دعوة إلى التغيير بإقليم الدريوش

بقلم: جمال غلادة
أيام قليلة تفصلنا على الإنتخابات التشريعية في المغرب وسط توقعات متضاربة حول نصيب التغير والتشبيب فيها ومدى وعي ومسؤولية مختلف شرائح المجتمع المغربي بأهمية هذا الموعد الذي يتزامن مع ظرف حساس تعيشهه البلاد من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب، الا وهي هذه الإنتفاضة التي انبثقت منها حركة 20 فبراير بحناجرها الهاتفة بالتغير والمطالبة بإسقاط رموز الفساد وناهبي المال العام وغيرها من المطالب والحقوق العادلة، فكان ان أعلن ملك البلاد محمد السادس عن تعديل دستوري شامل عزز من خلاله الحريات والحقوق كما فوض مهام عدة لرئيس الوزراء وقد استحسن الشعب المغربي بكل اطيافه هذه الخطوة الجريئة التي اعقبها إستفتاء شعبي، تبقى الان الكرة في ملعب المواطن المغربي يوم 25 نونبر لتحديد مصيره، وعلى غرار كل ربوع الوطن سيكون إقليم الدريوش هو الآخر على موعد حاسم لسكانه الذين طالما عانوا من سياسة التهميش والإقصاء لعقود طويلة مع أختيار مرشحهم، الفرصة إذن مواتية في التغير والتجديد، لا تكلفك سوى التبصر وتحريك الضمير وانت قاصد الصندوق الزجاجي الشفاف، فإن لم يحالفنا الحظ في إسقاط المفسدين والعابثين بحقوقنا بحناجرنا على شكل دول الجوار فبإمكاننا ذلك بطريقة حضارية بعيدا عن هروات قوات الأمن اللعينة وملاحقات اعوان السلطة، شريطة ان يتم إرساء مناخ نزيه يعبر من خلاله المواطن الدريوشي عن اختياراته بكل حرية ويستجيب لرأيه من تلقاء نفسه بعيدا عن عملية غسل الدماغ وبعيدا ايضا عن الأغراء ت الأشبه بتلك الأفخاخ التي كنا ننصبها بإتقان للعصافير في مرحلة الطفولة بحيث كنا نعمد الى إخفاء الفخ في تربة رطبة وإظهار حبة القمح مع وضع بعض الحجيرات خلف الكمين للحيلولة دون انكشاف امر اللعبة ومع ذلك كانت العصافير الذكية تتجنب الوجبات الجاهزة بعدما تشك في امرها، الواضح ان نزاهة الإستحقاقات القادمة رهين بمحاربة الرشوة والمحسوبية وقطع الطريق امام السماسرة هذا الى جانب القيام بحملات تحسيسية واسعة النطاق بهدف توعية بعض الشرائح التي يتم استغلالها بسهولة دون عناء النفس سبب الحالة الإجتماعية والظروف المعيشية زد على ذلك الرصيد الثقافي، مع الاسف هذه الظاهرة المخلة بمسار التنمية والدمقراطية اضحت كابوس مزعج يظهر مع كل موعد انتخابي في مجموعة من الأحياء الهامشية بالدريوش لعل أبرزها؛ بين الويدان، وتيدينسيا فالاول اطلق عليه القاب عديدة ووصف بعض سكانه باقبح النعوت كيف لا وهم يستنزفون اموال طائلة من بعض الجهات الجاثمة على صدر الدريوش منذ امد بعيد بغرض الوصول الى مآربهم وبناء مستقبل راغد لفلذات اكبادهم، حان الوقت إذن لضخ دماء جديدة في شريان ادريوش العهد الجديد ومواكبة هذه الترقية وهذا التغير بوجوه جديدة ذوي القدورات والكفاء ات الواعية والطموحة نحو مستقل راغد، المهم هو التغير ووضع حد للوراثة وتفيت الوظائف المريحة بالمحسوبية والزبونية ضدا على القانون، الوقت مناسب للتشطيب الوجوه القديمة بالماء والمكنسة ان دعت الضرورة استعمال الجافيل ورميها في مزبلة التاريخ
مع بدء العد التنازلي لإنتخابات 25 نونبر بدءت تطفو على ساحة المعركة ظواهر وسلوك غريبة، يمكن تلخيصها في المؤامرات والتنازلات بين بعض المرشحين بهدف توحيد الصف وتعزيز الحظوظ وبالتالي التأثير على الآخرين ومحاولة النيل من معنوياتهم في المقابل تم منح تزكيات لبعضهم بأسماء احزاب معارضة لرؤية المواطن المغربي الذي سئم من جعجعتها دون ان يرى طحين هذا ان دل على شيء انما يدل على الرغبة الجامحة في تحقيق المبتغى وضمان الكرسي ولو على حساب المبادئ، وليكن في علم الجميع بأن كل هذه الدسائس والمكائد والقبلية لاتجني سوى النزعات المكهربة فالموطنين هم فقط من يستطيعون حسم الامور وقلب الموازين هم دونهم من يملكون مفاتيح التغير، وحتى هؤلاء الذين فاحت منهم روائح الرشوة سيغيرون ارائهم حالما تندلق بطونهم بلحم الأضاحي حينها سيتحول المضحى الى ضحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *