مكانة اللغة الأمازيغية بين لغات العالم الأخرى:

تقدم لكــــــــــــــــــــــــــــم:

T.s.a.ss.cha-cha

KD.KD Saouira

Nador-Nador. campagne campagne

للفن والأدب في خدمة الإنسان والإنسانية في هذا العمل الأدبي بعنوان: “مكانة اللغة الأمازيغية بين لغات العالم الأخرى”

Encoure

-Tahrioui Fatima ou Mouh ou Tahar ou Lahsen

-El Hajji Maghnia Hamid Mohamed ou Mhand

et -Tahrioui Baghdad Mouh ou Tahar ou LAhcen

إذا كان لكل لغة ما تتميز به فإن اللغة الأمازيغية تتميز بكونها لغة الحياء، لغة محاولة فهم الحياة والوجود وتقييمهما وتعظيمهمـا والاستمتـــاع بهمــــا إلى درجة الإغماء، لغة الشواطئ والوديان، لغة السحاب والأمطار، لغـــــة التيـــن والجبال، لغة التمر والرمال، لغة تعاقب الفصول، واشتداد العـاصفة وهدوئهــا، لغة الصباح ولغة المساء، لغة ما بعد الـــزوال، لغة الإحســــاس وليست لغة أي إحساس كـــــان، لغة الأحاسيس العجيبة، أحاسيس الشعـــور بالوجود والتميز في هــذا العالم العجيب، وهذاالكون القريب البعيد المختزل في نظرة إنســـــان، ولقد عــبرت عن ذلك بمختلف الأشعـــــار والأغــــاني والألحان والرقصـــــــات والمـــلابس والأدوات عبر جميع العصـــــور في مختلف المناسبات كما تتصف بكونهـــا لغة بريئة، فلم تقم أبـــدا بصنـــاعة الأســلحة، لا التقليدية ولا أسلحة الدمـار الشامل ولم تحارب ولم تهــاجم أية لغة أخرى، وكل الحروب التي خاضتهــــــا فرضت عليهـــا فرضـــا، وإن كانـــت في بعض الأحيان قد هـــاجمت بعض اللغــــات الأخـــرى وفـــــي عقر دارها، إلا أن هجومها كان دفاعيا فقط، ولقد فهمت اللغة الأمازيغيــــة عبر وجودها الطويل، أن عدم وجود لغة أخـــرى لا يبرر وجودهـــا، بـــل وجود تلك اللغـــات هو الذي ينطــــق، ويقـــوي ويؤكـــد وجودها، فهــــــي تحب وتعشق وتتمنـى التقـــاءها بلغـــات أخـــــــرى، وتعتبــــــر ضعف أو زوال أية لغة أخرى خســـــارة كبـــيرة للإنسانية، ونقص وبطــئ وتراجــع وتأخر في فهم الحياة والوجود.

ولقد اصطدمت اللغة الأمازيغية عبر وجودها الطويل بعدة لغــــات، لكن مــا حدث بينها وبين اللغة العربية لم يحدث مع أية لغة أخــرى، فلقــــد أتى الإسلام والعربية ليملأ فراغا ويُذهب شبه عدم توازن وتردد طالمـــا عانت منهمـــا الأمازيغية ومنعوها من الانطلاق.

وتعتبر الأمازيغية بالنسبة للعربية العمق والاحتيـــاط الذي تدخــــــره ولا تستعمله إلا في الأوقات الصعبة والقاعدة والقلعة التي لا تسقط بعد سقــــوط جميع القلاع، ولا أحد يستطيع اتهـام اللغتين بالأنانية أو عدم التســـامح، لأن التاريخ كله يشهد بعكس ذلك، لكـــــن اللغات اليوم أصبحت تغش ولا تحترم قواعد اللعب، لذلك فهي في حاجـــــة إلى دعم كل المغاربة ملكا وشعبا، وما نخشــــاه أن تلجـــأ الأمازيغيــــة إلى نفـــس الطرق لإثبات وجودهــا، فتفقد الإنسانية ذلك الصدر الرحب والحنون الذي تلجـأ إليه كلمــــا سئمت مكــــر وخديعة المدنية المتوحشة، فهي لا تطــــــــــالب إلا بعـــدم محــاربتها، لأن محاربتها هو محاربة مبادئ الخير العـــــــامة التي يجـــب أن تســـير عليها الإنســـانية،

فهي بمثابة أم للإنسانية والعطـــاء بدون مقــــابل، وعلى العولمــــة أن تغير من مسارها كلما اصطدمت بمصالح اللغة الأمازيغية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *