انتقادات متصاعدة لجامعة ألعاب القوى.. والصحفي أمين السبتي يحمّل أحيزون مسؤولية التراجع

أريفينو : 16 شتنبر 2025

عاد الجدل ليُحيط مجددًا بواقع ألعاب القوى المغربية، بعد سلسلة من النتائج المتواضعة على الساحة الدولية، والتي ألقت بظلالها على سمعة هذه الرياضة التي كانت تُعد سابقًا من أبرز واجهات التميز الرياضي للمغرب.

وفي هذا السياق، وجّه الصحفي الرياضي أمين السبتي، عبر تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع فيسبوك، انتقادات لاذعة لرئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، عبد السلام أحيزون، معتبرًا أن استمراره في المنصب رغم “الإخفاقات المتتالية” يطرح أكثر من علامة استفهام.

وكتب السبتي في تدوينته: “من غير المقبول والمعقول أن يبقى عبد السلام أحيزون جاثماً على رأس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى كل هذه السنوات، فيما النتائج تتهاوى سنة بعد أخرى.
كيف يُعقل أن يظل ممسكاً بالمقود بينما السفينة تغرق بلا منقذ؟”

وتابع الصحفي: “تراجعت الميداليات، تبخرت المواهب، غابت الرؤية، ومع ذلك لا أحد يجرؤ على محاسبته.
ألا يحس من ساهموا في إعادة انتخابه مرات بالخجل؟”

مقارنات مع كرة القدم ودعوة للمحاسبة

وفي سياق حديثه عن حجم التفاوت في الاهتمام الإعلامي والجماهيري بين الرياضات، قال السبتي إن كرة القدم تستأثر بكل الاهتمام، حيث يُحلل الجمهور تفاصيلها ويطالب بنتائج وألقاب حتى حين تحقق الإنجازات، في حين أن ألعاب القوى – التي رفعت راية المغرب عاليًا في مناسبات عديدة – باتت تعاني من تهميش إعلامي ومؤسساتي.

وأضاف: “نملك كل مقوّمات النجاح: مواهب فطرية، تجربة رائدة، أبطال صنعوا مجد المغرب عالمياً، ومناخ رباني مثالي. ومع ذلك، تتراجع ألعاب القوى أمام صمت غير مبرر من المسؤولين.”

وختم الصحفي تدوينته بتساؤل يحمل نقدًا واضحًا لمنظومة الحكامة الرياضية: “ربط المسؤولية بالمحاسبة، شعار يُرفع في المناسبات ويُردَّد في الخطب، لكن الواقع يُظهر أنه لم يتحوّل بعد إلى ممارسة فعلية تُعيد لهذه الرياضة مجدها المفقود.”

ألعاب القوى.. واقع مقلق وأرقام تُؤكد التراجع

تجدر الإشارة إلى أن النتائج الأخيرة للمنتخب المغربي لألعاب القوى، سواء في بطولات العالم أو الألعاب الأولمبية، لم ترقَ إلى مستوى تطلعات الشارع الرياضي، حيث تراجعت أعداد الميداليات، وغابت الأسماء البارزة عن منصات التتويج، ما أثار تساؤلات واسعة حول استراتيجية العمل داخل الجامعة.

يُذكر أن عبد السلام أحيزون يترأس الجامعة منذ سنة 2006، وقد جُددت ولايته أكثر من مرة، رغم الانتقادات المتكررة من فاعلين رياضيين وخبراء ومتابعين للشأن الرياضي الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *