أصل الإستثناء المغربي ، من عمق العصر الحجري القديم

سعيد الفراد مقال رأي


في مغرب ما يسمى بدولة الحق والقانون ، والديموقراطية ، والعدالة …أو ما يسمى بلغة الواقع المعاش بمغرب السخافات أو دولة القرعة؟ لا أقصد بتاتا قرعة الهجرة إلى أمريكا أو قرعة GREEN CARD، أو قرعة الفوز بقسيمة شراء شقة في مجموعة الضحى أو العمران من خلال إحدى البرامج التليفزيونية التي تعرضها الأولى أو الثانية ، بل أقصد العرش ، العرش الذي يجود بهDST على من يطالب بإسقاط الاستبداد والفساد ، ليتربع عليه في مملكة معتقلاته السرية ، كمعتقل تمارة . إنها القنينة ، أودولة القنينة ، وقنينة الدولة ، أو مغرب الاستثناء من عدوى الثورات إن شئتم أن نسميه كما يحلوا لشعار القنينة أن يكون إحدى سمات هذا الإستثناء البارزة ، وكما يحلو لأشياء أخرى أن يتميز بها هذا المغرب ، تحلق في ذهني كضجيج حاد : مثل أنه لكي تسافر إلى أعمق المراحل من التاريخ القديم ، لست في حاجة ماسة لأن تستقل آلة الزمن ، لتدور في فلك العصر الحجري القديم ، فأبسط ما يمكن أن تفعله هو أن تقوم ببحث بسيط على اليوتوب عن أناس معاصرين في المغرب ، يعيشون بشبه أسلوب حياة ونمط عيش الإنسان الحجري ، مع اختلاف ضئيل بينهم وبين إنسان العصر الحجري ، وهو أن هذا الأخير كان يقطن في كهف متكون من أربعة غرف : الأولى للأكل والثانية للنوم ، والثالثة لتخزين الطعام ، والرابعة لدفن الموتى ، وهؤلاء الذين نجدهم في المغرب يسكنون عرفة واحدة هي المرحاض ويقتاتون من النفايات…الخ كأنهم قطط ضائعة . كحالة هذا المواطن المقهور )افيقر حدو (الذي اكتشفناه في مدينة بن طيب وهو يسكن في عقر جحر صغير دفن فيه نفسه على اسمنت حافي ، وحنط جسمه ببطانية ممزقة ككفن في انتظار الموت السريع ، بدل الموت البطيء ،الذي يؤخر موعده إلى أجل غير مسمى ، ليبقيه لفترة ما حجة للتاريخ ، يستشهد بها على أن الكرامة الإنسانية في مغرب القرن الواحد والعشرين ، تساوي شبر قبر ضيق جدا ، يضيق بالمواطن كل يوم ذرعا من كل الجهات ، في وطن لا يسع الجميع ، تحت وطأة الفقر والتهميش والحرمان من الحقوق المدنية والاجتماعية والإقتصادية، بينما تنفق 4 ملايير عن شاكيرا فقط بسخاء ، دون احتساب الفنانين المشاركين في مهرجان موازين ، وبينما يعيش الوزراء والمستبدون الفاسدون على حساب الشعب ، هم وأولادهم ، حياة البذخ والترف ، في قصور وفلاة فاخرة ، ولا يرضون أن تسكن كلابهم ، في مثل هذا الجحر الذي يعيش فيه أفقير حدو الذي وهن العظم منه واشتعل رأسه شيبا ، ولا يقدر عن العمل ويعاني من ضعف البصر، و ليس له مسكن فيطرق بابه جار يسأل عن أحواله أو صحته المعتلة بالأمراض ، أو قريب يغمره بعطفه الجميل، بعدما كانت لديه زوجة ، زجت به في العراء خارج المنزل ، سوى بعض المارة الذين يمدونه ببعض النقود التي يشتري بها ما يقتات به ، ليظل عائشا مثالا حيا لمواطن انتهكت كرامته وهضمت حقوقه يعبر عن الفرق بين مآسي الواقع المر ، وتملق الشعارات الرنانة التي تتغنى بها دولة القرعة أو القنينة. فاحذروا الإنخداع بالمظاهر !! فهناك حقيقة أخرى خلف ما يتجلى بأنه حقيقة في هذا المغرب ؟

المواطن الذي يسكن جحر في بن طيب

https://www.youtube.com/watch?v=sjvr5JdwH50

‫4 تعليقات

  1. هل هذا مقال يمكن ان يحترمك فيه القارئ,هذا الذي تدعيه مقال ماهو الا دغدغة لايرقى الى مستوى الكتابة الجادة,يظهر انك ناقم لايعي ما يقول الا التفنن في الكيل والشتم,واحسبك من عصر متحجر,كانت فيه عقول امثالك,لاتجد سبيلا الى الاهتداء الى الحق الا بنعت يعمم الفساد على الجميع..سير الله يهديك ,فانت كما يظهر من خطابك,مراهق دفع بنفسه الى النبش في اشياء مضى عليها الزمان بلارجعة..

  2. يا سيد سعيد الفراد لماذا تعتبر هذه الحالة استثنا مغربيا، اولا يوجد مثل هولااً المهنيين في عديد من الدول الأخري ومنها من يفوق المغرب غني وقدرة اقتصادية. اذا تجولت في امريكا، كندا، فرنسا ، المانيا، وغيرها ستجد الملايين من هذه الحالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *