قضايا المرأة المسلمة ومشاكلها في المهجر

ما زالت التقاليد وخاصة لدى الجيل الأول والجيل الثاني تفرض أن يبقى دور المرأة محصورا في البيت والأشغال المنزلية وخدمة الزوج وتربية الأطفال. مع العلم أن دور المرأة يجب أن يكون دورا شاملا وفعالا، يستجيب لكل مطالب الحياة، علميا وثقافيا واجتماعيا وتربويا، والإسهام في جميع المجالات مع مراعاة مكارم الأخلاق الإسلامية.
فالمرأة المغربية المسلمة في المجتمعات الأوربية تمثل ما يعادل 43,1% من مجموع المغاربة في المهجر؛ فبوجود المرأة المسلمة نستطيع أن نحدد أهم المشكلات والتحديات التي تواجهها على النحو التالي: فالمرأة أشد تعرضا لوطأة الظروف الاجتماعية من الرجل، وذلك نظرا لتمسك نسبة كبيرة من النساء بالمظهر الإسلامي، وهي حين تخرج مرتدية الحجاب تثير غضب وسخرية الكثيرين سواء من الأوروبيين أو من بعض المسلمين، فهي في كثير من الأحيان غير قادرة على مواجهة الموقف بسبب عدم معـرفتها و بجهلهـا لمناهج العلـوم الإسـلامية.
أما الفتاة المسلمة الملتزمة التي تتابع دراستها، فإنها معـرضة للاستفزاز من قبل المعلم أو المسـؤول في المدارس أو المراكـز المهنية، وغالبا ما يأمرونها باستهـزاء بنـزع غطاء رأسهـا أو حجابها، وبالاختلاط بالفتيان في الألعاب الرياضية والرحلات والمخيمات، دون مراعاة لأصول الإسلام أو مبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في اختيار ما يلائم الأفكار والمعتقدات.
ومن أبرز التحديات التي تواجه المرأة المسلمة هو القرار الصادر من الحكومة الفرنسية بمنع ارتداء المسلمات للحجاب في المدارس الحكومية والإدارات العمومية؛ ففي كثير من الحالات ترفض المؤسسات قبول المرأة المسلمة المثقفة المتعلمة ذات الكفاءة لمجرد مظهرها، فالمرأة المتحجبة تعاني من الإقصاء والتهميش والاحتقار بكل ما تحمله الكلمات من المعنى؛ أكدت هيئة حماية الدستور الألماني على موقعها أن الحجاب هو شعار للإسلاميين المتعصبين، وهذا بحد ذاته إهانة لكل مسلمة ترتدي الحجاب، انطلاقا من هذا الموقع تكون كل الجمعيات والمنظمات الإسلامية التي تعتبر ارتداء الحجاب فريضة إسلامية فهي متعصبة ومعادية للدستور.
ولكن رغم وجود أشكال عدة من التطهير العرقي والديني الذي تعاني به المرأة المسلمة، فإن هناك رغبة في ارتداء الحجاب والحفاظ على ارتدائه من طرف المسلمات في المهجر.
كما يرفض أصحاب العقـارات إسكان الأسـرة المسلمة، ليس فقط لمظهرها الأجنبي في السكن وإنما لمظهرها الإسلامي؛ فالأسرة المسلمة تأتي دائما في المرتبة الرابعة في كل شيء ? في العمل والسكن ? أرباب العمل وأصحاب العقارات يفضلون في المرتبة الأولى أهل البلد، ثم الأوروبيون المنتمون للاتحاد الأوروبي، وفي المرتبة الثالثة الأجانب غير المسلمين، وإن لم وجــدوا تأتي الأسرة المسلمة في المرتبة الرابعة، وهذا ما أدى بالمهاجرين إلى مخيمات سكنية خاصة بهم ? ما يسمى بالجيتو ? فانعزلوا عن المجتمع الأوروبي، وزاد من عزلتهم في أواخر القرن العشرين انتشار القنوات الفضائية التي نقلت المجتمعات الأصلية والثقافة القومية إلى المهاجرين باللغة الأم، فزادت لهم بعدا عن مجتمعهم الحالي.

تقول في آخر كلامك “..وزاد من عزلتهم في أواخر القرن العشرين انتشار القنوات الفضائية… إلخ”. بل زاد من عزلتهم ماتقوم به أنت وأمثالك من تكريس لروح التفرقة بين المسلمين بمسميات مختلفة تريد أنت وغيرك تحقيق أهداف شخصية رخيصة ضاربين بمصالح المسلمين عرض الحائط، هذه المصلحة التي تبدأ بلم شملهم وتوحيد كلمتهم، فكم أتمنى أن تقوم بإنفاق أموال المسلمين التي تحصل عليها في مجلسك الأعلى على مايحقق هذه المصلحة بدل إنفاقها على مكتبك الفاره في أفنباخ أو على ولائمك المكلفة في الفنادق التي لا معنى لهاأوإنفاقهاعلى مؤتمراتك الفاشلة، كمؤتمرك الأخير حول رمضان والذي أضفيت عليه صفة “العالمي” وقد تخلف عليه أكبر الجمعيات المغربية في فرانكفورت، ناهيك عن الجمعيات التركية أو الإسلامية الأخرى، ولم يشاركك فيه إلا عدد قليل من أتباعك ممن لا زالت تنطلي عليهم حيلك.
أخوكم الكيس الفطن، فرنكفورت /ألمانيا