الدورة التكوينية الجهوية الثامنة لتطوير قدرات العاملين في مراكز تصفية الدم بجهة الشرق

أريفينو : 5 اكتوبر 2025
انطلقت، صباح الجمعة الماضي 3 أكتوبر 2025، أشغال الدورة التكوينية الجهوية الثامنة، التي تنظمها فيدرالية تنمية جمعيات القصور الكلوي بجهة الشرق، بشراكة مع ولاية جهة الشرق، ومجلس جهة الشرق، والمديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس.
وتتواصل فعاليات هذه الدورة، الممتدة على مدى يومي 3 و4 أكتوبر 2025، بهدف تعزيز قدرات الأطر الطبية وشبه الطبية العاملة في مراكز تصفية الدم بالجهة، ومصلحتي طب أمراض الكلى والجراحة الوعائية الدموية بالمركز الاستشفائي الجامعي. كما تروم المبادرة تبادل الخبرات واستعراض آخر المستجدات العلمية في مجال علاج القصور الكلوي والتصفية الدموية، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكد السيد محمد بوعرورو، رئيس مجلس جهة الشرق، على أهمية هذه المبادرة العلمية والإنسانية في مواجهة التحديات الصحية التي تعرفها الجهة، خصوصًا ما يتعلق بالأمراض المزمنة. وشدد على أن المجلس الجهوي يولي أولوية قصوى لدعم وتقوية العرض الصحي، سواء عبر توسيع البنيات التحتية والتجهيزات الطبية، أو من خلال عقد شراكات مع مختلف الفاعلين لتعزيز الخدمات الموجهة للمواطنين.
وأوضح السيد بوعرورو أن مجلس الجهة انخرط في مشاريع استراتيجية همّت بناء مستشفيات ومراكز صحية جديدة، واقتناء معدات طبية متطورة، إضافة إلى توفير وحدات متنقلة للرعاية الصحية بالعالم القروي، مبرزًا أن هذه الجهود تندرج في إطار رؤية متكاملة لتحسين المنظومة الصحية الجهوية.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق المجهودات المستمرة لتغطية حاجيات مرضى القصور الكلوي بجهة الشرق، من خلال تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين من سلطات محلية، ومجالس منتخبة، وقطاعات حكومية، ومكونات المجتمع المدني. وتُجسد المبادرة قيم التضامن والتكافل، بما يعزز مكانة العمل الجمعوي كرافعة أساسية للتنمية الاجتماعية وصون كرامة المرضى.
وتُختتم أشغال الدورة اليوم السبت، بمجموعة من المحاضرات والورشات العلمية المتخصصة، التي ستتناول مواضيع دقيقة حول تحسين جودة الرعاية الصحية، وتدبير مخاطر النزيف والتخثر في جلسات غسيل الكلى، إضافة إلى ورشة تكوينية حول التواصل الاستراتيجي للفيدرالية والجمعيات. كما ستُناقش أفضل الممارسات والتحديات اليومية في قاعات تصفية الدم، وسبل تجاوزها بما يضمن خدمات أكثر فعالية وإنسانية.
بهذه المبادرات الرائدة، تؤكد جهة الشرق التزامها بنهج المقاربة التشاركية في خدمة المواطن، وترسيخ ثقافة التطوع والعطاء كقيم أصيلة في المجتمع المغربي.