الشيح الفزازي ومسالة العلمانية والعلمانيين.. الجزء الثاني

بقلم: محمود بلحاج (لاهاي/هولندا)
s.tifawin@hotmail.com
بعد أن استعرضنا في الحلقة السابقة (الجزء الأول) موقف وتصور الشيخ الفزازي من العلمانية، سنحاول في هذه الحلقة مناقشة بعض القضايا التي تناولها الشيخ في معرض حديثه عن العلمانية والعلمانيين.
أولا: حول مسألة الشريعة:
يقول فضيلة الشيخ بأن مصائب الغرب تنحصر في خضوعه للكنيسة الظالمة، بينما تنحصر مصائب المسلمين في الابتعاد عن شريعة الله، حيث قال بالحرف ” لقد كانت مصائب الغرب في خضوع الناس لكنيسة ظالمة وكانت مصائبنا في الانفصال عن شريعة ربنا العادلة..”. فهل هذا صحيح من وجهة نظر التاريخ؟.
وتجدر الإشارة هنا أن فضيلة الشيخ يتحدث في مقاله، المذكور في الجزء الأول ؛ عن الشريعة في معناها التشريعي والقانوني؛ أي تطبيق الحدود (= القوانين) المنصوص عليها في الإسلام؛ سواء في النص / القرآن أو السنة، وبالتالي فإنه لا يقصد الشريعة في معناها التنظيمي؛ أي تنظيم المجتمع وفق مجموعة من قيم ومبادئ الشريعة الإسلامية، ومنها العدالة الاجتماعية والمساواة و… الخ، حيث أن الشريعة لا تعنى فقط الأحكام والقوانين (= الحدود) المنصوص عليها في الإسلام، كما هو شائع لدى أغلبية الناس، وإنما تعنى أيضا المنهج والطريق أو السبيل، حيث يقول الله سبحانه وتعالى ((لكل جعلنا منكم شريعة ومنهاجا (سورة المائدة47) و ((جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها)) وهناك آيات أخرى تفيد نفس المعنى.
انطلاقا من هذه الخلفية تكون رسالة الإسلام هي رسالة الرحمة أولا، ورسالة الأخلاق ثانيا، وليست رسالة تشريع كما يروج السلفيون. فنبي الإسلام نفسه قال {أنا نبي الرحمة} ثم قال أيضا {بعثت لأتمم مكارم الأخلاق}، وهذا ما تؤكده سورة النحل أيضا ((إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي)) . فأين الإسلاميون من شريعة الرحمة والعدل والمساواة… ، وليس فقط شريعة المنع والتحريم وتقطيع الأيادي والرجم.. الخ؟.
فإذا استطعنا تحقيق الشريعة بمفهومها التنظيمي؛ أي سيادة العدل الاجتماعي (توزيع الثروات الوطنية بشكل عادل ومتساوي بين المواطنين) والمساواة الكاملة بين المواطنين على أساس الحرية والمواطنة التي تعتبر من أبرز القيم والمبادئ التي يحث عليها الإسلام، وليس على أساس الدين والانتماء المذهبي، كما هو سائد الآن في معظم الدول الإسلامية، فآنذاك لا داعي، في اعتقادنا، لتنفيذ الشطر الثاني من الشريعة الخاص بالعقوبات، لكون أن هذه الظواهر ستندثر من تلقاء نفسها أو على الأقل سيختفي الجزء الأكبر منها. فلا يعقل مثلا أن يقطع يد السارق وهو لا يتوفر على ما يأكل!!. فالجريمة لا تحارب بالجريمة، حيث أن قطع يد السارق مثلا، وهو لا يتوفر على شغل أو مدخل مالي قار يضمن له الشروط الضرورية للعيش الكريم والمحترم يعتبر في نظرنا جريمة في حق الإنسان.
يضاف إلى هذا أن الشريعة بمعناها الشائع بين الناس؛ وهي تطبيق الحدود، لم يتم تطبيقها يوما ما بالشكل الكامل على امتداد التاريخ الإسلامي. وذلك لكونها ليست وصفة ثابت وجاهزة لتطبيق في كل مكان وزمان، بل إنها في تطور وتحول مستمر مع تطور وتحول المجتمع ” الإسلامي”، خاصة إذا كنا نعتبر أن الإسلام صالح لكل مكان وزمان. علاوة على هذا فإن تطبيق أحكام الشريعة مرهون بتوفر مجموعة من الشروط الضرورية لتطبيقها؛ وهي شروط ضرورية وإلزامية بإجماع علماء الأمة على مدى التاريخ الإسلامي، هذا بالإضافة إلى ضرورة سيادة المناخ والظروف المناسبة لتطبيق أحكام الشريعة، ومنها المساواة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية.
إذن، على هذا الأساس لا يمكن لنا الحديث عن انفصال المسلمين عن الشريعة، كما جاء على لسان الشيخ. ومن جانب آخر، لا ندري عن أية شريعة يتحدث عنها فضيلة الشيخ؟ لا ندري هل يتحدث عن الشريعة التي كانت موجودة زمن وجود الرسول (ص) أم أنه يتحدث عن شريعة الخلفاء الراشدين أو ربما عن شريعة الأمويين والعباسيين، أم هناك ربما شريعة أخرى لا نعرفها نحن عموم الجماهير؟.
فعلى سبيل المثال، لكي يتم تطبيق حد (= عقوبة) ” الزنا ” المنصوص عليها في القرآن الكريم؛ وهي الجلد (سورة النور / الآية 24) ، يستلزم مجموعة من الشروط، ومنها أربعة شهود يرون الفعل (= الزنا) رأي العين من أوله إلى منتهاه بحيث لا يمر الخيط بين الرجل والمرأة وهو أمر لم يحدث أبدا على مدى التاريخ الإسلامي حسب معرفتنا، فكيف سنحقق هذا الشرط في الوقت الراهن مع وجود الفنادق وشقق للكراء والهواتف والانترنت و.. الخ ؟. وكيف سنطبق عقوبة السرقة؛ وهي تقطيع اليد، بينما أن الأغلبية الساحقة من المسلمين يموتون جوعا أو إنهم على حافة الموت جوعا (الصومال، بنغلاديش، السودان المغرب، مصر، الجزائر.. الخ) ؟ فهل يحق في نظر الشيخ تطبيق أحكام الشريعة المنصوص عليها في القرآن في ظل غياب العدالة الاجتماعية والاقتصادية؟ وما هي عقوبة اختلاس ونهب أموال العام والتهرب من الضرائب والرشوة وغيرها من الأمور التي لم تشملها أحكام الشريعة المنصوص عليها في القرآن الكريم؟ ولماذا لا يتم الحديث عن أموال رؤساء مؤسسة إمارة المؤمنين في البلدان ” العربية ” التي يدافع عنها الشيخ ولو بالكذب والافتراء على الناس والتاريخ؟ من أين لهم بتلك الأموال الهائلة والقصور الفاخرة، بينما أن معظم المسلمين يموتون بالجوع والمرضى، بل ومنهم من يموت في أعماق البحار طمعا في الهجرة إلى بلدان الملحدين والعلمانيين ؟ أم أن الشريعة تطبق فقط على الفقراء والضعفاء من المسلمين في نظر الشيخ ؟.
بناءا على ما سبق توضيحه نقول للشيخ الفزازي، وأمثاله من الشيوخ، بأن مصائب المسلمين لا تكمن في انفصالهم عن الشريعة، وإنما تكمن أساسا في طبيعة الأنظمة الحاكمة في البلدان الإسلامية عموما، وفي البلدان التي تسمى تعسفا بالبلدان العربية، التي هي أنظمة رجعية استبدادية. الأنظمة التي تستغل الدين لأغراض سياسية من أجل حماية مصالحها وضمان استمرارها، فلقد سمعنا وشهدنا كيف تم استغلال الدين خلال الربيع ” العربي” الذي يجتاح شمال إفريقيا والشرق الأوسط، من طرف الأنظمة الحاكمة لوقف زحف المظاهرات والاحتجاجات الشعبية، حتى المظاهرات تم تحريمها !!، فماذا تركتم للشعب ؟.
تكمن مصائب المسلمين عموما، ومصائب العرب المسلمين الذين يعيشون في ظل الأنظمة العربية خصوصا، في أمرين أساسيين وجوهريين، أولهما يتعلق بعقلية العرب. وثانيها تتعلق بتحويل الإسلام من مجرد دين؛ أي أنه عقيدة ودعوة، إلى دين ودولة. فالسؤال الذي يجب أن يطرح الآن ليس هو ذلك السؤال التقليدي الذي كان يطرحه رواد النهضة العربية حول لماذا تقدم الآخر (= الغرب) وتأخرنا نحن (= المسلمين) وإنما هو السؤال التالي: لماذا تقدمت الدول الإسلامية الغير العربية (تركيا وإيران وماليزيا واندونيسيا..) وتأخرت الدول العربية الإسلامية؟.
فعلاوة على أن الشريعة لم تطبق يوما ما بالكامل على امتداد التاريخ الإسلامي، كما أسلفنا القول، فإنها تطبق في جميع الدول ” العربية ” ولم يتم إلغائها بشكل نهائي كما يدعى خطاب السلفيين، خاصة في مجال الأحوال الشخصية والمواريث وغيرها من الأمور، بل إنها تطبق حتى في الدول التي تعتبر نفسها ” علمانية ” كتونس وسوريا مثلا. هناك فقط اختلاف في اجتهادات تطبيقها؛ أي حول كيفية تطبيقها.
فالشريعة التي يطبقها النظام الإسلامي الدكتاتوري في السودان والسعودية وإيران تختلف كليا عن الشريعة التي يطبقها النظام المغربي والأردني والمصري مثلا، والمسألة هنا تتعلق أساسا بالكيفية وليس بالمبدأ. فالأول يطبق أحكام الشريعة كما هي موجودة حرفيا في النصوص القرآنية مند أزيد من أربعة عشر قرنا، كان التاريخ لم يتحرك بعد. والثاني يجتهد في تطويرها وتكيفها مع ظروف العصر وتحولاته. ففي السودان والسعودية على سبيل التمثيل فقط يتم تطبيق عقوبة السرقة؛ وهي قطع اليد، المنصوص عليه في سورة المائدة /الآية 48، بينما في المغرب مثلا (وفي دول إسلامية أخرى) يتم تطبيق عقوبة السجن، ونفس الشيء ينطبق على الظواهر الاجتماعية الأخرى، فما الضرر في هذا يا شيخ؟ الم يوقف عمر بن الخطاب وما أدراك ما عمر العمل بعقوبة السرقة عام الرماد المنصوص عليه في القرآن ؟ أليس هذا اجتهادا من عمر في تعريفه وتطبيقه للشريعة أم أن شيوخ الفضائيات يعرفون الإسلام أفضل من عمر؟. فإذا كان من حق عمر أن يجتهد في تطبيق الشريعة فمن حق الآخرين أن يجتهدون أيضا.
ثانيا: حول التاريخ الإسلامي:
حاول الشيخ في مقاله تنظيف التاريخ الإسلامي، الذي هو تاريخ دموي بامتياز، من الجرائم والتجاوزات التي ارتكبها المسلمون تحت ذريعة نشر وتطبيق الإسلام، وبالتالي فإنه حاول تبرئة المسلمين من ارتكابهم لجرائم بشعة في حق الناس باسم الدين وتطبيق شريعة الله في الأرض، وهذه واحدة من أكثر المغالطات التاريخية التي يحاول الإسلاميون تمريرها، حيث قال فضيلة الشيخ ما يلي ” هل عرفت امتنا الإسلامية صراعا علميا بين المسجد وإمارة المؤمنين ؟ ” ثم أضاف يقول أيضا ” هل قاوم علماء الإسلام عبر التاريخ كله اجتهادات العلماء في مجالات البحث في الفلك والطب والصيدلية والطاقة و.. الخ؟ أم العكس هو الذي كان ولازال وسيظل.. ؟”.
طيب، لنعود إلى التاريخ، ولو قليلا، لمعرفة هل ما يقوله الشيح صحيح أم خطأ؟. وعودتنا هذه ستكون في أمهات الكتب الإسلامية وليس في كتب المستشرقين، ومنها ” مقدمة ” ابن خلدون، وكتاب البداية والنهاية لابن الكثير، وكتابات محمود شاكر، وعبد الله العروي، ومحمود اسماعيل، ومحمد شفيق، والصافي علي مومن وغيرهم من الباحثين والمؤرخين المسلمين. فالكتب الإسلامية التاريخية، سواء التقليدية منها أو الحديثة، تؤكد لنا أن عملية نشر الإسلام، وخاصة بعد الهجرة، أو ما يمسى في التراث الإسلامي بالإسلام المدني (نسبة إلى المدينة وليس المدنية) ، كان في أغلبيته المطلقة عن طريق الغزو، كما تؤكد لنا هذه الكتب أيضا وقوع صراعات دموية بين المسلمين أنفسهم حول الخلافة.
ولهذا، نقول لفضيلة الشيخ اتق الله، فالتاريخ الإسلامي كله جرائم ومصائب، وربما أكثر بكثير من تاريخ الكنيسة نفسها. عموما، يبدو أن الشيخ، كباقي السلفيين، لا يستسيغ حقيقة التاريخ الإسلامي.
لقد اشرنا في معرض الحديث عن الشريعة أعلاه، إلى نقطة أساسية في تناولنا وتصورنا لمفهوم الشريعة؛ وهي أن الشريعة في تطور وتحول مستمر، بمعنى أنها تساير التحولات والمتغيرات التي يشدها ” المجتمع الإسلامي ” في كل مرحلة من مراحله. وبمعنى أدق، أن مبدأ التطور هو السائد في مسألة التشريع الإسلامي وليس الجمود، تماما على خلاف ما هو شائع لدى عموم الناس، وكذلك لدى بعض تيارات الإسلام السياسي، حيث يعتقدون أن كل ما جاء في الشريعة إبان ظهورها للوهلة الأولى، وخاصة بعد هجرة الرسول (ص) من مكة إلى المدينة، حيث سيدخل الإسلام مرحلة جديدة في تاريخه؛ وهي مرحلة التشريع؛ بمعنى تنظيم المجتمع كما قلنا سابقا، قلنا يعتقدون بأن الشريعة شيء ثابت ومقدس وبالتالي لا يجوز تغييرها أو تبديلها حتى ولو اقتضت ظروف العصر ذلك. ومن هذا المنطلق نفهم جيدا كيف بدا الإسلام يشرع القتال (= الحرب) (هناك العديد من الآيات والأحاديث في هذا الصدد) نتيجة ظروف موضوعية؛ ظروف اجتماعية واقتصادية بالدرجة الأولى، سادة آنذاك في المجتمع الإسلامي الحديث النشأة، ومنها ضرورة انتشار وتوسع الإسلام خارج الجزيرة العربية، لا ننسى أن الإسلام دين عالمي. هذا أولا، وثانيا كسب المال والغنائم، وبالتالي توفير مصادر العيش لفئات واسعة من المسلمين. لهذا فإننا لا ندري كيف تغاضى الشيخ عن مبدأ تشريع القتال والحرب في الإسلام وهو المبدأ الذي سينتج عنه حروب وصراعات دموية بين المسلمين أنفسهم (= الفتنة الكبرى مثلا) ، وضد الآخرين كذلك (غزو شمال افريقيا، والشام وفارس والأندلس..) ؟، حيث بهذا التغاضي ينفي الشيخ ما تؤكده جميع الكتب الإسلامية دون استثناء (هناك اختلاف في التفاصيل والتأويلات والمبررات فقط) من حدوث جرائم حربية من طرف الجيوش العربية الإسلامية.
ففي كتاب البداية والنهاية لابن كثير على سبيل المثال نقرأ ما يلي { أمر عثمان عبد الله بن أبي سرح أن يغزو افريقية فإن فتها الله عليه فله خمس الخمس من الغنيمة فسار إليها وافتتح سهلها وجبالها وقتل خلقا عظيما… }.
ومن خلال هذه الفقرة نستنتج ثلاث ملاحظات أساسية ومهمة جدا لمعرفة التاريخ الذي يصفه الشيخ ” بالمشرق ” :
الملاحظة الأول: وهي أن الحرب كانت تقوم باسم الله؛ أي بذريعة نشر الإسلام (5) .
الملاحظة الثانية: وهي سرقة ونهب خيرات المناطق التي غزتها الجيوش العربية الإسلامية (6) .
الملاحظة الثانية: وهي حصول عملية القتل.
فهل يستطيع فضيلة الشيخ، أو غيره من السلفيين، أن ينفي حصول وحدوث مثل هذه الجرائم في التاريخ العربي الإسلامي؟.
على أية حال سنحاول تذكير الشيخ، ولو بإيجاز شديد، ببعض الوقائع والأحداث التاريخية الأخرى، التي لا يمكن لنا القفز عنها وتجاوزها. وذلك حتى يعرف القارئ الكريم حقيقة التاريخ الإسلامي من جهة، ومعرفة خطاب السلفيين حول التاريخ الإسلامي من جهة ثانية. ولكن قبل ذلك نشير هنا أننا نتحدث عن التاريخ الإسلامي وليس عن الدين / الإسلام نفسه.
نعود الآن إلى صلب الموضوع، ونقول، إذا كان الوضع في ” العالم الإسلامي” يختلف عن الوضع في الغرب، سواء قديما أو حديثا، لكون أن مؤسسة المسجد وإمارة المؤمنين لا تناهض العلم والعلماء في نظر فضيلة الشيخ، فكيف نفسر الجرائم التي ارتكبتها الجيوش العربية الإسلامية باسم نشر الإسلام وتطبيق الشريعة في كل من الشام وفارس ومصر وشمال افريقيا والأندلس؟ أليس ما اقترفه خالد بن الوليد ضد بني يربوع، وكيف أعدم حرقا كل من أياس بن الفجاءة وشجاع بن ورقاء بأمر من الخلفية الأول أبو بكر جريمة؟. (7)
وهل نسى الشيخ حروب ” الردة ” التي شنها أبو بكر ضد المرتدين عن سلطته؛ أي الرافضين لسلطته السياسية، وليسوا مرتدين عن الدين كما يشاع (8) .
وبالإضافة إلى هذا، كيف يمكن لنا اعتبار ما حدث للإمام أبا حنيفة النعمان وأحمد بن حنبل ومالك بن أنس من الضرب والتعذيب في ظل إمارة المؤمنين وليس في ظل الكنيسة التي تعادي العلم والعلماء في نظر الشيخ؟ وإذا كان الإسلام / لا يناهض العلم والعلماء فلماذا تم ضرب وتعذيب هؤلاء العلماء ؟ بل وكيف نعتبر ما حدث مع ابن رشد وكتبه؟ وهل من يدافع عن العلم والعلماء يحرق المكتبات (مكتبة الإسكندرية مثلا) ؟ وهل نسي الشيخ كيف أهدر الملك بن مروان حرمة مكة حينما ضربها بالمنجنيق مرتين؟ (9) . وكيف قتل الخلفاء الراشدين والفتنة الكبرى ؟ أما عن جرائم المسلمين إبان غزوهم لشمال أفريقيا فهي لا توصف.
زيادة على ما سبق، إذا كان الإسلام يدعو إلى العلم ويحترم العلماء فلماذا قتل عمر بنجلون وفرج فوده وحسن مروة وغيرهم كثيرون من العلماء والمفكرين في عصرنا الحديث؟ وإذا كانت المسجد وإمارة المؤمنين لا تناهض العلم والعلماء فكيف يفسر الشيخ طرد علي عبد رزاق من الأزهر وطه حسين من الجامعة، وتطليق كذلك الدكتورة نوال السعداوي من زوجها بتهمة الكفر، ونصر ابوزيد عن زوجته بنفس التهمة كذلك؟ وكيف يفسر الشيخ كذلك الجرائم التي ارتكبها النظام الإسلامي في السوداني في حق أزيد من 300 ألف مواطن سوداني؟.
هكذا تتوالي الأمثلة ولا تنتهي، وكلها ضد ما يريد الشيخ إثباته من الاختلاف بين التاريخ الإسلامي الذي يصفه ” بالمشرق” وتاريخ الكنيسة في الغرب. يحاول الشيخ أن ينفي، ولو بالكذب والافتراء على التاريخ، وقوع جرائم وصراعات بين العلماء وإمارة المؤمنين، وذلك لكي يبرهن لنا بأن شروط وظروف بروز العلمانية في الغرب غير موجودة في العالم الإسلامي نظرا لطبيعة الإسلام الذي يخترن العلم والعلماء في نظره (= الشيخ) ، وبالتالي لا داعي للمطالبة بالعلمانية في البلدان الإسلامية.
إلى هنا نأتي على نهاية هذا الجزء على أمل أن نلتقي بك عزيزي القارئ في الجزء الثالث والأخير من هذا الرد المتواضع على فضيلة الشيخ الفزازي، وفي الجزء الثالث سنحاول مناقشة موقف الشيخ من طبيعة الإسلام: هل هو دين ودولة أم عقيدة ودعوة؟ كما سنناقش أيضا موقفه من العلمانيين.
هوامش الجزء الثاني:
5: انظر كتاب ” الخطاب التاريخي ” للدكتور علي أومليل ? ص 116، المركز الثقافي العربي
6: انظر كتاب ” النص المؤسس ومجتمعه ” للدكتور خليل عبد الكريم ? الجزء الثاني – دار مصر المحروسة
7: انظر كتاب ” في السياسية الإسلامية” للمرحوم هادي العلوي – ص 48 – عن دار صحارى للصحافة والنشر
8: انظر كتاب ” تاريخ صدر الإسلام والدولة الأموية” – ص 94 – تأليف عمر فروخ.
8 : انظر كتاب ” الخلافة الإسلامية ” للمستشار محمد سعيد العشماوي، عن مؤسسة الانتشار العربي.
لقراءة الجزء الأول:
الشيخ الفزازي ومسألة العلمانية والعلمانيين.. الجزء الأول
فهل يحق في نظر الشيخ تطبيق أحكام الشريعة المنصوص عليها في القرآن في ظل غياب العدالة الاجتماعية والاقتصادية؟
—————————————————————
– فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا}، [سورة النساء: 65].
– { وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنۢ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ }، [ المائدة: 49].
– { إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ }، [ النساء: 105].
– { فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ }، [ المائدة: 48].
– { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ }، [ المائدة: 50].
– { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }، [ المائدة: 44].
– { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، [ المائدة: 45].
– { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أنزل اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}، [ المائدة: 47].
– { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ}، [ المائدة: 48
هذه الآيات تعني أن تطبيق الشريعة منوط بـ « الامتثال» القطعي للأمر الإلهي في الحكم بما أنزل الله. ولا جادل في هذا « الامتثال
تعني أن تطبيق الشريعة ليس مشروطا أبدا بوجود النوازل من عدمها:
-شيوع الفساد والظلم وضياع الحقوق،
– ظهور الفاحشة والزنا،
-الدعوة إلى تجاوز الدين باعتباره ماض لا يصلح لوقتنا الحاضر،
-سيادة الطوائف والفرق المنحرفة التي تنسب نفسها للإسلام،
-الصراعات المحلية وسفك الدماء،
– التهديدات الخارجية لبلاد المسلمين،
– الاختراق الثقافي الأجنبي للمجتمعات الإسلامية،
-تغول الأقليات الإثنية والقومية،
-الانحراف العقدي………..
أنه ليس من الدين أو العقل، في شيء، ربط تطبيق الشريعة بالحاجة إلى العدالة أو بناء الدولة الإسلامية القوية.
تطبيق الشريعة لا يستوجب، بالضرورة، ازدهار الأمة أو خلاصها من أزماتها أو إشاعة العدل بين الناس أو رفع المظالم عنها. فلكل أمة أزماتها ومزالقها. ولكل زمن أخياره وأشراره. وكما شهد التاريخ الإسلامي نهوضا علميا ومعرفيا واجتماعيا واقتصاديا وعسكريا، فقد شهد أيضا خيانات، ووقوع مظالم وكوارث ونوازل عظيمة، تسبب بها أمراء وسلاطين وخلفاء، خرجوا عن حكم الله، وفسقوا وابتدعوا فضلوا وأضلوا خلقا كثيرا، وعرّضوا الأمة لمخاطر وأطماع من كل حدب وصوب. وحال الأمة اليوم لا يخفى على أحد.
” زيادة على كون تطبيق الشريعة عبادة، فإن فإن الأحكام الشرعية، حتى في ظل أشد الأمراء استبدادا، ظلت أعدل من أي حكم وضعي باعتبارها أحكاما إلهية ثابتة، وليست دنيوية يمكن للزمن والتقلبات أن تأتي عليها
أقرعي وgharib …..
الأسلاميون لايعترفون ابدا بأنهم على خطأ حتى لو كانت جميع الأدلة والأحداث تزعق بوجوههم: أستيقظوا أنهم يكذبون عليكم. ومع هذا فهم مازالوا الصح.. وغيرهم غلط
في بلاد الرمال طبيعي أن لا يعترف أحد أنه أخطأ أبدا مستحييييل لا السياسيون ولا الحكومات و لا كهنة الدين..لا أحد يغلط عندنا فكل ما عانينا منه كل هذه السنين ليس إلا ..مؤامرات الصهيونيه الألحاديه الكافره وأمريكا الصليبيه والخونه من عملاء جورج بوش ..وكل من يرفع مرآة أمام وجوههم.
المشكلة أسوء عند الأسلاميون اليوم من المرحله القومجيه البائده ، فهم على حق .. لذا فقد قرروا من زمان بأن يكونوا هم الصح والغيرعلى خطأ، مهما حدث و مهما صار.
المسلم في بلاد الرمال لا يأتيك ليناقش أو يجادل.. بل ليقول أنا على حق، وعيني مغمضه واذني محشيه بالقطن..ليس بالمنطق، بل لأنه مكتوب في القرأن والكتب القديمه إني صح وأنتم على غلط..
ياسيد بلحاج،
كنت آليت على نفسي أن لا أعلق على مقالاتك، لأنها في الحقيقة تفتقد إلى المنهجية العلمية. هي متناقضة المحتوى ومترهلة البناء. هي عبارة عن مجموعة من المعلومات التي تراكمها ثم تخرج باستنتاجات غريبة. كمثال، تقول: “تكمن مصائب المسلمين عموما،[…] في أمرين أساسيين وجوهريين، أولهما يتعلق بعقلية العرب وثانيها تتعلق بتحويل الإسلام من مجرد دين؛[…] إلى دين ودولة”.
ثم تضيف “لماذا تقدمت الدول الإسلامية الغير العربية (تركيا وإيران وماليزيا واندونيسيا..) وتأخرت الدول العربية الإسلامية؟”.
ـ إذا كانت عقلية العرب هي المسؤولة، فأنا أسألك: ولماذا لم تتقدم السنغال ومالي واتشاد وبنغلاديش، هل السبب عقلية العرب؟مع العلم أنها دول إسلاميةغير عربية؟
ـ إيران التي تقول عنها متقدمة (بعكس الدول العربية ـ أصحاب العقلية العربية، حسب تعبيرك) أليست دولة ثيوقراطية مطبقة للشريعة ـ والإسلام بها دين ودولة ـ ؟ وأنت الذي يقول “تكمن مصائب المسلمين […] تحويل الإسلام […] إلى دين ودولة. “؟
إذن كيف نفسر هذا التناقض؟
تناقضاتك كثيرة ومنطقك أوهى من بيت العنكبوت.
إلى محمود بلحاج
كما العادة إتقان و إبداع ،إنك تنور المنتدى لولا كتاباتك لصار رتيبا ومملا ،ولكى لا تعطي فرصة لأمثال غريب لينقل لنا الرذالة والركاكة ،تحز قارئها على الغثيان……لهاذا لا يجب أن نصارعهم لكي لا يلعبوا بعقول الضعفاء …؟
يرفض المُسلمين عندنا العلمانيه على أساس أنها مفروضة عليهم من الغرب. لذا فعليهم أن يجدوا شيئا أخر من الأسلام يطبقوه. ولكن الأسلام ليس به شيء مثل العلمانيه كما ان المسلمين سواء أرادوا ذلك ام لا ..فهم يستوردون أفكارا كثيرة من الغرب ويطبقونها. العمليه التنظيمه في الأدارات والوزارات والمجالس النيابيه والشرطه والجيش والمطارات والجمارك والنظم الضريبيه وتسجيل الممتلكات وإجرائيات القضاء والأتصالات.. هذه كلها أستيراد غربي، فلماذا وقف الأمرعند العلمانيه فقط؟ أن منتج الحضاره الغربيه اصبح أنسانيا وللناس أجمع، وليس مفروضا من قوى أستعماريه كما يكذبون على الناس.
إن الزعماء الدينين الأسلاميين يتباكون اليوم محذرين بما سيحل بنا لو طبقنا العلمانيه. أنهم يبكون في الواقع على أنفسهم وعى فقدان جزء من تسلطهم.
كلما أستمر هجومهم على العلمانيه ومعارضتها، كلما صار واضحا أنهم يعترفون بأخفاقهم في الأبقاء على الأيمان الطوعي للأفراد. فبدون السلطه القانونيه والأدوات العقابيه والأرغام..لايمكن أن يقبل الناس الأسلام. أن هذا يدل على ضعف شديد وأنعدام الثقه في قدرة المؤسسه الدينيه الأسلاميه والمشايخ وغيرهم في إستقطاب الناس.
