جيل الغضب يصعّد: حملة مقاطعة شاملة ضد إمبراطورية أخنوش الاقتصادية

أريفينو : 8 أكتوبر 2025

في خطوة تصعيدية جريئة تحمل بصمات الغضب الشعبي العارم، أعلنت مجموعة “جيل Z “، الداعية للاحتجاجات الاجتماعية التي هزت الشارع المغربي مؤخراً، عن إطلاق حملة مقاطعة اقتصادية تستهدف بشكل مباشر رئيس الحكومة عزيز أخنوش، من خلال مقاطعة مجموعة من الشركات والعلامات التجارية المرتبطة به وبعائلته، في خطوة تعيد إلى الأذهان زلزال مقاطعة 2018.

ليلة الاثنين-الثلاثاء، نشرت المجموعة عبر صفحتها على فيسبوك دعوة وُصفت بأنها “ضربة في صميم احتكار السلطة والثروة”، تفاعل معها أكثر من 27 ألف شخص حتى منتصف اليوم، وأُعيدت مشاركتها أزيد من 6200 مرة، ما يُنذر باتساع رقعة المقاطعة مجدداً في صفوف الشارع المغربي.

12 علامة تجارية في مرمى المقاطعة

القائمة السوداء التي كشفت عنها المجموعة تشمل أسماء وازنة تتوزع بين الطاقة، الغاز، تجارة التجزئة، المقاهي، الإعلام، والموضة، في مقدمتها:

مجموعة “أكوا” القابضة العائلية

شركة “أفريقيا” الرائدة في المحروقات

متاجر “ميني إبراهيم” ومحطات الوقود

مقاهي “وازيس”

شركة “مغرب أوكسيجين” للغازات الطبية

مجموعة “أكسال” التي تملكها زوجته سلوى الإدريسي

البيان المرافق للدعوة جاء لاذعاً ومباشراً:

“في ظل استمرار التسيير الفاشل والصمت المستفز، نقول كفى! قاطعوا منتجات عزيز أخنوش، رمز زواج المال بالسلطة، وشارِكوا صوتكم ضد التلميع الإعلامي على حساب كرامة المواطن”.

حملة مقاطعة

ذاكرة 2018 تعود: الرعب من خسائر متوقعة

حملة المقاطعة الجديدة أعادت للأذهان سيناريو سنة 2018، حين كانت شركة “أفريقيا” هدفاً مباشراً لموجة مقاطعة شعبية كبّدتها – وفق مصادر مطلعة – نحو ثلث مبيعاتها اليومية. آنذاك، كان أخنوش وزيراً في الحكومة، واليوم يواجه ردة فعل أكثر شراسة بصفته رئيساً لها ومُستفيداً اقتصادياً منها.

لكن الجديد هذه المرة، أن الحملة تستهدف مجمل المنظومة الاقتصادية لأخنوش وعائلته، وليس شركة واحدة فقط، في رسالة واضحة بأن الشارع لم يعد يفرّق بين السياسة والمال، طالما أن المصالح متشابكة والمواطن هو الخاسر الوحيد.

لا ثقة في الحكومة… ولا حوار مع الفاشلين

وفي تصعيد آخر، أصدرت “جيل Z 212” بياناً جديداً تؤكد فيه فقدان الثقة الكامل في الحكومة الحالية، ووصفتها بأنها “حكومة منتهية الصلاحية”، متهمةً إياها بـ”التنصل من وعودها الانتخابية” و”الفشل الذريع في الاستجابة للمطالب الاجتماعية العادلة”.

البيان لم يكتف بذلك، بل طالب بـ”الاستقالة الفورية للحكومة”، محملاً أيضاً المعارضة مسؤولية الصمت والتواطؤ، في وقت قالت فيه المجموعة إن زمن المناورات السياسية قد ولى، وحان وقت المحاسبة والمساءلة.

غضب الجيل الجديد يتجاوز الشعارات

ما يجري اليوم ليس مجرد دعوة عابرة على مواقع التواصل، بل تحول نوعي في أدوات المواجهة الشعبية. فـ”جيل Z” لم يكتف بالاحتجاج في الشارع، بل اختار الضرب في قلب الامتيازات الاقتصادية للسلطة، مدركاً أن التأثير الحقيقي يبدأ من الضغط على المصالح لا على الخطابات.

إنها معركة كسر عظم، فيها المواطن المسحوق قرر أن يقاطع، وأن يُحاسب… والأيام المقبلة ستُظهر ما إذا كانت إمبراطورية المال والسلطة قادرة على الصمود في وجه الغضب الشعبي المتجدد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *