قرية أركمان: استفحال بيع واستهلاك المخدرات و تجارب مريرة لشباب ضاعوا وأضاعوا

أريفينو / محمد سالكة
الكيف .. الحشيش .. الكحلة .. القرقوبي .. الشراب .. . قد تختلف الأسماء ولكن المسمى يبقى واحدا تضاف له بوابات غير محدودة لإقتحام اللاوعي وتغييب الذات الشاعرة ومن جلسة مع رفيق سوء أو رفقاء تمتد المأساة خيوطا تتشابك لتزيد الحياة تعقيدا .. يقول الشاب ل.ن البالغ من العمر 20 سنة والذي إلتقيناه معه  وقد أخذ يروي بألم كيف كانت البداية: “ربما هو الفضول ومحاولة معرفة كل شيء هو ما دفعني إلى خوض هذه التجربة الأليمة فقد بدأت التدخين وأنا في سن السادسة عشرة وتعرفت على شاب يفوقني بعامين وكان هو يدخن “الكيف” أمامي باستمرار ويدعوني إلى ذلك ولكني كنت أمانع إلى أن بلغت الثامنة عشرة ليبدأ الفضول يأخذ شكل المرارة وتناولت أول سيجارة حشيش على يد هذا الشاب الذي توهم وأوهمني أنه يقدم لي يد المساعدة لإخراجي من حالتي النفسية بعد إخفاقي في نيل شهادة البكالوريا وتوالت السجائر بعد ذلك ووصلت إلى أكثر من ذلك حيث تحولت إلى لص في البيت فما إن تقع عيني على نقود أو ذهب أو أي شيء ثمين إلا واستوليت عليه وبعته لتأمين حاجتي من المخدرات واكتشف أهلي أمري بعد عام من التعاطي وعوقبت بالضرب وبشتى الطرق، لكن هذا لم يزدني إلا إصرارا على الانحراف وكنت أعتقد أني أنال منهم بهذا لكن تناولي المفرط للمخدرات أساء إلى أحوالي الصحية ومكثت بالمستشفى شهرا كاملا وبدل التكفل بي ومحاولة علاجي بالطرق السليمة حولوني إلى مستشفى للأمراض العقلية وهناك ازداد الوضع سواء بإدماني على المهدئات التي كانوا يعطوني إياها يوميا فتحولت إلى شبه مجنون وهنا قام والدي بإخراجي وحبسي في البيت وقال لي بالحرف عليك معالجة نفسك بنفسك ففي الناظور لا يوجد علاج أو سياسة علاج للمدمنين واستشار كثيرا من الأطباء ليسطر لي أسلوبا للعلاج وتمثل هذا الأخير في التغذية الجيدة والإكثار من شرب الماء مع كثير من الإرادة والتوكل على الله شفيت بحمد الله وهذا باختصار شديد ما حدث لي حتى لا أقلب على نفسي المواجع كما يقال وأنا أدرس الآن بالجامعة في سنتي الأولى وتغلبت على كثير من عقدي القديمة .. فقط أنصح الشباب بقولي أن المخدرات طريق الهلاك وأن لا فائدة ترجى منها فهي تسلبك الإرادة والمال وعزة النفس وتورث الذل بين الناس، أما الأمراض التي أحدثتها في جسدي ومازلت أعاني منها إلى حد هذه الساعة فهي أكثر من أن تحصى”.
وخلفنا ل.ن وراءنا لنلتقي ب ك.ح وهو شاب في الثلاثين من العمر متخرج من الجامعة منذ سنوات وناقم جدا على هذه القرية على حد تعبيره فيقول ك.ح : “كل من اتجه نحو المخدرات لا يغيب عليه أبدا أنه سلك الطريق الأسوأ، أما دعوى البحث عن النشوة والسعادة والنسيان فكل هذه أكاذيب نختلقها بأنفسنا لنقنع بها الناس فنكون أول من يصدقها ونصدق أن مشاكلنا التي لا حصر لها لن تحل إلا بهذا وأنا شخصيا مررت بتجربة التعاطي دون الإدمان أي أنني بين مرة وأخرى أتناول قرصا أو أدخن سيجارة (حشيش) ومع هذا فقد تولدت جراء ذلك مشاكل عديدة مع الأسرة والأصدقاء ولأنني ضعيف البنية فقد تأثرت كثيرا بحيث أرتعش ولا أتحكم بلعابي وما يؤسف له أننا لا نجد من يتكفل بنا صحيا فأنت حين تقرر الإقلاع عن هذه الآفة ومن المفترض أن يشرف على علاجك مختصون لا تجد أمامك سوى أطباء يزيدونك إدمانا بأدويتهم فمراكز المعالجة على حد علمي محدودة إضافة إلى بعدها عن الإقليم وقد كان من المفترض أن يكون في كل منطقة مركز لمعالجة المدمنين ? ولأن قصصهم الواقعية تشابهت وتجاربهم تكررت تفاصيلها فاكتفينا كموقع إخباري بفئة محدودة لتكون عينة لبحثنا
و نافذتنا على الواقع المرير لهؤلاء الشباب و حتى لا نتهم بمحاولة الإثارة فقد تجاهلنا عن عمد تجارب أكثر مرارة لشباب ضاعوا وأضاعوا أسرا بأكملها كانت الجريمة والاعتداء على المحارم والأعراض والممتلكات هي خلاصة هذا الطريق المنحرف والتأشيرة الفورية لسنوات طوال في غياهب السجون أو الموت المحتم وبأفضع الطرق .

‫6 تعليقات

  1. يجب علينا أن لا نقف موقف المتفرج , بل علينا أن نشارك بكل ثقلنا و بكل ما أوتينا من قوة و إمكانات مادية أو معنوية . فكلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته , فعلى الآباء و المربون و أولو الأمر ملاحظة أبنائهم و احتضانهم و احتوائهم . و في الوقت نفسه يكونوا القدوة و المثل لهم , و العين مفتوحة عليهم وعلى أصدقائهم و الأماكن التي يرتادونها هؤلاء الأبناء و علينا أن نحمى أبنائنا و مستقبلنا الحضاري من هذا الخطر . بل أخطر المعارك التي تهدد المسلمين بالتخلف و التمزق و ضياع الأمل في التنمية . إنها مؤامرة تستهدف و تستدرج المسلمين إلى حروب مهلكة تستهلك طاقاتهم كلها . مؤامرة لإغراق المسلمين في دوامة المخدرات .

  2. بسم الله الرحمن الرحيم
    بعدنا عن تعاليم ديننا الحنيف الذي أنار طريقنا،وبين البون الشاسع بين الحلال والحرام جعل كثير من شبابنا وشاباتنا مدنون جميع أنواع المبيقات من حشيش وكيف وكوكيين وهيروين وأقراص مهيجة ومحلول السولوسيون والمعجونوغيرها من المخدرات التي تخرج الإنسان السوي إلى حضيرة الفساد والإنحلال وتجعله بعيدا كل البعد عن ربه قريبا من قرينه الشيطان نعلة الله عليه.حقيقة الأمر حينما نتحدث عن فساد أخلاق أبنائنا وبناتنا لابد من تحديد المسؤوليات هنا،فالرسول صلى الله عليه وسلم كان جوابه واضحا هنا إذ قال:(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته…….)وقال أيضا في باب النصيحة:(الدين النصيحة……)
    إذ أن أو مسؤولية في إنحراف الأبناء يتحملها الوالدين معا،ثم مسؤولية المدرسة إضافة إلى تلقين المتعلم مجموعة من المعارف البيداعوجية التعليمية وجب تعليمه بالتوازي مع ذلك مباذئ الدين الحنيف من صدق عفة حياء تواضع بر الوالدين وووو ،إذ لاقيمة لتلميذ يحمل معارف ومكتسبات عليا تؤهله لطرق أبواب التوظيف،سكير متعجرف نرجسي ……
    لكن للأسف الشديد ما نلاحظه في مؤسساتنا العكس فال تربية ولا أخلاق ولا إنضباط ولا ولا ولا…..رغم إن إسم وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي،قبل أن تهتم بالتعليم فإسم التربية مرتبته متقدمة على التعليم
    لكن واقعنا بينالعكس،إضافة إلى دور المسجد فلا بد أن يخرج الخطيب من برجه العاجي ويتناول مواضيع الساعة مثل إدمان أبنائنا لمجموعة من السموم،والزنا المستفحل في إقليمنا ومصطافاتنا ووووو،بدل التحدث غالبا عن الوضوء والطهاره
    ولو أن هذه المواضيع هي أيضا مهمة.ثم لابد لإعلامنا أن يتشبث بالتعاليم الإسلامية،ولا يشجع على الفساد والذي هو باد للعيان من خلال برامج العري والإنحلال الخلقي،تحت دريعة الإنفتاح على الحضارات والثقافات الأخرى،ومسايرة العصر
    كما ان الرفقة تحدد توجه إبنك بشكل كبير،لذلك لابد للوالدين من مراقبة أبنائهما ولم لا إختيار صديق مناسب لهما ولا يتحقق هذا إلا إذا كان الوالدين بمثابة الاصدقاء لابناءهم.
    أتمنى من الله أن يصلحنا ويصلح أبنائنا وبناتنا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها،إنه هو الهادي إلى الطريق القويم وبالإجابة قدير. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

  3. llah i3fo 3la chabab nta3na w5as kol wa7d mna ins7 lmodminin aw ali3lam bmorawijiy almo5dirat lati tohadid hayat abna2ina a

  4. السبب الوحيد لتعاطي المخدرات هي البطالة والتي تساعد على اختلاط الشباب ببعضه.أنا أيضا كنت أتعاطى المخدرات بسبب البطالة (ما كاين ما كإيدار)ولكن عندما وجدت عمل إنتهت قصتي مع المخدرات الحل لتخلص من هدا يجب ملأ الوقت الفرد ولكن في المغرب ليست هناك حكومه تعتني بأمر (الله إيعفو على جميع أمين يا رب)أو يعفو على حكومه مغربيه من (ز)

  5. و كم هي نسبة مدمني الكحول ام ان نسبتها مخجلة
    هذه ليست الا نتائج قلة الوازع الديني بامكان هذه النسبة ان ترتفع اذا اكثرتم من موازين و حفلات لا يرضى عنها الله كي يكون الجو مناسبا لاخواننا الشباب لتعاطي المخدرات و الخمور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *