سنيما أزغنغان : بين الحنين والإهمال

أريفينو / محمد الودغيري

من منا لم يسمع عن سنيما أزغنغان ؟ وعن حالها قبل التسعينيات من القرن الماضي ؟ هاته التي تم تشييدها من قبل أحد الإسبان ( أنطونيو ) أثناء حقبة الإستعمار، ثم بعد التحرير أصبحت في ملك شريكان مغربيين من أبناء المنطقة ( الحاج عمرو والحاج محمد )، وظلت إلى غاية 1990 تستقطب أعدادا كبيرة من سكان مدينة أزغنغان ونواحيها، لكونها قبلة في ذاك العهد لمحبي الأفلام الهندية و الأمريكية (كوبوي ) التي كانت تعطي للمتفرج جرعة من التفاؤل والأمل والسعادة، رغم الإحباط الذي كان يصيبه من واقعه المعيشي وحرمانه من لذة الحياة كإنسان، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى، كانت عنصرا من عناصر الجمال و الإبهار، وكان ارتيادها يشـكل حدثاً يومياً أو أسـبوعياً مهماً ومظهراً من مظاهر الحياة الاجتماعية عند الأزغنغانيين، بل أن تلك القاعة كانت تعتبر عند كثير من أفراد الطبقتين العاملة والمتوسـطة المنفذ الرئيسي للتسلية و للترفيه والترويح عن النفس، والثقافة إلى حدٍ ما. عدد كبير من ساكنة أزغنغان لهم ذكريات جميلة مع هذه البناية، ولا زال بعضهم إلى حد اليوم يمر من أمامها ويشده الحنين إلى رؤية ملكة الجمال في أحلى سـنين العمر وهي تقدم له الأفلام الرائعة طوال الأربعينيات و الخمسينيات… إلى غاية التسعينيات، آخر المحطات، زمن الأطلال والإهمال في حقها، بعد أن تصدعت جدرانها، وتحطمت أبوابها، وتكسرت لوحة عرض الملصقات الإشهارية لأفلامها، وتصدأ حديد شباك التذاكر التابع لها، ناهيك عما حل بداخلها من خراب ودمار، إلى أن تم شطب إسمها من قائمة الآثار والمعالم التاريخية التي تزخر بها مدينة أزغنغان.. أو بعبارة أصح، التي كانت تزخر بها سابقا، قبل أن تسلخ سلخ الشات.

هنا، يتساءل المرء بخجل: كيف لإقليم كالناظور بطوله وعرضه لا يحتوي على قاعة سنيما واحدة، عكس المدن الأخرى من المملكة؟؟ رغم أن الإقليم سابقا كان بحوزته أربعة من دور السنيما، إثنتان بالناظور المدينة، وواحدة بالعروي وأخرى بأزغنغان.

‫3 تعليقات

  1. إيه يا أريف إينو
    وارجيغ سيني نا الريف راذْوَنّي نا رويو
    مين زريغ ذك وزغنان أهتا عاذ إسروان
    شحار بيليكولاث كراطي ذرهند
    جينتايي رخضار ذِرَمْنامْ أمو سيوان
    إيه يازغنان ثقيمذايي ذي رخضار
    ميس نتمورث

  2. اين سينما فيكتوريا و سينما الريف.متى سيكون عندنا سينما عصرية مثلنا مثل باقيالمدن المغربية.لا افهم كثرة التنافس على المقاهي الفاخرة التي لا تجدي نفعا.عوض التفكير في مشاريع ذات طابع ثقافي و اجتماعي.نطالب السلطات العالية التدخل في هذا الصدد.و فتح مجال لاعطاء الرخص لمن يريد الاستثمار في هذا النوع من المشاريع التي ستعود على الساكنة بالنفع الكبير.مع العلم إن مدينة الناظور من بين المدن التي لا تتوفر على اي فظاء ترفيهي.الا المقاهي الفاخرة.
    نحتاج الس دور المسارح و دور السينما.الى جانب الحدائق العمومية.
    نطالب من السيد عامل الاقليم ان يعطي اوامره للاهتمام بالمناطق الخظراء الموجودة و خلق مناطق خظراء جديدة.لان مدينة الناظور اصبحت غابة من الاسمنت المسلح.لا نرى فيها سوى كثرة البنيان ذات الطابع التجاري .والكل ييعلم السبب لماذا.حيث الرئيس الحالي لا يهتم الا بالبناء.عبر اعطاء الرخص لتجار و صماصرة المدينة.من اصحابه و افراد عائلته.بواسطة صماصرة مجهولون .منهم شخص معروف و مختص في حل مشاكل تسوية الوضعية لاصحإب الطوابق الزائدة و غيرهم من مرتكبي المخالفات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *