جماعة دار الكبداني ودورها في التنمية المحلية


أحمد السعيدي
بناء على ملاحظات عديدة على واقع أداء جماعة دار الكبداني ومساهماتها في ترقي المنطقة اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا منذ نشأتها، ها أنا اليوم كمواطن ينتمي إلى هذه الجماعة قررت أن أساهم بما تسمح به امكانياتي في عرض بعض الانتقادات البناءة من أجل تقدم هذه الجماعة، وبالتالي ستكون مساهمتي عبارة عن سلسة من المقالات التي أضمنها بعض الأفكار التي أرى من الأساسي الأخذ بها، وأول هذه المقالات سأدشنها بوجهة نظري في الموارد البشرية للجماعة ومدى مسؤوليتها في ترقي أداء الجماعة ومساهمتها في تنمية المنطقة. وبرأيي أنه آن الأوان لتمكين بعضا من الموظفين الذين تجاوز سنهم الخمسين من المغادرة الطوعية أو إعفاءهم من مهاهم؛ وذلك للأسباب التالية:
أولا: يفتقر معظم هؤلاء على مؤهلات علمية، فمعلوم أن جلهم تم توظيفهم في زمن لم يكن فيه المؤهل العلمي شرطا من شروط التوظيف، حيث كان يكفي للموظف أن يحسن الكتابة والقراءة ليلتحق بالجماعة. وأيضا لأن هؤلاء لا يسايرون الادارة الحديثة التي تعتمد على المعلوميات، أغلبهم لا يجيدون التعامل مع الحاسوب، حتى وإن تم تكوينهم فالوقت قد فاتهم على الاستيعاب الجيد والاستدراك.
ثانيا: لأن هؤلاء لا يلتحقون في الوقت إلى العمل، يغادرون العمل قبل الوقت القانوني بكثير، و معظم الأحيان لا تكون وجهتهم قضاء أمور شخصية مستعجلة بل يقصدون المقاهي للعب الورق والدومينو والنرد.
ثالثا: من بين هؤلاء أيضا من لا يحسن المعاملة الانسانية والأخلاقية والقانونية مع المرتفق (المواطن)، ولقد عاينت بأم عيني أحد الموظفين من هذا الصنف كيف أوصل به الأمر إلى حد استفزاز أحد المواطنين البسطاء إلى درجة أن ذرف الدموع؛ لسب بسيط هو مزاجية هذا الموظف الذي يتهرب من أداء عمله ويحاول أن يتملص من واجبه. ولحسن الحظ أن رئيس الجماعة تدخل وحل المشكل.
رابعا: رابع الأسباب التي تجعلني أعتقد أنه يجب منح تقاعد قبلي لهؤلاء، هو أن الشباب اللذين تم توظيفهم في الآونة الأخيرة أبانوا على أنهم يؤدون عملهم على أحسن وجه، يستقبلون المواطن بلطف ولباقة ويقضون حوائجه في وقت معقول، يحضرون ويغادرون عملهم في الوقت القانوني. ولهذه الأسباب أرى بأنه الأجدى من الرئيس ّأن يفوض توقيعه لواحد من بين هؤلاء الشباب وليس لهؤلاء الذي يفكرون في مغادرة الجماعة قبل الوقت القاوني.
أتمنى أن يكون هذا المقال قد ساهم في إلقاء ولو نظرة على مكمن الخلل الذي يعتري جماعتنا، وأن يكون دعوة إلى تشبيب الجماعة كليا بغية تطورها وارتقائها إلى الأحسن، أما إذا تم الابقاء على هؤلاء فإنهم سيستمرون في عرقلة التنمية التي ننشدها من جماعة دار الكبداني. وإلى اللقاء مع مقال آخر يهم جوانب أخرى من واقع جماعة دار الكبداني ودورها في ترقي المنطقة.