حلم “الدار” يتبخر.. الجالية تعود بجيوب فارغة و”النوار” يجهز على سوق العقار بالمغرب.. هل هي بداية الانهيار؟

أريفينو.نت/خاص
يمر سوق العقار في المغرب بفترة ركود وصفت بغير المسبوقة، حيث تلاشت الآمال التي كانت تُعقد على عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لإنعاش السوق خلال فصل الصيف، في ظاهرة تكشف عن أزمة أعمق يعيشها القطاع.
المحرك الرئيسي يتعطل.. لماذا لم تعد الجالية قادرة على شراء منزل؟
لقد تغير المشهد العقاري هذا العام بشكل جذري. فالجالية المغربية، التي كانت لسنوات طويلة المحرك الرئيسي للسوق، تجد نفسها اليوم عاجزة عن الاستثمار في عقارات وطنها. ويعود السبب الرئيسي إلى تآكل قدرتها على الادخار بسبب موجة غلاء المعيشة التي تضرب أوروبا ودول العالم، مما جعل فكرة اقتناء منزل في المغرب حلماً بعيد المنال للكثيرين.
دعم حكومي وأسعار ملتهبة.. لغز “النوار” الذي يقاوم الحلول!
في المقابل، تواصل أسعار العقارات في المغرب ارتفاعها الصاروخي، متحديةً برامج الدعم الحكومي الموجهة للمواطنين. فقد أصبح من شبه المستحيل العثور على شقة بسعر 30 مليون سنتيم، حتى مع الاستفادة من دعم الدولة البالغ 10 ملايين سنتيم. وما يزيد الطين بلة هو استمرار هيمنة ظاهرة “النوار”، حيث يفرض البائعون مبالغ إضافية غير مصرح بها فوق الثمن الرسمي، خاصة في الشقق التي يقل سعرها عن 70 مليون سنتيم، مما يخلق فجوة هائلة بين العرض والطلب الحقيقي. ويحذر خبراء القطاع من أن الأزمة مرشحة للتفاقم ما لم تتدخل الدولة لضبط الأسعار ووضع حد للمعاملات غير القانونية.
