياناً ما يهدد القلق حياته

وهذه الصفة يتسم بها العديد منا ,عامة وخاصة, حتى ان مثقفينا و متعلمينا لم يسلموا من أنياب الإنفعال ومخالبه ما سمعوا كلمة تجري عكس تيارهم. ففي أحدث دراسة أجريت حول اللقاءات و الحوارات التلفزية , تم التصريح على أن أزيد من% 74 من المثقفين التي تستضيفهم القنوات التلفزية من أجل عقد حورات الرأي , لا يتسمون بأدب الحوار و تقبل الرأي الأخر

بل و يتعصبون لأرائهم و إن تم ضحدها بل و يتجرؤون على مهاجمة خصومهم . ولكم في برنامج الإتجاه المعاكس خير مثال.

قد يستغريب البعض تطرقنا لهذا الموضوع بالذات, وقد يتهمنا البعض بالتفلسف الخاوي على حد تعبير البعض, لكنها الحقيقة المرة التي لا نقبلوها, فمن خلال مداومتنا على زيارة هذا المنبر الحر, لاحظنا الكم الهائل من المقالاتو الإبداعات الثقافية و الفكرية التي نسجها ثلة من خيرة أبناء المنطقة في سبيل تنوير الراي العام المحلي, لكن في المقابل نجد ما ينغص علينا فرحتنا و يدفعنا إلى الولوج إلى متهات لا نجني من ورائها سوى العداء و المعاصي التي نحن في غنى عنها , وهذا ما يتجلى في الردود القدحية التي تكون نتيجة إنفعال القراء الكرام حيال مقال أو خبر لا يروقوهم, هذه الردود تكون في الغالب بعيدة كل البعد عن سياق الموضوع بل و تحمل بين طياتها عبارات السب و الشتم, فبدل الإنكباب على الرد بشكل موضوعي , تجدنا نذكر الشخص بحياته الشخصية و الصفات السلبية التي يتصف بها بالإضافة أقبح النعوت التي تخدش كرامة الشخص.

فهل فكرنا في تغيير سلوكنا ؟

‫10 تعليقات

  1. إلى صاحب الرد الثاني.
    هل أنت لست مسلما؟
    أطرح عليك هذا السؤال باستغراب شديد، لأننا نحن الأمازيغ على الأقل في الريف، مسلمون حتى النخاع وعن بكرة أبينا، بطبيعة الحال لا ننفي مشكلتنا مع العرب…

  2. tout d’abord.il faut que tu changes ton descour. pourqoui vous dites nous les arabes et les musil;man.ya une grandes espace entre les deux quand vous changerez cette mythe nous imazighan de nord d’afrique on peu lire vous articles.
    dolidol.

  3. أعتقد أن الأخ لقمان وجد ضالته في هذا الموقع الإلكتروني.. للإفصاح عن كبته و حقده الدفين اتجاه مدرسيه السابقين. بدأت أشك في ماضيه داخل أقسام ريفية و أساتذة تبعدهم الحضارة بأميال.

  4. أيها الحكيم لقمان الغضبان:
    هذا الذي كتبته يعتبر ردا على من ردوا على لغوك السابق ، وليس مقالآ ، وهذاينم على أنك لا تفرق بين المقال والد من جهة ومن جهة أخرى يبدو جليا للعيان أنك الضحية الأولى للغضب والإنفعال، الذي لم ينسك ما قاله الآخرون لك وعنك ، فلبثت تبحث عن أشكال أخرى للرد.

    ان من الحكمة أيها الحكيم أن تقرأ الردود ، ومن خلالها ترى شخصيتك الذاتية وتزنها: هل أنت صاحب صدر رحب أم لا، وشخص يتوقع أسوأ الردود فيستغلها لسد ثغرات شخصيته. وتعرف شخصيتك الموضوعية: هل استطعت أن تبلغ فكرتك بأدنى الجهد والضرر ، هل اهتم الآخرون بكلامك ، ما هو نوع الكلام الذي يجب أن تكتبه لكي تقنع الآخرين .
    لن ترق أيهاالحكيم الغضبان الى كاتب لايشق له غبار حتى تتعالى على صبيانيتك وارتجالك ، وتقدم للقراء ما يجعلك تنفذ الى قلوبهم بما تريد فترضى عنك عقولهم دون تصعيد .
    وأذكرك أن تتجنب التعميم فقد يضرك ، كما عممت الغضب على العرب واستشهدت بالعجم عليهم . في حين أن مشكلتك فقط مع شخص واحد من رجال التعليم ، لك معه حسابات شخصية.

    يأعبد النور انك لست من الحكمة في شيء بل أتصورك كشخص من الغوغاء تتعارك بجميع الوسائل
    أخوك الخضر عبدالحق

  5. لا اعرف الاخ لقمان…ولا اعرف شيئا عن مشاكله مع بعض الاساتذة وهذا لا يخصني ولن اكون طرفا في نزاع انا بعيدة عنه بعد بيتي عن بحيرة فكتوريا.لكن طالما الكاتب تطرق لموضوع الاتجاه المعاكس وادب الحوار تذكرت شيئا احببت ان اسرده.
    منذ بضعة ايام منيت نفسي بفرجة ممتعة لهذا البرنامج الشيق وكنت قد قاطعته من مدة طويلة ولم اعد اتابعه كما في السابق…مللت من مشاكل العربان وتعبت من غوغائيتهم وبدات اشفق على فيصل القاسم الذي ما فتئ طوال السنوات الماضية يشحذ الهمم ويؤجج المشاعر ويقول احدهم ويقول البعض الاخر وما الى هنالك من هذا الكلام .ولا احدا يقول ولا احد يعاود فكل ما قيل هو من راس فيصل القاسم.
    هذه المرة كان الموضوع عن فضيحة غولدستون وطلب السلطة الفلسطينية ارجاء التصويت لسبب لا نعلمه…فما يحدث في كواليس السياسة بين الكبارلا نراه نحن المواطنون المغلوبون على امرنا.قلت في نفسي هذا موضوع مهم وسوف اتابعه..لكن للاسف ما رايته هو صراع وعويل وصراخ بين الضيفين ولم استطع ان اخرج بجملة واحدة مفيدة …ما ان يبادر مقدم البرنامج بسؤال ضيف ويهم بالجواب حتى يقاطعه الضيف الاخر وهلم صراخا وعويلا وكل واحد يتهم الاخر بالعمالة والخيانة ويلوح باوراق وصور بيديه لا نعرف ماذا فيها وفيصل المسكين واقفا بينهما يحاول ان يهدا الامور لكي يكمل اللقاء…يصمت الضيفان اخيرا…يعاود فيصل القاسم السؤال ..يجيب الضيف بكلمتين ومرة اخرى صراخ وعويل وتلاسن وصور واوراق وملفات ولا تعرف عن ماذا يتكلمون وماذا يقولون …عرفت حينها اني ضيعت نصف ساعة في مشاهدة مسرحية سخيفة بدل من ان احضر بسكوتة بالشيكولاطة وتسببت لنفسي بصداع رهيب ..قمت من مكاني وغادرت الغرفة تاركة ورائي الضيفين يصرخان ويلوحان بالاوراق وفيصل القاسم واقفا يحاول تهدئتهما.

    ن.ح

  6. bravo au écrivain de l’article,a7na ariafa 3asabiyine a3la walo,khasna nabadlo akliya li ana koulchi kayadhak alina ,

  7. je sais pas pourquoi etes vous toujours liés aux arabe !!! tu parle des marocain ??? iwa parle des marocains point !!!! n essaie pas de me faire comprendre qu on est des arabes !!!!! wa on est pas des arabes a 3ibad llaaaaaaaaaaaah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *