منبر الرأي: انا و فريد روتردام و الزفزافي و الحسيمة و “ملك الريف الجديد”


تدوينة للأخ Amanghi Agrawli
فريد مواطن ريفي ولد وترعرع في مدينة روتردام الهولندية،يقضي جل أوقاته برفقة أفراد عائلتي بنفس المدينة يسافرون جميعا
فريد مواطن ريفي ولد وترعرع في مدينة روتردام الهولندية،يقضي جل أوقاته برفقة أفراد عائلتي بنفس المدينة يسافرون جميعا يأكلون معا يضحكون سويا…
كلما سافرت إلى نفس المدينة حيث يقطنون التقي به نتبادل أطراف الحديث،التقيته قبل مدة في مدينة دوسلدورف بمعية أحد أفراد عائلتي تبادلنا أطراف الحديث في الكثير من المواضع وانتهى بنا الأمر في الحراك الريفي المقدس.
أخبرني انه سيزور الريف الأسبوع القادم.التمست منه أن يحضر الأشكال النضالية التي سيصادفها هناك…
عارض الفكرة وبرررها : انا من مواليد هولندا تربيت وكبرت هنا لا شيء يجمعني بالريف وحتى تلك المظاهرات التي تخرج بين الفينة والاخرى لا أعرف مغزاها والهدف منها…
حاولت قدر المستطاع أن اشرح له الأمر وأوضح له مغزى المسيرات والوقفات التي تجتاح بلاد الريف،شرحت له الظلم والحكرة والفساد التي يمارسها النظام المغربي وسياسة التهميش التي ينتهجها ضد الساكنة إضافة إلى أنه هو ضحية لسياسة مدروسة ومقصودة نهجها هذا المخزن المجرم في حق أجداده عندما هجرهم وشتتهم في كل بقاع العالم…!
استمر نقاشنا لوقت طويل لكن بدون نتائج تذكر!
اليوم التقيته في نفس المدينة حيث اقطن كان نشيط ومرح،قبل أن أحييه .
ضحك وأردف:
شاركت في مسيرة معهم أؤكد لك انهم أناس طيبون،اكتشفت صدقهم وإخلاصهم.خاصة ناصر الزفزافي هذه الشخصية الأكثر من رائعة .
يجلس في المقهى ويقصده الجميع نساء ورجال،ذكور وإناث…
قاطعته : صار ملكا في الريف.
يرد : والله الا غاس شعبية حسن زي لملك ههه.
كنت جالسا في إحدى المقاهي وصادف وجوده هناك،كان يتحدث في ما الباقي يستمعون بكل تركيز وتمعن،انا ايضا التزمت الصمت وشرعت أنصت إليه بدقة انظر اليه مليا بروية وتفكير…صراحة شخصية صادقة ومخلص أثر في الحاضرين كما إثر في أيضا.كلامه يلامس الروح،القلب والمشاعر وويخاطب الناس بلغة يفهمها عامة الناس لغة مستمدة من الأرض الريفية لغة ليست غربية ولا شرقية….
منذ رحيل مولاي محند الشخصية الاسطورية التي أفلحت في توحيد الصف الريفي وصنعت المجد والخلود للريف الوطن والريف يفتقد إلى شخصية ريفية كاريزمية تقوده إلى بر الأمان وتخرجه من أزمة الثقة التي يصعب محوها نتيجة عدة عوامل.
ظهور الزفزافي في هذا الوقت هدية جادت بها السماء على الريف وأبنائه وحمايته من كل شر واجب على كل مواطن ريفي شريف!
ملاحظة: العنوان من اقتراح اريفينو