النعجة “دوللي” في حُضن “الفيتو والنيتو والـﯖيتو”!!

بقلم: الحسن بنزكور
انتفض ”نائب الشعب”- وهو يحمل على رأسه عقال العرب- وسط نوبة من التصفيق المزمن قائلا:
أيها القائد العظيم إنك بلادنا أصغر من عظمتك، فأنت الأجدر بحكم العالم!! ابتسم الطاغوت الصغير المصنوع من الطباشير، وأخذته العزة بالإثم ثم قرر أن يقتل شعبه!!
ورغم تراكمات البطش في وجه الشعب العريق، صفت روحه واغتسل قلبه ولم يستسلم للحقد، وفتــــح الأبواب الكثيرة لينسل الطاغوت الصغير والدجالين الرائعين الذين يرقصون حوله. لكنهم أغلقوا تلك الأبواب بإحكام فأخلدوا خلفها إلى الاحتفال متصورين أنهم قد وجدوا حلا شافيا لحناجر الشعب المنادية بالتحرر،بعد أن دكوا الأرض بقنابلهم المستوردة بما عليها من عمران وبيوت والناس بداخلها.
وهكذا وعلى خطى ملك الملوك ? الذي أقام حكما ورقيا وتفوق في تشخيص المسرحية الكوميدية السوداء- استنسخ الطاغوت الصغير بأمانة يحسد عليها النموذج البائس الذي انتهى بصاحبه مغتصبا بقضيب حديدي على ضفاف قناة للصرف الصحي في لحظة ثورية نادرة!!
فحين تعرض الدنيا المشهد العام المليء بالدم، وتتركز الصورة على وجه طفلة صغيرة فارقت الحياة للتو،يطل علينا من دنيا الطاغوت الصغير بشر منمقون في الملبس والملامح ليعطوا انطباعا مقصودا بأنهم متحضرون وودودون وطيبون ?لكن تحت عيونهم تكمن القسوة البارد- ليخبرونا بحكاية قديمة يقال لها ”العصابات المسلحة” في بلاد سيجت حكمها بستة عشر جهازا أمنيا يحبس ويحسب الأنفاس لدرجة أن الفلاح الذي يعيش في الريف يحتاج إلى ستة عشر ترخيصا ليقتني سمادا لشجرة المشمش!!
يحدث كل هذا في الوقت الذي ظل سكان”الـﯖيتو” الذي احتل الأرض يعبثون على الحدود الوهميــــــة لا بل حول قصر الطاغوت الصغير،الذي حك رأسه كالأبله وتقيأ كلاما تلفزيونيا اسمه”الممانعة” فلتحيـــــا ”الممانعة” و”المصارعة”و ??المقارعة’?………….. !!
إن الكلمات المعسولة التي أغدقها”الفيتو” على الطاغية الصغير ليست إلا محاولات من السياسي القذر لإحياء ”أمجاد” البيت الأحمر لملاعبة البيت الأبيض في سوق كبير للسمسرة!!فليطمئن الطاغوت الصغير وليبدأ في عد الأيام، فلا ”الفيتو” سيحميه ولا ”النيتو” سيؤذيه ولا ”الـﯖيتو” سيؤويه،إنما الشهيد سيعلو ويحيى ويزهــر الحياة الحرة..وكل عام وأنت زهور.
نفسية الطاغوت نفسية معاندة، لا يقبل النصح ابدافهو يقول:”لا اريكم الا ما ارى…”فهو الذي يرى والآخرون عمي عمش…يرى الأحمر القاني…فتصفو نفسيته…حين يغيب الشفق الأحمر يهرع الى مآواه فيسترجع المسرحية بكل تفاصيلها لينام قرير العين كما نام والده المفدى لما قصف بالكامل مدينة حماة الجريحة…وهل تعلم استاذي ان:”…ذاك العود من ذاك الشجرة..”!!!!!
مسكين هذا الشعب السوري الذي انتفض ليتححر من طغيان ال الأسد فوجد نفسه غارقا في بحر من الدماء ومحاصرا بنظام دولي واقليمي تصادمت فيه مصالح وحسابات القوى المهيمنة على صناعة القرار الدولي…فتم سفك دماء اطفاله لاطالة عمر نظام يخدم مصالح جهات معينة..وتم تسويق ذلك الدم المسفوك من من اطراف معلومة بالشكل الذي يصب في بحر المصالح الاستراجية لجهات اخرى..فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وحسبنا الله وهو نعم الوكيل…وكل عام وانتم زهور ورياحين وياسمين…