الحرب المغربية؟

 كتب:عبد الجليل القداري
سأحاول اليوم أن أتحدث عن واقع مؤلم نعيشه بالمغرب ، واقع يحصد يوميا من الأرواح ما يفوق 11 قتيل ، و جريح واحد لكل 6 دقائق ، بالإضافة إلى المئات من المعطوبين ، واقع حتم علينا الدخول في حرب نريدها و لا نريدها في آن واحد ، إنها حرب الطرق .
فالمغرب اليوم ، يحتل المرتبة الأولى عربيا من حيث حوادث السير و السادسة عالميا ، الأمر الذي يحرجنا كمواطنين و يحرج الحكومات المتعاقبة نظر لتشراكنا في الأسباب و عدم رغبتنا في تدارك المواقف ، خاصة أن نسب حوادث السير تتزايد بشكل خطير من سنة لأخرى .
طبعا لتحديد المسؤوليات بشكل دقيق ربما أمر بالشبه مستحيل ، لكن هذا لا يمنعنا أن نقول أن كلنا مسؤولون بشكل مباشر عن إرتفاع عدد الحوادث ، كمواطنين و مستعملي الطرق ، و مسؤولين تعنينا بشكل أو بآخر حالة الطرق .
هناك إحصائيات أخرى لابد من الوقوف عندها ، حيث يرتفع عدد حوادث السير خلال فترة الصيف نظرا لتزامنها مع العطلة ثم عودة الجالية المغربية المقيمة بالخارج ، مما ينتج عنه رواج مكثف عبر الطرقات .
الحديث هنا يجرني إلى سرد واقع نلاحظه يوميا عبر إستعملانا للطرقات و التي تخص تصرفات بعض إخواننا من الجالية المقيمة بالخارج و خاصة الشباب منهم فيما يخص طريقة قيادتهم ، وسأجزم هنا أن العديد منهم و بالرغم من عيشه بدول متقدمة ، إلا أنه تنقصهم بعض متطلبات إحترام القوانين ، فتجدهم من أكثر ضحايا و متسببي حوادث السير عبر تهورهم المبالغ فيه ، حيث يظن العديد منهم أنه بمجرد إمتلاكهم لسيارات فارهة و بعض الأوروات يمكن السير و الجولان بكل الطرق التي تناسب عقلياتهم و في حالة ضبطهم يمكنهم الإفلات من الغرامة ببعض دراهم الرشوة ، لكن العديد منهم لا يعرف أنهم أولا يجازفون بحياتهم و حياة الآخرين كمثال حادثة سير عاينتها لأحد المراهقين تسبب بشكل يمكن إعتباره متعمدا نظرا للظروف التي وقعت فيها في مقتل رب أسرة و زوجته فيما تسبب كذلك في تيتيم 3 أطفال ، و الضحايا لم يكم لهم دخل في الحادثة باحترامهم لشروط السلامة لكن الموت باغتتهم عبر شاب متهور .
وليس الكلام هنا عن الجالية بصفة الجمع ، بل عن حالات خاصة لكنها كثيرة ، باعتبار أن خلال الثلاث أسابيع الأخيرة و حسب بعض المعطيات الخاصة بالجهة الشرقية ، فإن عدد حوادث السير النسبة الأكبر منها يكون وراءها أحد أفراد الجالية ، مما يجعلنا نضع علامة إستفهام لماذا ؟ كما يحكي العديد من المواطنون أنهم يتعرضون بشكل مباشر خلال تنقلاتهم لأخطار الحوادث و يكون غالبا وراءها شباب في مقتبل العمر .
الحياة و الموت هي قضاء و قدر ، لكن هذا لا يسمح لنا أن ننتحر و نتسبب في مقتبل أبرياء بعدم إحترامنا لقانون السير ، و إذا كانت الدولة لا تقوم بواجبها كما هو بضمان طرق في المستوى و علامات مرور موسعة و محاربة الرشوة عبر الطرقات ، فإنه كذلك نحن لا نحترم حياتنا بمجازفتنا و عدم إستعمالنا للعقل ، لذا إعتبروا هذا نداء لنا جميعا بتحسين سلوكنا لضمان حياتنا و مستقبل أبناءنا .

‫8 تعليقات

  1. mawdo3 akala 3alayhi dahro wacharib.bnadm kayabghi iban oussafi.had lmodo3 koulchi gal rayou fih ya3ni ma3andak matzid fih.chouf chi moudou3 jdid fidna bih.wa choukran

  2. هناك عدة اسباب تتحكم في المشكلة:

    -اغلب الحوادث تقع في الطرق الوطنية وليست السيارة …

    -الطرق الفرعية

    -داخل المدن بسبب عدم وضوح ممرات الراجلين او عدم وجودها اصلا

    -هنا في الناظور ابناء الأثرياء يسوقون السيارات بدون رخصة .. وخير دليل حادثة وقعت في براقة ناحية ايمارزكان حول امراة الى اشلاء حسب شهود عيان …

    -التهاون من قبل شرطة المرور مع بعض اساسيات السلامة منها حزام السلامة والأضواء ….

    والكثير من الاسباب …. والطامة الكبرى هي عدم وصول سيارة الاسعاف في الوقت المناسب لانقاذ ما يمكن انقاذه

    لو تم تطبيق القوانين الموجودة لتم تفادي الكثير من الحوادث

    عبد الواحد البشيري http://www.bp.ma

  3. fi3lan.3adad hawadith assayr wllat katkhl3 daba!!saraha lkoul khsso ythml lmas2oulia.lmouwatin l3adi wlmous2olin.chokran 3la lmawdo3

  4. سبب الحوادث هو الرشوة السائدة في مكاتب وزارة النقلوالكل يعلى بينة من هذا وايضا الحالة الميكانيكية للسيارات بالمغرب فكما يعلم الجميع ان المغاربة لا يستطيعون امتلاك سيارة في المستوى لتدني مستوى العيش في المغرب زد على ذلك الحالة المزرية للطرق وانعدام الاشارات بالطرق فالمسؤولية اولا واخيرا تتحملها الدولة فعلة المجتمع المدني ان كان هناك مجتمع مدني بالاساس ان يحاسب الحكومة على هذه المكونات السلبية التي تؤدي غالبا الى حوادث مؤلمة قبل محاسبة السائقين بمحاولة اصدار مدونة جديدة

  5. a3ta9id anna jami3 alma3ariba ya3rifouna jayyiddan anna roghasat assiya9a alma3ribia 3ayr mo3taraf biha fi oroppa. Wa hatha ghayro dalil.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *