المؤسسات التعليمية بأركمان :سجون مفتوحة وافتقارللأنشطة الثقافية

أريفينو / محمد سالكة
الواقع الملاحظ بالمؤسسات التعليمية بكبدانة باعتبارها قروية المنطقة هوأن دور الأنشطة الثقافية فيها يقتصر على جمعيات يؤطرها فعاليات تعليمية،{كالتعاون المدرسي و جمعية الأنشطة الاجتماعية و التربوية..}. لكن هل هيفعلا قادرة على خلق فضاء ثقافي؟ هل تستطيع إنتاج عمل ثقافي جاد؟ الجوابلا لكن يبقى سؤال أخر، مادامت غير قادرة على إنتاج شيء فلماذا لا تتركفرصة الإنتاج لغيرها ، لماذا لا تفتح الأبواب أمام التلاميذ في جماعاتفكرية ، إبداعية تلاميذية، تلعب دور المنشط داخل المؤسسات عوض عرقلتهاووضع الحواجز أمام نجاحها.
و الغريب في الأمر هو أن هذه الجماعات التلاميذية في حالة اتيحت لهاالفرصة للخروج إلى الوجود تصطدم بعدة عراقيل مادية و معنوية:
ـ غياب فضاء ملائم لممارسة الأنشطة.ـ تدني المستوى الدراسي للتلاميذ { الانقطاع المبكر}.ـ عوائق خارجية{ الإدارة، الإشراف?}.
ـ غياب موارد علمية، غياب الدعم المادي و المعنوي، غياب الأطر المسؤولةعن الإشراف على العمل الثقافي.ـ حرمان التلاميذ من إمكانيات ثقافية هم في أمس الحاجة إليها.ـ اهتمام المربون بما هو مادي وعدم وعيهم وكذا التلاميذ بأهمية الأنشطة الثقافيةـ اعتبار الأساتذة أن الحياة هي انتظار آخر الشهرـ اعتقاد الأباء أن التعليم يقتصر على توفير الخبز والكتب والدفاتر لأبناءهم..من هنا فإن تاريخ الأنشطة الثقافية داخل المؤسسات التعليمية، كحقل يؤطرالفعل الثقافي.. يعرف طابعا خاصا، بالنظر إلى الجمود الذي عرفته طويلابسبب غياب الدراسات الجادة في هذا الميدان، بحيث ظلت المؤسسات التعليميةو لسنوات طويلة خاضعة لمناهج التربية التقليدية، نظرا لغياب فلسفة تربويةواضحة و غياب الحوار مع الأطر المسؤولة، حتى تحولت المؤسسات إلى شبه سجونيدخلها التلميذ و يغادرها تاركا وراءه ما تعلمه من معارف، لن يحتاجها فيحياته اليومية { داخل الأسرة، مع الأصدقاء، في الشارع??}.
ورغم أن هناك عدة تجارب تنشيطية كالتعاون المدرسي بالابتدائي، و جمعيةالأنشطة الاجتماعية و التربوية في الطور الثانوي، إضافة إلى الجمعيةالرياضية التي تم إحداثها مؤخرا بجميع المستويات، لكنها تبقى مجرد أنشطةعلى الهامش لم تحقق شيئا.فالأنشطة الثقافية هي مجموعة من العمليات و أشكال التدخل البيداغوجي،التي يتم بها تسيير و توجيه و ضبط التواصل بين أفراد أو تسيير مهام وأعمال يقومون بها، بحيث أن الأنشطة الثقافية تصب في حقول مختلفة {تنشيطية، تربوية، ثقافية??} بعيدا عن أي تنظيم ديني أو سياسي كما الحالخاصة بثناوية مقدم بوزيان حيث تم تجييش بعض التلاميذ بأفكار تزمتية..منطرف بعض الأساتذة المحسوبين على التيار الإسلامويومن هنا فالعديد من بينهم تلاميذ يستفسرون غياب الأنشطة بمؤسسات أركمانخاصة ثناوية مقدم بوزيان التي كانت مضربا للمثل في مجال الأنشطة الثقافيةالتي عرفتها ..لكن لاشيئ من لا شيئ إلا بمفهوم فلسفي عميق حيث أن الأنشطةالثقافية  تستدعي : ـ بث روح المبادرة.ـ خلق دينامية تلاميذية تهدف إلى نشر الوعي و تكسير الجمود الثقافيالكلاسيكي الذي تعرفه المؤسسات التعليمية.ـ شحذ الفكر و بث روح الإبداع.ـ تشجيع المبادرة و المنافسة بين التلاميذ.ثم إن العمل الثقافي لم يعد محصورا في { مسرح، موسيقى، رياضة بدنية?..}،بل تعدى ذلك.. فلم يعد عملا موازيا بل أصبح العمل الثقافي في قلب العمليةالتعليمية، يدعمها و يخلق فضاأت عديدة لإغنائها و تعميقها، الأمر الذي لميتحه العمل الرسمي داخل الفصل بحيث ظهرت مجلات { حائطية، خطية، مطبوعة?}،وأنشطة ثقافية على شكل{ حوارات، ندوات، أمسيات?}. كلها تهدف إلى:
ـ تنمية ثقة التلميذ في مؤهلاته الشخصية و طاقته الإبداعية.ـ جعل التلميذ أكثر انفتاحا و قابلية لخلق علاقات ودية مع الآخرين و قدرةعلى الانخراط في العمل الجماعي و إبداع صيغ جديدة لترقية أدائه في مجالتنشيطي معين.
لكن إذا كانت الممارسة التربوية الفعلية تبعا لنظام الأكاديميات أصبحتأكثر تقنينا، و ضبطا للتلاميذ من حيث نوعية المعلومات المفترض تقديمهاللمتعلمين، والفروض المحروسة و الامتحانات الدورية، إضافة إلى كثافةالمقررات الدراسية الشيء الذي يحول دون التوسع في القضايا الفكرية التيتقدمها الموارد الدراسية، خاصة و أن المؤسسة التعليمية تعتبر المجالالوحيد لتكوين الفرد وجدانيا ومعرفيا و سلوكيا.
إن العمل التنشيطي في حالة غيابه يترك فراغا، و ما ينجم عنه من تغييبلفضاأت ملائمة للتنفيس عن التلميذ و تلبية حاجاته و تفجير طاقاتهالإبداعية، و هذا يؤدي إلى تدني مردودية المؤسسة التعليمية معرفيا وتربويا. لذلك لابد من إخراج المؤسسة من عزلتها و ذلك بتطبيق الأنشطةالتالية:
ـ خلق برامج للدعم و التقوية في مختلف مواد الأنشطة ( علمية، ثقافية..).
ـ تنظيم معارض، زيارات، مسابقات، ندوات. و حوارات و..
ـ ترك الباب مفتوح في وجه كل أنواع المبادرة الجادة على مستوى الأنشطة الثقافية.ومن خلال رسالتنا المتواضعة فإننا ندعو الى إحياء وتجديد الدماء فيالمؤسسات قبل أن تصاب بسكتة قلبية وقبل أن يسقط الجدران ، حيث إذا سقطالجدران فلا حاجة إلى تبرير الخطأ بالقول أن العنوان كان مكتوبا علىالجدران

تعليق واحد

  1. أساتذة كبدانة كسالى يتقنون الكارطة والبارتشي والدومينو…وتلاميذ مبليين بالفوماضا والتلميذات بالكوافورة وكأنهن ذاهبات إلى حفلة عقد قران …إوا قولوا العام زين كابتن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *