منبر الرأي: وفاق أزغنغان … أمجاد الماضي ومشاكل الحاضر

لفريق وفاق أزغنغان لكرة القدم تاريخ يمتد على لسنين طويلة، حيث الفضل في إخراج الفريق إلى حيز الوجود لمجموعة من الفعاليات الرياضية النشيطة آنذاك، وعقب التأسيس تميزت المسيرة الكروية للفريق في مختلف أقسام البطولة الوطنية بمرحلة المد والجزر بين فترات تألق و إنحدار إلى الأقسام السفلى، نتيجة إعتبارات عدة خاصة المشاكل المادية، فبينما كانت بداية الفريق متزامنة مع تواجد بنيات تحتية متمثلة في مركب ملعب “ترابي” عادي قل آنذاك نظيره مقارنة مع باقي الملاعب المتميزة على الصعيد الوطني والذي عرف مؤخرا إحيائه بتكسية العشب الإصطناعي، وفي المقابل تم إقبار الرياضة على يد بلدية أزغنغان ومجموعة من الفعاليات ال”لا” رياضية دون الأخذ بعين الإعتبار أهمية الرياضة في التنمية البشرية، خاصة وأنا مدينة أزغنغان المجاهدة تجمع بين خيرة اللاعبين .
وبعد نظالات شرسة للفعاليات الرياضية بالمدينة وعلى رأسها إلتراس لوتشادوريس والتي تعتبر رمزا للوفاء عبر مواقفها المثيرة من أجل بعث روح الأمل في هذا الفريق الذي يعاني بسبب إهمال المسؤولين و الفعاليات الرياضية التي رفعت يدها على هذا النادي وتركته يعاني في صمت، وإذا عدنا إلى أرشيف الفريق نرى الفترة الذهبية خلال التسعينات والعشر سنوات بعد الألفين (1992-2010)، التي تمكن فيها الفريق من إظهار مستوى رائع ومثير، مكتبا مسير و لاعبين ومسؤولين و فعاليات رياضية، خاصة بعد الصعود إلى بطولة القسم الأول والثاني هواة، حيث وقع الفريق الزغنغاني على مواسم كروية قل نظيرها على الصعيد الإقليمي نافس من خلاله أعتد الأندية الوطنية بنجومها آنذاك جعلت فريق وفاق أزغنغان يحضى بإحترام وتقدير كبيرين من طرف أبرز الأطر الوطنية والمتتبعين للشان الكروي الوطني، مما يجعل فريق وفاق أزغنغان مطالبا بالبحث عن العودة إلى أمجاد الماضي التي تبدأ بالضرورة بالعبور من مشاكل الحاضر، والتي تتمثل في الدعم الهزيل الذي يتلقاه من طرف البلدية، ناهيك عن إهمال الفعاليات الرياضية التي غضت البصر على الفريق الأفضل في تاريخ المدينة.
يد القائد و يد رئيس المجلس البلدي بأزغنغان تتحدان مع و ضد الوفاق ؟
يتبين جليا، أن قائد مدينة أزغنغان يحاول “جبر” الجرح الذي يعاني منه الفريق الزغنغاني، غير أن الأخير يتعرض للطمس و الإهمال من طرف بلدية أزغنغان، التي لم تتدخل ساكنا في حل مشاكل الفريق، خاصة بعد مباراة الديربي ضد هلال الناظور، حيث أن لاعبي الفريق أضربوا عن التداريب بسبب غياب المستحقات المالية، مع العلم أن الفريق تنتظره 6 مباريات حاسمة يحتاج فيها الفريق إلى كافة عناصره من لاعبين و مكتب مسير و قسم تقني، وغيورين عن الفريق الذي يتذيل أسفله الترتيب .
الختام …
وفي إنتظار إتضاح الصورة بشكل جلي بخصوص مستقبل فريق وفاق أزغنغان لكرة القدم، ينتظر الأخير تدخلا عاجلا من طرف بلدية أزغنغان و قائد أزغنغان، بالإضافة إلى أبناء المدينة المجاهدة و الغيورين على هذا الفريق الذي بات على حافة النزول إلى القسم الثاني عصبة، وقد يزول هذا الفريق الذي يعتبر “معلم تاريخي” -سيزول- نهائيا عن الوجود، وبإستحضارنا للمعطيات المذكورة سيظل سؤال إلى متى سيتخبط الفريق في مشاكله المادية ؟ معلقا حتى تدخل الجهات المسؤولة و الغيورين على الفريق …