الحكومة ترصد 11 مليار درهم لدعم مربي الماشية بعد نتائج الإحصاء الوطني..

أريفينو : 28 غشت 2025
كشفت نتائج عملية الإحصاء الوطني للقطيع، التي نُفذت تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، عن وجود 32.8 مليون رأس ماشية في المغرب، مع تسجيل تراجع ملحوظ في أعداد الأبقار والإبل بنسبة 30% مقارنة بالمعدلات المعتادة.
امتدت عملية الإحصاء من 26 يونيو إلى 11 غشت 2025، وشملت جميع عمالات وأقاليم المملكة بهدف تكوين قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة حول أعداد وأنواع الماشية.
وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين مردودية قطاع تربية المواشي واستدامته، والمساهمة الفعالة في تحقيق السيادة الغذائية الوطنية.
أظهرت النتائج هيمنة الأغنام على القطيع الوطني بـ23.1 مليون رأس (منها 16.3 مليون أنثى)، تليها الماعز بـ7.5 مليون رأس (منها 5.3 مليون أنثى). في المقابل، سُجلت أعداد أقل للأبقار والإبل، حيث بلغت 2.1 مليون رأس من الأبقار (منها 1.6 مليون أنثى) و106 ألف رأس من الإبل (منها 91 ألف أنثى).
كشف الإحصاء عن تراجع كبير في أعداد الأبقار والإبل بحوالي 30% مقارنة بالمعدلات التاريخية. وترجع هذه الانخفاضات إلى عوامل متعددة:
بالنسبة للأبقار: انخفضت من المعدل المعتاد البالغ 3-3.2 مليون رأس، نتيجة القيود المفروضة خلال جائحة كورونا وتوقف الري في المدارات السقوية، مما أثر خاصة على الأبقار الحلوب.
بالنسبة للإبل: تراجعت من المعدل المعتاد البالغ 150 ألف رأس، بسبب تأثيرات سنوات الجفاف المتتالية التي شهدتها المملكة.
بناءً على هذه النتائج، اتخذت الحكومة قرارات اقتصادية استراتيجية:
إلغاء الإعفاءات الجمركية: سيتم بنهاية شتنبر 2025 إلغاء تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على استيراد الأغنام والماعز والحليب المجفف، نظراً لتحسن أعدادها محلياً.
استمرار دعم الأبقار: ستتواصل إعفاءات استيراد الأبقار من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة لدعم إعادة تشكيل القطيع الوطني تدريجياً.
خصصت الحكومة حوالي 11 مليار درهم كدعم مالي مباشر لمربي الماشية، يهدف إلى:
– اقتناء الأعلاف اللازمة لتغذية القطيع
– الحفاظ على الإناث المخصصة للتوالد والتكاثر
– تخفيف مديونية المربيين المتراكمة
– تنظيم حملات التلقيح والتأطير التقني
وسيتم احتساب قيمة الدعم لكل مستفيد بناءً على عدد رؤوس الماشية المُحصاة من قبل اللجان المحلية والتي تحمل الحلقات المرقمة، مما يضمن الشفافية والعدالة في التوزيع.
وتأتي هذه الإجراءات تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى إعادة تشكيل القطيع الوطني بطريقة فعالة ومستدامة. وتهدف الاستراتيجية الحكومية إلى ضمان الأمن الغذائي وتقوية قطاع تربية الماشية كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الزراعي المغربي.
من المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في تحسين أوضاع مربي الماشية وزيادة الإنتاجية، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي يواجهها القطاع. كما ستمكن من تحقيق توازن أفضل بين الإنتاج المحلي والاستيراد، بما يخدم السيادة الغذائية للمملكة.