يتبع إذا نشر
لاديني
كنت بدأتُ بالإحتفال لآندثارك من هذا الموقع لكنك ها أنت تعود!!!
كنت قررتَ الرحيل، وها أنتَ تعود!!!! يبدو أن لاعهد لك ولا وعد.
سؤالي إليك: لماذا تكره العرب والمسلمين؟ أجبني بصراحة بدون لف ولا دوران. ولو كان الأمر بيدك، ماذا كنتَ فاعل بالعرب والمسلمين؟ هل كنتَ ستبيدهم عن بكرة أبيهم؟ أم كنتَ ستحرق المساجد وتمنع اللغة العربية؟
زميلى المحترم //
من قال لك أننا نريد حرق المساجد ،ونمنع اللغة العربية ،مع العلم أن لغتك هي اللتي منعت …..
ميثاق الامم المتحده يحفظ للأنسان حقه في المعتقد و تغيير دينه او عدم الايمان حتى بأي دين و يحظر بموجبه ان تحجر او تقيّد حرية هذا الانسان او ان يقتل لمعتقده.. هذا الميثاق نافذ قانونا لأن جميع الدول الاعضاء قد وقعت عليه.. ومع هذا تحتوي قوانين جميع بلاد الرمال على نص مناقض يعطي القضاء القدره على اعدام الانسان لتركه الاسلام تحت مبررات الرده او الكفر…..؟
وياليت الدين الإسلامى يقتصر على العقيدة وما تضمنه من عبادات دون فرضها على أحد.
هل توافقنى أن المجتمعات قادرة على أن تشرع لنفسها ما يرفع من شأنها
ويحافظ على قيمها الإجتماعية والأخلاقية دون الحاجة للرجوع 1450 عاما للوراء حيث
الناس غير الناس والقبم غير القيم والوسائل غير الوسائل والعقول غير العقول والعلاقات الإجتماعية
مختلفة تمام الإختلاف عن تلك التى نعيشها الأن.??????????????
لاديني
إذن لماذا لا تفتأ عن سب العرب والمسلمين لو كنتَ حقا تريد اعترافا ما فقط؟
لماذا تسب الرسول الأكرم؟
لماذا تسب الصحابة؟
لماذا تسب شيوخ الإسلام؟
لماذا تتكلم بازدراء عن العرب وعن بلدان العرب؟
ماهذه الأخلاق، وما هذه القيم التي تدعي أنك تملكها؟
هذا مايجعلني أرى فيك إنسان منحط، وماتدافع عنه إلا غطاء لتغطية لهبوطك الأخلاقي.
أقرعي
ا أنا لم أسب في حياتي أي أحد ،الدليل أنت وبالخصوص تشبعان في سبي ولا أرد ،فما عساك في سب عقيدتك ….؟كل ما هناك أنه حينما أقول
أن الرسول تزوج أكثر من عشر زيجات ،ودخل على طفلة في سنها التاسع ،وأمر بقتل أكثر من 600 من بني قريظة ..و..فهاذا ليس سب ولا إفتراء ولا كذب ،فهاذا موجود في صحيح البخاري ،وعند أبي هريرة و إبن الكثير وعند عمه العباس… والكثير.
كمثال /:
آية 12 : { إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ }
قال ابن كثير قوله تعالى : { فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ }
أي اضربوا الهام ففلقوها واحتزوا الرقاب فقطعوها وقطعوا الأطراف منهم وهي أيديهم وأرجلهم وقد أختلف المفسرون في معنى “فوق الأعناق” فقيل معناه اضربوا الرءوس قاله عكرمة وقيل معناه أي على الأعناق وهي الرقاب قاله الضحاك وعطية العوفي ويشهد لهذا المعنى أن الله تعالى أرشد المؤمنين إلى هذا في قوله تعالى “فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق .
أنا إذا ناقشت ما جاء في لأية ،فأنا لا أسب ….لا أريد الإكثار لكي لا نخرج عن الموضوع …..؛
؛مودتي
يا لاديني،
تقول: “أنا لم أسب في حياتي أي أحد ،الدليل أنت وبالخصوص تشبعان في سبي ولا أرد ،فما عساك في سب عقيدتك ?.؟”
لمذا الكذب يا لاديني؟
ألستَ أنتَ القائل: ?وبسيوفهم .. ، فرض البدو المحتلون علي جدي ? عام 640 أن يحفظ القرآن الذي يقول ان الأرض ثابتة لاتدور ! ، وجهالات كثيرة أخري لا يقرها العلم القديم الصحيح أو العلم الحديث المعاصر..[ ….]وثمازغا الآن في حالة متأخرة . من الاصابة بالوباء ? العربسلامي ? .. كحالات الأمراض التي لا يفيد معها الا العلاج بالاشعاع الذري ، و اللازم التثبيت عليه بالعلاج الكيميائي [….]انه مرض سرطان البداوة والجهل والجهالة والتخلف الناتج عن العقل المحمدي الصحرواي ..?
تصف العرب المسلمين بالبدو.
تصف القرآن أنه يحتوي على جهالات
تصف العرب والإسلام بالوباء وتعتبر هذا الوباء (أي العرب والإسلام) لا يمكن القضاء عليه إلا بالإشعاع الذري والكيماوي.
وتعتبر العقل المحمدي (أي رسولنا الكريم) يؤدي إلي سرطان البداوة والجهل والجهالة والتخلف.
كل هذا السب والشتم والكلام العنصري المقيت في حق الإسلام وقرآن الإسلام ونبي الإسلام والشعب الذي نشر الإسلام، كل هذا تقوله، ثم تأتي وتنفي كل شيئ ببساط
أنت مريض يا لاديني وأنا لن أضيع وقتي مع كهل كذاب لايحترم حرمة أحد. ردودك على هذا الموقع ليس الهدف منها النقاش وإنما الإساءة. ولهذا السبب فأنا لاأكن لك ولو ذرة من احترام.
مارأيك ببعض الشعر قاله المسلمون في الأمازيغ:
رأيت آدم في نومي فقلت له*أبا البرية إن الناس قد حكموا
إن البربر نسل منك، قال:أنا! * حواء طالقة إن كان ما زعموا
كيف تريد أن يكون ردي …….؟
يا لاديني، إنك تضحكني
تصور معي، آجتمع مليار ونصف المليار من المسلمين وبعد تشاور وأخذ ورد قرروا أن يكتبوا هذه الأبيات في حق الأمازيغ. إجتمع كل المسلمين بأمازيغهم وعربهم وأتراكهم وفرسهم و و و و … لذم الأمازيغ.
فقط أريد أن أعرف منك: عندما تكتب هذه الردود هل تكون مخمورا أم محششا أو آستعمالك للسلسيون هو المسؤول عن هذه الردود؟
أي نوع من الناس أنت يا لاديني؟
نزيل السجن المحلي بالناظور؟
مدمن مخدرات؟
متسكع في المركب التجاري؟
نشال في سوق آولاد ميمون؟
تجرجر أيامك في بوبلاو باحثا عن ضحية “تكَرسيه”؟
أم أنت من بائعي الديتاي والحشيشة في آعري ن الشيخ؟
لك أطفال وأسرة؟ أم تقتات على مومسات الناظور؟ أم تتحرش بأطفال الناظور المتشردين، وماسحي الأحذية؟
هل أنت بائع متجول للقهوة والشاي في الكورنيش؟ أم تبيع الخمور المهربة في ترقاع؟
كل ما أخافه هو أن تكون فعلا مريض، إنسان قست عليه هذه الحياة، ضحية لهذا الزمن الرديئ الذي لايرحم. إنسان مكسر محطم. وبدل من أن أتعاطف معك، أن أبدي تفهمي وأن أقف إلى جانبك لاتجد مني إلا النفور وعدم الإحترام لمآساتك!
لا أدري أي موقف علي أن أتخذه منك!!!ردودك لا تبدو نابعة من شخصية متزنة. أكثر من الكتابات الشخصية وتجنب كوبي كولي فمن من خلال كتابتك أستطيع أن أعرف أكثر عن شخصيتك.
إستحالة تطبيق الشريعة فى الوقت الراهن
مصطفى راشد
الحوار المتمدن – العدد: 3593 – 2011 / 12 / 31 – 00:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
إستحالة تطبيق الشريعة فى الوقت الراهن
—————————————————————————————-
إستمراراً لمسيرة تصحيح التفسيرات والرؤى الخاطئة لنصوص القرآن الكريم ومقاصد الشريعة ، لعدم وجود رؤية شاملة لمجمل الكتاب عند البعض ، أو لفهم قاصر أو نابع عن رأى شخصى لمزاج أو هوى من مشايخنا القدامى ، وكذا لمواجهة من يتاجر بالدين عن جهل أو لطبيعة الشر والعنف الموجودة بداخله ، لذا نجتهد فى تقديم الرأى والفتوى ، ورداً على السؤال الوارد إلينا من الدكتور- محمدعمران والذى يسأل فيه ويطلب الفتوى عمن يكون له الحق فى تطبيق الشريعة فى الوقت الراهن .
فى معرض ردنا ، نقول أن تطبيق الشريعة الإسلامية لايتم حسب رأى أو هوى شخصى أو جماعة بل يتم بأجماع الشعب بشرط وجود الحاكم العادل ? وهو غير موجود فى هذا الوقت الراهن وهذا الزمن العجيب زمن الأفاقين والمنافقين والنصب بأسم الدين ، والذى يتاجر فيه البعض بالدين ، ويُنَصبون أنفسهم وكلاء لله والله منهم برىء ، لكنهم وجدوا فى هذا المدخل مع شعوب قد تربت على الخرافات والدجل ، وحرمت من الحرية والعدل وحقوق الإنسان ، مئات السنيين ، فقد وجد هؤلاء أن التجارة بالدين هى البضاعة الرائجة ، والتاريخ خير شاهد على ذلك ، منذ عصر الخلافة حتى يومنا هذا ، ومن الأمثلة المعاصرة ُ السعودية وإيران فتلك الدولتين تطبقان الشريعة الإسلامية ومع ذلك فكل منهما ضد الآخر بل أشد عداوة — فهل هناك أكثر من إله ومن شريعة ؟ حاشا وكلا ? وكلنا يعلم أن الحرية والعدل وحقوق الإنسان غير موجودة فى هذه البلاد ، فالسعودية تطبق الشريعة على الفقراء وعامة الشعب ، ولايمكن أن تطبق على الأمراء والحكام الذين يفعلون كل المنكر ، ولا تجرؤ هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من مواجهة أحد هؤلاء الحكام والأمراء ، لكنها تتعافى وتستأسد على البسطاء والفقراء فهل هناك فساد لشريعة أكبر من ذلك ،
كما أن إيران التى تضع الفقيه فى منزلة الله ، حيث له السمع والطاعة دون أعتراض أو نقاش من كل ملايين الشعب ، كما أن الملة الفقيه يعلو فوق كل مؤسسات الدولة ، حتى الرئيس المنتخب من الشعب يملك حق اقالته ، وكذا يستطيع أن يفعل مع مجلس الشعب أو الأمة المنتخب ، كما أن النظام الإيرانى الذى يطبق الشريعة هو من أكبر الآنظمة ، قمع وقتل للمعارضين وتزويراً للإنتخابات ، فحرية الرأى غير موجودة على الاطلاق فى السعودية وإيران —- فهل هذه شريعة الله ؟
كما أن المواطن السنى فى إيران مقهور ومضطهد وناقص الحقوق ، ويعامل كمواطن من الدرجة الثانية ، وكذا الحال مع المواطن الشيعى بالسعودية ، وقد قابلت العديد من هؤلاء المواطنين بالبلدين ، وأستمعت منهم للكثير من القهر والاضطهادات ، مما جعلهم يلجاؤٌن لبلاد غربية ، لا تَدِين بالاسلام للعيش فيها ، هربا من هؤلاء الطغاة المتطرفين المتأسلمين تجار الدين .
إن هؤلاء ملعونين فى كل كتاب لأنهم تاجروا بأسم الدين ، للوصول والبقاء فى السلطة والتنعم بأموال الشعب ، لما لديهم من صفات إجرامية متسلطة نرجسية لاتعرف الشفقة أو الرحمة ، تتخذ من الدين ستاراً حاميا — فهل هذا ينتمى لشرع الله ؟ — كلا وألف كلا ،هؤلاء كذبة مثواهم النار ومن يتبعهم أو يؤيدهم ، لأن هؤلاء ينطبق عليهم قوله تعالى فى سورة النحل الآية 116 ( ولاتقولوا لما تصفُ ألسنتكمُ الكَذبَ هذا حلالُ وهذا حرامُ لتفتروا على الله الكذبَ ) ( ص )
وخلاصة الرأى والفتوى عندنا ،هى إستحالة تطبيق الشريعة الاسلامية فى الوقت الراهن ،لأننا إذ نظرنا من الناحية العملية لتطبيق الشريعة فى الوقت الراهن ، بعد أن أصبح المسلمون طوائف وملل شتى ، فهذا سنى وهذا شيعى وهذا علوى وهذا أحمدى وهذا صوفى وهذا درزى وهذا مالكى وهذا شافعى وهذا حنبلى وهذا حنفى إلى آخره ، بمعنى إذا طبقت الشريعة ، وعرض مثلا ،على القاضى شقاق وخلاف بين سنى وشيعى أو علوى ، أو سنى وسنى لكن هذا حنبلى وذاك حنفى ، فأى شريعة وأى مذهب سيطبق القاضى ،
ناهيك عن أن يكون داخل الدولة مواطنين مختلفى الديانة ،مثل المسيحى واليهودى والبهائى والصابئى ، إلى آخره ، فهذا أيضا سبب كاف لأستحالة التطبيق ، لأن الشريعة لا تطبق على غير المسلم .
والله من وراء القصد والابتغاء?والله المستعان .
الأخ فيصل
” نقول أن تطبيق الشريعة الإسلامية لايتم حسب رأى أو هوى شخصى أو جماعة بل يتم بأجماع الشعب بشرط وجود الحاكم العادل ? وهو غير موجود فى هذا الوقت ”
وفي انتظار ذلك الموعد ، احببنا ان نعلن وسنبقى نعيد ونكرر انه:
من حادّ الله ورسوله …فنحن براء منه،
والدعوة إلى الله لها أحكامها وناسها
قال أبو الوفاء بن عقيل : ( إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان ، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك ، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة ، ) .
عدم تفاعل محمود بلحاج مع ” محاوريه ” سواء في هذا الموقع او في مواقع اخرى ( دليل الريف ) يكاد يجعلني اجزم ان ” محمّد! بلحاج ” الذي قيل لي انه اعتقِل في الحسيمة منذ اسبوعين ! ما هو الا صاحبنا محمـــود !
ارجو ان يكون الأمر من باب الإشاعة فقط !
https://www.youtube.com/watch?v=Iu-8S-nbl0Y&feature=related
هل حقق تطبيق الشريعة في حقبة الخلافة المجتمع المثالي الذي يحلم به الاسلاميون ؟
هل كفل تطبيق الشريعة حماية أرواح الناس واموالهم واعراضهم ؟.
كل من قرأ التاريخ بتجرد وموضوعية سيجيب بالنفي ، اذ تفيض كتب التاريخ بروايات ضرب الأعناق وهتك الأعراض والتنكيل بالبلاد والعباد ونهب أموال الناس وقمع الحريات واغتصاب حقوق الانسان ، وكل هذا في دولة الخلافة التي تطبق الشريعة الاسلامية !!! ( والأمثلة على ذلك أكثر من أن تعد )
في العصر الاموي : لعلك تعرف مآسي العصر الاموي والجرائم التي ارتكبت فيه:
– قتل الحسين وثلة من اصحابه بوحشية
– يوم الحرة عندما استباح جيش امير المؤمنين يزيد رضي الله !!! عنه مدينة الحرة في حرم الرسول فقتل رجالها وهتك اعراض نسائها بلا خجل ، ويقول ابن كثير عن وقعة الحرة : ” ..حتى انه قيل انه حبلت الف امرأة في تلك الايام من غير زوج ”
ء ضرب الكعبة المشرفة بالمنجنيق ودون احترام لقدسية الكعبة !!!!!!
ويختزل ابو الأعلى المودودي عصر بني امية بقوله : غشي العالم ظلام حكومة بني امية اثنتي وتسعين سنة ” ( الخلافة والملك : 124 )
في العصر العباسي : فاقت جرائم العباسيين سابقيهم من الأمويين ، اذ بدؤوا عهدهم باستباحة دمشق حتى هلك من اهلها خمسون الفا كما ذكر ابن الأثير ( 4/333 (
وبقي الجامع الأموي اصطبلا لخيولهم سبعين يوما !!!وقتلوا كل طفل من بني امية ثم بسطوا فراشهم على جثثهم التي كانت لا تزال تتلوى وتنتفض وقعدوا يأكلون !!! ) راجع : ابن الأثير : 4/333 ء البداية : 10/345 )
ناهيك عن قمع الثورات ونهب الأموال والاسراف والتبذير والانحلال الأخلاقي الذي تفشى في ذاك العصر) الف احد الباحثين كتابا ضخما عنوانه : المتعة المحظورة : الشذوذ الجنسي في التراث العربي ، وقد عالج فيه ظاهرة اللواطة التي تفشت بشكل مخيف في العصر العباسي )
كل هذا بالطبع في ظل تطبيق الشريعة
هذه هي التجربة التاريخية لتطبيق الشريعة الاسلامية …