ساركوزي يصب الزيت على نار العلاقات المتوترة بين فرنسا والجزائر

أريفينو : 03 شتنبر 2025
طالب الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، باتخاذ إجراءات حازمة ضد الجزائر، وبأن تتعامل فرنسا بقدر من الصرامة يماثل الصرامة التي تعتمدها الجزائر نفسها تجاه باريس، معتبرا أن فرنسا باتت تعطي انطباعا مزعجا بأنها لم تعد قادرة على فرض احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وقال ساركوزي، في حوار مع جريدة “لوفيغارو” الفرنسية، إنه يصعب فهم الموقف الفرنسي تجاه الجزائر، مؤكدا أنه كان يعتبر الشؤون الخارجية من اختصاص رئيس الجمهورية، غير أن هذا المجال، “جرى تفويضه إلى رئيس وزراء في وضعية مؤقتة من خلال رسالة ملزمة تطالب بمزيد من الحزم في التعامل مع الجزائر”، في إشارة إلى الرسالة الأخيرة التي طالب فيها ماكرون وزيره الأول باتخاذ إجراءات أكثر حزما ضد الجزائر.
وانتقد ساركوزي، غياب النتائج الملموسة لهذه المقاربة، مذكرا بأن الكاتب بوعلام صنصال والصحافي كريستوف غليز ما يزالان يقبعان في السجن، وهو ما اعتبره أمرا لم يعد مقبولا.
ودعا إلى وضع حد لما وصفه بـ”الخلل”، موضحا أن اتفاقيات 1968 (تمنح مزايا تفضيلية للمهاجرين الجزائريين) لم يعد لها أي مبرر للاستمرار، وتابع أنه “لا توجد أي أسباب لمعاملة الجزائر معاملة أسوأ من غيرها من الدول، لكن في المقابل لم يعد هناك ما يبرر منحها امتيازات خاصة”.
وأشار إلى أن فرنسا تمنح سنويا 250 ألف تأشيرة للجزائريين، بينما تطالب في الوقت نفسه بترحيل آلاف الخاضعين لإجراءات الطرد التي ترفض السلطات الجزائرية تنفيذها. وأكد أنه، وبحسب علمه، لم تستقبل الجزائر منذ يناير الماضي أيا من رعاياها في وضعية غير قانونية.
وحثّ ساركوزي، على اعتماد نهج أكثر صرامة وجذرية في مسألة التأشيرات، مقترحا قاعدة بسيطة تقوم على منح تأشيرة واحدة مقابل كل عملية ترحيل منفذة، أو حتى خمس أو عشر تأشيرات مقابل كل حالة، من أجل فرض مبدأ المعاملة بالمثل. وربط ذلك بشرط مسبق يتمثل في الإفراج عن الفرنسيين المعتقلين في الجزائر.
ولفت ساركوزي، إلى أنه يسمع دعوات تدعو إلى الثقة في “حُسن نية وإنسانية” الرئيس الجزائري، لكنه اعتبر أن هذه الصفات لم تتجسد حتى الآن، مشددا على أن الوضع لم يعد محتملا.