الشيح الفزازي ومسألة العلمانية والعلمانيين.. الجزء الثالث والأخير

بقلم: محمود بلحاج (لاهاي/هولندا)
s.tifawin@hotmail.com
بعد أن تناولنا في الحلقتين الماضيتين (الجزء الأول والثاني) من هذه المقالة، التي افردنها لمناقشة أفكار وآراء الشيخ محمد الفزازي حول العلمانية والعلمانيين. المنشورة في جريدة هسبريس، ومواقع إخبارية أخرى، تحت عنوان “هذه هي العلمانية”، كما اشرنا إلى ذلك في الحلقات السابقة. سنواصل في هذا الجزء مناقشة ما تبقي لنا من الأفكار والمواقف التي شملها مقال الشيخ، المذكور أعلاه. لعل، أننا سنكشف بذلك زيف ما يدعيه السلفيون المغاربة عموما، والشيخ الفزازي خصوصا، حول موضوع العلمانية والعلمانيين.
تعالوا إذن، نستعرض ما يقوله فضيلة الشيخ عن علاقة الدين بالسياسة أولا، وبعد ذلك نستعرض ما يقوله الشيخ أيضا عن دور العلمانيين في الحكم، طبعا داخل بلاد الإسلام وليس خارجها. لكن قبل هذا وذاك، نود أولا الإشارة هنا إلى أن مسألة التفكير في القضايا المذكورة في الأجزاء السابقة أو تلك التي سنذكرها في السطور الموالية، تسمح لنا بإعادة الحديث عن العلمانية، حيث لا يمكن فصلها ( = العلمانية ) عن المشروع السياسي الحداثي القائم ? أساسا- على الديمقراطية، المواطنة، حقوق الإنسان، حرية التعبير والاختيار/ الانتماء.
ما أريد أن أوضحه هنا، هو أن الحديث عن العلمانية، وفي الزمن المغربي الراهن بالذات، وربما أكثر من أي وقت مضى، لا يعنى أبدا أننا نسعى إلى استبعاد كلي للدين من المجتمع وإنما نسعى إلى إعادة النظر في علاقة الدين بالسياسية، وبالتالي إعادة النظر في دور الفقهاء وإمارة المؤمنين في مجال الحياة العامة للمجتمع المغربي الأمازيغي. هذا من جانب، ومن جانب آخر نسعى إلى المساهمة قد الإمكان في إعادة النظر في الأسس النظرية / الفكرية والسياسية السائدة في المشهد السياسي المغربي عموما، وفي تصورات ومواقف الدولة تجاه قضايا الوطن والمواطنين خصوصا، حيث أن السؤال المطروح علينا جميعا في هذا السياق هو: هل نستطيع تحقيق المشروع السياسي الحداثي دون العلمانية؟.

ثالثا: حول مسألة العلاقة بين الدين والسياسة:
تعتبر علاقة الدين بالسياسية من أكثر القضايا غموضا والتباسا في الفكر الإسلامي المعاصر، حيث عادة ما يطرح السؤال التالي: هل الإسلام دين ودولة أم أنه عقيدة ودعوة؟. فالشيخ الفزازي الذي يعتبر من أبرز السلفيين المغاربة يقول بأن الإسلام دين ودولة، حيث جاء في مقاله المذكور سابقا ما يلي “من يجهل أن الإسلام دين ودولة، وحكم ودعوة، ولا يعلم أنه دين للحياة.. فهذا لا علم له بالإسلام…“.
هذه هي طبيعة وسلوك السلفيين، إما أن تفكر مثلهم أو انك “كافر” و”ملحد”، أو انك في أحسن الأحوال “جاهل” لا تعرف حقيقة وجوهر الإسلام الذي يريدونه هم فقط، وليس الإسلام الذي تريده أنت. وبهذا التحليل يحاول الفزازي احتكار فهمه للإسلام، حيث يريد أن يقول لنا، إما أن تقولوا ما أقول وأما أنكم جاهلون بالإسلام !!. وبهذا المنطق والمنهج، الغريب والفاسد بكل المقاييس، يكون العشرات من العلماء والمفكرين الإسلاميين المتنورين عبر التاريخ الإسلامي، الذين تركوا بصماتهم في التاريخ الإسلامي عموما، وفي الفقه الإسلامي خصوصا، في نظر الشيخ جاهلون ولا علم لهم بجوهر الإسلام.
طيب، لنحلل الآمر بهدوء وعقل بعيدا عن وهم امتلاك الحقيقة الكاملة، فمن الأمور التي لا ينتبه إليها معظم السلفيين في تناولهم لمسألة علاقة الدين بالسياسة؛ هي مسألة اندلاع الصراع حول الحكم (= السلطة السياسية) مباشرة بعد وفاة الرسول (ص)، وتحديدا في ليلة وفاة النبي، حيث أن السؤال المطروح في هذا السياق هو: هل كان سيندلع الصراع بين المسلمين حول الحكم ( = السلطة السياسة) لو كان الإسلام بالفعل دين ودولة ؟ وهل يعقل أن يكون الإسلام قد تناول جميع الأمور والقضايا التي تهم حياة الإنسان المسلم من العبادة والتجارة والسفر والنكاح والمعاملات وغيرها من الأمور كما يؤكد ذلك القرآن الكريم نفسه في العديد من السور والآيات، ومنها على سبيل المثال سورة الأنغام، الاية38، حيث يقول سبحانه وتعالى في كتابه العزيز (( ما فرطنا في الكتاب من شيء ))، ولا يتناول قضية من يتولى الحكم بعد رحيل النبي ؟. أو ليس مشكلة الخلافة هي أساس انقسام المسلمين إلى فرق ومذاهب عديدة لا تنتهي إلى يومنا هذا، فإذا كان الإسلام دين ودولة، فلماذا سيختلف المسلمون حول من سيخلفهم بعد انتقال الرسول (ص) إلى رفيقه الأعلى؟.
لنفترض جدلا بأن الإسلام دين ودولة، فما هي طبيعة الدولة التي ينص عليها الإسلام؟ وكيف يتم اختيار رئيس الدولة وتنظيم الحياة العامة للمسلمين؟ وهل اختيار الخليفة ( = الرئيس) يكون بالاختيار أم بالنص؟ فإذا كان بالاختيار كما يقول أهل السنة والجماعة فهذا اعتراف ضمني منهم؛ أي من أهل السنة والجماعة، بأن الخلافة مسألة سياسية/ بشرية وليست دينية، وبالتالي فإن الإسلام ليس دين ودولة، حيث لا يعقل أن يكون الإسلام دين ودولة ولا ينص على كيفية اختيار الخليفة من جهة، ولا ينص على الشروط التي يجب أن تتوفر في الخليفة من جهة ثانية. زيادة على هذا، ما هي دواعي وأسباب انعقاد مؤتمر السقيفة الطارئ إذا كان الإسلام دين ودولة؟.
أما إذا كان بالنص كما يقول الشيعة ففي هذه الحالة يكون أبو بكر وعمر ومن بعدهما عثمان قد اغتصبوا السلطة من علي، وبالتالي لا يحق لهم أن يتولوا الخليفة بعد وفاة الرسول (ص) انطلاقا من الحجج التي يقدمها كل طرف، حيث إذا ما نظرنا إلى هذه الحجج بشكل موضوعي، يتضح لنا أن الحجج التي يعتمدها الطرف السني غير مقنعة ومنطقية بتاتا مقارنة مع الحجج التي يقدمها الطرف الشيعي. فهل يعقل على سبيل المثال إن يكون استخلاف الرسول (ص) في الصلاة هو الحجة والمبرر في تولي الخلافة كما حصل مع أبو بكر؟ هل هذه هي نظرية الإسلام في اختيار الخليفة؟.
على أية حال، فبعض النظر عن صحة هذه الرواية من عدمها ؛ أي رواية استخلاف أبي بكر للرسول (ص) في الصلاة أثناء مرضه(= الرسول )، فإنه كان من المفروض منطقيا أن يتولى أسامة بن زيد بن حارثة الخلافة بعد وفاة الرسول (ص)؛ الذي عينه الرسول (ص) قائدا على الجيش ( سرايا فلسطين) آنذاك، ومن المعروف أن قائد الجيش هو من يصلي بالناس والجيش أثناء غياب الرسول (ص). ونشير في هذا الصدد أن أبى بكر وعمر وعثمان كانوا ضمن هذه الفرقة من الجيش التي قادها أسامة، لكنهم رفضوا الالتحاق بالجيش والانصياع إلى أوامر الرسول (ص)، فأين هؤلاء الصحابة من طاعة الرسول( ص) الواجبة دينيا أولا، وأخلاقيا ثانيا ؟.
نضيف إلى هذا مسألة حصر الخلافة في العرب فقط دون غيرهم من المسلمين، بل وفي قريش تحديدا، لا ندري لماذا يجب أن يكون خليفة المسلمين من العرب، بل ومن قريش تحديدا؟ أين يوجد هذا في القرآن الكريم؟. ثم ألا يتناقض هذا من القرآن نفسه ومع كونية لإسلام ؟ أليست هذه عنصرية منظمة ؟. وعندما نقول هذا الكلام فإننا ندرك جيدا الحديث القائل { الأئمة من قريش}، التي صارت بعد ذلك من أبرز أسس الفكر السياسي الإسلامي عند أهل السنة والجماعة. ( انظر ابن الكثير ” البداية والنهاية” المجلد الخامس 247 -الطبعة الخامسة ? منشورات مكتبة المعارف بيروت).
وفي نفس المضمار أورد الإمام البخاري في كتابه المعروف ب ” صحيح البخاري” حديث نسب إلى الرسول (ص) تقول { لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش } (10). ومن الملاحظ أيضا أن المفاوضات التي خاضها أبو بكر وعمر مع الأنصار في اجتماع السقيفة، ليلة وفاة الرسول (ص)، لم تكن مفاوضات دينية إطلاقا، وإنما كانت مفاوضات سياسية بامتياز، حيث لم يورد فيها أي نص ديني كما تشهد بذلك الكتابات التاريخية التي تناولت هذه الواقعة التاريخية، وهذا دليل آخر على أن الإسلام ليس دين ودولة. ونفس الشيء ينطبق أيضا على إبرام اتفاقية تأسيس الدولة الإسلامية بقيادة النبي محمد، المعروفة ب ” الصحيفة “، حيث لم تشير هذه الوثيقة التاريخية الهامة إلى القرآن الكريم، أو إلى القيم والأحكام الإسلامية( = الحدود) (11).
بالإضافة إلى ما سبق ذكره من المعطيات والحقائق الدينية والتاريخية، هناك مسألة أخرى في غاية الأهمية فيما نحن بصدد مناقشته هنا، وهي أن القرآن نفسه لم يتناول مسألة الحكم بمعنى تولى ممارسة السلطة السياسية؛ أي اتخاذ القرار السياسي وفرضه على الناس، وتنظيم الشؤون العامة للناس. فكل الآيات التي تتحدث عن { الحكم } في القرآن الكريم لا علاقة لها بالحكم بمفهومه السياسي الحديث ؛ أي المتداول حاليا في القاموس السياسي العربي المعاصر، بل لها علاقة بالقضاء؛ أي الفصل في المنازعات والخلافات التي تنشب بين الناس أو أنها تفيد الوعي والفكر والحكمة كما هو واضح من الآية التالية (( يا يحيى خذ الكتاب بقوة واتيناه الحكم صبيا )) حيث لا يمكن أن يتولى يحيى الحكم بالمفهوم المتداول حاليا وهو صبي، وإنما أعطاه الله الحكمة والبصيرة والقدرة على تمييز الحق من الباطل مند أن كان صغيرا حسب رأي وتفسير ابن كثير لهذه الآية. هذا فيما نجد أن القرآن الكريم يستعمل العبارات التالية في حديثه عن الحكم بالمفهوم السياسي المتداول حاليا: ” الملك” و” العرش”، كما هو واضح في الآية التالية (( وقتل داود جالوت واتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء )) أو الآية التالية ((واتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكا عظيما )) أو (( إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم )).
ومن الجدير بالإشارة هنا أن القرآن الكريم يصف النبي محمد بالأوصاف التالية: مبلغا، وبشيرا، ونذيرا، وداعيا إلى الله ولم يصفه بالزعيم أو الرئيس أو الملك أو الحاكم أو العسكري و..الخ، ومن هنا نفهم جيدا بأن الإسلام عقيدة ودعوة وليس دين ودولة. فالإسلام كدعوة وعقيدة ليس في حاجة إلى دولة على وجه الضرورة لأنه مسألة إيمان بالدرجة الأولى، والإيمان اقتناع شخصي لا يحتاج إلى الدولة لتفرضه على الناس بالقوة (12). وفي سعيه لقناع القراء بصواب رائيه وموقفه من طبيعة الإسلام؛ أي من علاقة السياسية بالدين في الإسلام، أضاف الشيخ الفزازي يقول “عليهم ( يقصد هنا العلمانيين) أن يدركوا أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان نبيا ورسولا… وزاول مهمة الحكم بكل معاني الكلمة، فكان بأبي هو أمي ? رئيس للدولة وقائدا أعلى للقوات المسلحة الإسلامية والقاضي الأعلى في الأمة والإمام الأكبر في المسجد..، وهكذا كان الخلفاء الراشدون من بعده رضي الله تعالى عنهم، فمن بعدهم من الخلفاء وأمراء المؤمنين إلى عهد سقوط الخلافة الإسلامية سنة 1924.” انتهى كلام الشيخ.
ونحن بدورنا نقول للشيخ الفزازاي بأن هذه هي قيمة الاستبداد والدكتاتورية التي يناهضها العلمانيون الديمقراطيون. هذا من جانب، ومن جانب أخر إذا كان الرسول قد زاول كل هذه الوظائف والمهام جميعا نظرا لموقعه الاستثنائي كرسول، فلا يجب أن يستمر هذا الوضع إلى الأبد أو اتخاذ تجربته كنموذج للتطبيق الحرفي. هذا أولا، وثانيا أن ممارسة الرسول للحكم (= السلطة) لا يعنى بالضرورة أن الإسلام دين ودولة، وإنما الأمر يتعلق هنا ? أساسا- بالتطورات الموضوعية التي رافقت عملية تأسيس الدولة من جهة، وتطور مسار الدعوة من جهة ثانية، وخاصة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.
وعلاوة على ما سبق تناوله في السطور السابقة من هذا الجزء، نشير هنا إلى أمرين جوهريين وأساسيين في عملية فهم وتناول القرآن الكريم: يتعلق الأمر الأول بضرورة معرفة أسباب وسياقات نزول الآيات التي نستعملها كحجج وأدلة لثبات ما نقوله من الأحكام والمواقف الدينية. هذا أولا، وثانيا من الضروري كذلك معرفة الناسخ والمنسوخ من القرآن الكريم. بينما يتعلق الأمر الثاني بضرورة معرفة طبيعة الآيات التي تعالج مسألة التشريع، هل هي آيات عامة أم خاصة؟.
الآيات العامة تكون غير مشروطة ومقيد بظروف وأسباب معينة؛ وهي موجهة لكافة الناس، بينما تكون الآيات الخاصة مقرونة بوجود أسباب وظروف معينة تستوجب نزول تلك الآية/ الآيات، وبالتالي فهي مرطبة بسياقات وظروف معينة ومحددة، بل وبحالات خاصة، وهي آيات موجهة إلى فئات معينة من الناس فقط، وليس إلى كافة الناس كما هو الأمر مع الآيات العامة. فالآية (( ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون)) على سبيل المثال، تعتبر من الآيات الخاصة وليس من الآيات العامة، لهذا فان هذه الآية لا تفيد الحكم السياسي أو الخلافة ( بالمفهوم الديني)، وإنما تفيد التقاضي والحكم في المنازعات/ الخلافات والجرائم، حيث تشير أسباب نزول هذه الآية إلى عدم تطبيق اليهود لحد الزنا المنصوص عليها في كتابهم.

رابعا: حول مسألة حكم العلمانيين:
يقول الشيخ الفزازي حول مسألة “حكم” العلمانيين ما يلي “لقد حكم العلمانيون أو ساعدوا على الحكم في بلاد الإسلام كلها، فماذا كانت النتيجة غير تطبيق املاءات الغرب وتعليماته في كل شيء. بما في ذلك التحكم في المجال الديني، بل وخصوصا التحكم في المجال الديني. من مكن للاستبداد واظهر الفساد وفرض أحكام الطوارئ وباع فلسطين لليهود ونصب المشانق لشرفاء الأمة وزج بالأبرياء في السجون على نحو ما فعل بنعلي ومبارك والقدافي…”.
مرة أخرى، يقدم لنا الشيخ كعادته أحكام قيمة لا علاقة لها بالواقع الموضوعي، فمن الخطأ اعتبار ووصف النظام القدافي ومبارك مثلا، بل حتى نظام بنعلي في تونس، من الأنظمة العلمانية، وبالتالي فإنه من الخطأ الفادح اعتبار هذه الأنظمة الاستبدادية كأمثلة ونماذج عن فشل العلمانية في الدول الإسلامية، ليس فقط لكون أن هذه الأنظمة ليست أنظمة علمانية كما سنوضح ذلك بعد حين، باستثناء تونس التي كانت تدعي رسميا بأنها دولة علمانية، لكنها لم تكن ديمقراطية كما هو الشأن في الغرب مثلا.
كيف يقال بأن النظام المصري في عهد مبارك كان نظاما علمانيا، بينما المادة الثانية من الدستور المصري تنص على أن الإسلام دين الدولة وان مبادئ الشريعة الإسلامية تشكل المصدر الأساسي للحكم؟ وكيف يمكن اعتبار نظام القدافي هو أيضا نظاما علمانيا بينما كان شعار الرجل ( = القدافي) في حكمه هو ” القرآن شريعة المجتمع ” ؟. بل وأكثر من ذلك كان ( = القدافي) يعقد مؤتمرات ولقاءات دينية في ايطاليا وأفريقيا ” لهداية ” الناس إلى الإسلام وينفق من أجل ذلك ميزانية ضخمة؟.
ومن جانب آخر، من السذاجة، بل إنها جريمة في حق التاريخ، أن يتم نسب الجرائم التي ارتكبتها هذه الأنظمة أو غيرها من الأنظمة الإسلامية الاستبدادية إلى العلمانية، فهل الجرائم التي ارتكبها النظام المغربي مثلا كانت بسبب العلمانية والعلمانيين؟ فهل النظام المغربي هو أيضا نظام علماني في نظر الشيخ ؟ وهل الجرائم التي ارتكبها النظام الإسلامي في السعودية والسودان كانت بسب العلمانية والعلمانيين؟ ومن إعلان حالة الطوارئ في السودان سنة 1984، هل أعلنها الإسلاميون أم العلمانيون ؟ ومن اعدم العشرات الألف ( هناك من يتحدث عن 30 ألف شخص) من أعضاء الحزب الشيوعي الإيراني خلال الثمانينيات القرن المنصرم، هل أعدمهم العلمانيون أم الإسلاميون يا فضيلة الشيخ؟.
وهل من المعقول، ومن العدل، نسب الجرائم التي ارتكبها النظام المغربي ؛ ورئيس هذا النظام يعتبر أمير المؤمنين، في حق الشعب المغربي مند الاستقلال الشكلي للمغرب سنة 1956 إلى الإسلام، أو الجرائم التي اقترفها النظام الإيراني والسعودي باعتبارهم دول إسلامية تطبق ” الشريعة” ؟
انطلاقا من هذه الأسئلة والملاحظات، نعتقد ونقول، بأن انتشار الفساد، بكل أنواعه، في البلاد الإسلامية ليس هو نتيجة العلمانية والعلمانيين كما يحاول الشيخ الفزازي تأكيد ذلك في مقاله المذكور أعلاه، وإنما هي نتيجة وجود أنظمة غير وطنية وديمقراطية، هذا بصرف النظر عن مرجعيتها الفكرية والسياسية/ الإيديولوجية.
فإذا كان انتشار الفساد والطوارئ في البلاد الإسلامية ” العلمانية ” هو نتيجة حكم العلمانيين في نظر الشيخ وأمثاله، فماذا نقول عن الأنظمة الإسلامية الغير العلمانية ومنها السعودية، وإيران، والسودان، والمغرب، والأردن، وغيرها من الدول الإسلامية التي تطبق النظام الإسلامي ( = الشريعة) ونحن نعرف جيدا تاريخ هذه الأنظمة في الفساد والاستبدادية؟. فإذا كانت أيضا الأنظمة العلمانية في بلاد الإسلام تطبق تعليمات واملاءات الغرب في كل شيء، بما في ذلك التحكم في المجال الديني، بل وخصوصا التحكم في المجال الديني كما قال الشيخ في مقاله، فمن ادخل جيوش الغرب إلى منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا إلى السعودية والكويت والبحرين وقطر وغيرها من البلدان العربية والإسلامية؟.
علاوة على هذا كله، من كان ضحية هذه الأنظمة ؛ نقصد هنا الأنظمة العلمانية في بلاد الإسلام حسب رأي الشيخ، هل هم العلمانيون أولا أم الإسلاميون؟ ومن كان في خدمة هذه الأنظمة ( =العلمانية ) في بداية الأمر؟ (13).
أما حول مسألة من باع فلسطين لليهود فيبدو أن الشيخ لا يقشع شيء في تاريخ فلسطين، لكن لا باس من تذكير بعض الحقائق والمعطيات التي لا يمكن تجاوزها والتغاضي عنها بسهولة.
أولا: فلسطين لم يتم بيعها في المزاد العلني حتى يمكن لنا الحديث عن البيع، وإنما تم اغتصابها واحتلالها من طرف بريطانيا في بداية الأمر، وبعد ذلك من طرف الحركة الصهيونية التي كانت تسعى إلى تأسيس الدولة آنذاك.
ثانيا: جميع الحروب التي خاضها العرب من أجل فلسطين خاضتها الأنظمة اليسارية ” العلمانية ” وليس الأنظمة الإسلامية؟ ومن حقنا أن تسائل هنا عن ماذا فعلت الدول الإسلامية لفلسطين، وخاصة إيران، والسودان، والسعودية، ودول الخليج؟.
وفي نهاية هذا الرد المتواضع، على ما تفضل به الشيخ الفزازي من الأفكار/ الآراء والمواقف حول العلمانية والعلمانيين، كما قلنا في السطور السابقة، نود التأكيد هنا لفضيلة الشيخ، ولكافة القراء الكرام، أن الظروف التي نعيشها حاليا، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، تفرض علينا التعاون والعمل المشترك من أجل مصلحة الوطن والمواطن، وبالتالي فان منطق النفي، سواء كان من طرف العلمانيين أو الإسلاميين، لا يخدم مصلحة الوطن، الذي يجمعنا جميعا بعض النظر عن انتمائنا ومواقفنا.

بعض الهوامش المعتمدة في انجاز هذا الجزء:
10: انظر صحيح البخاري الجزء الثامن ? باب كيف يبايع الناس الإمام من كتاب الأحكام.
11: انظر نص الوثيقة في الكتاب المذكور سابقا للدكتور سعيد العشماوي ص 140
12: انظر على سبيل المثال الآيات التالية: آية المائدة 99، الأعراف 188، يونس 41، هود 12، النحل 82 وغيرها من الآيات التي تؤكد ما نقوله في هذا الباب.
13: انظر كتاب “جماعة العدل والإحسان: من العصيان المدني إلى التطرف” لحضر فراط – منشورات دار إيمازيغن بروكسيل ? الطبعة الأولى 2006.

‫23 تعليقات

  1. تحليل راقي وشامل بأجزائه الثلاثة ،تستحق عليه كل تنويه وتشجيع….مودتي التي تنوب عن كل فكر حر يحارب الخرافات والظلامية..؟

    الأحزاب والجماعات ذات المرجعية الإسلامية تفتقر لبرامج مجتمعية عملية وتلعب على وتر الدين الحساس وتوهم الشعب أن هذا الدين هو الخلاص
    وبالتالي فالعالم الإسلامي لن يعرف ثورة ديموقراطية متنورة حقيقية تعطي للفرد والجماعة حقوقا كونية لأن “الحقوق” كما يقال موجودة في القرآن، تلك “الحقوق” التي يعود تاريخها لأكثر من 14 قرنا بالتمام والكمال. كيف يعقل لمجتمع القرن الواحد والعشرين أن يعيش تحت وضعية من عاشوا في القرن السادس الميلادي؟؟؟ فالتجربة الديموقراطية المتحضرة نبتة رائعة تسحر العقول وتمتع الناظرين ولا يمكن لها أن تنمو في تربة إسلامية لأن الإسلام عشب مضر لها، ويمكن أن أقول جدلا أن كل الشعوب غير المسلمة قادرة على التحرر مهما طال فيها الاستبداد وقادرة على التقدم طال الزمن أو قصر لأن الثقافة هي التي تصنع الديموقراطية الحقة، فحين تسود ثقافة الخرافة الإقصائية ستطفو للسطح نخبة سياسية تيوقراطية أكثر بطشا من السلطة القائمة وهذا ما سيحصل لتونس ومصر وليبيا إن هي سمحت للأحزاب الإسلامية من المشاركة السياسية بل يجب حظر التنظيمات الدينية لأن الدين هو ممارسة تخص الشعب قاطبة والتدين مسألة حرية فردية من واجب جميع الأطياف ضمانها وليس اللعب عليها للوصول لسدة الحكم والالتفاف على اللعبة الديموقراطية، وللعلم فالمسلمون أو المتأسلمون يخال لك في حواراتهم أنهم ديموقراطيون لكن في حقيقة الأمر غير ذلك لأن المرجعية إقصائية ” وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران:85، وأختم قولي أن العالم الإسلامي لن يتحرر ما دام لم يتحرر من الوهم ومن الصعب إقناع شخص تم شحنه طيلة عمره بخرافات وأساطير فيها العقاب و الحساب وجهنم والثعبان الأقرع وملاك الموت وعذاب القبور والسعير وشجر الزقوم وحرق الجلود وتجديدها بعد نضجها …

  2. مقال ضعيف جدا ، تافه ، لا يسمن ولا يغني من جوع !!!!
    لن تجرني الى مستنقع الخوض في شبهات المستشرقين حول الإسلام!

    للذين يرون أن الإسلام علاقة بين العبد وربه، اود ان أُذكرهم بقول الله تبارك وتعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)) (الأنعام) ربما تكون هذه العلاقة بين العبد وربه فقط في (صَلاَتِي وَنُسُكِي)، أما المحيا وهو مجمل الحياة وهي علاقة العبد مع مجتمعه فهي منهج حياة، وبالتالي يكون الله تعالى قد نظَّم العلاقة بين العبد وربه على نحو لا يقبل غيره، ومع الناس فنظَّمها الله أيضًا على نحو لا يقبل غيره، و”الممات” عقيدة يعتنقها العبد فيقدم الصلاة والنسك والحياة إلى ما بعد الموت؛ ولذلك الإسلام منهج حياة شامل.!!!
    نريد دولة قوية راسخة وقضاءً مستقلاً لمنافسة العالم ولن نفعل مثل الغرب والذين يعبدونهم، فالحريات التي يدعو لها الإسلام لا يعرفها الغرب ولن يصلوا إليها فهي حرية لا إكراه في الدين، وهي حرية متى استعبدتم الناس، وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا أما حرية الغرب فهي حرية الفوضى والانحلال ويعاقبون عن الفكر والرأي فعندما يعبث رسام كاريكاتير ويقوم بإهانة المقدسات قالوا إبداعًا آما أحد المحققين التاريخيين حينما بدا يراجع حدثًا تاريخيًّا وهو المحرقة اليهودية “الهولوكوست” وتبين أنها حدث غير صحيح قُبض عليه وقُدم للمحاكمة بينما المقدسات لديها حريات، مستباحة وحتى الحريات عندهم نفاق سياسي، ونحن لا نعرف هذا النوع من النفاق
    والدولة التي نسعى لإقامتها ليست دولة رجال الدين وحكم المشايخ : نعلم أن الله جعل الحياة مجالات تخصص، وجعل لكل اختصاص أهل ذكر، ونحن لا نخلط الأمور فبناء الدولة يحتاج تخصصًا في السياسة والعلوم الإستراتيجية، والفصل بين السلطات، وتوضيح حدود هذا الفصل وملامحه، وهذا له أهله ورجاله، فلا نقبل أن يضع لنا أصول دولة تكون أقل دولة في العالم، لكن دولة تنافس العالم بتخصصها ودستوريتها ومؤسساتها، فيها حق الشعب في مراقبة الحكام والشفافية، دولة يُسأل فيها الحاكم، والشعب فيها صاحب السيادة عليه

    وتأكد يا ولدي محمود انه حينما يرد كل أمر إلى تخصصه نكون بصدد تطبيق المنهج الإلهي (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) (النحل: من الآية 43)، والآية جاءت في صيغة الوجوب وكل أمر في القرآن يقتضي الوجوب وبالتالي يا بلحاج فلن نستدعي متخصصًا في علم الوعظ واليوم الآخر ليشرع للدولة قانون دستوري ومعاملات بين الناس؟! فهذا اختصاص مختلف؛
    أن الإسلام الذي نريده ونعرف دولته يقوم على فلسفة أصيلة قوامها أن الشعب أقوى من الحكومة وإرادة الشعب أقوى من الحكام، ولذلك وجدنا الرجل الذي قال لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب: لا سمع لك ولا طاعة يا ابن الخطاب حتى تخبرنا من أين لك هذا الثوب الطويل فالشعب إذن يعطي المشروعية ويسحبها فتحترم إرادة الأمة.

    نسعى إلى دولة عمادها سيادة القانون والجميع أمام القانون سواء فلا فضل لأحد على أحد والقانون يطبق على الكبير قبل الصغير وعلى الحاكم قبل المحكوم،: نريد عدالة قوامها قول النبي “لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها”، ونريد قضاء يضبط العدالة يحمي الحقوق ويحافظ على الحريات ويقتص من الحاكم ويقمع كل متغول على حقوق الناس ويحمي المصلحة العامة فلا نقبل إلا قضاءً متخصصًا لا محل فيه إلى قاضي يجلس على منصة القضاء لأنه ابن فلان

    اذا كان لديك شيء تفيدنا في مشروعنا هذا فأهلا وسهلا الغبي
    اما ان تضيع وقتنا للإنصات للبابا شنودة ! فلا

  3. عن الخلافة وأوهامها (١)

    رفعت السعيد
    الحوار المتمدن – العدد: 3600 – 2012 / 1 / 7 – 11:36
    المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني

    وما إن اتسعت رقعة النشاط السلفى حتى اتسعت رقعة الحديث عن الخلافة والقول بأنها فريضة، وما لم ينهض المسلم بالدعوة إليها فهو آثم، الأمر الذى يدفعنا إلى الكتابة فى هذا الأمر، ولا نزعم قبل أن نمضى فى الكتابة أننا نمتلك القول الفصل، ولكنها محاولة لفتح حوار حول هذا الأمر ربما ينهض به من هم أجدر منا بفهمه والإحاطة بأمره.

    ونبدأ كالعادة بتعريف كلمة الخلافة، وفى القاموس الوسيط نقرأ: «الخلافة هى الإمامة، والخليفة هو المستخلف والسلطان الأعظم» لكن الشائع فى القواميس الأخرى هو: «أن الخلافة هى رئاسة عامة للمسلمين فى كل الدنيا» بمعنى «أنه لا يجوز لبلد أو جماعة من المسلمين أن ينفردوا باختيار الخليفة، بل يتعين أن يبايعه المسلمون فى كل بقاع الأرض. ومن لا يبايعه يكون آثماً» «ومن مات وليس فى عنقه بيعة فقد مات ميتة جاهلية».

    وفور وفاة الرسول الكريم ثارت هذه المسألة، وتطلع آل البيت إليها خاصة على بن أبى طالب، لكن عمر بن الخطاب خشى أن يتحول الأمر إلى تقليد، ثم إلى عرف، فقال لابن عباس «إن قومكم كرهوا أن تجتمع لكم النبوة والخلافة فتذهبوا فى السماء شمخاً بذخاً» (ابن أبى الحديد- شرح نهج البلاغة- جزء ٢- صـ٩).

    وأتى أبوبكر بعد ملاسنة شديدة وربما قاسية مع سعد بن عبادة الذى طالب بها للأنصار ثم طالب ببعض منها لهم «لكم أمير ولنا وزير». ومنذ اليوم الأول عرف أبوبكر حدوده فوقف فى الناس قائلاً: «أما والله ما أنا بخيركم، ولقد كنت لمقامى هذا كارها ولوددت أن فيكم ما يكفينى» ثم «أتظنون أنى أعمل فيكم بسنة رسول الله؟

    إذن لا أقوم بها. إن رسول الله كان يعصم بالوحى، وكان معه ملك، وإن لى شيطاناً يعترينى. ألا فراعونى وإن زغت فقومونى» (أبوجعفر الطوسى- تلخيص الشافى- الجزء الأول صـ١٠). وهكذا ومنذ اليوم الأول تحول الحكم والأحكام إلى مسألة إنسانية فالوحى انقطع. وحكم الحكام بالرأى أو بالدقة بما يعتقدون هم أنه مستمد من الشرع. لكن هذا الاعتقاد فعل إنسانى يحتمل الخطأ والصواب. وتوالى الخلفاء الواحد تلو الآخر، ولكل منهم رأيه ورؤيته وممارساته التى تختلف عن الآخرين. ويورد الإمام السيوطى أن عبدالملك بن مروان (حكم ٧٣ هجرية) خطب فى الناس يوم ولايته قائلاً «أيها الناس: لست بالخليفة المستضعف (عثمان) ولا بالخليفة المداهن (معاوية) ولا بالخليفة المأفون (يزيد) ألا أنى لا أداوى هذه الأمة إلا بالسيف حتى تستقيم لى قناتكم. والله لا يفعلن أحد فعلة إلا وجعلتها فى عنقه، والله ما يأمرنى أحد بتقوى الله بعد مقامى هذا إلا ضربت عنقه».

    أما قصة عبدالملك بن مروان هذا، فتبدأ بأنه انتقل إلى المدينة شاباً وأقام فى مسجد الرسول يقضى يومه وليله يصلى ويقرأ القرآن، حتى سموه «حمامة المسجد»، واستبشر الناس خيراً إذ تولى الخلافة، فإذا به يقول ما قال «والله ما يأمرنى أحد بتقوى الله بعد مقامى هذا إلا ضربت عنقه».

    وأول من قال بالخلافة الخليفة معاوية ورجاله فمعاوية يزعم «والله ما أردتها لنفسى لولا أنى سمعت رسول الله يقول: يا معاوية إن حكمت فاعدل». ثم ابتدع رجاله حديثاً مكذوباً «الخلافة بعدى ثلاثون عاماً وبعدها ملك عضوض» وإذ أوفى الثلاثين عاماً وقف ابن المقفع فى مجلسه قائلاً «خليفة رسول الله هذا وأشار إلى معاوية، فإن هلك فهذا وأشار إلى يزيد، ومن أبى فهذا وأشرع سيفه فى وجه الجميع». ثم تحدث فقهاؤه عن مشروعية ولاية المتغلب. ودخلوا بالمسلمين إلى زمان ما سمى بالخلافة والخلفاء، لكن المسلمين كانوا أكثر ذكاء فسموا الخلافات بمسماها الحقيقى، فنسبت الخلافات إلى العصور والأسماء البشرية، الخلافة الأموية- العباسية- السلجوقية- العثمانية، ويبقى بعد ذلك حقيقة الموقف الفقهى من الخلافة. ونقرأ:

    الشهرستانى يقول فى كتابه «نهاية الإقدام» «إن الإمامة ليست من أصول الاعتقاد».

    الجرجانى يقول فى «شرح المواقف» «إن الخلافة ليست من أصول الديانات والعقائد، بل هى من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين».

    الإمام الغزالى يقول فى «الاقتصاد فى الاعتقاد» «الإمامة ليست من المعتقدات».

    أبوحفص بن جميع يقول فى «عقيدة التوحيد» «إن الإمامة مستخرجة من الرأى وليست مستخرجة من الكتاب والسنة».

    الآمدى يقول فى «غاية المرام فى علم الكلام» «واعلم أن الكلام فى الإمامة ليس من أصول الديانات، بل لعمرى فإن المعرض عنها لأرجى حالا من الواغل فيها، فإنها لا تنفك عن التعصب والأهواء وإثارة الفتن والشحناء».

    ويستند كل هؤلاء الفقهاء إلى فهم صحيح لآيات القرآن الكريم. فالكثيرون من دعاة الخلافة يستندون إلى الآية الكريمة «إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله» (النساء- ١٠٥) لكن البيضاوى فى تفسيره والقرطبى فى «الجامع لأحكام القرآن» يؤكدان أن كلمة «تحكم» هنا كانت تعنى أن تكون قاضيا بينهم. ويؤكد أغلب الفقهاء أن كلمة «الحكم» قد أتت فى القرآن الكريم فى كثير من الآيات بمعنى الحكمة أو الرأى السديد، ويستدلون على ذلك بآيات عدة منها «يا يحيى خذ الكتاب بقوة. وآتيناه الحكم صبياً» (مريم: ١٢) ولم يكن يحيى حاكماً بل منحه الله الحكمة وهو صبى.

    وآية أخرى عن عيسى بن مريم نقرأ فيها «ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عباداً لى» (آل عمران- ٧٩). ولم يكن السيد المسيح حاكماً. وكذلك لوط «ولوطاً آتيناه حكماً وعلماً» (الأنبياء: ٧٤) وموسى أيضاً «ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكماً وعلماً» (القصص-١٤).

    وكلما أطلنا فإننا سنكتشف أن البعض يوهمنا بضرورة «الخلافة» والإيمان بها وأنها شعيرة من شعائر الإسلام لا مناص منها. لكن كل ما سبق وأضعاف أضعاف غيره تنفى نفياً قاطعاً فكرة الحاكم المطلق والخليفة المتحدث باسم السماء والحاكم بأمرها.

    ويبقى أن نشير فى كلمة قادمة إلى النتائج المأساوية لحكم الخلافة والخلفاء.

  4. لاخوة المسلمون …خصوصا المقيمين في الخارج…..سؤال يحيرني من زمان…

    طبعا نحن نعرف قانون الجزية ..التي تفرض على كل ذمي يعيش تحت الحكم الاسلامي…..على اساس مقابل لعيشه تحت “الحماية” الاسلامية….

    تعالوا معي نفترض موقفا ما…

    دولة “غربية ملحدة صليبية كافرة”… لنقل امريكا الشيطان الأكبر مثلا….

    قررت الحكومة الأمريكية فرض وعاء ضريبي جديد …. يسمى ضريبة الاسلام ….و هذه الضريبة الصغيرة تفرض على كل مسلم يعيش في امريكا لنفس الأسباب التي تفرض الجزية على اهل الذمة في البلاد الاسلامية…و له نفس احكام الجزية تماما و لكن على المسلمين.

    السؤال: لو انت تعيش هناك وحدث هذا الموقف…ماذا سيكون موقفك بصراحة؟؟

    اختر واحد من اثنين :

    الاختيار الاول : سأرفض و بكل قوة لأن هذا تمييز عنصري و سنعترض و نمتنع و نحشد المظاهرات اعتراضا على هذا التصرف العنصري البغيض ..

    لو اخترت هذا الأختيار …فهو اقرار منك بتقبلك لهذا العمل على غيرك و رفضه على نفسك..هذا يجعلك فاشيا..و يجعل الشريعة الاسلامية فاشية ايضا.

    الاختيار الثاني : سأقبل هذا القانون لأنني ارضى لنفسي ما ارضاه على غيري.

    لو اخترت هذا الاختيار …فأنت كذاب منافق….

  5. عن الخلافة وأوهامها (١)

    رفعت السعيد
    الحوار المتمدن ? العدد: 3600

    ————————————————

    يا ترى من هو “رفعتهم” و ” سيدهم ” هذا؟
    انه كلب مسعور مسيحي نجس حقود على الإسلام الطاهر ، وعميل سابق لمخابرات امن الدولة في عهد مبارك !
    كيف لا يفقد صوابه وهو يرى الشرفاء من المصريين يمسكون بزمام الأمور !
    اليكم الدليل :
    فتبا له وتبا لمن ارسل هذا المقال العفن القذر ( ومن يكن سوى ذلك العار المدعو ” اللادينيين!)

    https://www.jesus4us.com/showthread.php?t=25387

  6. رفعت سعيد مسيحي، هل كل من يلتقى او يتكلم مع مسيحي هو مسيحي في نظرك ؟ كم انت سادج ياخي غريب، رفعت سعيد هو مسلم يساري علماني . لنفترض انه مسيحي او يهودي او ملحد او شيء اخر هذا لا يهم ياولدي وانما المهم هو ما يقوله، اذا كنت لا توافقه فيما يقول فرد عليه ايها السادج المغفل.

  7. قررت الحكومة الأمريكية فرض وعاء ضريبي جديد ?. يسمى ضريبة الاسلام ?.و هذه الضريبة الصغيرة تفرض على كل مسلم يعيش في امريكا لنفس الأسباب التي تفرض الجزية على اهل الذمة في البلاد الاسلامية?و له نفس احكام الجزية تماما و لكن على المسلمين.

    لو انت تعيش هناك وحدث هذا الموقف?ماذا سيكون موقفك بصراحة؟؟

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    آه يا هذا ؛ كم من حقائق غابت عنك !
    متى ستفهم ان اليهود والمسيحيين لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم!!!! هذا حلمهم وامنيتهم : ان نكفر بدين محمد صلى الله عليه وسلم!
    فهم يعلمون انهم لو خيرونا بين دفع الجزية او الكفر لدفعنا لهم الجزية ونحن فرحين !! (على اعتبار الجزية مقابل الدخول في الإسلام لا يعني الإكراه ولكن يعني وقوع شرط استحقاق الجزية على من لا يريد الدخول في الإسلام،في مقابل أستحقاق الزكاة علي منن يدخل في الإسلام )

    لهذا ترى اللعناء يحرموننا من هذا الشرف العظيم ( فداء ديننا بأموالنا)
    والحق الحق اقول
    هل هناك ضريبه اثمن و اكبر من ان نغادر وطننا محملين بحقائب نحشر بها كل ما في خزائننا من عمر
    حاملين معنا الوطن أثاث لغربتنا عندما يغلق قلبه في وجهنا ونسافر للمجهول….الى الغربه ونلتقي وجهه لوجه مع الاغتراب بأقسى معانيه…

    ويستمر دفعنا لضريبة الغربه من شوق يمزق الضلوع .وصراع كبير بين حضارتين مختلفتين ضريبه ندفعها ونحن نرى أولادنا يحبذون هذه الحضاره وهذه البلاد لانها حسب تفكيرهم بلادهم….

    فلقد ولدوا و ترعرعوا فيها..و ربما ستسرقهم منا هل هناك ضريبه اثمن و اكبر من هذا
    ام اصف طريقة اخرى لدفعنا الضرائب ونحن نواجه نوع من الاحتقار لعاداتنا و تقاليدنا….

    وحتى طريقة حياتنا
    فمتى سنبقى سندفع ولا نقبض ، أيوما ؟؟!

  8. ياسيد محمود،
    يا من ترد باسم “الخلافة “،

    لغتك فقيرة ولاغنى فيها لتظن أنك إذا كتبتَ باسم مستعار لن ينكشف أمرك. من جملة أو جملتين يعرف كل من قرأ كتاباتك الرديئة شكلا ومضمونا، أن هذه الجملتين من عبقرية رداءتك.
    لا تحاول استعمال الأسماء المستعارة فأسلوبك الرديئ يكشف هويتك.

    أما لاديني، فأقول له أنت جاهل بالغرب وتنقل أشياء ا عن أسيادك وتظن أنك أتيت بالبرهان الساطع.
    أقول لك، الجزية تعني كذلك الإعتراف الكلي بالحرية الدينية وهذا ما لا يستطيع الغرب الإعتراف به. الإعتراف الكلي يعني من حق المسلمين مثلا في تأسيس مدارسهم ومحاكمهم المستمدة من الشريعة. فهل الغرب مستعد لهذا أيها الجاهل بالغرب؟

  9. يبدو لي انك تعيش عقدة ما تجاه السيد محمود بلحاج، فكل من يكتب تعليقا ما في هذا الموقع المحترم تعتبره محمود بلحاج، فكر جيدا ياخي ، لماذا سيرد محمود باسم مستعار وهو صاحب المقال اعلاه؟ اسمع ياخي استطيع ان اقول لك بان محمود لا يهتم بردودك نهائيا فان اعرف محمود جيدا.

  10. يا محمود، يا من ترد باسم ?الخلافة ?،

    لاتجعل من نفسك أضحوكة، الأمر واضح، أسلوبك سطحي لايعرف التنوع، ومن يقرأه، يعرف أنك أنت صاحبه. كف عن هذه اللعبة وإلا ستلتصق بك صفة البلادة.

  11. عزيزي غريب،
    من اجل الوضوح فقط ، اقول لك انني لا ارد باي اسم اخر غير اسمي الشخصي ، سواء هنا او في مكان اخر. وبعد هذا قل ما شئت .
    مع تحياتي

  12. Reply mahmoud belhaj
    12/12/2011 عند 20:26
    الى الامام السي اغريب انت على حق ،كل ما تقوله صحيح وصائب اما انا فليست لي الوقت الكافي لمناقشة تفهاتك ( فقشغر) المريضة، قل ما شئت فانت لست ضمن حساباتي، فمن اليوم فصاعدا سوف لا ارد على تفهاتك وهذا وعد شرف، ولكن ليكون في علملك انني افتخر بايث عروص الذين تستهز منهم وبكل الامازيغ اينما كانوا، وبالمناسبة كل معلوماتك خاطئة يا عزيزي، فمن قال لك انني من ايث عرص ياولدي ،مسكين انت ، والله الى كتبق في ولدي، المهم خربق كما تشاء

    gharib Reply
    12/12/2011 عند 22:17
    انا فليست لي الوقت الكافي لمناقشة

    قل ما شئت فانت لست ضمن حساباتي، فمن اليوم فصاعدا سوف لا ارد على تفهاتك وهذا وعد شرف، !!!

    اسيدي مسامحك دنيا وآخرة ! غير سكتنا من ? رْمَذْهشْ? والتخرويض ديالك؛ وبقا تسمع شويا ، مشكلتك انك لا تسمع الا لنفسك ؛

    mahmoud belhaj Reply
    12/12/2011 عند 22:32
    hier asi gharib kijk

    Map Amsterdam, Netherlands Amsterdam, Netherlands جماعة متطرفة تدعو ملكة هولندا للإسلام
    تاريخ النشر : 23 December 2010 ? 3:40pm | تقرير: محمد أمزيان (RNW) مفردات البحث أبو عمرانأحمد أبو طالبالشريعةالشريعة لهولنداالشيخ فوازبياتريكسخيرت فيلدرزفواز جنيدلاهايمسجد السنةملكة هولنداهولندا
    تقرير: محمد أمزيان ? إذاعة هولندا العالمية/ دعا متحدث باسم جماعة متطرفة غير معروفة تسمي نفسها ?الشريعة لهولندا? الملكة بياتريكس ورئيس ا
    mahmoud belhaj Reply
    12/12/2011 عند 22:37
    اقرا لكن لا تتعب نفسك فهذه الامور لا تعتبر في قاموسكم تطرف ولا عنف وانما هو الجهاد والبطولة.
    ?????????????????????
    أمستردام: سلفيون يفسدون

    gharib Reply
    14/12/2011 عند 03:37
    ?سوف لا ارد على تفهاتك وهذا وعد!!!!! شرف!!!!!!، ?
    ?????????????????

    نكثت بوعدك ؛ و لا شرف لك

    ومن ذلك اليوم ما بقا يرد على التعاليق

  13. مرة باسم ” فيصل ” والآن ” الخلافة ” ، المهم هذا لا يهم ولن يشغل بال احد : ان كنت بلحاج محمود او مشارك آخر قرر ان يأخذ مشعل الجهالة والإنبهار بمدَنيّة ( فا لحضارة منهم بريئة ) الغرب الكــــافر بدين محمد صلى الله عليه وسلم !
    فتخمينات الشاب العظيم اقرعي لم تأتي من فراغ : فشخصيا ارى انه لا احد يداعب ” غريب ” ويُدَلّلــه في هذا الموقع سوى بلحاج : فأنا ” ابن له ” : ولدي ( اما اقرعي فهو اخ له : يا اخي )
    -هل كل من في نظرك ؟ -كم انت سادج ياخي غريب،
    -لنفترض انه
    -هذا لا يهم ياولدي
    -توافقه فيما يقول فرد عليه ايها السادج المغفل
    -فكر جيدا ياخي
    -اسمع ياخي
    -محمود لا يهتم بردودك نهائيا فان اعرف محمود جيدا.

    (ومن يعرف محمود اكثر من محمود نفسه؟!)

    اسي بلحاج
    دير بحال صاحبك ” لاديني” : فرحنا لم قالنا واحد نهار ” انه سيرحل من هذا المنتدى ” حسبنا انه صادق؛ تخلغت ملي شفته بلا حشمة بلا كرامة رجع يتْقَيّ علينا زبل ديالو حاشى السامعين !

  14. عتذر للزوار الأعزاء لهذا اللغظ التافه الذي سقطنا فيه ؛ لكن الحقيقة انكم انتم تتحملون قسطا من هذا التدني في مستوى النقاش : فلا يعقل ان يتولى الرد على هذا الشخص وفي كل مرة شخصان فقط : اقرعي و غريب؟
    لن اقبل هذا ؛ اعرف تماما ان المئات يقرؤون ما يكتب هنا ، ولكن رجاء ، الله يرحم الوالدين! ارسلوا ملاحظاتكم ، تعقيباتكم
    مع من انتم؟ اذا كنتم متفقين مع ما يكتبه بلحاج قولوهالنا وبينو علاش؟ باش حتى انا نوقف على اخطائي!
    كنتم غير متفقين مع بلحاج سمعونا صوتكم ايضا باش يعرف حقيقته !
    لا ن صمتكم كيعطيه واحد الشعور زائف بأنكم متفقين معاه !
    والله يهديكم شويا ديال الحركة ! اراه اصبح هاد الموقع كيتكاسل ويتراجع بسرعة كبيرة

  15. أسي غريب أو أنك أقرعي……؟ فأعلم أننا لن نرحل ،من هاذ المنتدى ولن نترك الساحة خاوية لأكاذيبكم وخرفاتكم ،…. الخوف الذي في داخلك خوف من الحقيقة كالذي يعيش في غرفة مظلمة ولا يعرف ما يوجد خارجها ويخاف أن يخرج لأنه متأكد أنه لا يوجد شيء خارجها …….إلى متى سنستمر في هذا النفاق الاجتماعي الذي يجعلنا نعتبر بأننا نملك الحقيقة القصوى؟ إلى متى سنتعامل بمكيالين و”سنزعزع” قناعات كل الآخرين، في حين نطردهم كلما قاموا بالمثل؟ إلى متى سنمارس الغباء تلو الغباء، لندفن كل يوم عقولنا بين أحجار ترفض أو تخاف مراجعة نفسها؟ أنصحكم بعدم البحث عن أجوبة، لئلا يتهمكم أحد بزعزعة عقيدة مسلم.

  16. لماذا ينتشر الاسلام في ايطاليا والمانيا او في اميركا ..
    فيما لا تنتشر المسيحيه او البوذيه او اليهوديه في مملكة السعوديه مثلا..؟؟؟

  17. اجل يا لاديني المنتكس الفطرة : الإسلام ينتشر واللادينيون عُمْي ابصارهم ، مُقْفلة عقولهم !
    فموتو ا بغيضكم يا حطب جهننننننننننم !
    الا تلاحظ معي يا ايها الجاهل الأمازيغاوي ان الناس ينتقلون من دين الى دين بسهولة ؛ ولا نراهم ينتقلون الى الإلحاد بسهولة !!!

    الحمدلله الذي قهر الجبابرة بالموت!!
    ستموت يا لاديني حتما ! والله انك ميت !

    ما قيمة ” عقلك ” الهك الذي تعبد ، اذا تركك تصارع لوحدك سكرة الموت ، حتى تغيب عن الوعي ، وتدس في التراب ( او تحرق ؟ ) وترحل بعيــــــــــــــــــــدا !
    الم تهتدوا بعد الى عقار يقضي على الموت ؟؟

  18. لاديني بالفطرة

    برغم أنني أفضل رحيلك عن هذا الموقع، إلا أنه لايحزنني بقاؤك، أتعرف لماذا؟
    بصراحة تدخلاتك هنا تضحكني، وهذا يدخل علي البهحة وبالخصوص عندما أكون مغتما (نعم، هذا يحصل لي بين الفينة والإخرى … أن أكون مغتما).

    مثلا ردك الأخير “لماذا ينتشر الاسلام في ايطاليا والمانيا او في اميركا ..
    فيما لا تنتشر المسيحيه او البوذيه او اليهوديه في مملكة السعوديه مثلا..؟؟؟”

    ماذا تريد أن تثبت بهذا السؤال البلاغي؟
    ـ تعني مثلا أن الإسلام يستهوي العقلاء في دول الغرب؟
    ـ أم تعني أن المسيحيه او البوذيه او اليهوديه لا تستهوي لا العقلاء ولا الأغبياء في مملكة السعوديه مثلا..؟؟؟

    شيئ وحيد أثبته لي هو … أن تدخلاتك مضحكة، وكل ما يضحكني فهو من وجهة نظري إجابي. شكرا لك على تلطيفك لمزاجي بتدخلاتك الغبية.

  19. لماذا لا يقتنع المؤمن؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    كيف يبقى المؤمن مؤمناً من ولادته حتى مماته؟
    ألا يسأل المؤمن نفسه؟ ألا يختبر عقيدته؟
    أليس له عقل وكيان مستقل؟
    الجواب المعهود أن بقاء المؤمن على دينه يكون نتيجة لعوامل وراثية بحتة.. فتصبح
    هذه العقيدة جزأً لا يتجزأ من تكوينه .. كونها نشأت معه منذ نعومة أظافره..
    لكن أمن المعقول ألا تكون الشكوك قد طرقت ذهن المؤمن ولو للحظة؟؟
    مثلاً يرى المسلم أن القرآن سبق العلم بأربعة عشر قرناً ووصف بدقة أطوار الجنين ونشأة الكون وفنائه والكثير من الأسرار العلمية التي لم تُكتشف إلا مؤخراً..
    هذا المسلم لو مرت في ذهنه إشكالات عن موقف الإسلام السلبي من المرأة.. انتشار الإسلام بالسيف.. تشريعات الإسلام الامنطقية.. ألخ..
    فطريقة تعامله مع هذه الإشكالات سيكون تحت شعار “ديني على حق”
    لماذا؟؟.. لأنه يرى أن القرآن فيه من أسرار العلم ما يستحيل صدوره من أمي عاش قبل أربعة عشر قرناً في بيئة صحرواية..
    لذلك فهو ينظر لهذه التساؤلات والشكوك على أنها ” مردود عليها قطعاً”
    فحين نحاوره وهو قد حمل هذا الشعار في ذهنه.. فإن مجرى الحوار سيكون سيئاً وعقيما..

    ببساطة .. حينما يسمع هذا المسلم أي انتقاد لدينه أو “شبهة” تجري لديه المعادلة التالية:
    (يوجد في القرآن إعجاز علمي..
    إذن هو من عند الله ويستحيل أن يكون غير ذلك..
    إذن هذه الشبهات لا بد أن يكون عليها رد ما لأن الإسلام دين الله دين الإعجاز العلمي..)
    ..
    فهذا الشخص لو لم نمحي من ذهنه أسطورة الإعجاز العلمي ونبين له أنها مجرد لي لأعناق النصوص وتحميل ما لا يُحتمل .. لن يجدي معه أي نقاش..
    وهكذا الحال أيضاَ مع بقية المؤمنين على اختلاف عقائدهم ومشاربهم..وإن اختلفت المعادلات لديهم..إلا أن النتيجة واحدة : هذا دين من عند الله فلابد من وجود جواب على هذه التساؤلات والإشكالات .

  20. ماذا تريد أن تثبت بهذا السؤال البلاغي؟
    ـ تعني مثلا أن الإسلام يستهوي العقلاء في دول الغرب؟
    ـ أم تعني أن المسيحيه او البوذيه او اليهوديه لا تستهوي لا العقلاء ولا الأغبياء في مملكة السعوديه مثلا..؟؟؟

    ————————–

    Échec et mat
    يا لادينيLe roi noir est mat, la partie est terminée

    The black king has been checkmated; the game is over

    (el rey no puede hacer jaque mate

    مش ممكن ، مش معقول ، ايه الحلاوة دية ، اية الذكاء دي ، يا ســـــــلام على جمال التعبير
    الله الله الله ، انها الضربة القاضية دمت لنا يا نجم موقع اريفنو: يا سيد اقـــــــــرعــــي!!!
    الله يرحم لي رباك واللي قرّ اك !! برافو!!

  21. عزيزي( غريب )دعني أولا أن أؤكد لك قبل كل شيئ بأنني جاد بحواري ولست مكابر ولو وجدت أي حقيقة بالإسلام لأتبعته. فأنا لست غبي وأعلم بأنني سأموت ، فكيف أرى أن الإسلام من خالق الكون ويوعدني بجنات عرضها السماوات والأرض سأعيش خالدا فيها وأتركه ؟!…وكيف أرى أن الإسلام يوعدني بعذاب عظيم أبدي وأتركه؟!!….فأنا كنت مسلم ( أبا عن جد ) وإتباع الإسلام لن يشكل أي صعوبة لي لأنني ولدت عليه والمسلمين أهلي وأحبائي،.وأقسم لك بأنه ليس بالأمر الهين علي بترك الدين الإسلامي ، فهو ديني ودين أجدادي ، ولكن كان علي أن أقف مع نفسي وقفة عقلانية وصريحة لأعلم الحقيقة (هل الدين الإسلامي مجرد دين وضعي أتبعه فقط لأنني ولدت عليه أم هو دين حقيقي من خالق الكون )، ولن أقبل أبدا أن أخدع نفسي وأنصاع خلف عواطفي وبرمجتي العقلية. فجميعنا نعلم أن التفكير العاطفي يدمر الإنسان لأنه يقوده بفكر غير عقلاني لا يصب بمصلحته.

    ذكرت لك هذه المقدمة لأبين لك ، فجميعنا سنموت يوما والمصلحة واحدة وهي الخير لنا ولجميع البشر بمعرف الحقيقة. فإن وجدنا الدين الإسلامي( أو أي دين آخر ) فعلا من خالق الكون فعلينا إتباعه وبدون تردد لأنه خيرا لنا. أما إن ثبت لنا أنه دين وضعي من تأليف بشر وشأنه من شأن بقية الأديان البشرية الوضعية فواجبنا أن نبتعد عنه ونوقف بكل شجاعة إنتقال هذه الخرافات لأبنائنا فورا لأننا سنكون عبدة لخرافات تمنعنا وتمنع أبنائنا من التعايش بسلام والتقدم بحياتنا وتسلبنا حقنا كبشر بالبحث عن الحقيقة و بتحديد المصير والحرية التي تخدم مصلحتنا….وهذه أمانة نسلمها لأبنائنا الذين يثقون بنا..فأجدادنا كانوا معذورين بإتباع خرافات الإسلام لإنعدام العلم وإنتشار الجهل أما نحن فما هو عذرنا ونحن نعيش الآن بزمن يتيح لنا التيقن والتحقق من حقيقة الدين بتقدم العلم وبتوفر الكتب والمصادر العلمية والنت الذي يسمح لك أن تبحث علم العالم كله وأنت تشرب القهوة بمنزلك؟!!!

    لهذا السبب علينا أن نفكر مع بعضنا البعض وليس ضد بعضنا البعض( لأن المصلحة واحدة )….وأنا أدعوك لتتفكر معي بدعوة جادة صادقة عن حقيقة الإسلام وما يدعيه…فأنا أنت وأنت أنا …مودتي وأرجوا النشر

  22. باختصار:
    1 قف مع نفسك وقفة تأمل وقل لها: الحياة قصيرة جدا ؛ والموت يمكن ان يأتي في اي لحظة .

    2 لو كان الإلحاد حقاً لما خسر المسلم المتقي بعد الموت شيئا. لكن لو كان الإسلام حقاً (وهو حق بلا شك) فسيخسر الملحد كل شيء ويخلد في عذاب عظيم.

    3 إعمل لآخرتك ودنياك!

    4 كن ذكيا واختر لنفسك الطريق الأحوط ، طريق الأمان !

  23. يا سيد لا ديني،

    تقول: “فأنا لست غبي وأعلم بأنني سأموت ، فكيف أرى أن الإسلام من خالق الكون ويوعدني بجنات عرضها السماوات والأرض سأعيش خالدا فيها وأتركه ؟!?وكيف أرى أن الإسلام يوعدني بعذاب عظيم أبدي وأتركه؟!!”.

    ومتى كان يتصرف الإنسان حسب مصلحته فقط؟

    أعطيك مثلا لعلك تفهم:

    ـ كل التلاميذ والطلبة يعرفون أنهم إن آجتهدوا سيحصلون على أعلى الدرجات العلمية وهذا سيتيح لهم المجد وبحبوحة العيش في الدنيا، فهل يجتهد كلهم لتحقيق ذلك؟ أبدا لا، فقط نسبة ضئيلة تفعل ذلك.

    ـ تقريبا كل المدخنين ومدمني الخمر والمخدرات يعلمون أن فعلهم ضار، فهل منعهم ذلك من فعل ما يفعلون؟

    ـ تقريبا كل الناس يعرفون أن الرياضة مفيدة لهم، كم هي النسبة التي تمارس الرياضة؟

    ـ أنت تعرف مثلا أن تعلم اللغات مفيد جدا لك، لماذا إذن لم تتعلم العربية لتستطيع تكوين جملة مفيدة؟

    أن تعلم شيئا لا يجعلك بالضرورة تقوم به.

    لا زلت تضحكني بردودك الغبية، شكرا لك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *