المغرب يعترف: شركات المحروقات ترفض خفض أسعار البنزين رغم انخفاضها عالمياً!

أريفينو.نت/خاص
كشف تقرير حديث لمجلس المنافسة عن استمرار شركات توزيع المحروقات الكبرى في تحقيق هوامش ربح مرتفعة خلال الربع الأول من عام 2025، وذلك على الرغم من تراجع حجم مبيعاتها، وفي ظل عدم عكسها الكامل للانخفاضات في الأسعار الدولية على السوق المحلية، خاصة فيما يتعلق بالبنزين.
تراجع المبيعات واستمرار الأرباح… مفارقة غريبة في سوق المحروقات!
أوضح التقرير، الذي يندرج في إطار متابعة الاتفاقات المبرمة مع تسع شركات كبرى، أن مبيعات هذه الشركات من الغازوال والبنزين تراجعت بنسبة 2% في الربع الأول من 2025، لتصل إلى 1.67 مليار لتر. كما انخفض رقم معاملاتها المجمع بنسبة 13% ليبلغ 16.55 مليار درهم. ورغم هذا التراجع، أكد المجلس أن هوامش الربح الإجمالية للشركات لا تزال “مرتفعة”.
لعبة الأسعار… لماذا انخفض سعر الغازوال ولم ينخفض سعر البنزين بالشكل الكافي؟
كشف التحليل عن تعامل متباين لشركات التوزيع مع الأسعار. ففيما يخص الغازوال، انخفض سعر البيع للمستهلك بـ 15 سنتيماً، رغم أن تكلفة الشراء على الشركات ارتفعت بـ 12 سنتيماً، مما يظهر محاولة لنقل تأثير انخفاض الأسعار الدولية. لكن على النقيض تماماً، وفيما يتعلق بالبنزين، فعلى الرغم من أن الأسعار الدولية انخفضت بـ 33 سنتيماً للتر، إلا أن سعر البيع للمستهلك لم ينخفض سوى بـ 13 سنتيماً فقط، مما يعني أن الشركات احتفظت بجزء كبير من فارق الانخفاض كهامش ربح إضافي.
2.3 مليار درهم أرباح صافية… كيف عادت شركات المحروقات لتحقيق أرقام قياسية؟
أشار التقرير إلى أن عام 2024 شهد انتعاشاً كبيراً في ربحية الشركات التسع، حيث حققت نتيجة صافية مجمعة بلغت 2.3 مليار درهم، وبمعدل هامش ربح صافٍ وصل إلى 2.9%. ويأتي هذا بعد فترة 2022-2023 التي تأثرت فيها أرباحها بالتقلبات الدولية والغرامة التي فرضها عليها مجلس المنافسة. ومع ذلك، تبقى هذه الأرباح محط تساؤل في ظل عدم استفادة المواطن بشكل كامل من انخفاض الأسعار العالمية.
