روبورتاج مصور: فعاليات اليوم الثاني لمهرجان القصة العربية بالناظور وسط استياء أمازيغي

عدسة أريفينو تتابع اليوم الثاني من المهرجان العربي الأول للقصة القصيرة جدا بالصوت و الصورة وسط استياء الشارع الأمازيغي .
أريفينو| زكرياء قوبع
انطلاقا من الرابعة بعد الزوال يستمر قطار القصاصين العرب رحلته بتاخر عن الموعد بساعة كاملة بوصلات قصصية متنوعة اختلطت فيه القصة القصيرة جدا بالقصة القصيرة و احيانا الحكايات و السير الذاتية و النشرات الاخبارية و المواضيع الانشائية و أخرى كلام بدون معنى ، المهرجان أقحم فيه اسم ( المهرجان العربي) و هو مغربي محظ. و العناصر التي تصل رؤوس أصابع اليد الواحدة من السعودية و تونس و ليبيا… فيتوقف القطار لفترة الاستراحة مع حفل شاي، ثم تتواصل الرحلة في نوع من الرتابة بدعوة المبدعين لقراءة ابداعاتهم… و الغريب في الامر ان منشط الحفل هو الذي اخذ على عاتقه ناقد الحفل فهو الذي يقوم كل قارئ ويمنحه العلامة التي في كل مرة جيدة رغم انه بعيد عن هذه المهمة التي هي من اختصاص ذويها من النقاد الذين كانوا غائبين عن هذا المهرجان.

انطلاقا من التجربة التي عايشناها طيلة اليومين خرجنا بمجموعة من الانطباعات كانت في مجملها تسير في اتجاهات مختلفة .
أولا انطلاقا من الجمعية التي نظمت المهرجان فنعذرها على نقص الخبرة لمثل هذه الأعمال الكبيرة الحجم و كذا شح التموين من المانحين و هذا ما تجلى في عدم احترام الزمن فيما يخص البرنامج المحدد و الموزع على الجميع ، بالإضافة إلى التغيير الذي يطرأ على البرنامج في كل لحظة و حين.
أضف إلى ذلك تداخل أعمال اللجان و التواصل مع الغير ، فالاستقبال منعدم و لا تجد أحدا واقفا بباب قاعة العروض طيلة اليومين و التجوال الذي كان يتم على المنصة لكل من هب ودب .
أما النقطة السلبية جدا فهي غياب و نفور الجمهور التام مباشرة بعد خروج الوفد الرسمي في اليوم الأول.و هذا راجع لنقص في الإعلام قبل المهرجان.
اما المبدعين فلم يركزوا على المحور الرئيسي القصة القصيرة جدا و ليس العناوين المذكورة سالفا.
اما ثانيا: فعلى المحتضن الثاني وزارة الثقافة التي لم يكن لها من الحضور الا الاسم ، فحتى مسؤولها الاول حضوره في اليوم الثاني كان باهتا لفترة زمنية مثل البرق و أعطت انطباعا سلبيا عن هذه الوزارة و انعدام النظافة كان باديا خاصة على الخشبة و الستائر التي يعلوها الغبار ، و كذا الكواليس و المراحيض النتئة و مكبرات الصوت التي لم تكن في مستوى الحدث.

اما ثالثا : فإن الساكنة لم تنل من هذا المهرجان النتائج المرجوة رغم أن الزمان كان مناسبا لأنه يصادف فترة العطلة المدرسية و تعمد معظم مثقفي الناظور مقاطعته على اعتبار ان اختيار المكان لم يكن مناسبا لأنه يسعى الى طمس الهوية الامازيغية… فكان الاجدر ان يكون مهرجانا للقصة الامازيغية او لعنوان ذي علاقة بالثقافة الأمازيغية و ليس عنوانا يحاول فرض امر الواقع على فئة من الشعب تسعى الى بناء و ترميم تاريخ حاولوا عبر أجيال مسخه و سلخه من جذوره الحقة.
مهما كان فالتجربة عايشناها بايجابياتها و سلبياتها و نتمنى ان نستفيد من الأخطاء و نعمل جادين على تصحيحها ليبقى قطار التواصل الثقافي قائما وهذه مجرد آراء استقيناها من بين ردهات المهرجان ففيها النقد و فيها الانتقاد و تبقى الفكرة مستحسنة.

‫6 تعليقات

  1. يا للعجب ملتقى دولي للقصص القصيرة بالعربية في قلب الريف ،ومهرجانات بالريفية تقام خارج الريف أفهم يالفاهم ،لو كان شيحجة بالريفية واش إخليوها أتنظم فالناظور

  2. الوجوه أمازيغية وتكتب بالعربية ولا عقدة لديهان ، لست أدري ماذا وراء هذه العناوين أنا أمازيغي وافتخر أني أتقن اللغة العربية ولغات أخرى ولو كان بمقدوري لتعلمت لغات أخرى زيادة عن لغات المستعمر لأن كل لغة تعتبر نافذة على العالم من زاوية من بين زواياه المتعددة

  3. في مقارنة بسيطة كل المواقع الالكترنوية التي غطت الحدث اختارت النقد بالايجاب و الركض خلف العامل و اريفينو الوحيدة التي خرجت عن القطيع تحية لموقع اريفينو على التغطية النقدية المتميزة كالعادة

  4. مهرجان ناجح بامتياز، وكيف له ان لا ينجح ومن ورائه جهابذة الأدب:الأستاذ جميل الحمداوي الذي بصمت يداه الأدب بكل تفرعاته..، الأستاذ جمال الدين الخصري النجم الساطع في سماء القصة القصيرة جدا….، عزيزي جمال خض هذا البحر ونحن ورائك بالمجاذيف و”لفلوكات”…اتمنى ان تتكرر هذه المهراجانات لنظل الجذوة مشتعلة ويشتعل الريف كعادته بالقصة القصيرة جدا…اما فيمن يقول الريف للريفية فانه يغلب منطق الانغلاق على منطق الانفتاح …اننا في عالم لا ابواب له…هل فهم الذي ما زال يغني باللسان الواحد…نحن في زمن العولمة: لغة واحدة ولسان واحد لا يساوي شيئا ياصديقي هل فهمت ام لا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *