تصنيف عالمي مفاجئ.. المغرب ضمن أقوى 50 دولة في الاكتفاء الذاتي الغذائي.. لكن نقطة ضعف خطيرة تهدد أمننا الغذائي!

أريفينو.نت/خاص

كشفت دراسة حديثة نشرتها المجلة العلمية المرموقة “Nature Food” عن إنجاز لافت للمغرب، حيث صنفته ضمن قائمة أفضل 50 دولة في العالم تحقيقاً للاكتفاء الذاتي الغذائي، وواحد من ثماني دول إفريقية فقط تمكنت من دخول هذا التصنيف العالمي. ويعكس هذا الأداء توازناً ملحوظاً في الإنتاج الفلاحي الوطني رغم التحديات المستمرة.

إنجاز كبير ونقاط ضعف.. ماذا يقول التصنيف عن مطبخ المغاربة؟

الدراسة، التي شملت 186 دولة، قيّمت قدرة كل بلد على إنتاج ما يكفي من الغذاء لتغطية احتياجاته في سبع مجموعات رئيسية: الفواكه، الخضروات، النشويات، البقوليات، اللحوم، الأسماك، ومنتجات الألبان. وأظهرت النتائج أن المغرب، إلى جانب دول إفريقية أخرى مثل مالي والنيجر والكاميرون، يحتل مكانة متقدمة. ففيما يتعلق بالفواكه، يحقق المغرب نسبة اكتفاء ذاتي مذهلة تبلغ 161%، مما يعني وجود فائض كبير. لكن في المقابل، كشفت الدراسة عن نقطة ضعف واضحة، حيث لا يتجاوز الاكتفاء الذاتي في منتجات الألبان نسبة 65%، وهو ما يقل كثيراً عن الاحتياجات الوطنية، بينما يبلغ 22% فقط في النشويات.

من مخطط المغرب الأخضر إلى الجيل الأخضر.. هل تؤتي السياسات أكلها؟

يربط الخبراء هذا الأداء بالسياسات الفلاحية الطموحة التي نهجتها المملكة، مثل “مخطط المغرب الأخضر” واستراتيجيته الجديدة “الجيل الأخضر”، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي عبر تحسين المردودية وتنويع المحاصيل وتطوير سلاسل القيمة المحلية. ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى أن المغرب، كغيره من دول القارة، لا يزال يواجه تحديات هيكلية كبيرة تحد من إطلاق كامل إمكاناته الفلاحية، مثل التقلبات المناخية الحادة، ونقص البنيات التحتية للتخزين، وضعف شبكات الري.

وفي ظل سياق عالمي مضطرب، يتميز بارتفاع الأسعار والتوترات الجيوسياسية، أصبح الأمن الغذائي أولوية استراتيجية للمغرب. ويأتي هذا التصنيف ليسلط الضوء على الجهود المبذولة، وفي الوقت نفسه، يحدد المجالات التي تتطلب عملاً أكبر لتقليص التبعية للخارج، خصوصاً في مجال المنتجات الحيوانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *