ملف طعون: حتى الأشباح والموتى شاركوا في الانتخابات الجماعية الأخيرة

أريفينو / مصطفى الوردي
لم تسلم الانتخابات الجماعية الأخيرة من الخروقات الانتخابية حيث بلغت الشكايات ما يناهز 900 شكاية وطنيا 186 من هذه الشكايات تم تقديمها قبل الحملة و 714 بعد انطلاقتها، وتم تسجيل 53 شكاية يوميا، لكن هذا الرقم يظل بعيدا عن العدد المسجل خلال الانتخابات التشريعية 2007 حيث سجل يوميا 220 شكاية
وقد اتخذت الهيئات القضائية قرارات بشان أزيد من 600 شكاية، أما الشكايات التي توجد قيد البحث والإجراءات فيبلغ عددها 286 شكاية وان الشكايات التي تم حفظها بلغت 485، في حين تقررت متابعة 61 شكاية ورفض 27 لعدم الاختصاص وتأجيل 18 شكاية إلى حين إعلان النتائج.

فيما يتعلق بالطاعون عفوا الطعون المتعلقة بالترشيح للانتخابات، سجل عددها أزيد من 236 طعنا توزعت بين 142 أمام المحاكم الإدارية و 94 أمام المحاكم الابتدائية. أما الطعون المتعلقة بالتقيد في اللوائح الانتخابية توزعت على 2193 بالمحاكم الإدارية و 2160 بالمحاكم الابتدائية.

من هذه الأرقام يتبن لنا جليا أن الطعون والشكايات لازمت الانتخابات الأخيرة سواء تلك التي قدمت مباشرة بعد المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية أو تلك التي قدمت أثناء الحملة أوتلك التي قدمت بعد ظهور النتائج.
وفيما يخص الخروقات المسجلة بالإقليم فهي ليست بعيدة عن الخروقات المسجلة وطنيا :

* الأشباح صوتوا : رغم الطعون التي قدمت في الأمر إلا أنه في بعض الدوائر التي عرفت الاقتراع الفردي صوت الأشباح وانتصروا على المسجلين القاطنين نذكر مثلا: الطعن الذي تقدم به أحد المواطنين بالدائرة الانتخابية 16 بجماعة أولاد ستوت زايو حيث حكمت إدارية وجدة بقبول طعنه المتعلق بالتشطيب بأشخاص لا يقطنون بالدائرة، لكن هؤلاء الأشخاص استأنفوا الحكم وانتصروا بحكم استئنافية الرباط التي حكمت لصالحهم بمبرر أن الذي تقدم بالطعن غير مسجل باللوائح الانتخابية والعكس صحيح وملفه الآن بيد المجلس الأعلى، فمسألة الأشباح أصبحت سمة بارزة في الدوائر التي تعرف التصويت الفردي، تحضرني شكاية أخرى تقدم بها السيد محمد نوالدين شوراق الساكن بدوار جماعة أولاد الطالب علي فرقة الشراويط جماعة قرية أركمان والمرشح بالدائرة الانتخابية رقم 14 والذي تقدم هو الآخر بطعن إلى إدارية وجدة والذي سجل في شكايته مجموعة من الخروقات الأنتخابية نذكر منها مايخص النقطة المتعلقة بالأشباح حيث سجل في مقاله تصويت مرشحين إثنين على الرغم من صدور حكم من ابتدائية الناظور في الجلسة العلنية التي كانت بتاريخ 30 مارس 2009 والتي تم فيها قبول الطعن بالتشطيب على الأسماء الواردة في الطلب والغير المقيمين بالدائرة الانتخابية رقم 14 بجماعة قرية أركمان إلا أنه رغم قرار التشطيب فقد إحتفظ بتسجيل إسمين من هؤلاء المشطبين عليهم في اللائحة الانتخابية ويتعلق الأمر بالسيد عمر لوكيلي و لويزة بنصالح المسجلين تحت رقم : 667 و 86 تنافيا مع المادة رقم 04 ن مدونة الانتخابات وفق آخر التعديلات لسنة 2009، حيث قبل رئيس مكتب التصويت تصويتهما وصوتا وكان جوابه انه سيتحمل المسؤولية الكاملة وكان ذلك على مرأى ومسمع من أعضاء المكتب وممثلي باقي المرشحين.

* الموتى صوتوا : كثيرا ما كنا نسمع أن تجار الانتخابات كانوا يستغلون الموتى في الانتخابات هذه القضية التي لم نكن نصدقها، لكن ما حدث بالجماعة القروية أركمان والتي نسوق منها مثال الطعن الذي تقدم به السيد شوراق محمد نورالدين دائما والذي تضمن أيضا مقاله أن محمد لوكيلي متوفى سنة 2002 حسب إفادة السلطة المحلية إلا انه مسجل باللائحة الانتخابية رقم 14 بمكتب التصويت رقم 27 تحت رقم 49 فأدلى بصوته شخص آخر يحمل نفس الاسم ( يتعلق الأمر بشقيقه ). وقد عاين هذا الخرق كل من اعضاء المكتبيين وممثلي المرشحين.

* إرشاء الناخبين : حيت لاحظنا انه كلما حلت الانتخابات إلا وكثرت الرشوة والارتشاء من خلال عمل تجار الانتخابات على الحصول على صوت الناخب مقابل مبالغ مالية، ولاحظنا ما قامت به بمدينة الناظور في عز الحملة الإنتخابية اللجنة التحضيرية للدفاع عن الحمير، التي احتجت على بيع المواطنين لأصواتهم مقابل رشاوي لاتصل إلى المبلغ الذي يباع بها الحمار.

* ترشح الأميين : السلطات المحلية في بعض المناطق خاصة القروية تعطل القانون ولا تكلف نفسها عناء البحث ما إذا كان المترشحون يتوفرون على شواهد تتبث تقدمهم للترشيح تماشيا مع الفصل الثامن والعشرون والذي يؤكد فيه المشرع على ضرورة توفر المرشح على مستوى تعليمي يعادل على الأقل مستوى نهاية الدروس الابتدائية، أمام هذا الأمر لاحظنا كيف تم إحالة العديد من الطعون على المحاكم الإدارية والتي يطاب فيها الطاعن بإلغاء انتخاب الرئيس وهم ما تحقق بتفرسيت حيث إن رئيس الجماعة الجديد محمد بندحمان عن حزب التراكتور قد تم إسقاطه من طرف المحكمة الإدارية بوجدة و للسبب إتهامه بتزوير الشهادة الإبتدائية التي مكنته من الحصول على هذا المنصب.
وكذلك بجماعة بني سيدال لوطا المحكمة الإدارية قضت أيضا بإلغاء إنتخاب الحسن أسباعي عن حزب الإستقلال للسبب ذاته هو الذي قضى 25 سنة على رأس هذه الجماعة وإطاحة عضوة بالمجلس الجماعي لعين زورة برئيسها عبد الله أوشن بعدما طعنت في الشهادة الإبتدائية المزورة التي قدمها.

* العنف في الانتخابات : عرفت الانتخابات الجماعية ظاهرة العنف إذ سجلت أعمال عنف خطيرة بجماعة بني شيكر أثناء تشكيلة المجلس القروي حيث أجبرت قوات الأمن على إطلاق الرصاص المطاطي على الجماهير التي اقتحمت القاعة وكسرت التجهيزات وتم تسجيل التراشق بالحجارة، وترجع تفاصيل الواقعة إلى احتجاج الساكنة على نتيجة التصويت لانتخاب رئيس المجلس القروي لبني شيكر والتي عادت لحزب الوردة في شخص محمد اوراغ بأربعة عشر صوتا ن بفارق صوت واحد لحزب الميزان ومرشحه الطاهر التوفالي الذي حصل على ثلاثة عشر صوتا. أمام هذه الانفلاتات حكمت المحكمة الإدارية بوجدة صباح اليوم الإثنين28 يوليوز 2009 بإعادة إنتخابات مكتب مجلس بجماعة بني شيكر.
هذه الأمثلة جزء من فيض الطعون والشكايات التي تميزت بها الانتخابات الجماعية الأخيرة والتي لو تم التعامل معها بصرامة قبيل الانتخابات من قبيل متابعة سماسرة الانتخابات و المتورطين في نهب وتبذير المال ومصادرة ممتلكاتهم على أساس عدم الافلات من العقاب بكل مسؤولية و شجاعة لتم تعزيز التدبير الرشيد خصوصا وان نزاهة الانتخابات هي جوهر الديموقراطية.

‫10 تعليقات

  1. انتخابات المتخلفين و الفقراء و الجاهلين

    ما السياسة الا لاهلها

  2. شكرا لاأريفينو على ما يحبو اليه لجعل وغرس اليقضة في العقول النائمة.

  3. bonjour,
    bon en lisant cette article je me suis demandé si je suis entrain de lire un article d’un citoyen actif ou passif. je veux dire par passif, un citoyen qui se contente de commenter , de critiquer sans penser à agir, sans même penser qu’il peut arriver à réaliser un changement.
    malgré les problèmes existants, je crois au plutot je suis certaine qu’on pourra arriver à réaliser tant de choses. je nis certainement pas le role de la critique mais au moins elle doit être accompagnée par des “faires”. j’ai pas beaucoup de temps pour en parler en détails mais je vais dire une seule phrase:” un bon citoyen n’est surtout pas celui qui attend que le changement et le developpment proviennent des “éléctions” mais celui qui participe au progrès par la création des associations aussi bien que se soigner afin de pouvoir soigner les autres.
    la société est toujours un enfant malade, mais les gens sont des médecins dont le role ne se limite pas à atteigner les conséquences fatales d’une maladie mais à faire de sorte que cette maladie ne se répande jamais…
    reste beaucoup à dire mais à nous , citoyens marocains, de réfléchir et de trouver des solutions au problèmes car ce sont nous qui donneront le jour à un nouveau maroc.
    mercia vous ARRIFINU
    MOHAMED

  4. يبدو أن الأخ الوردي إداري ومسؤول ، تتجلى مسؤوليته في مقاله المبني على معلومات وأرقام لا يمكن إلا أن تكون صحيحة ، غير أن الجرح أعمق من هذا ، وكلنا نتألم منه ، الداء موجود نبحث عن العلاج المفقود ٠

  5. ysahb almwdo3 nsiti wahd ljama3a hyia jma3t driouch daro al3adid mn chikayat waln dona jadwa hta driouch w9a3 fih tazwir mn 9ibalt bni wkil ma3rofin hado walkin lmahkama lam tasdor ay hokam

    fhadi layssat dawlat dim9ratyia inma dawlat rachwa wlafloss kaykol lmatal mol jahd yafra3 afirakom alhokoma had l3am w9a3 tazwira mobachra fi jiht nador kolha

  6. Le problème avec toutes les lois – qu’elles soient électorales ou autres – est toujours leur mise en oeuvre comme si les lois n’étaient mises en pratique que pour l’Histoire et pour être enregistrées dans les journaux et dans les livres. Comme cela a été dit, c’est plutôt de l’encre sur le papier. Toutes les lois ne sont pas appliquées. Elles restent confinées sur des lignes et des papiers. Cela me rend furieux de parler des problèmes, de proposer des solutions à travers des projets de loi mais la mise en oeuvre est toujours difficile comme si les problèmes étaient des virus que l’on ne peut pas résoudre. On demande aux autorités de ne pas intervenir sur les lois, par crainte d’influencer les électeurs. Les autorités sont considérées comme protectrices et les stabilisatrices de la protection des citoyens, pendant une période durant les 6 ans de mandat. Mais durant la campagne électorale, on leur demande d’être impartiales et en même temps de contrôler la transparence??? On donne des fonds aux partis politiques et on leur demande de ne pas donner d’argent ??? Le parlementaire ne paie pas d’impôt, on lui accorde l’imunité et on lui demande d’être honnête ??? Le problème principal est la non-application de la loi, la responsabilité des responsables et les contradictions.

  7. Je suis un du district de segangane qui a été témoin de la corruption lors des campagnes électorales communales et parlementaires. Nous constatons que la plupart des gens qui interviennent dans ce processus ont un niveau d’éducation s’arrêtant au primaire, ni plus ni moins, mais ils ont de l’influence en terme de finances. Enfin, nous espérons qu’il y aura une supervision nationale, de la transparence et de la crédibilité dans ce scrutin communal afin de lutter contre ce phénomène. En tant que marocain, je considère que les élections dans cette zone ne sont qu’un moyen pour certains d’atteindre leur but.
    merci arrifinu
    mohamed

  8. il ya des gents abouyafar qui ont vote 20 fois pour abarchan sur deferrentes numeros de carte didentite ,sur des gents qui se trouve a letrange des gents mort ou disparu,cet pas la premiere foi……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *