نعم نحن فقراء لكننا شرفاء

بقلم: ميمون واحود
mimoun.ouahoud@gmail.com
كلما لاحت في الأفق بشائر اقتراب إجراء الانتخابات، بدأ السباق المراطوني لبعض الذين يهملون مطالب الشعب لسنوات عديدة ويلجأون إليه في أوقات الشدة والعسر ليركبوا على مطية آمالها مقابل وعود كاذبة يصلون بها إلى تبوئ مراكز القرار والسلطة التي تسنح لهم الولوج إلى اختلاس أموال الشعب بكل الوسائل. وبناء على ذلك يمكن أن نتساءل عن أسباب شراء الضمائر و استعمال مال الحرام أثناء الاستحقاقات التشريعية والبلدية.
منذ عقود بدأ الحديث في المغرب عن محاربة هذه الآفة من أجل أن يكون كل شيء شفاف على غرار ماهو معمول به في أروبا أوفي باقي الدول الديمقراطية في العالم، لكن وكأن هذه المحاولات مجرد نفخ في الرماد، فما زال المغرب يواجه هذه المشكلة والتحدي الكبير الذي يفرض نفسه على الساحة السياسية بقوة، ولعل مرد ذلك إلى ما يعاني منه البلاد من غياب الديمقراطية والنزاهة والشفافية التي تبقى مجرد سطور على الورق لا ترقى إلى مستوى التطبيق، فكل المنتخبين يتحدثون عن الشفافية إلى جانب إعطاء وعود للمواطنين بالإصلاحات، لكن أية شفافية يلمسها المواطن في منتخبين يسعون بكل ما أوتوا من نفوذ وسلطة ومال من أجل شراء أصوات المواطنين.
وإذا كان هناك إصلاح فعلي على مستوى الساحة السياسية بالمغرب وفق ما تمليه مقتضيات الدستور الجديد الذي أعلن عنه ملك البلاد في الخطاب الـ9 من مارس المنصرم، فعلى كل من يريدون اقتحام ساحة الانتخابات أن يعوا هذه المسألة جيدا، وأن يقطعوا مع الماضي الذي لم يعد صالحا اللجوء إليه وجعله نموذجا لهذا العام الذي يندرج في خانة جديدة لا صلة لها بالسنوات الماضية بعد الدستور الجديد، وعلى السلطات أيضا أن تتقلد مسؤوليتها على أكمل وجه، لأن المواطنين سئموا من تواطئ رجال السياسة مع المسؤولين حتى بات الجميع مستعدا للاحتجاج والخروج إلى الشوارع في كل لحظة.
ويبقى الأمل كبيرا أن يظهر في الشهور والسنوات المقبلة تسريع في وتيرة التغيير، وجعل هذا الحلم حقيقية، وأولى بالتغيير هو محاصرة أسباب سقوط المواطنين في شرك إغراء اللجان المنتخبة، وهذه الأسباب متعددة منها على سبيل المثال لا الحصر الفقر، وتفشي البطالة والتسول، والأمية، والجهل، وعدم الوعي، والغفلة… وباستغلال هذه الأسباب يصبح سماسرة الانتخابات في موقف يسمح لهم بشراء ذمم المواطنين وأصواتهم بأرخص الأثمان بعد استخدامهم لسياسة الإغراء وإعطاء الوعود الكاذبة، والمقابل لا يعدوا أن يكون سوى بعض الدريهمات القليلة التي لا يجدي منها ذلك المعوز أو الفقير من وأولا لاتكفيه لعشاء ليلة واحدة ؛ من هنا أناشده وأنشاد جميع المواطنين إلى أن نقطع عهد شراء الأصوات على سماسرة الانتخابات، ولننضم جميعا إلى قافلة الشرفاء ونقول ” نعم نحن فقراء لكننا شرفاء ” وهكذا سنضرب عصفورين بحجر واحد هو القضاء على هذه الآفة وعلى تجار الانتخابات والمفسدين.

‫4 تعليقات

  1. مقال مليء بالأخطاء لا تناسق بين العبارات ” نعم نحن فقراء لكننا شرفاء” أي معنى ؟ حسن من جودة مقالتك يا وحود

  2. مراقب
    الموضوع نتيجة لمجهود الاخ ميمون واحود وليس منقولا او مسروقا فلا داعي لأن نتهم الانسان بما لم تقترف يداه
    حكيم
    ادا لم تفهم شعار ? نعم نحن فقراء لكننا شرفاء? فهده مشكلتك وليست مشكلة الأخ ميمون ..هو قام بطرح الموضوع
    ولن يقوم بشرحه لك عن طريق الخشيبات والمعجونة
    ولنقل ان الموضوع فيه اخطاء..فمن أخطائنا نتعلم..
    ادن ادا كان لديك اعتراض عن موضوع الأخ فقدم لنا الأفضل..فانتضار ابداعاتك
    يعرفك
    وأنا أيضا اعرفه واعرف انه يقوم ببيع المجوهرات (ولاباس عليه)…لكنه شخص مثله مثلنا يحق له الكتابة والتعبير
    والمناقشة ونحن لن نمنعه من هدا الحق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *