ننشر سيرته الذاتية: تعيين إبن الناظور جمال بنعمار نائبا للأمين العام للأمم المتحدة

أعلن الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء عن تعيين المغربي جمال بن عمر إبن مدينة الناظور مستشاره الخاص في اليمن ٬في منصب نائب الأمين العام.
فقد أفاد مارتان نيسيركي الناطق باسم الامين العام خلال لقاء مع الصحافة ٬بنيويورك٬أن بان كي مون ٬عين اليوم جمال بن عمر مستشاره الخاص في اليمن ٬في منصب نائب الامين العام للامم المتحدة ٬من أجل إنجاح مهامه للمساعي الحسنة في اليمن خلال مرحلة الانتقال التي تشهدها البلاد “.
يذكر أن بن عمر ٬الذي عين في منصب المستشار الخاص باليمن منذ أبريل 2011 ٬يعمل بالامم المتحدة منذ 1994 ٬حيث تقلب في عدة مناصب بما في ذلك برنامج الامم المتحدة للتنمية والمفوضية العليا لحقوق الانسان وقسم الشؤون السياسية، كما عمل في أفغانستان والعراق كمبعوث خاص للأمين العام من أجل تيسير ندوة الحوار الوطني وشغل مهام مدير مكتب دعم تعزيز السلم ومدير وحدة دولة القانون بمكتب الامين العام للامم المتحدة .
يذكر أن السيد بن عمر عمل خلال مساره المهني٬على تقديم استشارات ل أكثر من 30 بلدا في مجال دولة الحق والحكامة وتعزيز السلم وتسوية النزاعات.

ينحدر من حي بوبلاو بالناظور: جمال بن عمر هرب من سجون المغرب ليتربع على قمم الأمم المتحدة

جمال بن عمر دبلوماسي مغربي قاد الوساطة بين نظام علي عبد الله صالح وشباب الثورة اليمنية وقوى المعارضة المساندة لها. بصفته الرسمية «المبعوث الخاص للأمين للأمم المتحدة إلى اليمن»

من يكون جمال بن عمر؟

جمال بن عمر، مغربي الجنسية، من مدينة تطوان، ويتحدر من أسرة ريفية وجبلية ” كانت عائلته تقيم بحي بوبلاو  بمدينة الناظور قبل انتقالها لتطوان” . وهو اليوم يعتبر إلى جانب المختار لماني، سفير الجامعة العربية السابق لدى العراق، من المع الدبلوماسيين الدوليين المغاربة الذين لا نسمع عنهم في وسائل الإعلام المغربية. وهما معا يعتبران دبلوماسيان عصاميان مستقلان، صنعا مجدهما الدبلوماسي باستقلال تام عن الدبلوماسية والدولة المغربية.

لكن تبقى قصة جمال بنعمر أكثر إثارة وتشويقا، فالرجل الذي أصبح يوصف اليوم بأنه يمثل “السلطة الرابعة” داخل أروقة أكبر منظمة عالمية، كان معتقلا سياسيا في بلاده حتى منتصف الثمانينات من القرن الماضي، واضطر إلى الهروب “الحريك” عبر مضيق جبل طارق ليصنع مستقبله بنفسه.

يتذكر رقاق جمال، رفيقهم السابق، عندما تم اعتقاله وهو ما زال تلميذا بإحدى ثانويات مدينة تطوان. كان ذلك في عام 1976، في عز ما سمي في المغرب بسنوات الرصاص. ونقل الطفل وهو ورفاقه كان من بينهم شاب آخر اسمه يونس مجاهد، المتهمين بتعاطفهم مع يسار السبعينات إلى المعتقل السيئ الذكر بمدينة الدارالبيضاء، بدرب مولاي الشريف، وذاق شتى أنواع التعذيب السادي الذي كان يتقنه جلادو النظام وما زالو…

وبعد أن صدر عليه الحكم بالسجن سيجد نفسه، وهو طفل غر بالسجن المركزي بالقنيطرة، وهو المعتقل الذي كان يودع به المعتقلون أصحاب الجنح “الخطيرة”، و”العقوبات الحبسية الطويلة”. ومن داخل السجن حصل جمال على شهادة الباكالوريا، وبعدها على شهادة الإجازة، وبدأ التحضير لشهادة الماجستير في فرنسا عن طريق المراسلة. وكان من حضه أن المشرف على رسالته لم يكن سوى ميشيل روسي، أستاذ القانون الذي كان الملك الراحل الحسن الثاني يعهد إليه بكتابة دساتيره الممنوحة. ولما انتبه الأستاذ إلى نباهة تلميذه المعتقل، استغل مناسبة رسمية، أثناء وجود الحسن الثاني في زيارة رسمية إلى فرنسا، ولما توصل بدعوة حضور حفل استقبال كان الملك الراحل قد دعا إليه، اشترط أن يكون حضوره مقابل تلبية طلب سيقدمه للملك. وعندما حضر كان طلبه هو إطلاق سراح طالبه المعتقل بالمغرب. فاستجاب الملك له فورا وأطلق سراح جمال بن عمر في الحين.

العفو المفاجئ

يتذكر أحد رفاق السجن أن الزمن كان في فصل الصيف، وأنهم كانوا بصدد إجراء مقابلة في كرة القدم بباحة السجن، عندما نودي على جمال بن عمر لمقابلة مدير السجن لأمر هام وعاجل. وهو ما أثار انتباه الجميع. فتم إيقاف المباراة في انتظار معرفة هذه الدعوة المستعجلة. وعندما عاد جمال بعد لحظة قصيرة فاجأت رفاقه، سقط مغميا عليه. ربما من شدة الفرح، أو أيضا من وقع المفاجئة، أو ربما هي لحظة الفراق التي أثرت فيه. ودون حتى السماح له بتغيير ملابسه الرياضة أو الاستحمام، تم “تنفيذ” قرار إخلاء سبيل جمال وسط دهشة وتساؤلات وشكوك رفاقه. فمن بينهم من شك في أنه ضعف في لحظة ما وبعث برسالة “استعطاف”، ومن بينهم من شك في أن الأمر ربما يتعلق بخديعة لنقله إلى مكان اعتقال آخر، وهناك من ذهب إلى حد اعتبار الأمر اختطاف…


لكن الحقيقة هي أن جمال وجد نفسه في صيف عام 1983، حرا طليقا وهو يجوب شوارع مدينة الرباط التي لم يكن يعرف فيها إلا رفيقه في درب النضال والسجن الحبيب بلكوش، فمكث عنده في بيته لمدة تربوا على السنة. كان هم جمال بنعمر خلالها هو الحصول على جواز سفر ومغادرة البلد الذي عذبه واعتقله. ويتذكر بلكوش أنهما كانا طيلة الوقت يخططان لكيفية حصول جمال على جواز سفر يمكنه من مغادرة البلاد التي لم يعد يطيق المكوث فيها وبين أهلها. فمكثا يجربان طرق ما تطاله أيديهما من أبواب “الزعمات” السياسية في ذلك الزمن الغابر، لعلهما يجدان من يمكنها من حقهما في امتلاك وثيقة تعترف بهويتهما. فذهبا إلى عند محمد بنعيسى، باعتباره من الشمال ويمكن أن يتفهم وضعيتهما، وباعتباره أيضا من أكثر “الزعامات” السياسية شبابا في ذلك العهد، فما كان منه وهو الذي كان يدير جرائد حزب “الأحرار”، إلا أن وعدهما خيرا في انتظار أن يطرح الأمر على “السيد الرئيس”، في إشارة إلى أحمد عصمان، رئيس الحزب آنذاك. ولحد اليوم ما زال الرد لم يصل…

وبحكم علاقات عائلية تربطه من بعيد مع قيادي اتحادي لم يكن اسمه سوى عبد الواحد الراضي، نجح جمال والحبيب في الحصول على موعد مع الرجل الذي سكن البرلمان منذ عام 1963، لكن مفاجئتهما ستكون كبيرة عندما اقترح عليها الانضمام إلى الحزب أولا وبعد ذلك يبحث إمكانية حصولهما على جوازي سفرهما. ونفس اللعبة ستتكرر مع الزايغ المحجوبي أحرضان، الذي كلف ابنه للقائهما على اعتبار أن لكل مقال مقام. وبنفس خيبة الأمل سيخرج جمال والحبيب من لقائهما مع ابن الزايغ. عندها اتخذ جمال قراره بمغادرة البلد ولو سباحة نحو الضفة الأخرى، فسافر إلى مدينته تطوان، ولسوء حظه صادف وصوله إليها اندلاع أحداث عام 1984، فتم اعتقاله وقضى عشرة أيام رهن الاعتقال تعرض فيها للتعذيب الذي ذكره بأن لاشئ سيتغير في البلاد التي تتلذذ بتعذيب أبنائها وتحطيم معنوياتهم.

الهروب عبر البحر

لذلك عندما أفرج عنه كان قراره جاهزا، وهو العبور إلى الضفة الأخرى بأي ثمن. فكان جمال بنعمر أول “حراك”، يعبر المضيق سرا ليس بحثا عن الخبز، وإنما بحثا عن الحرية.

وبحكم علاقاته مع نشطاء حقوقيين وجد جمال من يستقبله في لندن واشتغل ضمن طاقم “أمنستي أنترناسيونال”، وترقى بها حتى أصبح الشخصية الثانية داخل أكثر المؤسسات الحقوقية احتراما في العالم. وعندما زار الملك الراحل الحسن الثاني لندن عام 1986، كان جمال وراء فكرة الاحتجاج الذي نظمته “أمنستي” لاستنكار استقبال دكتاتور خلف ورائه سجون مكتظة برفاق دربه. وفي داخل المغرب بدأت بعض الصحف تشن حربا مضادة ضد جمال، وكتبت “الأسبوع الصحفي” آنذاك مصنفة جمال بمعمر بأنه “أخطر” معارضي نظام الحسن الثاني.

ومن لندن سافر جمال إلى جنيف، والتحق بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ومرة أخرى سيفاجئ جمال الوفد المغربي الرسمي في منتصف التسعينات، عندما جاء وفد رسمي مغربي للدفاع عن سجل المغرب في مجال حقوق الإنسان. كان ذلك عام 1995، أي سنة بعد العفو الذي أفرج بموجبه عن أغلب معتقلي سنوات الرصاص. احتج جمال مرة أخرى، وهذه المرة على حضور جلاد معروف ضمن تشكيلة الوفد المغربي. وكان الأمر يتعلق بالجلاد اليوسفي قدور، الذي أشرف على التعذيب والتنكيل بنزلاء كوميسارية درب مولاي الشريف وكان من ضمنهم جمال بنعمر. كانت تلك فضيحة كبيرة بالنسبة للوفد الرسمي المغربي الذي حرم من تقديم سجله أمام مجلس حقوق الإنسان وحرم أيضا من الحصول على امتياز فتح مركز لحقوق الإنسان يخضع لرعاية المجلس الأممي.

مفاجئة الرفاق

وحتى بعد وفاة الحسن الثاني، ودخول المغرب إلى ما سمي بـ”العهد الجديد”، ظل جمال بنعمر، يحتفظ بمسافة مع العهد الجديد، ولم يدخل إلى المغرب إلا عام 2005، على إثر وفاة والدته وبعدما أقنعه بعض رفاقه بأن الأمور بدأت تتغير. فعاد إلى المغرب عبر مطار طنجة صيف عام 2005، ولم يكن في استقباله سوى ثلاثة أشخاص: الرحل إدريس بنزكري، وعبد القادر الشاوي، وكلاهما كانا رفيقاه في السجن والنضال، وشخص ثالث هو إلياس العمري.

سنوات المنفى الاختياري الطويلة أثرت كثيرا في نظرة جمل لأوضاع بلده، لكن ما فاجئه كثيرا هو التحول الكبير في تفكير الرفاق. وهنا يتذكر الياس العماري، أن جمال حضر إلى الرباط برغبة لقاء ورؤية بعض رفاقه الذين لم يراهم منذ سنوات. وعندما حضر موعد اللقاء، وجد جمال بنعمر نفسه في فيلا أحد رموز العهد الجديد، والذي لم يكن سوى فؤاد عالي المهمة، وفي الصالون تحلق مجموع الرفاق السابقين الذين كانوا يحلمون بقلب النظام من بنزكري إلى أحمد حرزني… وإلى جانبهم كان يجلس الطيب الفاسي الفهري وياسين المنصوري وحميدو العنيكري…

يقول أحد الرفاق المقربين من جمال، أن تلك الجلسة صدمته كثيرا، فهو لم يكن يتوقع أن يقدم الرفاق كل هذا التنازل مرة واحدة وبدون ضمانات… وستكشف الأيام أن رؤية جمال كانت الأصوب ولأثقب…

سلطة رابعة صامتة

ما زال جمال يعود إلى المغرب بين الفينة والأخرى، لزيارة الأهل وصلة الرحم. وداخل أروقة الأمم المتحدة ما زال شأن المغربي يتعاظم. لكن في صمت حتى بات يشكل لوحده “سلطة رابعة” داخل حكومة العالم

‫4 تعليقات

  1. يظهر من ملامحه انه ريفي اصيل..وقائد محنك..ومسيرة نظاله جعلته قوي الشخصية..لقد تعلم جيدا من الظلم الذي لحق به..وها هو اليوم يدافع عن المظلومين في العالم..
    شيء واحد يجب ان يعرفه الجميع وهو ان المغرب يفرط في كفاءاته..ويترك المجال لالي الفاسي والبناني والمنصوري والرحموني وما الى ذلك ليعيثوا في الارض فسادا…اذا اردت المجد فارحل من المغرب..فانا بدأت افكر في الهجرة الى كندا …هجرة طويلة جدا..ليس هروبا ولكني عجزت امام هذه الوحوش التي تنزف خيرات الوطن..فهذا وزير المالية السابق مزوار ووالي بنك المغرب يلتهمان شهريا الملايين ولا تستطيع الدولة محاسبته..وفي كندا هناك رقابة شديدة على الحسابات البنكية للوزراء يسمح للصحفيين الاطلاع عليها..تعرفون لو اكتشفوا انه دفع ثمن قهوته من اموال الدولة سيطلبون منه الاستقالة..وهنا في المغرب يأكل اموال الشعب بتزكية من الدولة..من سيتابع مزوار ووالي البنك والوزراء الاخرون مثل وزير الرياضة السابق الذي اكترى سيارة فاخرة بالملايين طيلة السنة يتجول بها من دون رقيب وحسيب..نحن بعيدون عن الديمقراطية في المغرب بعد الشمس عن الارض..ولن تكون هناك ديمقراطية الا اذا قامت الدولة بمحاسية اللصوص والخونة الذين لا زالوا يتقلدون المناصب العليا..
    بالتوفيق يا سيد جمال بن عمر وهنيئا لك المنصب..تستحقه..وستشرفنا حقا..
    واتمنى ان تكون القدوة لابناء المغرب الشرفاء..انت وصلت بفضل الله..وهم لم يصلوا رغم انهم ارسلوا ابناءهم الى امريكا للدراسة..اولادهم عندما يفشلون يأتون بهم الى المغرب ويقلدونهم المناصب العليا..لا زلت لا افهم كيف لطفل من ابناء الفاسي يترأس مؤسسة امانديس ..ويتمتع بكل اسباب الرفاهية من اموال ذلك المعهد المشؤوم..
    اذا اسندت الامور الى غير اهلها فانتظر الخراب للمغرب.

    مرة اخرى هبيئا لك يا بطل الريف ..يا نائب امين عام الامم المتحدة.

  2. ويتحدر من أسرة ريفية وجبلية؟؟

    كفى من نشر الأكاذيب أو إعادة نشرها!! والديه ريفيين قحين من الناظور وليس من عائلة ريفية و جبلية!!!!

  3. HADA HUWA TIRAZ RIJAL YUNBITUHUMU RIF
    WA MITHLA HADA RAJUL ,RIJALUN KATHIRIN WA LAKIN LISU2I LHADH ALMAKHZAN YA9IFU LAHUM BILMIRSAD WA YU3ATTILU MACHARI3AHUM LLATI LA MAHALA AN TA3UDA 3A LMINTA9A BI NAF3IN KATHIR

  4. السيد جمال بن عمر مثال للرجل “الحر” (أمازيغ) العصامي… ومساره يدل على أن الدولة التي تعتقل وتعذب أبناءها الأحرار، لن تكسب من هذه المعاملة السيئة والمنافية لحقوق الإنسان سوى مزيدا من الخسران داخل أروقة المنتظمات الدولية التي تعول عليها من أجل دعم قضاياها المصيرية… وفي بعض الأحيان يكون من سخرية القدر أن يوجد داخل هذه الهيآت التي تكون الدولة في أمس الحاجة إلى دعمها ومساندة قضاياها، مسؤولون رفيعو المستوى هم نفس أولائك الأبناء الذين عذبتهم وطاردتهم وأساءت معاملتهم… ألا يدعو هذا إلى التفكير الجدي والعميق في مراجعة الأسس التي تبني وفقها الدولة طرق معاملتها وتعاملها مع مواطنيها الذين يجهرون بمعارضتها، عبر التفاعل الإيجابي والذكي مع أفكارهم ومطالبهم وانتقاداتهم لسياساتها، حتى وإن كانت صائبة، بدل الاهتمام فقط بتكريم وتعليق النياشين للموالين لها والمطبلين لقراراتها، حتى وإن حادت عن الصواب؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *