مأساة في أهم القطاعات في المغرب… هكذا يتم استغلال مربيات التعليم الأولي بعقود مهينة!

أريفينو.نت/خاص

دق النائب البرلماني حسن أمريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ناقوس الخطر بشأن الوضعية المزرية التي يعيشها قطاع التعليم الأولي في المغرب، وذلك في سؤال كتابي وجهه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. واعتبر أمريبط أن هذا القطاع، الذي يمثل “حجر الزاوية في المنظومة التعليمية” وأساس أي إصلاح جاد، يقوم على أسس هشة بسبب الوضع الاجتماعي والمهني الكارثي للمربيات والمربين.

إصلاح بواجهة براقة… وخلف الستار نظام “مقاولات” يستغل المربين!

على الرغم من أن التعليم الأولي أصبح في قلب السياسات العمومية، خاصة بعد إقرار القانون الإطار 51.17 الذي نص على إلزاميته ودمجه تدريجياً في السلك الابتدائي، إلا أن الواقع يخفي حقيقة مريرة. فخلف ديناميكية فتح آلاف الأقسام والتوظيفات المكثفة، يكمن نظام “مقاولاتي” يعتمد على جمعيات وسيطة. هذا النظام أدى إلى ترسيخ وضعية الهشاشة، حيث يعمل المربون بعقود مؤقتة وأجور زهيدة وحقوق محدودة، مما يحولهم إلى أشباه عمال بالقطاع الخاص داخل منظومة عمومية.

أجور مهينة وامتحان غامض… تفاصيل المعاناة اليومية!

فصّل النائب البرلماني الصعوبات اليومية لهذه الفئة قائلاً: “يتقاضى هؤلاء المربون أجورا هزيلة من جمعيات متعاقدة مع الوزارة، بينما تتوسع مهامهم لتتجاوز في كثير من الأحيان الإطار التربوي. كما يُفرض عليهم الخضوع لتكوينات إجبارية، حتى خلال العطلة الصيفية، دون أن يستفيدوا من عطل حقيقية كباقي موظفي التربية الوطنية”. ومما زاد الطين بلة، ظهور امتحان مهني غامض الأهداف، لا يفضي إلى ترقية أو تغيير في الوضعية، على عكس ما هو معمول به لموظفي الوزارة، مما يغذي الشعور العميق بالظلم.

صرخة في البرلمان… مطلب عاجل لإنقاذ القطاع من الانهيار!

أكد أمريبط أن هذه الهشاشة تؤدي إلى عدم استقرار الأطر التربوية، مما يضعف جودة التأطير ويقوض طموحات الإصلاح المعلنة. وتساءل: “كيف يمكن المطالبة بالتميز من قطاع لا يتمتع العاملون فيه بأي أمان وظيفي أو اعتراف مؤسسي؟”. وفي ختام مساءلته، حث البرلماني الوزارة على “تحمل مسؤولياتها عبر إدماج مربيات ومربي التعليم الأولي في أسلاكها، لوضع حد لهذا التدبير المفوض الفاشل وهذه الهشاشة المزمنة”، وهو نداء يكتسب أهمية قصوى في سياق سعي المملكة لترسيخ أسس نظامها التعليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *