دلالات علم “الجمهورية” في تظاهرات الريف

أريفينو محمد الهاشمي

 

أعادت التظاهرات الحاشدة التي شهدتها مدينة الحسيمة نهاية الاسبوع بمناسبة أربعينية الراحل محسن فكري، بائع السمك الذي مات طحنا في شاحنة للنفايات؛ العلم الامازيغي الذي ورثه الريفيون عن ثورة الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي الى الواجهة.

العلم الذي يرفع في هذه المنطقة الى جانب علم الحركة الامازيغية، يثير مخاوف البعض بسبب الدلالات الانفصالية المحتملة لمثل هذه الخطوة، لكن الخبير السوسيولوجي محمد الناجي يؤكد عكس ذلك.

هذا الاخير قال أن هذا العلم لا يرمز للانفصال، بل يرمز الى “صرخة” ونداء يطالب بمجهود أكبر لتحقيق الاندماج الترابي.

العلم اشارة ايضا، حسب الناجي، الى تجاوز النخب المهيمنة لعجزها عن الانصات بما يكفي لساكنة هذه المنطقة، “أقرأ هذا العلم كدعوة للديمقراطية، لهذا يجب الانصات للآخرين، لسكان المغرب المسمى غير النافع. يجب أخذ كل هذا بجدية كبيرة، لأنه يمكننا العيش معا، شريطة أن نكون متساوين ومختلفين. الاختلاف هو حق وغنى”

.559-copier-472x313

تعليق واحد

  1. أولا يجب تحديد المصطلحات لتفادي الوقوع في مزيد من الغموض ، الزعيم عبد الكريم الخطابي رحمه الله لم يقد ثورة بل قاد حركة تحرر وطني لطرد المعمر الإسباني الذي حل بالمغرب بمقتضى إتفاقية الحماية وقد سبقه في الدرب الشريف محمد أمزيان . وعليه فقد تكللت حرب التحرير بهزيمة نكراء للإسبان وتم تحرير الريف بصفة كاملة ، وهنا مربط الفرس وموطن السؤال الجوهري الذي هو : من سيتولى تدبير هذا الجزء المحرر من المغرب ? للسؤال ثلاثة أجوبة ـ 1) أن يسند أمر الريف المحرر للإدارة المركزية بفاس 2) أن تتولى المقاومة الريفية تدبير شؤونه 3) أن يعيده المقاومون الى حضن العرش الإسباني على طبق من ذهب !!!
    وحيث أن الإدارة المركزية للمخزن المغربي قد باتت مكبلة بمقتضى إتفاقية الحماية منذ تاريخ 30 مارس1912 التي أفقدتها السيادة على المغرب . وحيث أن إعادة الريف إلى الإسبان هو الجنون بعينه ، لم يتبقى لقيادة المقاومة الريفية سوى التفكير في تولي إدارته ذاتيا فكان ميلاد علم الجمهورية الريفية الذي بات بعد ذلك يشكل (فوبيا) وورقة (الجوكير) للعروبيين الناصريين والبعثيين لتهميش الريف وإقصائه وإدانته الأبدية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *