هل خدعنا إعلام الحرب؟

الشريف بن الحسن / abou_nirmin@hotmail.fr
لا نحتاج إلى خبرة سياسية كبيرة لنكتشف أن تأخر المغرب في مسألة الاعتراف بالمجلس الانتقالي الليبي غباء سياسي لا لبس فيه , وتريث غير مبرر, وجبن دبلوماسي برائحة التواطؤ .
كان القدافي قيد حكمه من أكبر المتحرشين بقضية وحدتنا الترابية , ومن أكبر الداعمين للبوليزاريو . فقد كان أولى بوزير الخارجية في إطار التعامل بالمثل المعمول به في العلاقات الدولية , أن يرد له الصاع صاعين . كما أن القفز من سفينة تغرق إلى قارب آمن هو سلوك سياسي مقبول أخلاقيا ,و خصوصا إذا تعلق الأمر بأحمق لا يتورع عن قتل شعبه بدم بارد .
حين يقول أوباما الحليف رقم واحد للقدافي , أن صاحبه قد فقد شرعيته وعليه أن يتنحى, فهذا يعني أن نهايته هي مسألة وقت فقط . و من كان يراهن على بقائه هو شخص لا يملك أي حدس سياسي .كان على الخارجية المغربية إذا تشابه عليها البقر أن تحذو حذو فرنسا على الأقل , فطالما تبعناها في أمور كثيرة .
أشفق على وزير الخارجية وعلى كل من ساهم في اتخاذ قرار الاعتراف (التاريخي) بشرعية المجلس الانتقالي الليبي لأن المعطى الرئيسي الذي أدى إلى اتخاذ هذا القرار هو خبر إلقاء القبض على سيف الإسلام القدافي. لكن تبين في ما بعد أن الخبر زائف وأنهم كانوا ضحية إعلام الحرب.
فهل سنسحب اعترافنا؟
مسك العصا من الوسط هو موقف سياسي يفتقد إلى الشجاعة ,لكن يمكن لبعض الدول أن تلتجئ إليه في حالة عدم وضوح الرؤيا, أما الرقص بعد انتهاء الحفل بيوم, هو بالتأكيد مفعول متأخر لخمر رديء

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *