مليلية .. مغربية تعانق التاريخ وأصالة تقاوم الإسبان

المغرب- العرب أونلاين- عبد الكريم بركة*: توجد مدينة مليلية فى الشمال الشرقى للمملكة المغربية، على بعد13 كلم شمال مدينة الناظور، وتعد من المدن الأوروبية المتحضرة التابعة للنفوذ الاسباني، منذ أن احتلها الاسبان سنة 1497، بنوها فى أول الامر على شكل قلعة محصنة بسور عال مطلة على البحر الابيض المتوسط، والتى تسمى الآن ب: “Melilla bieja” وتعني: مليلية العجوز بالاسبانية، تم توسيع رقعتها وتسييجها بعد استقلال المملكة المغربية الى مساحة تقدر بـ 12 كلم2.وكانت اشرس مقاومة عرفها الاسبان على يد المجاهد ” الشريف محمد امزيان”1912-1907″ ” والأمير-محمد بن عبد الكريم الخطابي”1963-1882″- أسد الريف، كما كانت مليلية نقطة انطلاق الشرارة الاولى للحرب الاهلية الاسبانية فى 18 ابريل 1936، استمرت مضايقات جيش التحرير لجنودها طيلة سنوات الاستعمار ولم تستقر الا بعد استقلال الريف المغربى وجلاء الاحتلال الإسبانى .
تعرف المدينة استقرارا سياسيا، اجتماعيا واق
تصاديا، كما تشهد تعايشا ثقافيا متنوعا، إسلاميا غالبا ومسيحيا وأقلية يهودية وهندوسية، وتعتبر اللغة الاسبانية “القشتالية” هى اللغة الرسمية بجانب اللغة الامازيغية المتداولة بين غالبية المسلمين من ساكنة المدينة.تنتشر فى أرجائها مجموعة من المساجد والكنائس والمعابد، من أبرزها مسجد الروشطرو”Rochtro” الذى بناه الجنرال فرانكواعترافا لما قدمه المجند;ن المغاربة فى الحرب الأهلية من تضحية واستماتة، والكنيسة العالية التى تتوسط القلعة القديمة وتعد من أقدم الكنائس فى المدينة، ويتمتع كل فرد فيها بالحرية فى التدين وإقامة طقوسه الجينية بكل حرية، حيث تسمع فى كل حين ناقوس الكنيسة بجانب أذان المساجد يمتزجان فى لحظة واحدة .
تعد مليلية العجوز “Melilla bieja” من ابرز المعالم الأثرية التى تزخر بها المدينة ،يخيل إلى المتجول بين دروبها قد عاد به الزمن خمسة قرون إلى الوراء، بجدرانها الحجرية وأبوابها المقوسة وقناديلها المضيئة ومنارتها المكعبة المطلة على جرف البحر ،وينتسب أصل سكانها إلى قبيلة *مزوجة* التى تحوى بدورها مجموعة من المدن المغربية بالإضافة إلى مليلية .
وتعتبر مدينة سياحية وتجارية بامتياز، حيث تقدر حجم صادراتها نحوالمغرب بنصف ما تصدره اسبانيا إلى الصين، فهى تتنفس تجارة وسياحة، تنحسر صادراتها فى مواد نسيجية وغذائية استهلاكية بشكل عام، فيما تستورد من المغرب إلا المواد الفلاحية واليد العاملة، وتخضع لحكم محلى ذاتى تحت السيادة الاسبانية.
أول ما يتراءى للسائح عندما يشارف الوصول إلى المدينة هوشاطئها الممتد على طول ثلاث كيلومترات الذى يدعى “pasio maritimo” الممر البحري، والذى تنتشر على طوله مجموعة من الحانات والمقاهى ويشكل الشاطئ متنفسا أساسيا لدى الساكنة بجانب القلعة القديمة التى غالبا ما يكون معظم زائريها من العشاق وحديثى الزواج، كما تتخلل الشاطئ مجموعة من ملاعب الشباب والأطفال فيما تتوفر على مجموعة من المساحات الخضراء التى تتخللها فى جميع الجهات مشكلة بذلك المدينة المثالية بتصميمها الدقيق .
تحوى هذه المدينة الصغيرة من حيث المساحة وعدد السكان مقارنة بالمدن المغربية الأخرى “تحوي” بقلبها على ثانى اكبر وأحسن مكتبة فى شمال إفريقيا بعد مكتبة الإسكندرية بمصر، وتحتوى بدورها عددا كبيرا من الكتب فى شتى المجالات وعدد لا يستهان به من المخطوطات التاريخية لشمال المغرب ومخطوطات اسبانية بالدرجة الأولى.
تعتبر هذه الأخيرة مقصدا رئيسيا لمعظم الطلاب والباحثين المغاربة من أبناء إقليم الناظور، ذلك نظرا لتوفرها على مواضيع بحوثهم ونظرا لبعد وعدم وجود أى مكتبة بالإقليم تلبى حاجيات الباحثين والمثقفين إلا من مكتبتين فقيرتين بعيدتين عن المركز، لذا تكون مكتبة مليلية الملاذ الوحيد أمام هؤلاء والتى لا تبخل عليهم بعطائها العلمي، وقد أنجبت هذه المدينة مجموعة من الكتاب والنقاد والشعراء، من أبرزهم الناقد والروائى “نجيب العوني” من ابرز إصداراته : -درجة الوعى فى الكتابة- و?جدل القراءة- .
توجد بمليلية اكبر الثكنات العسكرية الاسبانية التى تستقطب مجموعة كبيرة من المرتزقة المسلمين بالدرجة الأولى، ثم المرتزقة المستقدمين من أوروبا الشرقية بالخصوص، ويدعون بالريغولاريس”Regularesà”.
شكلت المدينة أوائل هذا القرن قبلة للحالمين بالفردوس الأوروبي، حاجين إليها من جل بقاع العالم الثالث، خاصة من دول جنوب الصحراء ودول المغرب العربي، كما استقدمت المدينة عددا من المهاجرين السريين القادمين من دول جنوب شرق آسيا، ومنهم هنود وباكستانيون.
وتعيش المدينة حاليا تحديا كبيرا، وصعوبات فى التصدى لهذه الظاهرة، حيث تستيقظ كل مرة على هجوم مجموعة من المهاجرين السود، إما مخترقين الجهاز الأمنى المغربى شاهرين أسلحة بيضاء أو فى محاولة منهم لتخطى الأسلاك العملاقة الشائكة التى تفصل بينها وبين الدولة المغربية.
ــــــــــ
Muchisimas gracias por esas informaciones.
si en la verdad melilla es muy bella y para mi me gusta mucho sobre todo melilla vieja con sus escenas increibles y con su museo.
soy estudiante en la facultad pluridisciplinaria de nador,departamento de hispanicas utilizo mucho la biblioteca de melilla a causa de su ausencia en nador y gracias otra vez.
hamito de nador
3lach akhoya mortazi9a al3asker musulmanes dial melillia
anta ma fikch al adab
´´MELILLA VIEJA´´ VEUT DIRE EN ARABE MELILIA AL KADIMA ET PAS MELILIA AL AJOUZA …une traduction fausse