إسبانيا تشدد الرقابة على الشاحنات المغربية وتفرض غرامات ثقيلة

أريفينو : 24 شتنبر 2025

إسبانيا تشدد الرقابة على الشاحنات المغربية وتفرض غرامات ثقيلة

الإقتصاد

وهيب اليتربي  نشر في 24 سبتمبر 2025 الساعة 9 و 54 دقيقة

شهدت حركة عبور الشاحنات المغربية نحو إسبانيا توتراً جديداً بعد شروع السلطات الإسبانية في تطبيق غرامات مالية قد تصل إلى 900 يورو، ما أثار موجة استياء واسعة لدى سائقي النقل الطرقي والشركات المغربية العاملة في هذا القطاع.

وتعبر سنوياً أكثر من 100 ألف شاحنة مغربية الأراضي الإسبانية، أغلبها في اتجاه أسواق أوروبية، غير أن القرارات الأخيرة أربكت نشاطها، خاصة بعدما شرعت المصالح الجمركية الإسبانية في تفعيل قانون قديم يعود إلى سنة 1990، كان الهدف منه في الأصل التصدي لظاهرة تهريب الوقود. ففي تلك الفترة، اعتادت بعض الشاحنات دخول إسبانيا محملة بخزانات إضافية قد تصل سعتها إلى 3 آلاف لتر، بينما لا يسمح القانون الحالي بتجاوز 1500 لتر.

غير أن المستجد الأكثر تشدداً جاء مع تبني المعايير الأوروبية التي تحدد سقفاً أقصى لا يتجاوز 200 لتر من الوقود المسموح به لكل شاحنة أو مقطورة، بغض النظر عن بلد انطلاقها. هذا الإجراء جاء بعد ضغوط من شركات نقل إسبانية اعتبرت أن انخفاض أسعار الديزل في المغرب، الذي لا يتعدى في المتوسط يورو واحد للتر مقابل 1.50 يورو في إسبانيا، يمنح منافسة غير متكافئة ويكبد الدولة خسائر ضريبية كبيرة.

عملياً، باشر الحرس المدني الإسباني حملات تفتيش دقيقة لخزانات الشاحنات المغربية، مع فرض غرامات تراوحت بين 200 و900 يورو تبعاً لحجم التجاوز، وهو ما يرى فيه المهنيون استنزافاً مادياً وزمنياً يزيد من كلفة النقل ويعطل جداول العمل.

وفي المقابل، تحدثت تقارير إعلامية إسبانية عن رد فعل مغربي تمثل في تشديد إجراءات دخول الشاحنات الإسبانية إلى التراب الوطني، حيث زادت متطلبات الوثائق وتضاعف الوقت المستغرق عند المعابر الجمركية، مما عمّق من التحديات اللوجستية القائمة على مستوى المبادلات التجارية بين الجانبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *