هل عادت السيبة لإقليم الدريوش

هل هي بوادر تنذر بعودة السيبة واللاإستقرار بإقليم الدريوش ,فبين عشية وضحاها أصبحنا نسمع عن عمليات سرقة ,اغتصاب ,قتل ,شبكات دعارة,عمليات اختطاف وتفشي تجارة المخدرات تهدد الإستقرار الأمني بالمنطقة وتضع الجهات الأمنية أمام تحديات كبرى لضبط الأمور قبل أن تتطور أكثر مما وصلت إليه الآن .الأمر حقيقة أصبح يقلق ساكنة الإقليم وخاصة الأسر التي باتت تتحسس فلذات أكبادها كل يوم خشية أن يقع لهم سوء وهم خارجون لقضاء أغراضهم ,فالوضع بات خطيراً جدا ونحن من هنا ندقس ناقوس الخطر .
السرقات التي تطال الساكنة في مختلف مناطق الإقليم سواء السرقة تحت التهديد بالسلاح ,أو اقتحام مقر سكناهم او التطاول على محلاتهم التجارية ,ارتفعت بشكل مهول وأصبحت تهدد الإستقرار المجتمعي فأصبحت الأسر الآن تطلب الأمن قبل أي شيء آخر .في الشوارع والأسواق الأسبوعية التي أصبحت مرتعاً لممتهني حرفة خفة اليد ,والأزقة المظلمة والمباني المهجورة والأودية تنتشرذئاب النهار وخفافيش الظلام تترصد كل مخلوق لتسلب منه شيئاً أو تشوه جزءا من جسده أو قتله في أحايين أخرى .الخطير في الموضوع أن عصابات على غرار التي ظهرت في السنوات السابقة ,قدمت من مناطق أخرى لتنفذ عمليات سطو كبرى بمباركة ومشاركة من عناصر محلية تابعة لهاته العصابات دورها التحضير وتسهيل عمليات السرقة نظراً لمعرفتها المسبقة بالضحايا.
يحكي لي أحد أخطر رؤوس العصابات ” التائبين ” بميضار ,أنه كان يستقدم عناصر من مدينة طنجة ومدن مجاورة ,ليعزز عصابته المكونة من ملثمين روعت ساكنة المنطقة في آواخر التسعينيات مستغلين الفراغ الأمني بالمنطقة ,الشيء الذي استدعى جلب إمدادات أمنية من مدن مجاورة للقضاء على العصابة ,يضيف صاحبنا .
وعصابة ” خالد الشيطان ” التي روعت ساكنة الإقليم في السنوات الماضية والتي نفذت عمليات سطو كبرى على وكالات بنكية والتي تبين فيما بعد أنها شبكة وطنية تضم أعضاء من مختلف مناطق المغرب لتبين بالملموس النهج الذي مازالت تقوم عليه عصابات السرقة من خلال استدراج عناصر منحرفة محلية قصد انجاح العمليات الإجرامية .السطو على محلات بيع الذهب ووكالات الأبناك وارسال الأموال وكذا اقتحام حرمة البيوت أصبحت حالة عامة مشينة ,وجب وضع حد لها لأن الأمر مرتبط بالأمن ,الأمن ثم الأمن .
إن الحديث عن موضوع السرقة بالإقليم يطول ,لكن المسلم به أن هناك خللاً ما ,فالأمر يغدو طبيعياً إن استحضرنا التغطية الأمنية الضعيفة لمختلف مناطق الإقليم وغياب فرق خاصة لمحاصرة مثل هاته الجرائم ,فرغم حظوة المنطقة بإقليم جديد لا تتوفر لحد الآن على مفوضية للشرطة ولا على مراكز شرطة للقرب ولا على فرقة أمنية متنقلة ولا ولا .إن الفراغ الأمني الذي تعيشه المنطقة يشكل فرصة للوحوش الآدمية للإنقضاض على فرائسها دون حسيب أو رقيب .ونحن هنا لا ننتقص من مجهودات أحد ,لكننا نريد أمناً أكثر ومجهودات أكبر .
الحديث عن موضوع السرقات جزء من المشكل العويص الذي تتداخل فيه عمليات الإغتصاب التي أصبحنا نسمع عنها في الإقليم وخاصة في المناطق الجبلية النائية ,وعمليات اختطاف هوليودية لأطفال ذنبهم الوحيد أنهم بريئون ,وكذا شبكات الدعارة التي أطلت برأسها بعدما نمت في الخفاء وأصبحت تستغل الشقق والمقاهي و” البيوت السرية ” و” شبه الفنادق” لعرض سلعتها ,وتطور الأمر لحد خطير بعد شيوع وجود مصابات بمرض السيدا “يمتهنن الحرفة ” ,وصولاً لمروجي المخدرات بكل أصنافها ” ع المكشوف ” الشيء الذي ساهم في بزوغ فئة متعاطية جديدة لم يسلم منها التلاميذ والشباب اليافع .
إن النبش والتطرق للموضوع لهي محاولة منا لدق ناقوس الخطر ,وإيقاظ كل من له غيرة عن هذا الوطن من غفلته والسير نحو وضع حد لهاته الممارسات المشينة التي تهدد استقرارنا جميعاُ ,فرسالتي موجهة للجهات المسؤولة عن الأمن بالإقليم وللمجلس العلمي المطالب بلعب دور كبير في التحسيس بهاته المخاطر من خلال خطب الجمعة ولقاءات توعوية ,وللفعاليات الجمعوية الفاعلة وللإعلام الإلكتروني و لللأسر والطلبة والتلاميذ قصد الإلتفاف حول المساهمة في القضاء على هاته الممارسات كل من موقعه .
اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد .