إحذروا: نظارات شمسية تغزو أسواق الناظور لها تداعيات سلبية على العيون‎

أريفينو/محمد سالكة

ما لا ينكره عاقل أننا من المستحيل أن نتجرأ بالخروج من بيوتنا ومواجهة العالم من دون تجميل مظهرنا،ونظرا لاستحواذ هذه الأفكار علينا، فإن آخر ما يخطر على بالنا، ما قد تنطوي عليه بعض الإكسسوارات من مخاطر على صحتنا وسلامتنا،قد تستغربون هذا القول، لكن الحقيقة التي لا مفر منها أننا، وفي خضم سعينا للظهور على أحسن وجه، ننسى أن نتوخى الحذر ونتعب أجزاء كثيرة من أجسامنا تدفع الثمن على المدى القريب أو البعيد، حسب الحالة.

ومن بين أشهر صيحات الموضة، التي يحرص عليها معظمنا، والتي يزيد الإقبال عليها خاصة في فصل الصيف، لتكتسح أسواق الإقليم موضوع حديثنا، ما يشكل خطرا حقيقيا يتربص بمن تغريهم أسعارها، ليكون الثمن فقدان القدرة على البصر في ظل غياب رقابة صارمة على هذه السلع التي تهدّد صحة المستهلك.

النظارات الشمسية يتهافت عليها أشخاص من مختلف الأعمار ورغم إدراك الكثير منهم بأنها تشكل خطورة على حاسة البصر، إلا أنهم يقدمون تبريرات مختلفة لذلك الإقبال المتزايد.. فمنهم من يراها سوى إشاعات حول هذا النوع من السلع ومن يعتبرها مجرد إشاعات تعمد إليها بعض الشركات الخاصة بصناعة النظارات الطبية من أجل ضرب السلع المقلدة والترويج لمنتوجاتها، ومنهم من يرى أن النظارات الشمسية المقلّدة لها أشكال مختلفة أكثر جمالا ورونقا، مما تعرضه محلات بيع النظارات الطبية التي تعرض أشكالا كلاسيكية للغاية و أكثر جاذبية وأقل سعرا ولا يعتقدون أنها مضّرة لأنه حسب قولهم لو كانت فعلا كذلك، لكانت قد سحبت من الأسواق منذ زمن على حد رأي الكثيرين.

وللوقوف عند الخطورة البيولوجية التي تسببها تلك النظارات المقلدة أكد مصدر طبي لأريفينو أن أغلبها ليست مصنوعة من الزجاج المطابق للمعايير الطبية بل من البلاستيك الذي يحتوي على بعض المواد الكيميائية التي تضر العيون.
وعن خطر تلك المادة التي يصنع منها زجاج النظارات، يؤكد المتحدث أنها مواد محولة وهي مواد جد خطيرة على صحة المستهلك، يضيف في السياق ذاته: “إن النظارات الشمسية لها أهمية كبيرة في حماية العين من المؤثرات الخارجية كأشعة الشمس والغبار”.. لكن استعمال تلك النظارات المقلّدة لا يحمي العين بل تركها للشمس يكون أفضل أحيانا”، وأضاف المصدر ذاته أن النظارات الشمسية التي غزت أسواق الناظور لا تقتصر على الدول الإفريقية بل هناك منها ما يدخل من الصين، أين يتم تقليد العلامة التجارية الأصلية وإعادة تصديرها، وعادة ما يروج لتلك المنتوجات أنها قادمة من بعض الدول الأوروبية.

إن تزايد الإقبال على النظارات الشمسية صار خطرا حقيقيا يتربص بصحة المواطن الذي يبدي إهمالا كبيرا وهو من ساهم في انعاش هذه التجارة كما أن المسؤولية تقع على الهيئات المسؤولة عن رقابة السوق والتي ينبغي عليها حجز تلك النظارات المقلدة التي تدخل إلى الأسواق، إضافة إلى الدورالذي يقع على عاتق الجمعيات النشطة في مجال حماية المستهلك التي يجب عليها توعية المستهلك بمختلف أخطارها، خاصة أن الوعي بمخاطر تلك النظارات لا يزال قليلا جدا، وهو الدور الذي يجب أن تلعبه جمعيات حماية المستهلك من أجل نشر ثقافة استعمال نظارات صحية.
lunette_0001

lunette_0002

lunette_0003

lunette_0004

lunette_0005

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *