ممثلو مسلسل يوميات جحتوت في لقاء مع أريفينو.نت

أريفينو / إعداد: محمد الودغيري

أريفينو.نت، وبعد نشرها للحلقات الثمانية من السلسلة الهزلية ” يوميات جحتوت ” الناطقة بالريفية، قامت بتخصيص حلقة من برنامج – مواهب ريفية -، حاورت خلالها عددا من الممثلين المشاركين في المسلسل ، بغية منها تقريب زوارها الأعزاء من هؤلاء الشباب الموهوبين اللذين هم في حاجة ماسة للتشجيع المادي و المعنوي، وأيضا لإكتساب الخبرة الكافية وصقل موهبتهم وتطعيمها لجعلهم عناصر مؤثرين في مجال التمثيل السينمائي المحلي والوطني، فبالرغم من إنعدام الموارد المادية والمعدات والتجهيزات الضرورية المخصصة لإنجاز ماهو مصنف في خانة الفن السابع، إلا أنهم جدوا وإجتهدوا وثابروا في عملهم معتمدين على إمكانياتهم الذاتية ومعداتهم البسيطة لإنتاج أول مسلسل كوميدي ساخر بمنطقة الريف الكبير، بثت حلقاته على الأنترنيت.. والذي بدوره تمكن من إدخل الفرحة إلى بيوت عدة في الريف وخارجه ورسم البسمة على شفاه عدد كبير من أبناء منطقتنا ومحبي هذا الميدان.

حلقات مسلسل يوميات جحتوت

https://youtu.be/8eNsyQdjPBcؤ

‫24 تعليقات

  1. Je vous remercie “par avance”, “d’avance” ou “à l’avance احسنتم ياشباب بلادي الريف زيدون من الافلام

  2. min europa notbi3okom bittawfik ibhatou satltakoun bi ashabi attajarib wa al mo3iddat al hadita littaswir wa ahdaru min sa torfadou a3malokom nadaran litadaffok azzouwar katiran 3alaykom fhamtoni walala satojbarouna bittarjisse ohibbokom ikhwati bitawfik atamanna aydan an yakouna ladaykom khabirina fi addikor wa llibas wa al makiyage wa taswir wa assawt wa an takwa acharika wa al 3achrawa lajadid kolla marra bhal rachi annadori kasita fasbah ou kasita fi la3chiya

  3. tahiya kabira li chabab azghanghan mazidan mina al 3amal wal ijtihad innakom fi tarik annajah inchaa llah tahiya khassa li rabie zawchi wa aziz lamkadmi ……

  4. baaaz waghzam cha gha ema7sadan abriid daziraaaar at9ar3amd anfas wallah ela at3ajbayi silsila aswataaasssss ijan ta7iya tamghar zil ghoorba ekaniw a chabab narif ino

    akaniiiiw an rajaaaa….

  5. salam alaikom achabab annakh narif mosalsal dilmostawa allah iwafak mafihch klam al3ib za3ma 3ajib ana aba hamza

    wachokran

  6. فصـــــــــــــل

    الدليل الأول علي تحريم التمثيل

    إن (( التمثيل )) شعيرة من شعائر الوثنية اليونانية ، والكنيسة النصرانية ، يقوم بها أولئك تقرباً إلي آلهتهم وهؤلاء إحياء لسيرة عيسى بن مريم ? عليه وعلي نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم ? كما تقدم هذا قريباً .

    وما دام أن الأمر كذلك ، فإن إقامة هذه التمثيليات موروث عنهم ومقتبس من طقوسهم وشعائرهم .

    أما المسلمون من لدن زمن نبينا محمد r إلي وقت قريب فإنهم لم يقيموها ، لا تعبداً ، ولا عادة .

    بل لما وفد إلينا التمثيل من البلاد الغربية ، وقام أحد المعجبين بهم ، بإنشاء مسرح للتمثيل بدمشق ، عرض عليه بعض الروايات الغنائية ، أنكر عليه بعض الشيوخ إتيانه بهذه البدعة وشكوه إلي حكومة (( الآستانة )) فمنع من الاستمرار في هذا العمل ([25]) .

    ومن القواعد المقررة والأمور المسلمة ، أن مخالفة الكفار في تقاليدهم وعاداتهم مطلب شرعي ، ومقصد إسلامي ، فكيف بعباداتهم وشعائرهم ؟

    وقد ثبت أن أصل التمثيل شعيرة من شعائرهم ، وهو الآن من عاداتهم ، فيجب علي المسلم الابتعاد عنه ، تديناً ، لما في ذلك من مخالفتهم ومنابذتهم .

    وقد أجمع العلماء علي تحريم مشابهتهم في عباداتهم ،وشعائرهم .

    بل قد نهي النبي r المسلمين عن الصلاة لله في وقت عبادة الكفار ، قطعاً لمادة التشبه ، وتنويهاً ببشاعة جرمها .

    قال تعالي ) وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ( [ المائدة : 51 ] .

    وقال تعالي :

    )فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا ( [ التوبة : 69 ]

    وفيها التوبيخ لمن تشبه بأهل الكفر والفسوق في شيء من قبائحهم ومنكراتهم .

    وفي المسند وسنن أبي داود عن ابن عمر ? رضي الله عنهما ? أن رسول الله r قال : (( ومن تشبه بقوم فهو منهم )) .

    قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية : (( وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم ، كما في قوله تعالي : ) وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ( [ المائدة : 51 ] .

    ثم قال شيخ الإسلام :

    (( وبكل حال : يقتضي تحريم التشبه بعلة كونه تشبها .

    والتشبه : يعم من فعل الشيء لأجل أنهم فعلوه . وهو نادر .

    ومن تبع غيره في فعل ، لغرض له في ذلك ، إذا كان أصل الفعل مأخوذاً عن ذلك الغير .

    فأما من فعل الشيء واتفق أن الغير فعله أيضاً ولم يأخذ أحدهما عن صاحبه ، ففي كون هذا تشبهاً نظر . لكن قد ينهى عن هذا ، لئلا يكون ذريعة إلي التشبه ولما فيه من المخالفة ([26]) . كما أمر بصبغ اللحى ، وإخفاء الشوارب ،مع أن قوله r : (( غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود )) ، دليل علي أن التشبه بهم يحصل بغير قصد منا ، ولا فعل ، بل بمجرد ترك تغيير ما خلق فينا وهذا أبلغ من الموافقة الفعلية الاتفاقية … )) إلخ كلامه رحمه الله .

    وإذا نظرت إلي هذا التقرير البديع في مسألة التشبه ، ثم أعملت النظر في تتبع أصول (( التمثيل )) وإلي أي ملة يرجع ، وفي أي قوم ينتشر ، ومن أي بلد وفد إلينا ، تيقنت حرمته ،ونكارته ، وقنعت بوجوب هجره وتركه .

    وإذا تقرر أن التمثيل من عبادات الكفار ، ثم سار من عاداتهم ، وتقرر ضابط المشابهة عند أهل السنة والجماعة ، فلا بأس بإيراد بعض الأدلة الصحيحة الصريحة الناهية عن التشبه بالمشركين في كل ما هو من خصائصهم .

    فمن ذلك قول الله تعالي :

    ) ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ( [ الجاثية : 18 ]

    قال شيخ الإسلام : (( وأهواؤهم : هو ما يهوونه ، وما عليه المشركون من هديهم الظاهر ، الذي هو من موجبات دينهم الباطل ، وتوابع ذلك ، فهم يهوونه ، وموافقتهم فيه إتباع لما يهوونه .

    ولهذا : يفرح الكافرون بموافقة المسلمين في بعض أمورهم ، ويسرون به ، ويودون أن لو بذلوا عظيماً ليحصل ذلك .

    ولو فرض أن ليس الفعل من إتباع أهوائهم ، فلا ريب أن مخالفتهم في ذلك أحسم لمادة متابعتهم ، واعون علي حصول مرضاة الله في تركها . وأن موافقتهم في ذلك قد تكون ذريعة إلي موافقتهم في غيره ، فإن من حام حول الحمى أوشك أن يواقعه … )) إلخ ا هـ (( الاقتضاء 1/85 )) .

    ومن ذلك قوله تعالي :

    ) وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ ( [ الرعد : 37 ]

    قال شيخ الإسلام : ومتابعتهم فيما يختصون به من دينهم ، وتوابع دينهم ، اتباع لأهوائهم . بل يحصل إتباع أهوائهم بما هو دون ذلك .

    ومن ذلك قوله تعالي :

    ) ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتب من قبل فطال عليهم الأمد … ( الآية .

    قال ابن كثير ? رحمه الله – : (( ولهذا نهى الله المؤمنين أن يتشبهوا بهم في شيء من الأمور الأصلية والفرعية )) ا هـ (( التفسير 4/310 ))

    ومن ذلك ما ثبت عن عمرو بن عبسة أنه قال : (( قلت يا نبي الله أخبرني عما علمك الله ، وأجهله . أخبرني عن الصلاة . قال r (( صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار . ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ، ثم أقصر عن الصلاة ، فإن حينئذ تسجر جهنم ، فإذا أقبل الفيء فصل ، فإن الصلاة مشهودة محضورة ، حتى تصلي العصر ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس ، فإنها تغرب بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار )) رواه مسلم .

    فقد نهي الرسول r عن الصلة وقت طلوع الشمس ، ووقت الغروب معللاً بأنها تطلع وتغرب بين قرني شيطان ،وأنه يسجد لها الكفار حينئذ .

    ووجه الدلالة من الحديث يتبين بعد معرفة ثلاثة أمور :

    أولاً : أن كل مؤمن لا يقصد السجود إلا لله تعالي .

    ثانياً : أن أكثر الناس لا يعلمون أن طلوع الشمس وغروبها بين قرني شيطان .

    ثالثاً : أن أكثر الناس لا يعلمون أن الكفار يسجدون لها ذلك الوقت .

    إذا تبين هذا ، فإن النبي r نهي عن الصلاة في هذه الأوقات ? مع استقرار الأمور الثلاثة المذكورة ? قطعاً لمادة التشبه ، وسداً للذريعة )) .

    فإذا كان هذا في عبادة الله محضة ، فما الظن بمشابهتهم في عبادة وثنية ، وطقوس شركية ، أو عادة من خصائصهم ? كما هو الحال في التمثيل ? لا ريب أن هذا بالنهي أولى ، وبالاجتناب أحرى .

    ومن ذلك ? أيضاً ? ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي غطفان المري قال :

    سمعت عبد الله بن عباس ? رضي الله عنهما ? يقول حين صام رسول الله r يوم عاشوراء ، وأمر بصيامه : قالوا يا رسول الله ، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى . قال رسول الله r : (( فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع )) قال : فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله r .

    وروى سعيد بن منصور عن ابن عباس ? رضي الله عنهما ? أنه قال : (( صوموا التاسع والعاشر ، خالفوا اليهود )) .

    ومن ذالك ما رواه مسلم عن جبير بن نفير عن عبد الله بن عمرو قال : رأي رسول اللهr علي ثوبين معصفرين فقال : (( إن هذا من ثياب الكفار فلا تلبسها ))

    قال شيخ الإسلام : (( علل النهي عن لبسها بأنها : من ثياب الكفار . وسواء أراد أنها مما يستحقه الكفار ، بأنهم يستمتعون بخلاقهم في الدنيا ، أو مما يعتاده الكفار لذلك )) .

    كما أنه في الحديث قال : (( إنهم يستمتعون بآنية الذهب والفضة في الدنيا وهي للمؤمنين في الآخرة )) .

    ولهذا كان العلماء يجعلون اتخاذ الحرير ،وأواني الذهب والفضة تشبهاً بالكفار.

    ففي الصحيحين عن أبي عثمان النهدي قال : كتب إلينا عمر ? رضي الله عنه ? ونحن بأذربيجان :

    (( … وإياكم والتنعم وزى أهل الشرك … )) هذا لفظ مسلم . وروي أبو بكر الخلال أن حذيفة أتى بيتاً ، فرأي شيئاً من زى العجم ، فخرج وقال : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) .

    وقال السواق : كنا في وليمة ، فجاء أحمد بن حنبل ، فلما دخل نظر إلي كرسي في الدار عليه فضة . فخرج فلحقه صاحب الدار ، فنفض يده في وجهه ، وقال : زى المجوس زى المجوس )) !! ا هـ (( الاقتضاء 1/317 بتصرف )) .

    فإن كان هذا من مشابهتهم في لباسهم ،وأثاث بيوتهم ، فما يكون حال (( التمثيل )) الذي هو بهم أخص من الثوب المعصفر .

    ومن ذلك ما رواه البخاري عن مسروق عن عائشة ? رضي الله عنها ? أنها كانت تكره أن يجعل يده في خاصرته ، وتقول : (( إن اليهود تفعله )) .

    قال شيخ الإسلام ? لما ذكر الأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة في أماكن العذاب :

    (( فإذا كانت الشريعة قد جاءت بالنهي عن مشاركة الكفار في المكان الذي حل بهم فيه العذاب ، فكيف بمشاركتهم في الأعمال التي يعملونها )) ا هـ

    والأدلة علي تقرير هذا الأصل كثيرة جداً في الكتاب والسنة والآثار والإجماع وقد أستقصي طرفاً منها شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (( اقتضاء الصراط المستقيم )) فيجدر بكل طالب حق أن يكون هذا الكتاب من مقروءاته .

    ولو لم يكن في الأدلة المحرمة لهذا (( التمثيل )) إلا هذا الدليل لكان كافياً في إثبات حرمته قطعاً ،وإبطال قول من قال بالجواز تعلقاً بشبه لا تثبت أمام هذا الدليل الجبل ، الذي بني عليه العلماء أحكاماً كثيرة وأخذوا منه قواعد صلبة تحكم سير المستجدات في بحر الفقه الإسلامي .

    ومن العجب أن بعض القائلين بجواز التمثيل قد منعوا أموراً لأنها مشابهة للكفار في عاداتهم وتقاليدهم . وهاهم يجيزون التشبه بهم في عباداتهم وشعائرهم … !! فإلي الله المشتكي من هذا المنهج المضطرب الذي يحكمه السذاجة أو الهوى ، وكم قد جني هذا المنهج البائس علي أهل السنة والجماعة ،وزعزع قواعدهم الراسية ، حتى نال منها المبتدعة ،وضربوا بعضها للعض .

    ولقد صدق رسول الله r حينما قال : (( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبرا وذراعاً بذراع . حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه )) . قالوا يا رسول الله : اليهود والنصارى ؟ قال : (( فمن ؟ )) . أخرجه الشيخان من حديث أبي سعيد الخدري .

    فصـــــــــــــل

    الدليل الثاني علي تحريم التمثيل

    إن التمثيل لا يخلوا من حالتين :

    · إما أن يكون أسطورة خيالية ، لا واقع لها ولا حقيقة

    · وإما أن يكون واقعة سالفة ، قام بها أشخاص معينون ، علي سبيل الحقيقة .

    · وعلي كلا الحالتين فهو حرام ، بدلالة الكتاب والسنة وإجماع العلماء .

    أما الحالة الأولي :

    فهي كذب والكذب محرم . ووجه كونها كذباً أمور منها :

    1- تسمية القائمين بها بغير أسمائهم

    2- الانتساب إلي غير الأب الحقيقي .

    3- تقمص شخصية غير شخصية الممثل كقاض ، أو طبيب ، وبائع …

    4- الأيمان التي تقع علي أمر ماض أو حاضر يعلم كذبه و (( تخيله )) .

    5- التظاهر بالأمراض والعاهات ، أو الجهل ، أو الخبال ، وقد علم ضده .

    6- الخروج بمظهر الصلاح الكامل ، أو الفساد الكامل ، أو الوسط . فالأول إن سلم من الكذب فهو تزكية . والثاني إن سلم ? أيضاً ? من الكذب فهو هتك لستر الله .

    وهذه الأوجه وغيرها مما يتضمن الكذب ، لا تخلو منها (( تمثيلية )) قط ، لعدم تصور الإبداع من غيرها .

    فمنع التمثيل لهذا الدليل قوي ، فإن النبي r حرم الكذب ،ولم يرخص فيه ، إلا في مواضع سيأتي تناولها ، وخلاف العلماء في المراد بها .

    فعن عبد الله بن عمرو ? رضي الله عنهما ? أن النبي r قال (( أربع من كنا فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق )) ،وفيه : إذا حدث كذب )) أخرجه الشيخان .

    وعن سعد بن أبي وقاص رفعه (( يطبع المؤمن علي كل شيء إلا الخانة والكذب )) . أخرجه البزار . وقال الحافظ : سنده قوي ،ورجح الدارقطني وقفه .

    شبهة :

    قد يقول قائل : إن المشاهدين (( للتمثيل )) يعلمون أن (( الممثل )) ليس هو (( الممثل )) فلا تحصل مضرة ، ولا يترتب علي ذلك أكل مال مسلم ، ولا أخذ حقه .

    والجواب أن الأحاديث الدالة علي تحريم الكذب عامة ، فلا تخصص إلا بما خصصه الشرع ، والصورة المذكورة لم يأت دليل صحيح صريح في تخصيصها ، فلا عبرة بالتخمين ، ولا وجه للتخصيص . ولو فتح باب الكذب الذي لا مضرة فيه ، لامتطاه أناس رواغون ،وحصل به المفاسد ما لا يخفى .

    وقد جاء ما يدل علي تحريم الكذب مطلقاً في قول جماعة من الصحابة ففي (( الأدب المفرد )) للبخاري و (( تهذيب الآثار )) لابن جرير ، عن ابن مسعود رضي الله تعالي عنه ? قال : لا يصلح الكذب في جدولا هزل ، ولا أن يعد أحدكم ولده شيئاً ثم ينجز له . وفي لفظ : والذي لا إله غيره لا يصلح الكذب في هزل ولا جد . اقرأوا إن شئتم : ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ( [ التوبة : 119 ]

    وفي سنن أبي داود عن أبي أمامة ? رضي الله عنه ? مرفوعاً : (( أنا زعيم بيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب ولو كان مازحاً )) .

    وفي الصحيحين عن أسماء أن امرأة قالت : يا رسول الله إن لي ضرة ، فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني ؟ قال : المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور )) . وسيأتي الكلام عن هذا الحديث مفصلاً إن شاء الله .

    وفي سنن أبي داود من حديث عبد الله بن عامر قال : أتي رسول الله r في بيتنا ،وأنا صبي ، قال : فذهبت أخرج لألعب . فقالت أمي تعال أعطيك . فقال رسول الله r : (( إما إنك لو لم تعطه شيئاً ، كتبت عليك كذبة )) حسنه العلامة العراقي ، والشيخ الألباني .

    وقال : وله شاهد من حديث أبي هريرة بلفظ : (( من قال لصبي تعال هاك ، ثم لم يعطه شيئاً فهي كذبة )) .

    قال العلامة الروياني في (( البحر ))

    من كذب قصداً ردت شهادته ، وإن لم يضر غيره ، لأن الكذب حرام بكل حال … )) . ا هـ .

    بواسطة نقل الهيتمي عنه في (( الزواجر )) 2/195 .

    وروي عن علي ? رضي الله عنه ? أنه قال : (( إن أصحاب الشطرنج أكذب الناس ? أو من أكذب الناس ? يقول أحدهم قتلت وما قتل ))

    ومن المعلوم أن أصحاب الشطرنج يعملون ? ويعلم المتفرجون عليهم ? بأنهم ما قتلوا أحداً . ومع ذلك قال فيهم علي ? رضي الله عنه – ذلك .

    شبهة أخرى :

    قد يحتج محتج بقول النبي r : (( ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول خيراً وينمي خيراً )) علي جواز التمثيل لما فيه من الإصلاح العام.

    والجواب: أن لفظ الحديث لا يساعد علي هذا المحمل. فإن قوله : (( بين الناس )) يدل علي وجود الشحناء والخصومة بينهم ، وأن المصلح بينهم يجوز له ? خاصة ? إزالة هذا الشجار بالأخف فالأخف ، فإن لم يندفع بالصدف ، انتقل إلي التعريض أو الكذب . أشار إلي هذا شراح الحديث .

    وتخصيص الجواز للمصلح ، مع الحالات الأخرى المنصوص عليها ، دليل صريح علي المنع من استعمال الكذب في غيرها .

    هذا علي التسليم بأن المراد بالكذب هنا : الإخبار بخلاف الواقع . أما علي القول الآخر ، وهو أن المراد بالكذب هنا : التعرض فلا حاجة بنا إلي الجواب عن هذه الشبهة .

    والقول بالمراد بالكذب هنا : التعريض ، قول وجيه ، نصره جمع من العلماء .

    قال ابن جرير الطبري في (( تهذيب الآثار )) :

    (( والصواب من القول في ذلك عندي : قول من قال : إن الكذب الذي أذن فيه النبي r في الحرب ،وفي الإصلاح بين الناس ،وعند المرآة ، يستصلح به : هو ما كان من تعريض بنجاته نحو الصدق ، غير انه يتحمل المعنى الذي فيه الخديعة للعدو … )) إلخ .

    ثم قال :

    (( … فأما صريح الكذب فذلك غير جائز لأحد في شيء ،كما قال عبد الله ابن مسعود : لا يصلح الكذب في جد ولا هزل . للأخبار التي ذكرتها عن رسول الله r فيما مضى بتحريمه الكذب )) . ا هت .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ? رحمه الله ? في (( الرد علي البكري )) :

    (( الوجه السابع : أني قال : هذه الكلمات من باب المعريض والمعرض يقصد معني والمستمع يفهم غيره . والكلام مبدوءة عناية المتكلم ، ومنتهاه إفهام المستمع ، فالمعرض إذا عني حقاً والمستمع فهم باطلاً ، كان الكلام صدقاً باعتبار … ([27]) كذباً باعتبار الإفهام .

    ولهذا لم يرخص في المعاريض فيما يجب بيانه لمثل البيع والشهادة والإفتاء ونحو ذلك باتفاق ،ويجوز للمظلوم التعريض في الأيمان وغيرها.

    وأما من ليس بظالم ولا مظلوم ففيه ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره : قيل يجوز له التعريض . وقيل : لا يجوز مع اليمين ، ويجوز بدونها .

    فقول إبراهيم – عليه السلام – : ) إني سقيم ( .

    قيل : أراد سقيم القلب من كفركم .

    وقوله : ( الأخت ) أراد أختي في الدين كما جاء ذلك مصرحاً به في الحديث الصحيح .

    وقوله ) بل فعله كبيرهم هذا ( قيل : أنه قصد تعليقه بالشروط ،وهو قوله ) إن كانوا ينطقون ( .

    ومن هذا قول نائب يوسف : ) إنكم لسارقون ( فإن يوسف أمره بالنداء ، لكن مراد يوسف : سارقون ليوسف من أبيه وهو صادق فيما عناه .. )) إلخ . ا هـ ص 374 .

    وذكر ابن مفلح في (( الآداب الشرعية )) (( أن حنبلاً قال : قال أبو عبد الله : الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل . قال : فقلت له : قول النبي r : (( إلا أن يصالح بين اثنين أو رجل لامرأته يريد بذلك رضاها )) . قال : لا بأس به أما ابتداء الكذب فهو منهي عنه وفي الحروب كذلك . قال النبي r (( الحرب خدعة )) .

    وكان النبي r إذا أراد غزوة وري بغيرها ، لم ير بذلك بأساً في الحروب فأما الكذب بعينه فلا . قال النبي r : (( الكذب مجانب للإيمان )) . ا هـ . [1/23].

    شبهة أخري :

    قد يقال بأن هذا ليس كذباً ، وذلك لأن المشاهدين يعلمون أن الممثل غير الممثل ،وإنما هو يحكي أفعاله .

    والجواب : أما كون المشاهدين يعملون أن الممثل غير الممثل ، فهذا لا يغير الحكم الشرعي . إذا الممثل يخرج علي أنه هو فلان وليس هو . ولذا فهو يدعي بأسم الممثل ،فيقال له يا صلاح الدين ، أو يا شيخ الإسلام . فيجب علي أنه صلح الدين وشيخ الإسلام .

    وقد أطلق الله علي المنافقين الكذب ،وهو يعلم كذبهم فقال تعالي :

    ) إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ( [ المنافقون : 1 ]

    فما المانع الشرعي من إطلاق الكذب علي رجل تعلم أنه كذب ؟ وأما كون الممثل يقول : أنا إنما حكيت الممثل ، فقد ورد النهي عن المحاكاة ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالي .

    شبهة أخري

    تعلق بعضهم بقاعدة ( الوسائل لها أحكام المقاصد ) فجوز الكذب هنا لأنه وسيلة للدعوة إلي الله تعالي .

    والجواب : أن الوسائل لابد من شرعيتها ? واجبة مندوبة ، مباحة ? أما إن كانت الوسيلة محرمة فيجب اجتنابها ، أو مكروهة فينبغي اجتنابها .

    فالخطأ إنما نتج من عدم فهم لفظة : ( الوسائل ) وإلا لو فهمت علي الوجه الصحيح لما حصل إشكال .

    قال ابن القيم ? رحمه الله تعالي – : (( … قد يكون الشيء مباحاً ووسيلة مكروهة ? كالوفاء بالطاعة المنذورة ? وهو واجب ، مع أن وسيلته ? وهو النذر ? مكروه منهي عنه .

    وكذلك الحلف المكروه مرجوح ، مع وجوب الوفاء به ، أو الكفارة وكذلك سؤال الخلق عن الحاجة ، مكروه ، ويباح له الانتفاع بما أخرجته له المسألة . وهذا كثير جداً .

    فقد تكون الوسيلة متضمنة مفسدة ، تكره ، أو تحرم ، لأجلها ، وما جعلت وسيلة إليه بحرام ، ولا مكروه )) . ا هـ .

    · * * * * * *

    الحالة الثانية من حالات التمثيل :

    إذا كان (( التمثيل )) لواقعة سالفة ، فإن وجه تحريمه أمور ، منها :

    1- الكذب ، فإن (( الممثل )) يقول : هو فلان بن فلان ، وليس كذلك . وقد تقدم الكلام علي هذا

    2- التشبع بما لم يعط ، كأن يتقمص شخصية (( صلاح الدين الأيوبي )) أو (( شيخ الإسلام ابن تيمية )) فيظهر بمظهر القوة والشجاعة أو العلم والإدراك وليس هو كذلك .

    3- الإفضاء إلي استنقاص الأموات وذكر مساوئهم .

    وقد ورد النهي عن ذكر مساوئ الموتى . ووجه ذلك أن (( الممثل )) قد ينتقص أحد الشخصيات قاصداً الإتيان بتمثيل الواقعة كما كانت كما هو الحاصل فيمن يمثل دور الإمام أحمد وموقفه من المحنة حيث قام (( الممثل )) لدور (( المأمون )) بسبه وإهانته . كما قام (( الممثل )) لدور الجلاد بجلده … إلخ .

    4- الغيبة : وهي ووجه اشتمال هذا التمثيل عليها واضح ومنها :

    المحاكاة : وهي تقليد شخص لأخر في حركاته وسكناته ، علي وجه الانتقاص . ووجه ذلك أن (( الممثل )) يحاكي شخصاً في معايبه الخلقية أو الخلقية ، ليبرز الواقعة للمشاهدين كما هي .

    وقد روي أبو داود ? وغيره ? عن عائشة رضي الله عنها قالت : … وحكيت له – r – إنساناً . فقال : (( ما أحب أني حكيت إنساناً ،وأن لي كذا وكذا ))

    قال ابن الأثير :

    (( أي فعلت مثل فعله )) . ا هـ من النهاية [ 1/421 ]

    وقال النووي في الغيبة المحرمة :

    (( ومن ذلك المحاكاة ، بأن يمشي متعارجاً ، أو مطأطئاً ، أو غير ذلك من الهيئات ، مريداً حكاية هيئة من ينتقصه بذلك . فكل ذلك حرام بلا خلاف )) ا هـ . من الأذكار ص 490 .

    فصـــــــــــــل

    الدليل الثالث علي تحريم التمثيل

    عن أسماء ? رضي الله عنها ? أن امرأة قالت : يا رسول الله ، إن لي ضرة فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني ؟ فقال رسول الله r : (( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوب زور )) أخرجه الشيخان وأحمد وأبو داود . ورواه مسلم عن عائشة .

    قال أبو عبيد – رحمه الله – :

    (( قوله : ( المشبع بما لا يملك ) يعني : المتزين بأكثر مما عنده ، يتكثر بذلك ويتزين بالباطل ، كالمرآة تكون للرجل ولها ضرة ، فتشبع بما تدعي من الحظوة عند زوجها بأكثر مما عنده لها ، تريد غيظ صاحبتها ، وإدخال الأذى عليها وكذلك في حال الرجال أيضاً )) . ا هـ 2/253 من (( الغريب ))

    وقال الحافظ ابن حجر :

    (( وأما حكم التثنية في قوله : ( ثوبي زور ) فالإشارة إلي أن كذب المتحلي مثني : لأنه كذب علي نفسه بما لم يأخذه ، وعلي غيره بما لم يعط . وكذلك شاهد الزور : يظلم نفسه ،ويظلم المشهود عليه … ? إلي أن قال ? ويحتمل أن تكون التثنية إشارة إلي أنه حصل بالتشبع حالتان مذمومتان : فقدان ما يتشبه به وإظهار الباطل )) . ا هـ 9/ 318 من (( الفتح ))

    وقال الزمخشري :

    (( المتشبع علي معنيين … والثاني : المتشبه بالشبعان ، وليس منه . وبهذا المعني الثاني استعير للمتحلي بفضيلة ترزق وليس من أهلها … )) . ا هـ من (( الفائق )) . 2/217 .

    وقال القرطبي :

    (( وكيف كان ? أي تفسير التثنية ? يتحصل منه أن تشبع المرآة علي ضرتها بما لم يعطها زوجها حرام لأنه تشبه بمحرم )) . ا هـ بواسطة نقل المناوي عنه في (( الفيض )) 6 / 260 .

    وبعد تبين معني الحديث من كلام العلماء ، نقول : إن دلالته علي تحريم (( التمثيل )) ظاهرة ، فإن (( التمثيل )) تشبع بما لم يعط صاحبه ، ولا يصح تمثيل في الدنيا بدون هذا التشبع ، إذ التمثيل لابد فيه من محاكاة آخر ، كطبيب أو عالم أو قائد ، أو ناصح … إلخ .

    فهو علي كل الأحوال والتقادير : تشبع بما لم يعط (( الممثل )) ، فهو داخل تحت مدلول هذا الحديث ، والله الموفق والهادي .

    *********

  7. tabarklah alikomm w bitawfik w saraha awal mara zarar cha hajat zi tmazight it3jbayi w tsdhchayi tora rabda tadfard mahnd adzaz matkim lhalka njdid wakha l2imkaniyat basita macha tbarklahhh alikom

  8. rida de france: akaniw i3awan abi nach rabda trajikh ljadid z3awam, nach 9awatfarijakh di talfaza rabda trajikh ljadid z3awam , lah i3awankom

  9. wallah ila baz nach ba3da mosalsala t3ajbayi ataaaaaaas tawyamd ikhfanwam ayahraman lah in3al li hsadkom tmanighawam masira mowaffa9a incha allah

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *