منبر الرأي مع ذ صالح العبوضي: رسالة اعتذار إلى الراحل مصطفى امهارش

في البداية اطلب منك أن تسمح لي لأنني لم أستطع حضور حفل تأبينك من طرف رفاقك واصدقاءك، اعرف بأنك ستتفهم عدم حضوري لان قلبك كبير يتسع لكل انواع الاعتذار،كما يتسع لاحتضان قلوب الحلفاء والخصوم ،صديقي انا بدوري لن انساك بل اعتبر بانك مازلت حيا بيننا،اتذكرك يوميا ،حينما اخرج كل صباح من منزلي اتتبع خطواتك التي كانت تجمعنا كل صباح وانت ترافقني من منزلي الى طريق ازغنغان لامتطاء الطاكسي الكبيرة التي تقلنا الى مقر عملنا،تلك المسافة الفاصلة بين بيتنا والطاكسي ورغم قصرها فكانت تكفي لتبادل النقاش في امور السياسة والثقافة والنقابة.             صديقي العزيز ،تعرفت عليك وانت مناضلا في صفوف الأساتذة العرضيين، باحثا بكل الأشكال النضالية من ترسيمهم،وعرفتك كذلك جذريا في قناعاتك السياسية، وكيف لا وانت ابن الشعب الذي ترعرع مع كل نزاع التهميش المجالي والبشري.        صديقي مصطفى وانت ترقد بعيدا عنا في تالسينت،لكن روحك لا زالت بين أحضان سكان براقة الذين احتضنوك مباشرة بعد اقتناءك لمنزل العائلة، جيرانك وانا منهم ،لم يصدقوا رحيلك وانت الذي لم تحس ابدا بأنك غريبا بينهم،صاحب المحلبة افتقد ابتسامتك الصباحية،وأزمة الحي تريد تلمس خطواتك المتانية كانت كنت تحاول عدم اذاءتها.          صديقي العزيز مرة أخرى اطلب منك قبول اعتذاري،كما أنني أعدك بمواصلة احترامي لك واعتزازي بالصداقة التي كانت تجمعنا ،طاب مقامك هناك ،ولا محالة بأننا سنلتقي وسنتقاسم كل تفاصيل مسارنا في الحياة.

الامضاء:صالح العبوضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *