نيابة التعليم تتخلى عن مسؤوليتها تجاه تدريس الأمازيغية بمدارس آيث شيشار

عاشور العمراوي
بعد وعود وشعارات رنانة بطعم الفولكلور ، إجابة على تساؤلات المهتمين بالشأن التعليمي في صفوف إطارات المجتمع المدني بالجماعة القروية آيث شيشار ذات الست مجموعات مدرسية، بخصوص مآل ومصير تدريس مادة اللغة الامازيغية والتدريس بها، أضحت نيابة التعليم بالناظور شيئا فشيئا تتخلى عن مسؤولياتها تجاه هؤلاء أولا والناشئة ثانيا ومراسلات الوزارة التي تستند فيها إلى النص الدستوري الواضح .
حتى أنها ” النيابة ” لم تقم بكتابة لوحتها الخارجية وكذا لوحات مكاتبها باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة الرسمية الثانية العربية ، تنفيذا لمراسلات السيد وزير التربية الوطنية .
إستفساراتنا حول الإهمال الذي طال مادة اللغة الأمازيغية الواردة في مقرر الوزارة، والتي خصص لها نصف ساعة يوميا على مقاس نظيرتها العربية والرياضيات والفرنسية الغير الرسمية والغير المفهومة والتي لا تعني هذا الشعب في شيء ، إلا إذا كان يريد القول ( aaah pardon mon dieu jésus christ ) ، خلصنا فيها إلى أنه ولا مدرسة واحدة بالجماعة يتم فيها تدريس مادة اللغة الأمازيغية ولا التدريس بها، والسبب راجع حسب مصادر من داخل إدارات هذه المؤسسات، إلى تخلي النيابة عن مسؤولياتها في تدبير وفتح الباب أمام الأفواج التي تخرجت في السنوات الماضية بشواهد تحمل توقيع جامعة محمد الأول، متخصصين في اللغة الأمازيغية، وذلك بخلق مناصب شغل جديدة لهؤلاء المختصين كون المعلمين القدماء كشفوا عما يخالجهم نحو الأمر بالقول ، ” نحن لا علاقة لنا بمادة اللغة الأمازيغية ، لم نتكون فيها ولا نريد تعليم الناشئة أخطاءً سببها التخصص ” والحقيقة أنهم على حق وخاصة كبار السن منهم ، الذين إعتذروا لنا عن عدم قدرتهم على التكوين في ذات المادة قبل أيام معدودات من تقاعدهم ، وقالوا لنا يكفي أننا نستعين باللسان الأمازيغي المحلي لإعانة التلاميذ على فهم الدرس في باقي المواد .
وهكذا يبقى نصف الساعة اليومي المخصص لمادة اللغة الأمازيغية، يخصص للإستراحة أو بالأحرى يضاف إليها، اين يتحدث التلاميذ أمازيغيتهم الأم عن جدراة واستحقاق ويكتبونها في ادمغة بعضهم البعض رغم عنف المسؤولين تجاه لغة أمهاتهم وأجدادهم التي لن تموت مادامت حصص المقررات تتوسطها أوقات الإستراحة التي تبعدهم عن لغة شارع لعينة ” الدارج ” يتم التدريس بها بدل اللغة العربية الفصحى التي تعد مكسبا ، والتي لا يتقنها نفسه الوزير المكلف بالتعليم ولا نوابه بالأقاليم ولا القائمين عليها من ألفهم إلى يائهم.