قـــرار الإغــــلاق

 عمود يكفي

قـــرار الإغــــلاق

بقلم الناشط الجمعوي : مصطفى الوردي
mostafaarrifinu@yahoo.fr

في أحد الملتقيات الدولية الخاصة بالمنظمات غير الحكومية سنحت لي الفرصة أن أرتشف فنجـان قهوة الصباح مع احد الأشقاء الجزائريين ، تجـــاذبنا أطراف الحديث ، أول سؤال وجهته إلى الأخ الجزائري لماذا قرار الإغلاق ؟ لماذا ولمـاذا رغم الأيادي البيضاء المغربية الممدودة ؟

أجابني بكل تلقائية ، هذا شأن السيـاسيين في الجزائر فنحن لانهتم بذلك والدليل على ذلك تواجدنا معكم اليوم قال لي التقــاليد المغربية حـــاضرة بقوة في الجزائر ، القفطــان المغربي لايكاد يخلو منه أي منزل الجلابة المغربية أصبحت موضة يتبـــاهى بها الشبــــاب الجزائري ، نظر إلي وقال لي أيضا بلدكم جميل فرصة جميلة جعلتني اكتشف هدا البلد الجـــار والصديق ، ودعت الصديق الجزائري ومنحته وردة حمراء مغربية وكلفته بأن يضعهــا في مقر جمعيته كعربون حب من المجتمع المدني المغربي نحو أخيه الجزائري .

 تذكرت تواجدي بوجدة حين أتت قافلة شريــــــان الحيـــــاة التــــي إخترقت جميــع الحدود لتحمل المساعدات إلى الشعب الفلسطيني ، لكن قبل وصول القـــافلة إلى وجدة ، تحدث إلى أحد زملائي الوجديين عن مسالة إغلاق الحدود ، تحدثنــــــا عن مركز “زوج بغــــــال” المركز الحدودي الذي ستخترقه القافلة ، هذا المركز الحدودي الذي ظل مقفلا منذ 15 سنة .

تحدثنا عن الرواج الإقتصادي الذي عرفته المنطقة أثناء الفترة التي تميزت بفتح الحدود من 1989 إلى 1994 ، تحدثنا عن تلك المشــــاريع التي كانت على الطريق المؤدية إلى مركز” زوج بغال ” تحدثنا عن مصير تلك المشـــــاريع ( فنادق ، مقـــاهي ، مطاعم ، ) التي أصبحت اليوم في خبر كان وحدهم المهربون هم الذين يستغلون الطريق المـؤدي إلى الحدود ليلا وينحرفون قبل الوصول إلى المركز ، يجلبون البنزين الجزائري ، في مقابل بضائع مغربية كالملابس ….

 اليوم مركز” زوج بغـــــال” أصبح مركزا خاليا ومقفرا وحدهم حراس الحدود في ذلك المكـــــــان يتبادلان التحية والسلام ، يحرسان مكانا نسيه التـــــاريخ لاشيء يــــــدل فيه على الحيــــــاة سوى حواجز إسمنتية علاها الصدأ .

زغاريد وشعارات رددها الوجديون فرحا بوصول قافلة خط الحياة إخترقت القــــافلة الحدود البرية المغربية الجزائرية ، أبعدت الحواجز عـــــــادت الحياة إلى مركز زوج بغال ، لكن بمجرد مرور آخر شاحنة مساعدات أغلقت الحدود من جديد ، لكن حسابـات السياسيين لن تستطيع منع عبور الأغنام في الإتجاهين ، حسابــــات السياسيين لن تستطيع منع تسيليم رفــــــــــات رعايا البلدين ، حسابات السيــــــاسيين لن تستطيع منع تسلم الأشقاء الجزائرين الذين يدخلون المغرب بطريقة غير شرعية حسابات السياسيين لن تستطيــــــع منع تبادل الشقيقـــــــان الطرود البريدية عبر المركز الحدودي حسابات السياسيبين لن تستطيع منع العصـــافير من عبور الحدود فهي تتحــــــــدى هذه القرارات وتنتقل من جانب إلى آخر تنقر حبة زيتون هنا وحبة تمر هناك وتؤنس حراس الحدود وتبين أنهــا لم تصب بأنفلونزا السياسة .فإلى متى سيستمر قرار الإغلاق رغم الأيادي البيضاء المغربية الممدودة ؟ .

‫5 تعليقات

  1. للأسف بوتفليقة الذي درس بالمؤسسلت المغربية وأكل وشرب مع المغاربة أصبح الآن ناطرا للجميل
    الشعب الجزائري بريء مما يحدث كما قلت أخي مصطفى
    الساسة هم السبب
    الله ياخذ فيهم الحق

  2. موضوعك رائع أخي لقد أصبت الهدف وأضن أنك اضافة جديدة في هذا الموقع لأخبار الريفينو وننتضر منك الجديد
    ميم

  3. خويا رك غي كتخرخر
    موضوع هزيل يذكرني بٌٌإنشاءات الأقسام الإبتدائية
    اللتي تميل الى التطويل المبتذل.والفوضوية في عرض الأفكار(ان وجدت أصلا في هذا “””” اللذي لايمكن تصنيفه أصلا او حتى ادراجه ضمن جنس أدبي….أو تقنية كتابية)
    حسن من مستواك أو انسحب
    لم تقدم أي جديد
    أفكار عامية..تنم عن ثقافة محدودة.وأفق ضيق…
    ان لله وان اليه راجعون في العمل الجمعوي
    هههه كلك ناشط جمعوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *