روبورتاج صور و فيديو جديد للواقعة: حقوقيون يدعون لمحاسبة المتورطين في وفاة الحامل بمستشفى الناظور

حقوقيون يعتبرون حادث الوفاة دليلا على الاستهتار بصحة المواطنين ويدعون إلى محاسبة المتورطين
عبد الحكيم اسباعي (الناظور/الصباح)
صور و فيديو: مراد اليوسفي
مازال مسلسل الفضائح بالمستشفى الحسني بالناظور متواصلا بعدما تسبب الإهمال في وفاة حامل الثلاثاء الماضي بقسم الولادة، وهو ما فجر موجة غضب عارمة من وضعية قطاع الصحة بالإقليم. وقالت مصادر «الصباح» إن عملية الولادة تحولت إلى فاجعة، بعد وفاة الأم اثر نزيف حاد عقب وضعها لمولودها بعملية قيصرية ، فيما حكم على الجنين أن يعيش محروما من حنان والدته بسبب ما أسمته «الجريمة» التي اقترفت في حق الهالكة. وخلف هذا الحادث استنكار حقوقيين لتردي الوضع الصحي، بعدما سجلت حوادث مماثلة لوفيات النساء الحوامل، والتي اعتبرت نتيجة منطقية لضعف الخدمات الطبية وسيادة مظاهر الاستهتار بصحة المواطنين داخل المستشفى المذكور.
وأكد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، في بلاغ توصلت به «الصباح» أنه يحمل المسؤولية في هذه الوفيات لوزارة الصحة، وأن هذه الوفاة الجديدة دليل على الإهمال واللامبالاة، وينبغي فتح تحقيق عاجل بشأنها لمحاسبة المتورطين. وأضاف البلاغ، أن الجمعية تتابع بقلق شديد وترصد حالات لوفيات أطفال وأمهات ومرضى بالمستشفى العمومي، نتيجة الإهمال الطبي، حيث كانت إحداها وفاة الشاب المسمى عبد الصمد الوزغاري، وهي الحالة التي لم يكشف بعد عن نتائج التحقيق بخصوصها من قبل مندوبية الصحة. من جهتها، دعت الجمعية الحقوقية إلى فتح تحقيق في ظروف وملابسات هلاك الحامل وباقي الحالات، داعية إلى تكاثف الجهود الهيآت السياسية والنقابية والجمعوية من أجل الدفاع عن الحق في الصحة، وفضح الخروقات التي تعرفها المستشفيات والمراكز الصحية بإقليم الناظور. وكشف عبد القادر العالمين، رئيس فرع الجمعية في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح» أن وفاة الحامل تؤكد مجددا مدى تردي الخدمات الصحية المقدمة، زيادة على النقص الكبير في الأطر والتجهيزات والمعدات الطبية، وهي من جملة الاختلالات المتعددة للسياسة الصحية للدولة المغربية. وتعرب فعاليات جمعوية بالمدينة عن قلقها من هذه الوضعية المخيفة، التي كانت سببا في وقوع فواجع ومآسي إنسانية داخل المستشفى الإقليمي، وضعية يزكيها بحسبها صمت وزارة الصحة، وإحجامها عن اتخاذ تدابير من شأنها تصحيح الاختلالات المسجلة، إن من ناحية التدبير الإداري، أو جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *