الطابو المسكوت عنه ؟

عمود يكفي

الطابو المسكوت عنه ؟

بقلم الناشط الجمعوي : مصطفى الوردي
mostafa@arrifinu.net
غريــب أمر هــذا المجتمع الذي نعيـــش فيه ، لاشيء فيه سلم من سلوكــات الســـماسرة الوصولــيين الذين يحققون أربـــاحا ويراكمون ثروات في فتـــرات قليلة، حتى وإن تطلب الأمر المتـــــاجرة بحقوق الطبقــــات المسحوقة ، لامبــادئ لهم ، لا أخلاق لهم ألفوا الإفلات من العقاب ألفوا منح الرشوة ، ألفوا شراء الذمم فحتى الدقيق المدعم الذي تخصصه الدولة

للفئـــات المعوزة يتاجر فيه هؤلاء السماسرة هذه المادة الحيوية هي الأخرى لم تسلم من تلاعبــــاتهم وسلوكــــاتهم الفــاسدة وسرقاتهم حيث يسجل أن بعض أرباب المطاحن يفرضون أثمنة مختلفة لتلك المسجلة في فـــاتورة البيع وذلك على مستوى التوزيع ، فالدولة تبذل قصـــــارى  جهدها لدعم هذه المادة حيث حددت ثمن الكيس الواحد من الدقيق المدعم في تسعين درهما أو مائة درهم القانونية ، إلا أنه تفرض على التجار أثمنة تصل إلى مائة وأربعون درهمـا للكيس الواحد من فئة 50 كيلو ، نعم إنهم بعض أرباب المطاحن الذين يحضون بهذا الإمتياز و الذين أوكلت لهم مهمة توزيع هذه المـــــادة المدعمة عـلى التجــــار الذين تختـــارهم المطاحن بعناية لتوزيعهــا على الفقراء والمعوزين ، الدولة تضخ أموالا طائلة في هذه المادة الحيوية لدعم المحتاجين إلا أننا نجد أن المستفيد الأكبر هم أصحــاب أرباب المطاحن الذين يستفيدون مرتين ” زيد الشحمة في ظهر الحلوف ” يستفيدون من الأربـــاح التي توفر لهـم الملايين من خـــلال فرض تسعيرة غير قانونية تفرض على التجار المعنيين ، ويستفيدون أيضـا من الدعم الذي توفره لهم الدولة من اجل دعم الدقيق . والطـــامة الكبرى أن بعض التجــــار غالبا  مايتواطئون مع هؤلاء السماسرة من خلال المباركة والسكوت ، حيث أنه إذا ماجــاءهم أحد الزبـــائن الفــاهمين للأمور ، أنكروا وجود هذا الدقيق ، وتحضروني بالمنــــاسبة أحد الحالات التي عاينتها ، حيث دخل أحد المواطنيين في شجار مع أحد التجار بعدما إمتنع عن بيعه الدقيق المدعم بمبلغ مـــائة درهم ، حيث أصر البــــائع على مبلغ مائة وخمسون درهما ، وبعدما تطور النقاش أنكر البـــائع توفره على الدقيق المدعم ، فبدل أن يحس هؤلاء التجــــار بالمستضعفين والفقراء نجدهم هم الآخرون ينخرطون في لعبة الفساد ويباركونها ، فإلى متى سياسة النعامة ؟ فإلى متى المتـــاجرة بقوت البسطــــاء ؟ فالقوانيــن المنظمة للدقيق المدعم أعطت المطــــــاحن حق تدبير الملف وحددت المبلغ و المراقبة من اختصــــاص اللجن الإقليمية ، لذلك فهذه الأخيرة مطالبة بتكثيف مراقبة المحلات التجـــــارية للمستفيدين من المادة ومراقبة جودتها والحرص على القيام بالدور المنوط بها في وصول الدقيق المدعم إلى كــافة المستضعفين وبالثمن الحقيقي الذي حددته الدولة ، ومطالبتها للتجـــــار بإجبــــارية إشهار ثمن الدقيق المدعم على أكياس التعبئة للحد من التلاعبات .

كما أن بعض أرباب المطـــاحن من محترفي الإنتخابـــــات ، غالبا ما ينتمون لأحزاب سياسية ومن لا ينتمي إليها فهو يدعم الحملات الإنتخابية لحماتهم من أصحـاب القرار ، ويعملون على إستعمال أرباح الدقيق المدعم في إفساد الإنتخابات عن طريق شراء الذمم وأصوات الناخبيين .

من هذا المنبر الحر نطــــالب بالضرب بيد من حديد على المتلاعبين في الدقيق المدعم ومتابعتهم أمام القضــاء ووضع حد لمسلسل الإفلات من العقاب في الجرائم الإقتصادية والإجتمـــــاعية ، مادة الدقيق المدعم منحتها الدولة للطبقة المعوزة ويجب أن تصل إلى أصحابها بالثمن الحقيقي .

‫4 تعليقات

  1. غيور هذا الكلام ليس كلامك هو كلام سي*****( جمعية حماية المستهتك)لكنه نسي انه اكبر راشي ومرتشي فاسد ومفسد وسنعود لهذاالموضع بالتفصيل الله ينعل لي ما يحشم

  2. had leklam asi moustafa machi dyalek hada klam dyal ***** ***** nta aarf chkoun houwa ***** samsar we oummi we la3ebha mtawer we houwa li zawer l weldou tarikh lizdiyad bach rah mou3alim aw had chi kdoub?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *