في «أبشع» جريمة بيئية، الثروة الغابوية تتعرض للنهب بغابة ﯖوروﯖو و أزروهمار

في «أبشع» جريمة بيئية، الثروة الغابوية تتعرض للنهب بغابة ﯖوروﯖو و أزروهمار


أبو مجاهـــد
بعيدا عن أعين حراس الغابات، يتسلل بعض المخربين إلى غابة أزروهمار و ﯖوروﯖو ويقطعون أشجارها و أغصانها،
ثم يتركونها لتجف و بعد ذلك يلتقطونها لتتحول هذه الأشجار إلى أخشاب يروجونها ويبيعونها إلى أصحاب الحمامات و الأفرنة وإلى أشخاص يستعملونها في البناء و قد وصلتنا معلومات أن هناك بعض حراس الغابات (Garde-forestier)التابعين للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، متورطون في هذه الجريمة ضد البيئة. و تتم عملية بيع المسروقات الغابوية في سرية تامة وهي منظمة حيث تتحكم فيها شبكة مكونة من تجار وسماسرة. و قد علق أحد المتابعين للقضية أنه يتم فقط مراقبة القناصين من طرف المسؤولين في المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر و إجبارهم على تطبيق القانون فيما يتعلق بعملية القنص، في حين يغفل ما هو أهم و أخطر و هو سرقة أشجار الغابات و إرشاء بعض حراس الغابات و لا نقول كلهم.

إن ما يقطع من أخشاب من طرف هؤلاء المخربين لا يقدر بثمن، و لكن مع الأسف يتم بيعها في مدينة أزغنغان لأفرنة و حمامات بثمن بخس و بكميات كبيرة (أنظر الصور)، و في حديثي مع أحد الجاهلين بخطورة مثل هذا الوضع، قال لي بأن أصحاب الأفرنة و الحمامات يسترزقون و يكسبون لقمة عيشهم من هذا فلا يجب قطع الأرزاق على العباد، فتعجبت و الله و أنا أفكر في أحد الحمامات و هو يعود و يتحكم فيه أحد المسؤولين الكبار في بلدية أزغنغان، كيف يعقل لمسؤول في بلدية أن يدافع على مصالح مدينته و هو يساهم في تخريب بيئتها. أما الجانب الاجتماعي فليس مبررا للمساهمة في تلوث أو تدهور البيئة و الاعتداء.

إن قطع الأشجار بشكل فوضوي و غير قانوني و علمي يساهم سلبا على البيئة و سيدفع ثمن هذا الاستهتار أبنائنا و أحفادنا في المستقبل. و كغيور على بيئة وطني، أوجه نداء عبر هذا المنبر الحر إلى اللجنة المكلفة بالبيئة في بلدية أزغنغان للقيام بدورها و بما أن هذا الأمر لا يخص فقط مدينة أزغنغان فإني أوجه أيضا نداء إلى المسؤولين على البيئة في بلدية الناظور و على رأسهم السيد طارق يحيى إلى التدخل العاجل لإنقاذ غابتنا و أشجارنا و الضرب بقوة على أيدي لصوص الغابة. و مراقبة أصحاب الحمامات و الأفرنة المستعملين للخشب و مساءلتهم عن مصدر تموينهم بهذه المادة.

و في نهاية مقالي المتواضع هذا, أطرح هذا السؤال على كل من تصفح و قرأ المقال:

لو كنا في بلد متحضر و واع، كيف سيكون تفاعل و ردة فعل الرأي العام و المسؤولين تجاه هذه الجريمة البشعة التي ترتكب يوميا في حق البيئة؟

‫6 تعليقات

  1. ياخ ابو مجاهد تريث فليلا
    مادا ستقول حين تقلع 850 هكتار من الغابة الجيدة في منطقة بطويا من اجل الميناء الهيدروكربوري الملوث للجو.
    الامر لا يستحق كل تلك الاثارة من اجل خشبتين او ثلاثة من اجل كسب قوت اليوم و ليس الثراء الفاحش كما هو بالنسبة للشركات العالمية التي سوف تستقر بميناء ناضور غرب المتوسط
    حبنها استعد للنشر و استدعاء جمعيات البيئة
    سنري ان كنت تحافظ علي الغابة او الكتابة من اجل الكتابة

  2. بعد الاعلان عن قطع 850 هكتار من الغابة في اقليم الناضور و ترحيب الساكنة بدالك و كدالك الحكومة لم يعد من حق احد الحديث او الكتابة بدالك الاسلوب الفقهي المنمق بدعوي الحفاظ علي البيئة او الغابة

  3. رد من أبو مجاهد
    اشكرك على تعليقك، أنا لا علم لي ب 850هكتار من الغابة الجيدة في منطقة بطويا من اجل الميناء الهيدروكربوري الملوث للجو. و عندما تكون عندي معطيات حول هذا فإني سأكتب و لن يمنعني أحد. أما الشجيرات التي تقطع تقريبا يوميا من غابة كوروكو فهذا خطر بيئي أيضا لا ينبغي السكوت عنه أبدا و هذا ما استطعت الوصول إليه و اكتشافه.
    و العجب أنه ينطبق عليك قوله عز و جل … أتأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم…
    بادر أنت يا هذا و اكتب عن 850 هكتار من الغابة في منطقة بطويا فحدي أنا الذي أستطيع الوصول إليه هو غابة أزروهمار و كوروكو
    كفانا من النقد الهدام و شكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *