روبورتاجات فيديو : إسبانيا والغازات السامة بالريف : أول استعمال ضد المدنيين العزل

عاشور العمراوي
الإسبان هم أول من استعمل الغازات السامة في حرب ضد المدنين العزل عبر العالم ، وبالإعتماد على مساعدة ثلاث دول اخرى هي فرنسا ألمانيا وأمريكا ، وبتوقيع من الفاتحين المسلمين الذين جاؤوا بالإسلام إلى شمال أفريقيا الأمازيغي .
فرغم الإستقلال الغير الرسمي الذي حضيت به قبائل منطقة الريف على مر التاريخ ، إلا أنها لم تعمد يوما إلى تأسيس كيان سياسي يستوجب جيشا نظاميا، فكان الدفاع عن حوزة الوطن ( الريف ) يتم عبر جمع المجاهدين المدنيين المتقـنين لاستعمال السلاح البسيط ( بندقية موزر ) ، والخروج بهم في جبهات قد لا تعلم بها القبائل الاخرى إلا بعد شهور، لكن ظهور الزعيم البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي على الساحة الريفية وإعلان الإستقلال عن دولة المخزن وإسبانيا، كان يسير في هذا المسار ، أي تاسيس جيش نظامي لدولة حديثة تعتمد القوانين الحديثة وتبطل العمل بالأعراف القبلية التي سادت بالمنطقة. وعلى الرغم من ذلك ، فلا يمكن القول بأن عبد الكريم الخطابي وصل إلى تأسيس جيشا نظاميا، بل وفقط كان ذلك محل تفكير جدي ، وبالتالي فإن الامر يبقى مسوغا كاملا للقول بأن إسبانيا في حربها ضد الريف، لم تكن تحارب جيشا نظاميا مثل جيوشها الجرارة والمزودة بأعتى الأسلحة، وإنما كانت تحارب مدنيين حملوا السلاح للدفاع عن وطنهم الذي اغتصبت سيادته وكرامته .
فعندما جن جنون إسبانيا بسبب الخطط الحربية القاتلة التي رسمها الخطابي لمجاهديه ، وبسبب إستراتيجيته الجديدة التي أدخلها على مدارس الحروب الحديثة، عمدت دولة إسبانيا المتحضرة إلى استعمال الغازات السامة القاتلة ( تشير المصادر إلى أن الامر يتعلق بثلاثة أنواع ) ، أيضا ضد المدنيين العزل في غياب جيش نظامي ، الأمر الذي يزيد من حجم الجريمة المرتكبة في حق الشعب الريفي، فكانت بفعلتها الإجرامية وضد الإنسانية، تقصف إنتقاما للهزائم التي منيت بعا على يد المجاهدين المدنيين ، كل الأسواق الآهلة بالفلاحين، وكل التجمعات السكنية الآهلة بالسكان، بالإضافة إلى الحقول الزراعية ومصادر المياه الخاصة بالسقي والشرب، لتصبح الجريمة جريمتين بل مجموعة من الجرائم واحدة تلو الأخرى .
ففي عامي 24/1925 ، قامت إسبانيا بقصف سمي آنذاك ( Goliah ) ، أطلقت خلاله الطائرات التي كان يقودها طيارون أمريكيون وفرنسيون وإسبان، نوع من السم يدعى ( veneno( Sim) ) ، ثم مادة ( asfixia ) وبعدها مادة (Ceguera) ، وقد أجمع جل العلماء على أن هذه المواد هي من أكبر المسببات لمرض السرطان والحروق القاتلة والإختناق المميت عند شرب المياه الملوثة.
يقول المؤرخ الإسباني في هذا الشأن، أن الشعب الريفي آنذاك أعتبر بمثابة طاعون ووباء وجب القضاء عليه،ثم كالصراصير ( cucarachas) ، فقتلوا آلاف الأطفال الصغار والشيوخ والنساء ، ويظيف : لم يكن الأمر مسألة رصاص أو قنبلة ، يموت البعض ويبقى الآخرون أو يفرون ، بل كان وبمجرد لمس الأشياء على الارض أو استنشاق الهواء الملوث ، تأتي النهاية المؤلمة لإنسان لم يهاجم أحدا ولم يغتصب حقوق أحد، بل تم الإعتداء عليه في عقر داره تنفيذا لسياسة رد الإعتبار للجيش الإسباني المنهزم في كوبا واللاتينية وأنوال وغيرها .
المؤرخ الإسباني أشار أيضا إلى خرق إسبانيا لمعاهدة فرساي 1919 التي حرمت استعمال مثل تلك الأسلحة الفتاكة ، واستهزأ بنظرة الأروبيين إلى الشعوب الأخرى على اعتبار أنها غير متحضرة متناسين التاريخ المهول للحضارات التي أرادوا تحضرها ، فغفلوا أو أرادوا إغفال حق تلك الشعوب في المقاومة كأصل وجزء لا يتجزأ من تاريخها وثقافتها من أجل البقاء بين أطماع الإمبريالية .
والتجريد الذي قام به المؤرخ الإسباني ، شمل النساء والرجال الذين أصيبوا بالعمى ، والذين عانوا الكحة بالدم حتى الموت ، وآخرون عانوا من سقوط الشعر والإصفرار فماتوا جراء إصابتهم بالسرطان ، ثم آخرون شربوا المياه خطأ فلم يعودوا للتنفس مرة أخرى .
كما عبر طيارون إسبان عن أسفهعم الشديد، مثل ما فعل الطيار (Ignacio hedalgo de cisneros) وهو يعبر عن ذلك في مذكراته ( تغيير الإتجاه 1964 ) ، في تلك الأيام كلفت للقيام بعمل لا يقوم به إلا الصعلوك والذي رخص لي في مشهد مخزي ، حق الإمتياز الحزين بأن أكون أول طيار قصف المدنيين بمادة ( iperita) من الطائرة ، ويظيف هذا الطيار بأن ( وهنا يتعلق الأمر بالأعجوبة ) ، النتائج التي كانت منتظرة من القصف لم تكن هي نفسها التي خطط لها، فقد كانت لحسن الحظ أقل بكثير مقابل حجم القنابل التي ألقيت على الريف .
¿Pudo España organizar una matanza química? Nadie niega ya el uso de estas armas durante la guerra. La documentación aportada por historiadores como Balfour, María Rosa de Maradiaga, o los periodistas alemanes Rudibert Kunz y Rolf-Dieter Müller, es amplia y detallada, así como los testimonios literarios de Ramón Sender, en Imán, o la biografía de Pedro Tonda Bueno.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الروبورتاج : إنطلق زميلنا طارق من مصنع مارانيوسا بإسبانيا ( من مظاهرة تطالب بإغلاقه ) وهو الذي صنعت فيه الغازات السامة والذي مازال محل استعمال ، فإلى جبال الريف باحثا عن كل مكتبة تاريخية تتمثل في شيوخ الريف الذين يحتفظون بالكنز الثمين ، فوافانا مشكورا بهذه الآراء القيمة .
فيلم طويل عن حرب الريف :
https://www.youtube.com/watch?v=pqjKn2La8fQ






عاشور العمراوي
رائع هائل …..أنت بطل، بهذا البحث تكون كمن شارك في معركة مع هؤلاء الأبطال ضد المستعمر؟
مودتي
هذا مقال تاريخي أم نص بث فيه صاحبه خواطره الإيدلوجية؟