حزب الاستقلال في المغرب و دوره الكبير في ابادة المقاومةالج1

محمد أكعوش
بعد انكشاف المجهول (x) في مؤتمر ـ في الحقيقة مؤامرة ـ ?إيكس ليبان? بين فرنسا والنخبة البورجوازية المغربية، اندلعت الأحداث الدموية بالريف المنسي وبلغت ذروتها سنتي 1958 ـ 1959، والمعروفة عند أمازيغيي الريف بعام ?إقبّارن?، وهي كلمة أمازيغية تعني ?الغطاء? ومفردها ?أقبّار?، أطلقها السكان على نوع القبعات التي كانت تغطي رؤوس الجنود الذين نقلوا إلى الريف لإبادة قبائله وسكانه.

جيش التحرير ونخبة ?إيكس ليبان?: في سنة 1953 تأسس جيش التحرير في الريف الشرقي بدعم ومساندة مولاي محند. وفي شهر مارس 1955 تلقى جيش التحرير الدفعة الأولى من الأسلحة والذخائر الحربية التي أرسلها مولاي محند وحملتها باخرة ?دينا? إلى شاطئ رأس كبدانة بميناء ?قابو ياوّا? (رأس الماء) بإقليم الناظور، لتنطلق بعده في اليوم الثاني من شهر أكتوبر الشرارة الأولى للكفاح المسلح بمنطقة مثلث الموت: أكنول، بورد، تيزي وسلي، ضد المستعمر الفرنسي. ثم توسع المجال الحربي إلى مثلث كبير: بورد، إيموزار مرموشة، تافوغالت. وتمكن جيش التحرير من التنسيق مع القبائل الأمازيغية بمنطقة فزاز. في مقابل ذلك قامت الكائنات ?المجلبة? و?المطربشة? في شهر دجنبر 1955 بتأسيس الحكومة الأولى تحت وصاية وحماية المستعمر الفرنسي، وضمت مختلف أطياف الأحزاب المنتمية إلى فصيل الحركة ?اللاوطنية?، وتراءسها صديق القصر مبارك البكّاي.

وخلال مفاوضات ?إيكس ليبان? كان جيش التحرير ما يزال يواصل معاركه ضد المستعمر الفرنسي والإسباني في الشمال والجنوب من تامازغا. وأصر على حمل السلاح إلى غاية تحرير سبتة ومليلية والصحراء والجزائر وكافة بلدان شمال إفريقيا. في حين كان حزب الاستقلال يغازل فرنسا ويصف رجال جيش التحرير بالإرهابيين. ومباشرة بعد خيانة ?إيكس ليبان? التي اعتبرها مولاي محند اتفاقية ?الخزي والعار? التي منحت للمغرب استقلالا شكليا أعرج أو ?احتقلالا? كما سماه، أصبح رجال حزب الاستقلال إلى جانب محمد الخامس أبطالا للمغرب، في حين أصبح جيش التحرير والمقاومون الذين كانوا ما زالوا يحملون السلاح في الجبال متمردين وفوضويين وإرهابيين، حسب أدبيات حزب الاستقلال.

واصل جيش التحرير كفاحه المسلح ضد الاستعمار، بينما كان حزب الاستقلال والقصر يتنافسان حول السلطة لتتشكل بعد ذلك حكومة كارطونية من نفس طينة الحكومة الأولى. وكان معظم وزرائها من حزب الاستقلال ويرأسها صديق الملك البكّاي. لقد كانت حكومة البكّاي «حكومة فرضتها ظروف مصطنعة خلقتها مفاوضات إيكس ليبان». كان موقف جيش التحرير من إيكس ليبان واضحا: لم يعترف قط بهذا الإيكس المعلوم، ولا بالحكومة المنبثقة عنه، مما أصبح يهدد القصر وحزب الاستقلال، بالإضافة إلى فرنسا التي كانت تخشى من احتمال أن يتحالف مع جيش التحرير الجزائري، خصوصا أن كليهما كانا تحت إشراف ?لجنة تحرير شمال إفريقيا? بقيادة مولاي محند. أمام هذا الوضع أرسل محمد الخامس الضابط السابق في الجيش الفرنسي المحجوبي أحرضان إلى الريف ليتوسط بينه وبين زعماء جيش التحرير من أجل التخلي عن السلاح وحل الجيش وإدماجه في القوات المسلحة الملكية. أما قادة حزب الاستقلال فقد حاولوا ربط جيش التحرير ودمجه في الحزب كي يتمكنوا بسهولة من إحكام قبضتهم الحديدية على السلطة وتسيير الدولة على شكل نظام الحزب الوحيد، كما هو الشأن في سوريا البعثية. إلا أن محاولتهم باءت بالفشل، فحاولوا عدة مرات إرغام جيش التحرير على الخضوع لهم، إما بالتحايل أو العنف. لكن لم يحصلوا على شيء. الشيء الذي دفع بعصابات حزب الاستقلال إلى شن حملة التصفية لأعضاء وقادة جيش التحرير. وفي يوم 14 يونيو 1956 تم اغتيال عباس لمساعدي، زعيم جيش التحرير. ويعتبر الحجاج والمهدي بنبركة (عريس الشهداء حسب أدبيات الاتحاديين) من المتورطين الأساسيين في اغتيال الشهيد عباس لمساعدي، بالإضافة إلى أن جل المجازر والتصفيات الجسدية التي وقعت ما بينه 1956 و 1960 كانت تتم بأمر المهدي بنبركة، الذي يعتبر أحد كبار مهندسي ?الاحتقال?، والذي عرّف الأمازيغي بأنه «شخص لم يلتحق بعد بالمدرسة»، كما قال عن انتفاضة الريف لـ1958 بأنها «انتفاضة إقطاعية!». لقد كان اغتيال عباس لمساعدي إذن بداية النهاية لجيش التحرير. يقول كمال الدين: «بعد اغتيال عباس أصبح جيش التحرير عاجزا وأدمجت بعض أجزائه الفعالة فيما نسميه بالقوات الملكية المسلحة». ويقول A.Coram: «..كان جيش التحرير قد تخلى عن السلاح استجابة لمحمد الخامس في يوليوز 1956 بعد شهر من التمرد الذي خربت فاس أثناءه». في حين يقول David Seddon: «إن المنطقة بين تطوان والناظور كانت ما تزال تخضع لنفوذ أعضاء جيش التحرير الذين رفضوا الانضمام إلى الجيش النظامي في أواخر سنة 1956 وأصروا على مواصلة المعارك ضد الاستعمار».

‫6 تعليقات

  1. sawfa yomtir 3ala hada almawdo3 alkatir mina ta3ali9
    hal ta3rifon limada liana hada alhisb almadkor fi almawdo3 hisb chaytani toridon dalil falyakon matoridon.
    kolo man ladaihi nafs anadra 3ala hada alhisb yada3 3lama fi nihayat almawdo3 wa hya xx

  2. موضوع جيد لكن ألم يأت الوقت لنعلن نهارا جهارا ، من أعطى الضوء الأخضر لمرتكبي مجازر 58و..,ومن قام بسحق الريفيين بنفسه من الطائرة .. ألم يان الأوان لقول الحقيقة كل الحقيقة ، أما حزب الاحتقلال فهو معروف بتصفيته لمخالفيه ، واسألوا إن شئتم دار بريشة بتطوان التي كان يسهر فيها علال القاسي بنفسه على عمليات تعذيب وقتل الشوريين ..فمزيدا من كشف الحقائق في زمن سمي زورا بالإنصاف والمصالحة .. المصارحة بالحقيقة أولا .

  3. لقد استطاع الريفيون إنشاء دولة في منطقة الريف بمساعدة الحسن الثاني من حيث لا يشعرون ، طالبوا بدولة في الريف فتركهم الحسن الثاني ينفذون فكرتهم بأن اعتبرهم دولة جارة للمغرب يفعلون بأنفسهم ما يريدون … وفعلا إذا ما قورنت منطقة الريف ببقية المغرب نلاحظ التقدم والازدهار الذي بلغته منطقة الريف ، ازدهار اقتصادي واجتماعي وثقافي لم تعرفه بقية المغرب … لقد سقط الريفيون في فخ الحسن الثاني ولولا محمد السادس اليوم لاختنقت الريف وماتت … لقد أصبحت مناطق الصحراء المغربية التي التحقت بالمغرب منذ 1975 فقط أكثر ازدهارا من الريف …لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

  4. إلى كبداني هور
    أنتم الذين تسببتم في التخلف الفظيع الذي عرفته منطقة الريف عن باقي الوطن … فبفضل غروركم وتنطعكم وغبائكم لم تحققوا هدف الانفصال عن المغرب ولم تستفيدوا من مشاريع التنمية مدة 40 سنة ولو اتبع محمد السادس والده سياسة الحسن الثاني لأكل بعضكم بعضا تفوووووووووووووووو عليكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *